خدمات النساء في مجال الشعر والادب العربی ) من بدایۃ العصر الاسلامی الی العصر الاموی)
د/ محمد سلمان خان الندوی رئیس قسم الحضارۃ والتمدن العربی بکلیة ممتاز التابعة لجامعة لکناو drsalmannadwi@gmail.com ______________________________________________________________ المدخل: الشعر في الحقيقة من الفنون الجميلة التي يسميها العرب الآداب الرفيعة. و هي التي تعبر عن جمال الطبيعة بالألفاظ و المعاني. و لكن علماء العروض من العرب يريدون بالشعر الكلام الموزون المقفى. و قد… View Article
د/ محمد سلمان خان الندوی
رئیس قسم الحضارۃ والتمدن العربی
بکلیة ممتاز التابعة لجامعة لکناو
______________________________________________________________
المدخل: الشعر في الحقيقة من الفنون الجميلة التي يسميها العرب الآداب الرفيعة. و هي التي تعبر عن جمال الطبيعة بالألفاظ و المعاني. و لكن علماء العروض من العرب يريدون بالشعر الكلام الموزون المقفى. و قد قال ابن خلدون “الشعر هو الكلام المبني على الاستعارة و الأوصاف، المفصل بأجزاء متفقة في الوزن و الرؤى مستقل كل جزء منها في غرضه و مقصده عما قبله و بعده، الجارى على أساليب العرب المخصوصة به”.[*] و الشعر أقدم الآثار الأدبية عهدا لعلاقته بالشعور و صلته بالطبع، و عدم احتياجه إلى رقي في العقل، أو تعمق في العلم، أو تقدم في المدنية. فكان الشعر ديوان علومهم و حكمهم، و سجل وقائعهم و سيرهم، و شاهد صوابهم و خطئهم، و مادة حوارهم و سمرهم.[1][†]
قد حفل الشعر العربي منذ بزوغه، بعلامات تاريخية جمّة عن حياة العرب وحروبهم وعلاقاتهم القبلية والفردية مع جوانب مثيرة عن حياة اجتماعية بسيطة حفّها السعي وراء الشهامة والبطولة والفروسية والتميّز في قرض الأشعار.
اقتصر اهتمام الأدباء و المؤرخين السابقين على شعر فحول الشعراء. كذلك تعدي هذا الإهمال على شعر المرأة، الذي لم يعن به تاريخ الأدب ولم تدون شعرهن مذكرات المدّونين لا من الناحية الكمية و لا من ناحية المضمون! وسوف أتطرق في هذه الدراسة الإحصائية إلى محاولة تقدير النسبة المئوية التي فقدت من الشعر. و سوف يلاحظ من هذه البيانات، أن عدد الشاعرات في العصر الاسلامی والعصر الاموی فى شتی جھات الأدب العربي كثير. فسوف نقترح نبذة عن واحدة منهن في كل عصر من تلك العصور.
خدمات/مساهمات النساء في الشعر العربي
إن المرأة ركن أساسي من أركان المجتمع في مجاله العام والخاص في حاله ومستقبله. فالمرأة هي أداة رئيسية لإعادة الإنتاج القيم والمبادئ الأساسية للمجتمع؛ سواء من خلال دورها كأم أو من خلال أدوارها العامة كدورها البارز في العملية التعليمية. مثلا عند ظهور الإسلام كان للمرأة وجود هام في المجتمع؛ فالسيدة خديجة بنت خويلد (رضي الله عنها) هي أول من آمن بنبوة محمد (صلى الله عليه وسلم) على الإطلاق، وكانت ملاذًا وحصنًا منيعًا للدعوة الإسلامية الي يوم وفاتها في العام العاشر من البعثة، وهو العام الذي سماه النبي (صلى الله عليه وسلم) بعام الحزن لحزنه الشديد على فراق زوجته الحبيبة خديجة (رضي الله عنها). كذلك كانت المرأة أول من ضحّت بنفسها في سبيل الله؛ فالسيدة سمية بنت خياط (رضي الله عنها) هي أول شهيدة في الإسلام. كما كانت المرأة أول من هاجرت في سبيل الله؛ فالسيدة رقية بنت محمد (صلى الله عليه وسلم)، هي أول من هاجرت إلى الله تعالى مع زوجها عثمان بن عفان (رضي الله عنه) بعد نبي الله “لوط” (عليه السلام). و كانت أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) مشهورة في مجال رواية الحديث النبوي الشريف فهي من الرواة المكثرين، و هي في المرتبة الثالثة من حيث الإكثار في الرواية؛ إذ أنها روت حوالي (2210) حديثًا. وقد أخذ عنها العلم حوالي (299) من الصحابة والتابعين، منهم (67) امرأة.[‡]
و في نفس السياق ساهمت المرأة العاملة بأناملها الرقيقة في صناعة وتشكيل كثير من كبار العلماء؛ فمن الفقيهة المحدثة “طاهرة بنت أحمد بن يوسف التنوخية” المتوفاة (436هـ). وكانت “أمة الواحد بنت الحسين بن إسماعيل” المتوفاة (377هـ) من أفقه الناس في المذهب الشافعي. وكانت “زينب بنت مكي بن علي بن كامل الحراني” المتوفاة سنة (688هـ) من النساء اللاتي قضين عمرهن كله في طلب الحديث والرواية، وازدحم الطلاب على باب بيتها في سفح جبل قاسيون بدمشق، فسمعوا منها الحديث، وقرؤوا عليها كثيرًا من الكتب.[§]
ولم تقتصر مآثر المرأة المسلمة على الإيمان والهجرة والتضحية فقط، بل امتدت مآثرتهن إلى المجال العلمي والتعليمي، و كانت للمرأة مآثر بارزة في العلوم و التعليم و الأدب العربي. فصنفن الكتب في مواضيع مختلفة و كانت منهن فقيهات و في الأمور الخاصة و العامة، وأخذ عنهن كثير من العلماء و الفقهاء الشيء الكثير من العلوم و الفنون عن العالمات المسلمات اللواتي اشتهرن بالمجالس و المكتبات في المساجد المختلفة، فكان الطلاب يشدون إليهن الرحال حيث وجدن من الأقطار المختلفة البعيدة، وعُلم عن بعض الفقيهات والمحدثات المسلمات أنهن أكثرن من الرحلة في طلب العلم إلى عدد من المراكز العلمية في مصر والشام والحجاز حتى صرن راسخات القدم في العلم والرواية. ولم تكن المرأة حبيسة منزل أو حجرة، أو أسيرة في مهنة معينة، بل كان المجال مفتوحًا أمامها ومن ذلك ترحالها من أجل طلب العلم.
و دور المرأة في العملية الإبداعية في الأدب العربي سواء كان ذلك في الشعر أو في النثر مذكور في التاريخ، حيث نقلت لنا بعض أخبار المجالس التي كان يرتادها الرجال والنساء، والتي كانت فيها المرأة تبرز ملكتها الشعرية وتنميها بالمساجلات. وتعترف صاحبة الدراسة بأن الآثار الأدبية المتعلقة بالمرأة التي وصلت إلينا، قليلة ومتناثرة في صفحات الكتب، والأصول التي أُلفت عن المرأة نفسها لا تزال مجهولة.[**]
أفضل النساء في عصرما قبل الإسلام والتي اشتهرت فيما بعد، هي آمنة بنت وهب-أم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. وقد وردت لها قصيدة بست أبيات في إبنها الرسول محمد(صلي الله عليه وسلم)، تقول في مستهلها:[††]
بارك الله فيك من غلام يا ابن الذي في حومة الحمام.
ومنهن تماضر بنت عمرو بن الحارس بن الشريد الرياحية (شاعرة الرثاء الأولي)، الملقبة بالخنساء, والتي آدركت الإسلام وأسلمت ولم يستطع شاعر جاهلي مجاراتها في مضمار الرثاء. لها 98 قصيدة و918 بيتا من الشعر الراقي الأصيل.[‡‡]
و هناك شاعرات كثيرات ممن وجدن عھد الجاھلیۃ والاسلام وھن مخضرمیات كان لهن دور هام في الشعر العربي، ومن أشهرهن الخنساء التي ذكرت اسمها في السابق، و أميمة بنت عبد شمس-أخت أبي سفيان، و حرقة بنت النعمان، و الخنساء بنت أبي سلمي-أخت زهير بن أبي سلمى وهو واحد من أصحاب المعلقات، وعمات النبي صلى الله عليه وسلم-درة بنت أبي لهب (20هـ/640م) و رقية بنت عبد المطلب و صفية بنت عبد المطلب (20هـ/641م)- و صفية بنت مسافر، و عمرة بنت مرداس (48هـ/668م) بنت الشاعرة الشهيرة الخنساء، و فاطمة الخزاعیة، و قتيلة بنت الحرث بن النصر (20هـ/640م)، كبشة (20هـ/640م) أخت عمرو بن معد يكرب، و ليلي بنت النضر-أنشد النبي صلى الله عليه وسلم شعرها في مقتل أبيها و قال: لو كنت سمعت شعرها ما قتلته، هند بنت أثاثة (10هـ/631م)، و هند بنت عتبة (14هـ/635م) ب14 قصيدة، وهي أم معاوية بن أبي سفيان، و هند بنت النعمان بن المنذر ب10 قصائد، و أسماء بنت أبي بكر الصديق(ذات النطاقين) بثلاث قصائد.
أما في صدر الإسلام فظهرت أديبات راقيات؛ و كان لهن مآثر مميزة. و كانت أمهات المؤمنين وعدد من كبار الصحابيات من رواد الحركة العلمية النسائية. وكانت حجراتهن منارات للإشعاع العلمي والثقافي والأدبي، فكانت أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر (رضي الله تعالي عنه) من الفصيحات البليغات العالمات بالأنساب والأشعار، و هي تحفظ جميع شعر لبيد، وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) يستمع منها إلى بعض ما ترويه من الشعر. جاءت فاطمة الزهراء بنت رسول الله[§§](صلي الله عليه وسلم) في المقدمة ب16 قصيدة و66 بيتا، تليها عاتكة بنت زيد ب 7 قصائد و27 بيتا. ومن شهيرات النساء، المرأة الجليلة حفصة بنت عمر بن الخطاب والرباب بنت امرئ القيس (زوجة الحسين بن علي رضي الله عنه)، وكل واحدة منهن كتبت قصيدة واحدة فقط. وكذلك بعض من الشاعرات لهن قصائد في العربي؛ منهن أسماء بنت أبي بكر، و بنت أبي مسافع-قتله النبي صلى الله عليه وسلم في أحد المواقف لشدة عداوته، و جويرية، و عاتكة بنت زيد (40هـ/660م)، و عمرة بنت دريد، و نائلة بنت القراصفة الكلبية و زوجة عثمان بن عفان (رضي الله تعالي عنه)، و نعم-امرأة شماس بن عثمان، و وجيهة بنت أوس.
أما في العصر الأموي فقد لمعت شاعرات عديدات يذكر منهن ليلي الأخيلية (ت85هـ/705م)، و سكينة بنت الحسين بن علي(47-117هـ)، التي عرفت يومذاك بمواقفها الأدبية وجرأتها النادرة. ووصف المستشرق الفرنسي (بيرون) الشاعرة سكينة بأنها “سيدة عصرها وأجملهن وأظرفهن وأسماهن صفات وأخلاقاً”، و كان يجتمع الشعراء إليها فتحادثهم و تنتقدهم. واشتهرت كذلك عائشة بنت طلحة في الشعر والنقد-كانت لها مجالس أدب و شعر، و عمرة-امرأة أبى دهبل الشاعر، ورابعة العدوية التي امتازت بتصوفها وزهدها وكان محور شعرها الحب الصوفي الإلهي، و جزلة التي كانت يجتمع اليها الرجال للمحادثة و انشاد الشعر قبل أن يتزوج، و من هناك عرفها و تزوجها.[***] و غير ذالك من الشاعرات اللواتي اشتهرن في هذا العصر منهن: أخت الجهضمية، و أخت عمرو بن سعيد، و زينب بنت الطثرية المعروفة بأخت يزيد بن الطثرية، و بنت بهدل، و بنت حجر بن عدي الكندية، و بنت عقيل بن أبي طالب، و بنت القتال الكلابي، و الدهناء بنت مسحل، و عائشة بنت عثمان ابن عفان، عاتكة بنت عبد الرحمن-زوجة عبد الله بن عمر، و الفريعة بنت همام، و كنزة (100هـ/718م)، و ميسون بنت بحدل. [†††]
العصر الاسلامي
الخنساء بنت عمرو رضـ (575-664م)
شاعرة بني سـُليم و شاعرة الرثاء
هي تماضر بنت عمرو بن الحرث بن الشريد من قبيلة سليم، ولدت سنة 575 للميلاد. تكنى بأم عمرو ولقبت بالخنساء ومعناها الظبية و قيل لقبت بالخنساء لقصر أنفها وارتفاع أرنبتيها، و قيل كلمة الخنساء معناها بقرة الوحش، فلقبت بالخنساء لجمالها.[‡‡‡]
و هي عرفت بحرية الرأي وقوة الشخصية، نشأت في بيت عـز وجاه مع والدها وأخويها معاوية وصخر. وأيضا أثبتت قوة شخصيتها برفض الزواج من دريد بن الصمة أحد فـرسـان بني جشم؛ فتزوجت مرتين. اقترنت للمرة الأولى بعبد العزّى و ولدت له ابنا سمي عمرا و عرف بأبي شجرة، و قيل اقترنت للمرة الأولى بابن عمها رواحة بن عبد العزّي السلمي، الذي أنجبت منه ولدا-عبد الله، ثم تزوجت للمرة الثانية بابن عمها مرداس بن أبي عامر السلمي، وأنجبت منه أربعة أولاد، وهم زيد/يزيد ومعاوية وعمر وعمرة الذين اشتهروا بالفروسية و قول الشعر. وقد طغت شهرتها على النساء قديماً وحديثاً. وكانت وفاة الخنساء في أول خلافة عثمان بن عفان (رض) ثالث الخلفاء الراشدين سنة 24 هجرية/664 ميلادية.[§§§] و قيل إن وفاتها بالبادية في سنة 24هـ (644-645م) في أول خلافة عثمان بن عفان أو في سنة 42 هـ/663م في أيام معاوية.[****] و قيل أنها توفت سنة 25هـ/646م.[††††] و قيل أنها توفيت نحو سنة 664م/44هـ و لها من العمر نحو 89 سنة.[‡‡‡‡]
تعد الخنساء من المخضرمين ؛ لأنها عاشت حوالي 70 سنة في عصرين-في الجاهلية والإسلام (575 – 646م). و لما جاء الاسلام وفدت مع قومها بني سليم على الرسول و مثلت بين يديه هي و قومها وأعلنت إسلامها، وكان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يستمع إلى شعرها.[§§§§] وقيل أن رسول الله(ص) كان يعجبه شعرها، فكانت وهي تنشده يقول لها ” هيا يا خنساء!” أو ” هيه يا خناس ” أي أحسنت وأبدعت بفصاحتك.[*****]
قتل معاوية على يد هاشم ودريد ابن حرملة يوم حوزة الأول سنة 612 م، فحرضت الخنساء أخاها صخر على الأخذ بثأر أخيه، قام صخر بقتل دريد قاتل أخيه. ولكن صخر أصيب بطعنة دام إثرها حولا كاملا، وكان ذلك في يوم كلاب سنة 615 م. فبكت الخنساء على أخيها صخر قبل الإسلام وبعده حتى عميت.[†††††]
وفي الإسلام خرجت الخنساء في كثير من الغزوات مع العرب المسلمين وصحبة الجيوش الظافرة في مسيرها لإعزاز دين الله الحق و حرضت الخنساء أبناءها الأربعة في حرب القادسية(16ه /638م) على الثبات ومقاتلة الفرس حتى استشهدوا جميعا فسميت ” بأم الشهداء” لأنها حرضت أولادها الأربعة على الخروج للجهاد لإعزاز دين الله الحق. و كانت وصية الخنساء لأبنائها قبل المعركة: “يا بني إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين ، والله الذي لا إله إلا هو إنكم لبنو رجل واحد، كما إنكم بنو امرأة واحدة ما خنت أباكم ، ولا فضحت خالكم ، ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم ، وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، واعلموا أن الدار الباقية/ الآخرة خير من الدار الفانية”، يقول الله عز وجل: ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون).[‡‡‡‡‡]
وعندما بلغ الخنساء خبر وفاة أبنائها لم تجزع ولم تبك، ولكنها صبرت، فقالت كلماتها المأثورة التي كتبها التاريخ الإسلامي بحروف من نور، وعاشت على جبين الزمان على مدار الأيام والأعوام: (“الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم جميعا في سبيل الله ونصرة دينه وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر الرحمة”).[§§§§§]
شاعريتها:
اشتهرت الخنساء على صيتها كشاعرة من فحول الشعراء ، يعتبرها كثير من الأدباء المؤرخين بأنها من أشهر شواعر العرب وأشعر النساء كافة. و لايوجد في شواعر العرب قبل الاسلام و بعده من تفوقها في رصانة شعرها ورقة لفظها و حلاوة جرسها. و كان معظم شعرها مقطوعات، تمتاز بالفصاحة و الأصالة، وكانت ألفاظها رقيقة متينة السبك، رائعة الديباجة.
الخنساء كانت من نساء العرب الخالدات في التاريخ وديوان، شعرها من أجمل دواوين الشعر، وروي أن عدي بن حاتم الطائي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحادثه فقال يا رسول الله إن فينا أشعر الناس وأسخى الناس و أفرس الناس! قال النبي صلى الله عليه وسلم: سمهم. قال: أما أشعر الناس فامرؤا القيس بن حجر، وأما أسخى الناس فحاتم بن سعد (يعني آباه)، وأما أفرس الناس فعمرو بن معد يكرب. فقال: ليس كما قلت يا عدي ،أما أشعر الناس الخنساء بنت عمرو، وأما أسخى الناس فمحمد (يعني نفسه)، وأما أفرس الناس فعلي ابن أبي طالب.[******]
يغلب عند علماء الشعر على أنه لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها. كان بشار يقول: إنه لم تكن امرأة تقول الشعر إلا يظهر فيه ضعف، فقيل له: وهل الخنساء كذلك، فقال تلك التي غلبت الرجال.[††††††]
وقال المبرد: إن أعظم النساء في الشعر هما ليلى الأخيلية والخنساء السلمية.[‡‡‡‡‡‡]
و كان النابغة الذبياني يجلس تحت قبة حمراء من أدم في سوق عكاظ، و يأتيه الشعراء و يعرضون عليه أشعارهم، فيحكم بينهم ويحدد مراتبهم، وفي إحدى السنوات أنشدت الخنساء قصيدتها الرائعة في رثاء أخيها صخر التي تقول في مطلعها[§§§§§§]:
قذى بعينيك أم بالعين عوار ذرفت إذ خلت من أهلها الدار
كأن عيني لذكراه إذا خطرت فيض يسيل على الخدين مدرار
أعجبته القصيدة وقال لها: لولا أن هذا الاعمى انشدنى قبلك (يعنى الأعشى) لقلت أنك أشعر من بالسوق أو لفضلتك على شعراء هذا الموسم[*******]. و في رواية قال النابغة الذبياني: و الله لولا أن أبا بصير (الأعشى) أنشدني آنفا لقلت إنك (الخنساء) أشعر الجن والإنس. فغضب حسان بن ثابت وقال: أنا أشعر منك و من أبيك و من جدك! فقبض النابغة على يده، ثم فال: يا بن أخي، إنك لاتحسن أن تقول مثل قولى:[†††††††]
فإنك كالليل الذى هو مدركى و إن خلت أن المنتأى عنك واسع
ثم قال للخنساء: أنشديه، فأنشدته، فقال: و الله ما رأيت ذات مثانة أشعر منك! فقالت له الخنساء: و الله ولا ذا خصيين!! [‡‡‡‡‡‡‡]
وسئل جرير عن أشعر الناس فـأجابهم: والله لأني أشعر الشعراء لولا هذه الخبيثة! يقصد الخنساء.[§§§§§§§]
وتبدو الخنساء في بعض قصائدها كأنها تأثرت بلغة القرآن الكريم، وقيمه الإنسانية النبيلة[********]:
ألا ما لعينك أم مالها لقد أخضل الدمع سربالها
…………………………………………………..
فإن تصبر النفس تلق السرور وان تجزع النفس أشقى لها.
و قال ابن الأثير عنها:[††††††††]
All masters of Literature are unanimous in declaring Khansa as the best women poet in Arabic. No women in history have ever written such fine poetry as Khansa.
العصر الأموى
ليلى الأخيلية الشاعرة الرحالة
شاعرة الحب العذري/الخالد(ت80 هـ/705 م)
هي ليلى بنت عبدالله بن الرحال بن شداد بن كعب بن معاوية الأخيلية من بني عامر بن صعصعة.[‡‡‡‡‡‡‡‡] وكانت تسمى ب”الرحالة”، و ذلك لأن آخر أجدادها كان يعرف “بالأخيل” والأخيليون ينتسبون إلى قبيلة بني عامر، وعرفت قبيلتهم بأنهم كانوا من عشاق العرب، كما كانت من أولى القبائل التي دخلت الإسلام، وجاهدتً في سبيل نشر لواء الدين الجديد. و قيل اسم جدها كعب بن حذيفة بن شداد ، وسميت (الأخيلية) لقولها أو قول جدها ، من أبيات [§§§§§§§§]:
نحن الأخايل ما يزال غلامنا حتى يدب على العصا مشهورا
وقال العيني : أبوها الأخيل بن ذي الرحالة بن شداد بن عبادة بن عقيل، فيسميها بذلك.
و هي من أهم شاعرات العرب المتقدمات في الشعر من شعراء الإسلام ولا يتقدمها أحد من النساء سوى الخنساء. و هي شاعرة عربية ذكية فصيحة بليغة حسنة الإنشاد، اشتهرت بأخبارها مع توبة (ت674م) بن الحمير. فهي كانت أول شاعرة تقف أمام الخلفاءـ معاوية وعبد الملك بن مروان و الحجاج بن يوسف.
وقد نشأت ليلى منذ صغرها مع ابن عمها توبة بن الحمير الذي كان هو الآخر شاعرا رقيق الحس، فعشقا بعضهما بعضا. كان معظم شعرها حول حبها الوحيد لابن عمها -الشاعر توبة بن الحمير الذي خطبها من أبيها، و لكن والدها عارض زواجهما لذيوع قصة حبهما بين القبائل و لأن الزواج في مثل هذه الحالة يعد بمثابة إقرار بوجود علاقة بين الاثنين. ولكل ذلك قام والدها بتزويجها من أبي الأذلع لإخراس الألسن.[*********] ولكن زواج ليلى لم يمنع توبة من زيارتها وكثرت زياراته لها. و كان توبة إذا أتى ليلى خرجت له ببرقع. فلما اشتهر أمرهما اشتكوه الى الأمير، فأهدر السلطان دم توبة إذا عاود زيارتها. [†††††††††] فأخذوا يترصدون قدومه وهم ينوون قتله. وذات يوم علمت ليلى بمجيء توبة لزيارتها المعتادة، فخرجت للقائه سافرة وجلست في طريقه، فاستغرب خروجها بدون البرقع، ولكنه فطن إلى أنها أرادت تحذيره مما كان يبيّت له، فامتطى جواده وابتعد، وكانت ليلى السبب في نجاته. وفي هذا يقول توبة:[‡‡‡‡‡‡‡‡‡]
وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت فقد رابني منها الغداة سفورها
عليّ دماء البُدن إن كان زوجها يرى لي ذنبا غير أني أزورها
وإني إذا ما زرتها قلت يا اسلمي فهل كان في قولي اسلمي ما يضيرها
ولكنه قتل بعد رجوعه من عند ليلى لأنه أخذ إبلاً لبنى عوف ولكن بنى عوف أدركوه وقتلوا توبة. ولما علمت ليلى بمقتل الذي ملك عليها قلبها وعقلها حزنت حزناً شديداً وخيمت الأحزان على نفسها، وبكته بكاءً مريراً وأغلقت عليها بابها حزناً على توبة وقد أطالت الرثاء عليه فقالت:[§§§§§§§§§]
فإن تكن القتلي بواء فإنّكم فتى ما قتلتم آل عوف بن عامر!
فتى كان أحيا من فتاة حيية و أشجع من ليث بخفان خادر
أتته المنايا دون درع حصينة و اسمر خطي و جرداء ضامر
فنعم الفتي إن كان توبة فاجرا و فوق الفتى إن كان ليس بفاجر.
تزوجت ليلى مرتين، وكان زواجها الأول من الأذلع ومن أهم صفات زوجها الأول أنه كان غيوراً جداً، وبعض القصص تقول أنه طلقها لغيرته الشديدة من توبة، وتروي قصص أخرى أنه مات عنها. أما عن زوجها الثاني فهو سوار بن أوفي القشيري الملقب بابن الحيا. وكان سوار شاعراً مخضرماً من الصحابة ويقال أنها أنجبت العديد من الأولاد.
أما وفاتها، فيُروى أنها حين قدمت يوما من سفرها، ومرت قافلتها بجانب قبر توبة بعد مقتله، وأرادت زيارة قبر توبة و معها زوجها الذي كان حاول منعها، ولكنها قالت: “والله لا أبرح حتى أسلم على توبة” فلما رأى زوجها إصرارها تركها تفعل ما تشاء. فوقفت أمام القبر وقالت: “السلام عليك يا توبة”! ثم قالت لقومها ما عرفت له كذبة قط قبل هذا. فلما سألوها عن ذلك أجابت: “أليس هو القائل[**********]:
ولو أن ليلـى الأخيليـة سلمـت علىَّ ودونـي جنـدل وصفائـح
لسلمت تسليم البشاشـة أو زقـا إليها صدى من جانب القبر صائح
فما باله لم يسلم علي كما قال؟! و قد كانت إلى جانب القبر “بومة” طارت في وجه الجمل حين رأت الهودج، فاهتز الجمل وأصاب رأس ليلى فسقطت على رأسها فماتت لوقتها، فدُفنت هنالك علي مقربة/ قرب قبر توبة الذي كان أحب الناس إليها، و أقربهم إلى روحها!!. وكان ذلك سنة: 85هـ/705م[††††††††††]، بمنطقة تسمى: الريّ. و قيل أنها توفيت سنة 86 هـ.[‡‡‡‡‡‡‡‡‡‡] و قيل توفت في سنة 704م.[§§§§§§§§§§]
شاعريتها:
و للأخيلية آثار شعرية مبثوتة في كتب الأدب تدور حول أغراض مختلقة. و كان شعرها هو الشعر النسائي الخالص، المرهف العاطفة السلس الكلام، الذي يجمع رقة العاطفة و رقة اللفظ إلى جانب قوة السبك. و هي بعد الخنساء من كبريات شاعرات العرب. والناظر في شعرها وشعر الخنساء يرى أن شعر الخنساء يكاد يخلو من الخيال ومن الحكمة، و اقتصرت أشعارها على موضوع واحد بالإضافة إلى تكرار المطالع و الألفاظ. أما ليلي فقد أجادت في اختيار مطالع قصائدها، وجزالة ألفاظها وتعدد الأغراض الشعرية لديها من مديح وهجاء وفخر وغزل ورثاء. كما عرف عنها إيراد الحكم والأمثال باستمرار. ومن ذلك قولها:[***********]
ولا تقولن لشيء سوف أفعله قد قدر الله ما كل امرئ لاق
وكانت ليلى مبرزة في مفاخرتها بقومها. وتقول في وصفها لمعارك دارت بين قبيلتها وبني مذحج وهمدان:[†††††††††††]
نحن الأخايل لا يزال غلامنا حتى يدب على العصا، مشهوراً
تبـكي الرماح إذا فقدن أكفنا جزعاً، وتعرفنا الرفاق بحـوراً
وقد اشتهرت ليلى بالتأنق اللفظي وجزالة مفرداتها والتكرار المتقن ، بعيداً عن التكلف والتعقيد، مما يكسب أبياتها جرساً موسيقياً مستحباً، وكانت تكثر من استخدام الطباق، كما في قولها:[‡‡‡‡‡‡‡‡‡‡‡]
فوارس أحلى نشأها عن عقيرة لعاقرها فيها عقيرة عاقر
والقصد بعقيرة عاقر إن توبة أعظم الناس جميعاً.
و أغلب القدماء أشادوا بأن ليلى الأخيلية شاعرة فاقت أغلب الفحول من الشعراء، وشهدوا لها بالفصاحة والإبداع. وبعضهم كان يقدمها على الخنساء عندما كان أشراف قريش مجتمعين في مجلس يتذاكرون الخنساء و الأخيلية ثم أجمعوا أن الأخيلية أفصحهما، وإن ليلى أكثر تصرفاً وأغزر بحراً وأقوى لفظاً ولكن الخنساء أغلب قصائدها الرثاء.
كما أن الكثير من الشعراء كانوا يعتبرون شعرها من أفضل ما أنتجته تلك المرحلة المهمة في التاريخ الأدبي، ومنهم الفرزدق الذي فضل ليلى على نفسه، وأبو نواس الذي حفظ العديد من قصائدها، وأبو تمام الذي ضرب بشعرها المثل، وأبو العلاء المعري الذي وصف شعرها بأنه حسن ظاهره.
قال أبو العباس المبرد في كتابه المشهور الكامل: و كانت الخنساء و ليلى بائنتين في أشعارهما متقدمتين لأكثر الفحول من الرجال، و رب امرأة تتقدم في صناعة، و قل ما يكون ذلك. و يميل الاصمعي إلي تقديم ليلي الأخيلية على الخنساء. [§§§§§§§§§§§]
كانت شاعرتنا مقربة من بلاط الخليفة معاوية بن أبي سفيان والحجاج، وكانت تنشدهما شعرا رائعا. كما كانت مشهورة بين الأمراء والخلفاء. فحظيت بمكانة لائقة واحترام كبير، وكانت تُسمِـع الخلفاء شعرها سواء كان من الرثاء أو المديح، فنالت منهم الأعطيات والرغبات. ومن ذلك أن معاوية بن أبي سفيان، أعجب بإحدى قصائدها وأمر لها بجائزة عظيمة واستنشدها المزيد وكذلك الأمر بالنسبة للحجاج بن يوسف الثقفي عندما أنشدت ليلى قصيدتها، فقالت [************]:
أحــجاج لا يفـلل سلاحك إنما المنـايا بكـف الله حيث تراها
إذا هبـط الحجاج أرضاً مريضة تتبـع أقصـى دائـها فشفـاها
شفاها من الداء العضال الذي بها غـلام إذا هـز القنـا سقـاها
سقاها دمــاء المارقين وعلـهاإذا جمحت يوماً وخيـف أذاها
إذا سمـع الحجـاج صوت كتيبة أعـد لها قبـل النـزول قراها
وبعد انتهائها قال الحجاج: لله ما أشعرها. وأمر لها بخمسمائة درهم، وخمسة أثواب وخمسة جِمال. وبعد مسيرها أقبل الحجاج على مجلسه، وقال:أتدرون من هذه؟ قالوا: لا والله ما رأينا امرأة أفصح وأبلغ ولا أحسن إنشاداً. قال: هذه ليلى صاحبة توبة.
[*] جرجي زيدان، تاريخ أداب اللغة العربية ( القاهرة: دار الهلال، 1958)، ج1، ص59
[†] أحمد حسن الزيات، تاريخ الأدب العربي (بيروت)، الطبعة 24، ص29-30
[‡] الحركة العلمية النسائية تراث غابت شمسه Internet, www.ghrib.net/vb/showthread.php?p=93517,
[**] إبراهيم عبد العزيز عثمان، “المعالم الاحصائية للشعر العربي في العصرين الجاهلى و الإسلامى”، مجلة أفق الثقافة، معهد التنمية الإدارية، الدوحة، 06 يونيو 2005
[††] المصدر السابق
[‡‡] جرجي زيدان، تاريخ أداب اللغة العربية،ج1، ص39-40؛ د. يحي شامي، موسوعة شعراء العرب (بيروت: دار الفكر العربي، 1999)، الطيعة الأولي، ج 1
[§§] من شعر فاطمة الزهراء وهي ترثي والدها رسول الله(ص)
تذكرت لما فرَق الموت بيننا فــعـزيت نفســي بالنبي محــمـد
فقلت لها أن الممات سبيلنا ومن لم يمت في يومه مات في غد؛
إبراهيم عبد العزيز عثمان، “المعالم الاحصائية للشعر العربي في العصرين الجاهلى و الإسلامى”، مجلة أفق الثقافة، معهد التنمية الإدارية، الدوحة، 06 يونيو 2005
[***] جرجي زيدان، تاريخ أداب اللغة العربية، ج1، ص40؛ د. يحي شامي، موسوعة شعراء العرب، الطيعة الأولي، ج 1
[†††] د. يحي شامي، موسوعة شعراء العرب، الطيعة الأولي، ج 2؛ الدكتور محمد صالح الشناطي، في الادب العربي القديم (حائل: دار الأندلس للنشر و للتوزيع، 1997)، ج2، ط2، ص37
[‡‡‡] الدكتور حسن شاذلي فرهود و أخرون، الأدب للصف الأول الثانوي، وزارة المعارف، المملكة العربية السعودية
[§§§] الخنساء، ديوان ، دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت لبنان، الطبعة الأولى (150صفحة)، ص5-6؛ السيد أحمد الهاشمي، جواهر الأدب، مؤسسة المعارف للطباعة والنشر، طبعة جديدة محققة ومنقحة أشرفت على تحقيقه وتصحيحه لجنة من الجامعيين، الجزء الأول، ص127-128؛ المشرف العام الأستاذ نقولا ناهض، المراجعة العامة الأستاذ صالح علي الصالح، الناشر ترادكسيم، الموسوعة العالمية عربية مصورة بالألوان، المجلد السادس، شركة مساهمة سويسرية جنيف، حقوق الطبع كروبتوريالي فابري – ميلانوليفردوباري –هاشيت – باريس للطبعة العربية : حقوق الطبع محفوظة لتراديكسيم ش. م، جنيف،1988، ص974؛ الدكتور عمر فروخ، تاريخ الأدب العربي (بيروت: دار العلم للملايين، 1984)، الطبعة الخامسة، ج1، ص317
[****] المصدر السابق، ص318
[††††] الموسوعة، ص248
[‡‡‡‡] حنا الفاخورى، تاريخ الأدب العربي (بيروت: للمطبعة البولسية)، ص190
[§§§§] الدكتور عمر فروخ، تاريخ الأدب العربي، الطبعة الخامسة، ج1، ص317
[*****] أحمد حسن الزيات، تاريخ الأدب العربي، الطبعة 24، ص149؛ محمد مهدي الإستانبولي، مصطفى أبو النصر شلبي، نساء حول الرسول ، الناشر مكتب السوادي للتوزيع(جدة)، 1413هـ-1992م ، الطبعة الرابعة، ص256
[†††††] جورج غريب، الموسوعة في الأدب العربي(39) شاعرات العرب في الجاهلية، دار الثقافة بيروت لبنان، 1984، الطبعة الأولى، ص 28-29
[‡‡‡‡‡] سورة آل عمران. آية (200)
[§§§§§] محمد مهدي الإستانبولي، نساء حول الرسول، ص258 ، 259.
[******] محمد مهدي الإستانبولي، مصطفى أبو النصر شلبي، نساء حول الرسول ، الناشر مكتب السوادي للتوزيع(جدة)، 1413هـ/1992م ، الطبعة الرابعة، ص257.
[††††††] أحمد الهاشمي،جواهر الأدب، مؤسسة المعارف، بيروت لبنان، الجزء الأول، ص128
[‡‡‡‡‡‡] الدكتور عمر فروخ، تاريخ الأدب العربي، الطبعة الخامسة، ج 1، ص 516
[§§§§§§] الخنساء، ديوان ، دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت لبنان، الطبعة الأولى (150صفحة)، ص5/128
[*******] جرجي زيدان، تاريخ أداب اللغة العربية ( القاهرة: دار الهلال، 1958)، ج1، ص166
[†††††††] ابن قتيبة،الشعر و الشعراء، تحقيق و شرح احمد محمد شاكر (القاهرة: دار الحديث، 1998)الطبعة الثامنةج1ص344
[‡‡‡‡‡‡‡] ابن قتيبة، الشعر و الشعراء، تحقيق و شرح احمد محمد شاكر (القاهرة: دار الحديث، 1998) الطبعة الثامنةج1 ص344
[§§§§§§§] الخنساء، ديوان ، دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت لبنان، الطبعة الأولى (150صفحة)، ص5
[********] جرجي زيدان، تاريخ أداب اللغة العربية ( القاهرة: دار الهلال، 1958)، ج1، ص 166-167
[††††††††] http://www.anwary-islam.com/women/m-womens_hkansa.htm
[‡‡‡‡‡‡‡‡] الدكتورعمر فروخ، تاريخ الأدب العربي، الطبعة الخامسة، ج 1، ص 515
المصدر السابق، ص 517 [§§§§§§§§]
[*********] حنا الفاخوري، تاريخ الأدب العربي (للمطبعة البولسية)، ص 251؛ جرجي زيدان، تاريخ أداب اللغة العربية، ج1، ص345
[†††††††††] عمر فروخ، تاريخ الأدب العربي (بيروت: دار العلم للملايين، 1984)، الطبعة الخامسة، ج 1، ص 515
Internet, http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=15094 ظرف الشعراء (6) : ليلى الأخيلية [‡‡‡‡‡‡‡‡‡]
الدكتور عمر فروخ، تاريخ الأدب العربي (بيروت: دار العلم للملايين، 1992)، الطبعة السادسة، ج 1، ص 517-8[§§§§§§§§§]
[**********] حنا الفاخوري، تاريخ الأدب العربي (للمطبعة البولسية)، ص 251
[††††††††††] د. يحي شامي، موسوعة شعراء العرب (بيروت: دار الفكر العربي، 1999)، الطيعة الأولي، ج 1، ص 396
[‡‡‡‡‡‡‡‡‡‡] الدكتورعمر فروخ، تاريخ الأدب العربي، الطبعة الخامسة، ج 1، ص 516
[§§§§§§§§§§] http://home.infionline.net/~ddisse/laila.html
Internet, http://cmadp.com/layla.htm, [***********]
مريم عبد الله محمد، الشاعرة الرحالة ليلى الأخـيلية من شواعر العصر الأموي
[†††††††††††] الدكتور عمر فروخ، تاريخ الأدب العربي، الطبعة الخامسة، ج 1، ص 517
Internet, http://cmadp.com/layla.htm, [‡‡‡‡‡‡‡‡‡‡‡]
مريم عبد الله محمد، الشاعرة الرحالة ليلى الأخـيلية من شواعر العصر الأموي
[§§§§§§§§§§§] الدكتور عمر فروخ، تاريخ الأدب العربي، الطبعة الخامسة، ج 1، ص 516
[************] المصدر السابق، ص 517
