Daily Updates

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

ستقوم مجلة التلميذ الدولية بإصدار عددٍ خاصٍ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر 2025، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين. ويأتي هذا الإصدار احتفاءً بلغة الضاد وإبرازًا لدورها الحضاري ورسوخها في الثقافة والتعليم والإبداع.

2394-6628 مجلة التلميذ مجلة محكمة دولية شهرية صادرة عن وزارة التعليم العالي بولاية جامو و كشمير الهند الرقم الدولي

تعزيز لغة الضاد وتأكيد قدرتها على اقتحام التكنولوجيات

السفارات العربية بالهند

مجلس اللسان العربي بموريتانيا يدعو لسن قانون لحماية اللغة العربية

حفل التدشين الرسمي للمجلة العربية الشهرية مجلة التلميذ

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

August 07, 2026

Follow Us:

Tilmeez is a peer-reviewed international monthly Arabic journal (ISSN 2394-6628), published under the Ministry of Higher Education, Jammu & Kashmir, India.

Follow Us

“صف وصفوة”

“صف وصفوة” قراءة في __ مجموعة الأديب رضا نازه. لبنى المجيدي كلية علوم التربية. الرباط ،المغرب في مجموعته القصصية الثانية “صف وصفوة”، يقدم رضا نازه خمس وعشرون قصة قصيرة لافتة للنظر من حيث القدرة على السرد واللغة الشعرية المعبرةذات الألفاظ المصقولة، بنيته مفتوحة تعكس تمثلاتهلمظاهر الحياة الاجتماعية في هذا العالم وقيمه المادية والجمالية ذات الدلالات… View Article

“صف وصفوة”

“صف وصفوة”
قراءة في __ مجموعة الأديب رضا نازه.

لبنى المجيدي
كلية علوم التربية. الرباط ،المغرب
في مجموعته القصصية الثانية “صف وصفوة”، يقدم رضا نازه خمس وعشرون قصة قصيرة لافتة للنظر من حيث القدرة على السرد واللغة الشعرية المعبرةذات الألفاظ المصقولة، بنيته مفتوحة تعكس تمثلاتهلمظاهر الحياة الاجتماعية في هذا العالم وقيمه المادية والجمالية ذات الدلالات الخاصة في صور نصوص قصيرة غنية يؤثث فضاءها نماذج من السلوك والانتماء والعلاقة بالسلطة، ويميزها حضور دلالات التناص القرآني بجمالياته الإنسانية. فيعزف بمخيلة خصبة على وتر عشق صوفي يختلط فيه الديني بالدنيوي. متوسلا بلغة فصيحة غنية بالرموز، مكتوبة بريشة الحلم أحيانا وأخرى بلغة عنيفة تنقل هزات غضب عارم على سلمها المتعدد المستويات.فتلتقط عنده الكتابة السردية هذه الأنفاس من الهامش ومن المهمل ومن المنسي. وتضرب بجذورها باحثة عن منافذ تبدد المعاناة الفردية والجماعية لفئة من مجتمع ضاعت بوصلته في هذا الكون. وذلك بآليات فنية وأساليب من الكتابة المتمردة. فينسجها صاحبها على منسج الحياة بخيوط من السخرية كقصة المخيتير وبلفقير الموريسكي والرقاص ومن الطرافة كالشيخ مَخْ “وحمَّام العالم” مستلهما الدروس والعبر احتجاجا على واقع مر لا يريده الكاتب فيتقاسم قلقه مع القراء صادحا صارخابصوت ضمير حي مكلوم يحمل هم مصائر شخصياته القصصية المتوارية خلف العمارات الشاهقة، ومظاهر العيش المترفة الزاعقة والشخصيات الواقعية التي نصادفها داخل المساجدوعند أعتابها، ونشاهدها خلف شاشات التلفاز وبرامج الواقع، نراها كل يوم تحمل بؤسها في تقاطع الطرقات وتتلصص خلف زوايا زجاج المطاعم في الشوارع و المحطات وفي كل مكان.
قارب رضا نازه في كل نص قصصي موضوعة من عمق المجتمع المغربي ليكشف مواقفه على لسان سارد عارف بكل التفاصيل وليس مجرد ناقل للحدث، وهو أقرب إلى شكل سيناريو سينمائي يستند إلى مشاهد تصاحب الوصف والفعل والحوار باللغة المتداولة، فيتمدد السرد أفقيا ليلتقط أمراض الهامش وأسئلة المثقف المحصور بين مطرقة السلطة وسندان الواقع المر.يثيرناعنوان قصة “كل الناس” ويدفعنا إلى افتراض مجموعة من الفرضيات المحتملة للقراءة، فلفظة كل تناوش كل قارئ للبحث عن انعكاسه في مرآة القصة، فما هي الرسالة التي يخفيها بين كلمات وردت بصيغة الجمع “الناس” . ومن هم هؤلاء الناس المعنيون عند رضا نازه؟ هل هم شبيهي السيد جعوان بطل وجوه واستحقاقات؟ أو أشباح حمام العالم؟

يدين الكاتب الإيديولوجيات وسلطتها ويحملها نتائج الواقع المكسور الذي بات مرسوما على وجوه الناس و الأشياء. ويضع يده على آفة مجتمعية تتلخص في مصيبةالجهل، الجهل القاتل لكل معاني الحياة،”كل يوم في تلك الساعة يجهد كي يبدأ حظر التجول خالي القلب،متأهبا لإطلاق الرصاص الحي المميت دون تردد. كما تنص التعليمات الشفوية فالشخصية نفذت تعاليم الحظر بل كانت تنتظر ذلك قبيل أذان المغرب ببضع دقائق لتردي الجسد النشيط جثة هامدة بطلقة نارية غير مسؤولة” …سمعت طلقة نافلة بعد طلقة المدفع.يا للمهارة. هكذا يجب أن ينطقالحظر ويقول رصاصته..”وفي قصة “حمالتان”حرص الكاتب على تصوير عينة من النساء اللواتي يواجهن شظف العيش بشرف وإيمان بقيم الاستقامة والضمير الحي دون أن يلتجئن إلى الغش أو الكسب الحرام لتخفيف مأساتهن. فغدونعلى ضعفهن دوابا بشرية تنساق كما تنساق الحيوانات. فهو لا يدين ولا يشتكي ليحظى بإعجاب القراء ولكن، يفتح قنواته على أمواج إذاعة الواقع من باب المسؤولية وشعور المواطنة الذي يستوطن الروح لينصت القارئ والسامع حوار الأحذية مع الأرض المزخرفة بآثار الأقدام ولهاث النفوس المتدحرجة وعنف الكلمات الطائشة. لكنهن رغم ذلك يستطعن إضفاء جرعات الحياة لشركاء البيت “على أي ..الحلقة انتهت هنا..هما مازالا في الطريق إلى الكوخ في أعلى الجبل..كما وعدها.. ”
وبهذا تكون الكتابة عند رضا نازه وسيلة مسعفة لإبراز جملة من المواقف التي عاشتها شخصياته والتي تتقاطع في كثير من الصور مع جملة من مواقف القراء في الحياة الواقعية. هذا الواقع الذي يسعى إلى تغييره آو على الأقل جعله أكثر ليونة عبر متعة التخييل إيمانا منه بقداسة الأدب وسلطته في إحداث التغيير. فالطاقات الإبداعية تستثير الوجدان الإنساني وتحوله من كومة قش منفوش بالخيبات إلى مصفاة متحركة تنفض الرواسب وتعريها لتستعيد صفاءها.