Daily Updates

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

ستقوم مجلة التلميذ الدولية بإصدار عددٍ خاصٍ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر 2025، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين. ويأتي هذا الإصدار احتفاءً بلغة الضاد وإبرازًا لدورها الحضاري ورسوخها في الثقافة والتعليم والإبداع.

2394-6628 مجلة التلميذ مجلة محكمة دولية شهرية صادرة عن وزارة التعليم العالي بولاية جامو و كشمير الهند الرقم الدولي

تعزيز لغة الضاد وتأكيد قدرتها على اقتحام التكنولوجيات

السفارات العربية بالهند

مجلس اللسان العربي بموريتانيا يدعو لسن قانون لحماية اللغة العربية

حفل التدشين الرسمي للمجلة العربية الشهرية مجلة التلميذ

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

September 14, 2026

Follow Us:

Tilmeez is a peer-reviewed international monthly Arabic journal (ISSN 2394-6628), published under the Ministry of Higher Education, Jammu & Kashmir, India.

Follow Us

الكتابة عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم شرف عظيم وقد حاول كثير من العلماء والكتاب في هذا الباب ومن أهم الكتب عن السيرة النبوية سيرة ابن اسحاق، وسيرة ابن هشام وطبقات ابن سعد وهناك عدد كبير لا يمكن حصرها. ومن العلماء البارزين الحافظ جلال الدين عبدالرحمن أبوبكر السيوطي (849-911هـ) الموافق 1445- 1505م الذي كتب كتبا كثيرة منها "الإتقان في علوم القرآن" و"المزهرفي علوم اللغة وأنواعها" و"الخصائص الكبرى" . هذا الكتاب الأخير سنقوم بدراسته النقدية في هذا المقال. وقبل الخوض في صميم الموضوع يبدو مناسبا أن نعرف قليلا عن صاحب الكتاب. ألا وهو السيوطي.

 نبذة عن السيوطي :هو عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد سابق الدين بن الخضيري الأسيوطي نسبةً إلى مدينة أسيوط في صعيد مصر، ولد في القاهرة في سبتمبر عام 1445م الموافق شهر رجب عام 849هـ، ونشأ فيها يتيماً، حيث توفي والده وهو في السادسة من عمره، وربّته أمه التيكانت جركسيةً من أصل فارسي. وكان والده قبل ذلك يصحبه في طفولته المبكرة إلى مجالس العلم وأهل الفضل، فرُبي في بيئة علمية منذ صغره، واتجه إلى حفظ القرآن وأتمه قبل أن يبلغ الثامنة من عمره، كما حفظ بعض الكتب؛ مثل: العمدة، وألفية ابن مالك، ومناهج الفقه والأصول، مما زاده علما ومعرفة. [1]

            ورحل السيوطي إلى الشام واليمن والحجاز والمغرب والهند، ثم عاد إلى مصر واستقر فيها، تولى العديد من المناصب. ظل السيوطي طوال حياته مشغوفا بالدرس مشتغلا بالعلم، يتلقاه عن شيوخه أو يبذله لتلاميذه، أو يذيعه فتيا، أو يحرره في الكتب والأسفار؛ وحينما تقدم به العمر، وأحس من نفسه الضعف، خلا بنفسه في منزله، واعتزل الناس، وتجرد للعبادة والتصنيف.وكانت وفاة السيوطي، على ما ذكره ابن إياس، في الخميس التاسع من شهر جمادى الأولى عام 911هـ.[2]

أهم مؤلفاته: كان عالما موسوعيا فترك إرثا هائلا في التفسير، والحديث، والتاريخ، واللغة، والفقه، والأدب، كما هو القائل عن نفسه: " قد رُزقتُ – ولله الحمد – التبحر في سبعة علوم: التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع"[3].  ألف السيوطي الكثير من الكتب والرسائل، وذكر ابن إياس في تاريخ مصر أن مصنفاته بلغت ستمائة مصنف من مختلف الأطياف والمواضيع، ومن أبرز مؤلفاته: الإتقان في علوم القرآن، وإسعاف المبطأ برجال الموطأ، والمزهر في علوم اللغة وأنواعها، الخصائص الكبرى، والروض الأنيق في فضل الصديق، والحاوي للفتاوى، وأنموذج اللبيب في خصائص الحبيب، وتحذير الخواص من أكاذيب القصاص، وصون المنطق والكلام عن فن المنطق والكلام، وغيرها من الكتب الأخرى [4] التي لها أهمية كبرى في الأوساط العلمية. 

الخصائص الكبرى : هذا كتاب شهير للسيوطي وقد سمّاه "الخصائص الكبرى أو كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحبيب". واستهل كتابه بـ " بسم الله الرحمن الرحيم " هو في الحقيقة المقدمة التي تحتوي على صفحة ونصف وبعد الحمد والثناء يقول:" هذا كتاب مرقوم يشهد بفضله المقربون ....، كتاب فاق الكتب في نوعه جمعا وإتقانا، يشرح صدور المهتدين إيقانا ويزداد به الذين آمنوا إيمانا، مستوعب لما تناقلته أئمة الحديث بأسانيدها المعتبرة، مشتمل على ما اختص به سيد المرسلين من المعجزات الباهرة، والخصائص التي أشرقت إشراق البدور السافرة، أوردتُ فيه كل ما ورد، ونزهته عن الأخبار الموضوعة، وما يرد، وتتبعت الطرق، والشواهد لما ضعف من حيث السند، ورتبته أقساما متناسقة، وأبوابا متلاحقة، بحيث جاء بحمدلله كاملا في فنه..."[5]

          ولدائرة المعارف الإسلامية بحيددر آباد في الهند فضل السبق في طباعة ونشر هذا الكتاب حيث قامت بطباعته في مجلدين لأول مرة سنة 1319 للهجرة ثم قامت بنشره دار الكتب العلمية ببيروت، لبنان في جزأين عام 1320 هـ وبعد ذلك قام بتحقيق هذا الكتاب الدكتور محمد خليل هراس، الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر واهتمت بطباعته دار الكتب الحديثة بمصرعام 1387 للهجرة الموافق 1967 للميلادي. فإن المحقق كتب معاني الكلمات الصعبة حيث رأى ضرورة لذلك. كما أنه علّق على الروايات والأخبار الواردة في هذا الكتاب وكذلك ذكر الأحاديث الشريفة التي أخرجها البخاري ومسلم وغيرهما من أئمة الأحاديث. وهذہ نسخة منقحة. 

وقد سلك المحقق الدكتور محمد خليل هراس مسلك السيوطي فكتب مقدمة وجيزة بدون عنوان واكتفى بكتابة "بسم الله الرحمن الرحيم" على رأس الصفحة الأولى للكتاب واستهل بالحمد والثناء ثم يكتب "فلعل من أهم العلوم الدينية وأقربها إلى الوجدان، وأبلغها أثرا في تقويم السلوك وتربية العواطف الشريفة هو علم السيرة النبوية والخصائص المحمدية ....[6]  ثم أبرز أهمية الكتاب قائلا : إن الحياة النبوية ولوأنها تحتوي على 23 سنة لكنها في أهميتها وأسوتها تفوق القرون ولاتزال منارة للرشد والهداية. والنقطة الثانية التي أشار إليها المحقق بسؤال "ولكن أي سيرة تعني؟ إنها السيرة التي تنقل الينا تلك الحياة مجلوة بخصائصها ومقوماتها ويكون الخبر مطابقا للواقع بلا مبالغة ولاتزيد، فإنه لاشيئ أفسد للتاريخ والسير من تلك الروايات المحلقة في سماء الخيال، والتي تنقل الحياة البشرية من عالم الواقع إلى جو الأساطير وليست هناك حياة كانت على الأرض هي أغنى بواقعها المجردة من حياة  سيد الخلق  محمد صلى الله عليه وسلم ...وإن خصائصه ومعجزاته التي نطقت بها آيات الكتاب الكريم والسنن الصحيحة والآثار المعتبرة  لهي من الكثرة والوفرة بحيث لا تحتاج إلى تلك الزيادات التي هي من وضع الزنادقة والمنحرفين."[7]

وأخيرا يقول" هذه مقدمة  أسوقها إليك أيها القارئ العزيز لتجعلها دستورا لك عندما تقرأ في كتب السيرة  فلا تسارع  إلى قبول كل رواية أو خبر ولاتعجل بالتصديق قبل البحث والتمحيص للأثر .... واعلم أن الاستغناء بالحق وإن قلّ خير من التورط في الباطل وإن جلّ."[8]

          هذا ونعود إلى أصل الكتاب فقد استهل السيوطي كتابه بـ بسم الله الرحمن الرحيم وهو المقدمة وخلاصة الكتاب وليست بطويل وأول باب بدأ به هو بعنوان "باب خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم  بكونه أول النبيين في الخلق وتقدم نبوته وأخذ الميثاق عليه" ثم باب آخر ثم ثالث وأحيانا يذكر أشياء تحت عنوان "فائدة". وآخر باب للجزء الأول هو "باب ما وقع في غزوة الخندق". وفي النهاية فهرست المحتويات. وطبعت دائرة المعارف بالهند هذا الكتاب في مجلدين، ودار الكتب العلمية ببيروت في جزأين، ونشرت دار الكتب الحديثة بمصر في ثلاثة أجزاء.

          دراسة نقدية للكتاب:   جمع السيوطي في هذا الكتاب كل ما وصل إلى يده من الروايات والآثار والأخباروالحكايات والقصص والأساطير تحت عناوين مختلفة بدون التأكد من صحة رواتها ورواياتهم. فمن وجهة نظري إنه جمع للقادمين موادا ضخمة للبحث والدراسة والاستفادة والإفادة. ولكن السيوطي يحتل مكانة علمية مرموقة فكان من اللازم عليه أن يقوم بفحص وتحقيق كل رواية يسجلها في كتابه لأنه سوف يتناوله المؤمن وغير المؤمن بالكتاب والسنة. وقد يتسبب في انتشار الضلال والفتنة وسوء المعتقدات بين المسلمين وكذلك قد يصبح أداة وآلة في أيدي أعداء المسلمين من اليهود والمسيحيين وغيرهم. ولعل المستشرقين الذين بدأوا كتابة السيرة النبوية في القرن السادس  ولايزالون يكتبون حتى يومنا هذا يعتمدون على مثل هذه الروايات التي توجد في مثل هذا الكتاب. 

          ويمكن لنا أن نقسم مرويات هذا الكتاب إلى عدة أقسام منها صحيحة وضعيفة ومختلقة ومستحيلة لايقبلها العقل البشري . فلا توجد في الصحاح الستة أوكتب السيرة الموثوق بها. ولنر بعض الأمثلة لذلك.

من نوع المستحيلات:نجد فيه مرويات لا يقبلها العقل البشري ولايمكن أن يتصور أحد أنه قد يحدث شيئ كهذا حيث يوجد فيها تناقضات ولاتتطابق مع ذلك الزمن وأحيانا نجد رواية تتضمن محتوى بسيطا وأخرى تشتمل على زيادات كثيرة وثالثها تحتوي على كلام مختصر وأذكر هنا على سبيل المثال ما نقله السيوطي: "أخرج ابو نعيم عن عمرو بن قتيبة قال سمعت أبي وكان من أوعية العلم[9] قال "لما حضرت ولادة آمنة قال الله لملائكته : افتحوا أبواب السماء كلها وأبواب الجنان كلها، وأمر الله الملائكة بالحضور فنزلت تبشر بعضها بعضا، وتطاولت جبال الدنيا وارتفعت البحار وتباشر أهلها فلم يبق ملك إلا  حضر،  وأخذ الشيطان  فغلّ  سبعين غُلّا وألقى منكوسا في لجة البحر الخضراء وغلت  الشياطين والمردة وألبست الشمس يومئذ نورا عظيما وأقيم على رأسها سبعون ألف حوراء في الهواء  ينتظرون ولادة محمد صلى الله عليه وسلم وكان قد أذن الله تلك السنة  لنساء الدنيا أن يحملن ذكورا كرامة لمحمد صلى الله عليه وسلم  وأن لا تبقى شجرة  إلا حملت ولاخوف إلا عاد أمنا فلما ولد النبي صلى الله عليه وسلم امتلأت الدنيا كلها نورا وتباشرت الملائكة وضرب في كل عمود من زبرجد وعمود من ياقوت  قد استشار به فهي معروفة في السماء قد رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء قبل هذا ما ضرب لك استبشارا بولادتك وقد أنبت  الله ليلة ولد على شاطئ نهر الكوثر سبعين الف شجرة من المسك... [10]  فهذه الرواية نعتبرها من المستحيلات حيث تفيد بأنه " وكان قد أذن الله تلك السنة لنساء الدنيا أن يحملن ذكورا كرامة لمحمد صلى الله عليه وسلم" ما هذه ؟ هل حدث شيئ كهذا في تاريخ البشرية؟ ثم ما يوجد فيها من علل ولذا يعلق على هذه الرواية صاحب المواهب اللدنية :" وروى أبو نعيم عن عمرو بن قتيبة قال: سمعت أبي - وكان من أوعية العلم- قال: لما حضرت آمنة الولادة قال للملائكة: افتحوا أبواب السماء كلها، وأبواب الجنان، وألبست الشمس يومئذ نورًا عظيمًا، وكان قد أذن الله تعالى تلك السنة لنساء الدنيا أن يحملن ذكورًا. كرامة لمحمد صلى الله عليه وسلم، الحديث وهو مطعون فيه."[11]

ثم نرى أشياء كثيرة في الرواية المذكورة تثير الشكوك في صحتها. وعلى سبيل المثال غلت الشياطين وكذلك أمرت النساء تلك السنة أن يحملن ذكورا وقد أنبت الله ليلة ولد على شاطئ نهر الكوثر سبعين ألف شجرة من المسك. ولعل هذا هوالسبب أن المحقق هراس علّق عليها في الحاشية تعليقا مُرّا: "فات هذا الجاهل أن المسك لا يؤخذ من ثمار الأشجار"[12].

وعلى نفس المنوال ذكر السيوطي مناغاته صلى الله عليه وسلم وهو في مهده : وأخرج  البيهقي والصابوني في المائتين والخطيب وابن عساكر في تاريخهما عن العباس بن عبدالمطلب قال قلت يا رسول الله دعاني إلى الدخول في دينك أمارة لنبوتك رأيتك في المهد تناغي القمر وتشير إليه بإصبعك فحيث أشرت إليه مال قال إني كنت أحدثه ويحدثني ويلهيني عن البكاء واسمع وجبته حين يسجد تحت الشجرة قال البيهقي تفرد به أحمد ابن إبراهيم الجيلي وهو مجهول. وقال الصابوني هذا حديث غريب الإسناد والمتن في المعجزات حسن. 

ولعل مثل هذه الأخبار دخلت عن طريق اليهود والنصارى والكلام في المهد لم يذكر إلا للنبي عيسى عليه السلام. وفي الرواية نفسها ما يظهر التناقض ففي النهاية يعلق الصابوني "هذا حديث غريب الإسناد والمتن" ثم يقول: "في المعجزات حسن" يعني حديث غريب ولكن نقبل في باب المعجزات ولذا علّق عليه المحقق هراس في الحاشية قائلا: ": كيف يكون هذا حاله ثم يكون حسنا؟ قاتل الله الهوى."[13]

 الرضاعة : كانت حليمة من بني سعد أخذت محمد صلى الله عليه وسلم لترضعه وبعد سنتين التمست مرة آخرى أن تذهب به لأنها رأت فيه بركة فوافقت أم النبي صلى الله عليه وسلم ولكنها في بضعة أشهر جاءت به إلى أمه وتحكي حليمة السعدية : فأقمنا به شهرين أو ثلاثة  فبينما هو خلف بيوتنا مع أخ له من الرضاعة في بُهُم لنا جاءنا أخوه يشتد فقال : ذاك أخي القرشي قد جاءه رجلان عليهما ثياب بياض فاضجعاه فشقا بطنه، فخرجت أنا وأبوه نشتد نحوه، فنجده قائما منتقعا لو به فاعتنقه أبوه وقال اي بنيّ ما شأنك؟ قال : جاءني رجلان عليهما ثياب بياض فأضجعاني فشقا بطني ثم استخرجا منه شيئا فطرحاه ثم ردّاه كما كان فرجعنا به معنا فقال أبوه يا حليمة لقد خشيت أن يكون ابني قد أصيب فانطلقي بنا نرده إلى أهله قبل أن يظهر به ما نتخوف، قالت حليمة فاحتملناه حتى قدمناه به إلى أمه  فقالت :ما ردّكما به. فقد كنتما عليه حريصين قلنا نخشى الأتلاف والأحداث، فقالت ما ذاك بكما فاصدقاني شأنكما فلم تدعنا حتى أخبرناها خبره قالت أخشيتما عليه الشيطان كلا، والله ما للشيطان عليه سبيل وإنه لكائن لابني هذا شأن ألا أخبركما خبره؟ قلنا بلى، قالت حملت به فما حملت حملا قط أخف منه. فأريت في النوم حين حملت به أنه خرج مني نور أضاءت له قصور الشام  ثم وقع حين ولدته أمه  وقعا ما يقعه المولود معتمداً على يديه  رافعاً رأسه إلى السماء فدعاه عنكما.[14]

ثم ينقل السيوطي روايات أخرى عن تلك الحكاية فيها زيادات مدهشة ويكتب: "وأخرج البيهقي وابن عساكر عن عبدالله بن عباس عن أبيه عن جده قال .... إذ أتاني رهط ثلاثة بيد أحدهم إبريق فضة، وفي يد الثاني طستٌ من زمردة خضراء ملآى ثلجا فأخذوني فانطلقوا بي إلى ذروة الجبل فأضجعوني على الجبل إضجاعا لطيفا، ثم شق أحدهم من صدري إلى عانتي وأنا أنظر إليه فلم أجـد لذلك حساً ولا ألماً  ثم أدخل يده في جوفي فأخرج أحشاء بطني فغسلها بذلك الثلج فأنعم غسلها ثم أعادها وقام الثاني فقال للأول تنحِّ فقد أنجزت ما أمرك الله به فدنا مني فأدخل يده في جوفي فانتزع قلبي وشقه فأخرج منه نكتةً سوداء مملوءة بالدم فرمى بها فقال : هذا حظ الشيطان منك يا حبيب الله، ثم حشاه بشيئ كان معه ورده مكانه ثم ختمه بخاتم  من نور فأنا الساعة أجد برد الخاتم في عروقي ومفاصلي وقام الثالث فقال تنحّيا فقد أنجزتما ما أمركما الله به فيه.... [15]

هذه الرواية نقلت من عدة طرق مع زيادات ومنها الأخيرة أن الملائكة ذهبوا به إلى الجبل وجاء هذا ثم ذلك وفعل هذا وذلك فكل هذا لانؤمن به وأما ما نقله السيوطي أن محمد صلى الله عليه وسلم كان يلعب خلف البيت في بهم حيث جاءه ملكان فاضجعاه وشقا صدره ونظفاه ثم سوّياه كما كان. فهذا صحيح وأما ما ذكرت أشياء أخرى فلا نؤمن بها وهي مستحيلة. ومن كان شاهدا على ذلك إذا ذهب به الملائكة إلى الجبل وشهد ما جرى؟ اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه (آمين).

 ومن نوع التقديس والتمجيد ما نقله السيوطي : "أخرج ابن أبي شيبة وأبويعلى والدارمي والبيهقي وأبو نعيم من طريق  الأعمش عن أبي سفيان عن أنس قال :"جاء جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو خارج من مكة قد خضبه أهل مكة بالدماء قال : مالك؟ قال خضبني هؤلاء بالدماء فعلوا وفعلوا، قال : تريد أن أريك آية ؟ قال : نعم، ادع تلك الشجرة ، فدعاها، فجاءت تخط الأرض حتى قامت بين يديه، قال : مُرْها فلترجع، قال : ارجعي إلى مكانك، فرجعت إلى مكانها، قال : حسبي".[16]

أعتقد بأنه التبس الأمر على الرواة فخلطوا روايتين مختلفتين ففي رواية سعي الشجرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشياء ذُكرت فالأول أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد حزن يوما حزنا شديدا فأتاه جبرئيل وأراه آية الله أن الشجرة تطيع له. والشيئ الثاني أنه كان يعود من مهمة مع بعض أصحابه فاعترضه شخص فدعاه إلى أن يقبل كلمة لا إله إلا الله فطلب شاهدا ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم الشجرة فأتت إليه ورجعت إلى مكانها بأمرمنه. والشيئ الثالث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان خارجا من مكة يوما فآذاه الناس وضربه حتى خضبه بالدماء. فأتاه جبرئيل وأراه أن الشجرة أتت إليه ورجعت إلى مكانها بأمر منه. وهذا لم يحدث إلا في سفره إلى الطائف حيث طارده الشبيبة ولكن لا نجد أي شيئ لحقه وخضبه بالدماء خارج مكة. وأما الرواية التي تفيد بأنه صلى الله عليه وسلم خرج لقضاء الحاجة فدعا الشجرة فأتت وأصبحت ساترة له فهنا جاءت طائعة له وليس في سفر اعترضه أعرابي. وهي عن جابر رض قال :‏ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى نَزَلْنَا وَادِيًا أَفْيَحَ فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْضِي حَاجَتَهُ فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَرَ شَيْئًا يَسْتَتِرُ بِهِ فَإِذَا شَجَرَتَانِ بِشَاطِئِ الْوَادِي فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى إِحْدَاهُمَا فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ ‏"‏ انْقَادِي عَلَىَّ بِإِذْنِ اللَّهِ ‏"‏‏.‏ فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ الأُخْرَى فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا فَقَالَ ‏"‏ انْقَادِي عَلَىَّ بِإِذْنِ اللَّهِ ‏"‏.‏ فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَنْصَفِ مِمَّا بَيْنَهُمَا لأَمَ بَيْنَهُمَا - يَعْنِي جَمَعَهُمَا - فَقَالَ ‏"‏ الْتَئِمَا عَلَىَّ بِإِذْنِ اللَّهِ ‏"‏.[17]

وأما الرواية التي ذكرها السيوطي فهي ضعيفة من ناحية الإسناد أيضا كما ذكره المحقق هراس في الحاشية حيث قال: "هذا حديث ضعيف".

باب انشقاق القمر: قال الله تعالى: (اقتربت الساعة وانشق القمر)، أخرج الشيخان عن أنس قال " إن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر مرتين". وأخرج الشيخان عن ابن مسعود قال "انشق القمر بمكة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شقتين فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم :"اشهدوا"[18].

هذه الرواية صحيحة سندا ومعنى. ولكن بقي الإشكال هل تم انشقاق القمر مرتين أو انشق القمر شقتين. وبوجهة نظري تم انشقاق القمر مرة واحدة فحسب ومعنى شقتين أي قطعتين أو جزأين. وبذلك يتم التطابق بين الروايتين وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: انفلق القمر ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار فرقتين: فلقة من وراء الجبل، وفلقة دونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اشهدوا".[19] ورواية البخاري أزالت الإبهام وأوضحت الأمر.

باب ما وقع في إسلام عمربن الخطاب رضي الله من الآيات: نقل السيوطي قصة إسلام عمر فكتب :"وأخرج أحمد عن عمربن الخطاب قال : خرجت أتعرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم  قبل أن أسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة (الحاقة) فجعلت أعجب من تاليف القرآن فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش فقرأ (إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ) فقلت كاهن قال ( ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين ) إلى آخر السورة فوقع الإسلام في قلبي كل موقع.

وأخرج ابن أبي شيبة في مسنده عن جابر قال: قال عمر: ضرب أختي المخاض ليلا فخرجت حتى أتيت الكعبة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فصلى فسمعت شيئا لم أسمع مثله ثم انصرف فتبعته فقال : يا عمر، ما تتركني ليلا ولا نهاراً فخشيت أن يدعو علي، فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله.[20] 

نجد روايات متضاربة عن قبول عمر الإسلام فهناك تشابه كبير بين الرواية الأولى وقصة ابراهيم عليه وهو أن ابراهيم عليه السلام لما رأى القمر قال هذا ربي ثم لما رأى الشمس قال هذا ربي ، هذا أكبر وفي قصة عمر لما تلى الآية وما هو بقول شاعر فقال عمر ليس بشاعر ولكن كاهن ولما تلا وما هو بقول كاهن فقال عمر: أوه! هذا كلام رباني وآمن به. كيف هذا السرد والعقل الذي اختلقه! وفي الرواية الثانية أن عمر كان يتابع النبي ص ليلَ نهارٍ ففي إحدى الليالي لما انصرف من الصلاة خاطبه فخاف عمر أن يدعو النبي ص عليه فاسلم هذا شيئ غريب أن عمر كان يتابع النبي ص في الليلة ثم يخاف من دعائه عليه فيقبل الاسلام. وحقيقة الأمر أن عمر كان من أسياد مكة وأعداء الإسلام ولما رأى الطين زاد بلة أراد أن ينهي رئيس الدعوة التي كانت تتسبب في الفتنة والانشقاق في مجتمع مكة. فخرج حاملا السيف ولكن في الطريق لقيه نعيم فسأل عن حاله وأين يتوجه؟ فقال أريد اليوم أن أسد باب الفتنة ففهم قصده وكشف عن أمر بيته أن الاسلام دخل في بيتك فأختك وختنك آمنت فازداد غضبا وتوا جاء إلى بيته وضربهما ضربا مبرحا ورغم ذلك لما رأى إصرارهما على الإسلام طلب أن يقرأ عليه أحد شيئا من القرآن الذي أثر على قلبه كثيرا فتوجه إلى النبي ص وآمن به. وقد ذكر ابن هشام قصة اسلام عمرهذه تحت عنوان "اسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه" بالتفصيل. ويكتب ": قال ابن اسحاق :وكان اسلام عمر فيما بلغني أن أخته فاطمة بنت الخطاب، وكانت ... وذكر رواية أخرى أيضا. ولكن أقرب إلى القرائن وأوثق شهادة هذه هي الرواية التي ذكرتها ملخصا من ابن هشام. [21] وهذا ما أكد عليه المحقق هراس في الحاشية حيث يكتب : "الصحيح ما مرّ من أن إسلام عمر كان في بيت ختنه سعيد بن زيد وأن سببه ما قرأه من القرآن في الصحيفة."[22]

الروايات الصحيحة :

قد يظن القارئ من الكلام الذي جرى أعلاه، أن الكتاب "الخصائص الكبرى" حافل بالروايات الضعيفة والأخبار التي لا سند لها أو الحكايات والأساطير لا تستند إلى دليل نقلي وعقلي. فليعرف أن الروايات والحكايات التي ذكرتها سابقا على سبيل المثال هي قليلة جدا وأما الروايات الصحيحة فهي أصل الكتاب وهو غني بها وحامل عليها. ونذكر في ما يلي بعض الروايات على سبيل المثال من "الخصائص" التي صحيحة رواية ودراية.

قصة الإسراء :  نقل السيوطي أن ابن عساكر أخرج عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليلة أسرى  بي جبرئيل سمعت تسبيحاً في السموات العلى فرجف فؤادي فقال جبرئيل  تقدم يا محمد ولاتخف فإن اسمك مكتوب على العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله". (لقد نبهنا مرارا على كذب مثل هذه الأحاديث والعجب أن يرجف فؤاده من التسبيح وكان حقه أن يسكن ويطمئن. (حاشية المحقق هراس)

وأخرج البخاري عن طريق عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى: ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس) قال هي رؤيا عين أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به.[23]

وأخرج أحمد وابن أبي شيبة والنسائي والبزار والطبراني وأبونعيم بسند صحيح عن طريق زرارة بن أبي أوفى عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لما كان ليلة أسرى بي فاصبحت بمكة  فظعت وعرفت أن الناس مكذبي فقعد معتزلا حزينا  فمر به عدو الله أبو جهل فجاء حتى جلس إليه فقال كالمستهزئ : هل كان من شيئ ؟ قال : نعم، قال وما هو؟ قال " إني أسرى بي الليلة. قال إلى أين ؟ قال : إلى بيت المقدس. قال ثم أصبحت بين ظهرانينا؟ قال نعم فلم يره أنه يكذبه مخافة أن يجحده الحديث إن دعا قومه إليه قال أرأيت إن دعوت قومك، أتحدثهم ما حدثتني؟ قال: نعم، قال هيا يا معشر بني كعب بن لؤي. فانقضت إليه المجالس وجاؤوا حتى جلسوا إليهما قال حدث قومك بما حدثتني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني أسرى بي الليلة قالوا إلى أين؟ قال إلى بيت المقدس. قالوا ثم اصبحت بين ظهرانينا؟ قال : نعم، قال فمن بين مصفق، ومن بين وضع يده على رأسه متعجباً قالوا وتستطيع أن تنعت المسجد؟ وفي القوم من قد سافر إليه قال رسول الله عليه وسلم فذهبت أنعت فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت فجئ بالمسجد وأنا أنظر إليه حتى وضع دون دار عقيل أو عقال فنعته وأنا أنظر إليه فقال القوم: أما النعت فوالله لقد أصاب[24].

فوائد:  ذهب كثيرون إلى أن الإسراء وقع مرتين.(الحاشية : هذا غير صحيح بل الجمهور على أن الإسراء لم يقع إلا مرة واحدة والاختلاف الواقع في الأحاديث لا يدل على تعدد الواقعة بل سببه ما وقع من الرواة  أنفسهم من وهم أو نسيان أو جموح خيال أو تعمد اختلاق ونحو ذلك)  وجمع بذلك بين الاختلافات الواقعة في الأحاديث وممن اختار هذا القول أبونصر القشيري وابن العربي[25] والسهيلي. وقال الشيخ عزالدين بن عبدالسلام : وقع الإسراء في النوم وفي اليقظة ووقع بمكة والمدينة  ونكتة وقوعه في النوم توطين النفس وتمهيدها ليسهل ذلك عليه إذا وقع في اليقظة كما كان بدء نبوته الرؤيا الصادقة ليسهل عليه أمر النبوة وذهب أبوشامة إلى وقوع  المعراج مرارا واستند إلى حديث  أنس الذي أخرجه البزار السابق. قال الحافظ ابن حجر : ولاشك أن التعدد فيه لايستبعد وإنما المستبعد وقوع التعدد في مثل سؤاله عن كل نبي وفرض الصلوات ونحو ذلك.[26] إلا انني أرى أن الإسراء وقع مرة فحسب كما ذكره القرآن الكريم. 

قصة صفوان بن أمية: وأخرج البيهقي والطبراني وأبونعيم عن موسى بن عقبة وعن عروة بن الزبير قالا: "لما رجع  وفد المشركين إلى مكة أقبل عمير بن وهب الجمحي حتى جلس إلى صفوان بن أمية في الحِجْر.، فقال صفوان : قبح العيش بعد قتلى بدر. قال أجل، والله ما في العيش خير بعدهم ولولا دَيْن علي لا أجد له قضاء وعيال لا أدع لهم  شيئا لرحلت إلى محمد فقتلته إن ملأت عيني منه إن لي عنده علة أعتل بها أقول قدمت على ابني هذا الأسير  ففرح صفوان بقوله وقال علي دينك وعيالك أسوة عيالي في النفقة. لا يسعني شيئ ويعجز عنهم فحمله صفوان وجهزه وأمر بسيف عمير فصُقِل وسُمّ وقال عمير لصفوان اكتمني أياما فاقبل عمير حتى قدم المدينة فنزل بباب المسجد وعقل راحلته وأخذ السيف فعمد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل هو وعمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر تأًخًّرْ ثم قال ما أقدمك يا عمير؟ قال قدمت على أسيري عندكم قال اصدقني ما أقدمك؟ قال ما قدمت إلا في أسيري قال فماذا شرطت لصفوان بن أمية في الحجر ففزع عمير وقال ماذا شرطت له؟ قال: تحملت له بقتلى على أن يعول بنيك ويقضي دينك والله حائل بينك وبين ذلك، قال عمير : اشهد أنك رسول الله، إن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان في الحجر لم يطلع عليه أحد غيري وغيره، فأخبرك الله به فآمنت بالله ورسوله ثم رجع إلى مكة فدعا إلى الإسلام فاسلم على يده بشر كثير[27].

 قصة جابر: وأخرج البخاري عن جابر بن عبدالله قال :" إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية شديدة فجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : هذه كدية عرضت في الخندق فقال: أنا نازل ثم قام وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم المِعْوَل فضرب فعاد كئيبا أهيل فقلت يا رسول الله إيذن لي إلى المنزل ففعل فقلت لإمرأتي رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم شيئا ما كان في ذلك صبر فعندك شيئ؟ قالت عندي شعير وعَنَاق (شاة صغيرة لستة أشهر) فذبحت العناق وطحنت الشعير حتى جعلنا اللحم في البرمة ثم جئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت طعيم لي فقم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان قال : كم هو ؟ فذكرت له قال : كثير طيب قال قل لها لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنور حتى آتي. فقال : قوموا فقام المهاجرون والأنصار، فلما دخل على امرأته قال : ويحك جاء النبي صلى الله عليه وسلم بالمهاجرين والأنصار  ومن معهم قالت : هل سألك ؟ قلت نعم فقال : ادخلوا ولا تضاغطوا فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم ويخمر البرمة والتنور إذا أخذ منه  ويقرب إلى أصحابه  ثم ينزع فلم يزل يكسر الخبز ويغرف حتى شبعوا وبقي بقية قال : كلي هذا وأهدي فإن الناس أصابتهم مجاعة."[28]

خلاصة القول إن الخصائص الكبرى للسيوطي كتاب شيق يليق بالاهتمام والبحث والدراسة والاستفادة ويحمل في طيه كثيرا من الروايات الصحيحة وبعضها ضعيفة فيرجى التمحيص والتدقيق في الأخبار الضعيفة والتمسك بالصحيحة والعمل  بها في حياتنا اليومية على أسوة النبي صلى الله عليه وسلم ، اللهم صل على محمد وبارك وسلم.

 

 

المصادر والمراجع:

  1. السيوطي،جلال الدين ، : الخصائص الكبرى، مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية ، حيدرآباد الدكن (الهند) ، الطبعة الأولى ، سنة 1319 للهجرة.

  2. السيوطي، جلال الدين، : الخصائص الكبرى ، حققه : الدكتور محمد خليل هراس، دار الكتب الحديثة، مصر، عام الطباعة 1387 للهجرة الموافق 1967م.

  3. السيوطي، جلال الدين،: "حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة"، تحقيق: محمد أبوالفضل ابراهيم، الناشر: دار إحياء الكتب العربية، مصر، الطبعة الأولى :  1967 م – 1387هـ .

  4. السيوطي، جلال الدين،: "كتاب التحدث بنعمة الله" ، تحقيق: اليزابث ماري سارتين، دار الطباعة الجامعية، كيمبرج، المملكة المتحدة، الطبعة الأولى: 1975.

  5. المجدلاوي، طلعت جبر، :  موقف الإمام السيوطي من الإلهيات والنبوات : دراسة ونقدا، رسالة الماجستير، سنة التقديم: 2002م. 

  6.  الحنبلي ، عبد الحي بن عماد ، : شذرات الذهب في أخبار من ذهب، الناشر: دار ابن كثير دمشق- بيروت، سنة الطباعة 1406هـ الموافق 1986م.

  7. سامح كريم،: أعلام التاريخ الإسلامي في مصر: أفكار للتجديد ومواقف للحياة، الطبعة الثانية، الدار المصرية اللبنانية، عام 1997.

  8. النعماني، العلامة شبلي،: سيرة النبي ، ج 1،(باللغة الأردية) الناشر: دارالمصنفين ، مديرية أعظم جراه، ولاية أوتاربراديش، الهند، الطبعة الرابعة، سنة 1364هـ.

  9. النعماني، العلامة شبلي،: سيرة النبي ، ج 1، الترجمة العربية : الدكتور يوسف عامر، جامعة الأزهر، مصر، عام 2004م.

  10. القسطلاني، العلامة أحمد بن محمد،: المواهب اللدنية، الناشر: المكتب الاسلامي، بيروت، ج1، ط2، عام 2004م.

  11. الموقع الإليكتروني :https://sunnah.com/ 

 


 

[1]  لمزيد من التفصيل يرجى المراجعة إلى "حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي، بتحقيق محمد أبوالفضل ابراهيم، الناشر: دار إحياء الكتب العربية، مصر، الطبعة الأولى :  1967 م – 1387هـ ، المقدمة ص: 6-8

[2]  لمزيد من التفصيل يرجى النظر إلى "كتاب التحدث بنعمة الله، لــ جلال الدين السيوطي، (تحقيق، اليزابث ماري سارتين،) المطبعة العربية الحديثة، سنة غير مذكورة.

[3] كتاب التحدث بنعمة الله للسيوطي، ص،203.

[4] للتفصيل انظر موقف الإمام السيوطي من الإلهيات والنبوات : دراسة ونقدا، طلعت جبر المجدلاوي، ص، 25-28.

[5]  الخصائص الكبرى للسيوطي، الناشر ، دائرة المعارف النظامية، حيدرآباد ، الدكن، جنوب الهند،عام 1319هـ ،  ج/1، ص:2-3 

[6]  الخصائص للسيوطي : تحقيق : الدكتور محمد خليل هراس، ج 1، ص: 3.

[7]  المرجع السابق ج /1، ص: 4.

[8]  الخصائص الكبرى للسيوطي ، ج 1، ص :4 

[9]  علق عليه المحقق هراس  في الحاشية قائلا : "إذا كان علم أبيه من هذا النمط فإذا هو وعاء غير نظيف، فإن كلامه هنا من نسج الخيال وهو أشبه بحكايات ألف ليلة وليلة."

[10]  الخصائص الكبرى للسيوطي ج 1، ص:117-118

[11]  المواهب اللدنية ج 1 ص 209.

[12]  الخصائص ج 1، ص: 117-118

[13]  الخصائص للسيوطي: تحقيق : محمد خليل هراس، ج/ 1 ، ص:134

[14]  الخصائص الكبرى للسيوطي ج 1، ص :135-137

[15]  الخصائص الكبرى للسيوطي ج 1، ص : 138

[16]  الخصائص الكبرى للسيوطي ج 1، ص : 301

[17]  رواه مسلم ، كتاب الزهد والرقائق ، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر.

[18]  الخصائص الكبرى للسيوطي ج 1، ص : 312

[19]  رواه البخاري 10\240، 8\183، 185

[20]  الخصائص الكبرى للسيوطي ج 1، ص :330

[21]  ابن هشام ، : السيرة النبوية ، ج 1 و2، ص: 342-346  ورواية أخرى عن  رواية عطاء مجاهد عن اسلام عمر ص :346-348

[22]  الخصائص الكبرى للسيوطي  ج/1، ص :330

[23]  الخصائص الكبرى للسيوطي ج 1، ص : 398-399

[24]  الخصائص الكبرى للسيوطي ج 1، ص: 400

[25]  هو أبوبكر بن العربي الأندلسي المالكي صاحب كتاب "العواصم من القواصم"  وهو غير محي الدين بن عربي الطائي صاحب الفتوحات المكية.

[26]  الخصائص الكبرى للسيوطي ج 1، ص :448

[27]  الخصائص الكبرى للسيوطي ج 1، ص : 19-520

[28]  الخصائص الكبرى للسيوطي ج 1، ص : 566-567

Tags: aarabic