“تعليم النحو العربي لطلبة اللغة العربية لغة ثانية في ضوء النحو التعلمي” الواقع والمأمول
محمد نشمل سليمان لبي Sulaimallebbe Mohamed Nashmel Department of Arabic Faculty of Arts and culture Eastern University, Sri Lanka. nashmelslm@gmail.com _____________________________________ Abstract:The study explores the enhancement of linguistic competence and the cultivation of the four language skills, with a specific focus on the intricate realm of pedagogical grammar. It delves deeply into the… View Article
محمد نشمل سليمان لبي
Sulaimallebbe Mohamed Nashmel
Department of Arabic
Faculty of Arts and culture
Eastern University, Sri Lanka.
nashmelslm@gmail.com
_____________________________________
Abstract:The study explores the enhancement of linguistic competence and the cultivation of the four language skills, with a specific focus on the intricate realm of pedagogical grammar. It delves deeply into the intricacies of teaching grammar, highlighting common challenges encountered in real-world educational settings. These challenges include the perplexity associated with grasping the various styles of grammar presented in textbooks, as well as the mismatch between grammar rules and students’ proficiency levels.
By drawing attention to these issues, the research endeavors to prompt educators to rethink their approaches to grammar instruction. It advocates for a pedagogical shift that prioritizes the needs and capabilities of learners, aiming to harmonize scientific grammar principles with the practical demands of pedagogical grammar, particularly within the context of Arabic grammar. Through this lens, the study aspires to encourage a more effective and engaging approach to grammar education that is firmly grounded in the principles of learning and student-centered instruction.
This research aims to reveal the concept of pedagogical grammar theoretically while comparing the reality of teaching Arabic grammar to Arabic language students who are non-native speakers. Arabic grammar has a major role in describing the structure of the Arabic language. pedagogical grammar differs from scientific grammar in that it does not aim to delve into the causes of grammar or research the differences between grammarians, but rather it is a simplified grammar that helps students
Keywords: pedagogical grammar, scientific grammar, Arabic grammar.
:الملخص
يهدف هذا البحث إلى الكشف عن مفهوم النحو التعلمي نظريا مع مقارنة واقع تعليم النحو العربي لطلبة اللغة العربية لناطقين بغيرها ، للنحو العربي دوركبير في وصف بينة اللغة العربية، يفترق النحو التعلمي عن النحو العلمي بأنه نحو لايستهدف الخوض في علل النحو أو البحث في الخلافات بين النحواة، بل هو نحو ميسر يساعد الطلبة على تنمية الملكة اللغوية والمهارات الأربعة،فأمكن البحث أن يفسر النحو التعليمي مفصلا ومع شرح مشكلات في الواقع مثل صعوبة فهم أسلوب بعض الكتب النحوية والقواعد غير المناسبة لمستوى الطلبة، والخلافات بين النحواة وغيرها. ويأمل البحث أن يجعل المعلمون عملية تعليم النحو تحت ضوء النحو التعلمي
الكلمات المفتاحية: النحو التعليمي، النحو العلمي، النحو العربي
:المقدمة
إن كل أمة تفتخر بلغتها، وهي تعبتبر ثقافتها وحياتها، وقد قامت المعارك والمفاوضات للغة ، وتقديس اللغة لدى االأمم قديم ،( عبد التواب، ص4) وللغة وظائف عدة قديما وحديثا من حيث إنها تستعمل لعميلة الاتصال والعمل والتعليم والتجارة واللهو وغيرها ، ثمة مؤثرات كثيرة التي تأدي إلى رفع شأن لغة دون أخرى، ولكل لغة من يدعي لها من جمال وروعة وثروة وأسلوب وغيرها.ومما تتميز اللغة العربية بأنها لغة الإعراب والاشتقاق وكثرة الترادف والشعر.هناك دواعي كثيرة تدعوا إلى تعلم اللغة لغة ثانية أو أجنبة منها أنها أنها لغة الدين والثقافة الواسعة ولغة العمل الادب، يكثر عدد داريسها يوميا، فيتطلب الواقع تعليم اللغة العربية لغة طبيعية ، وكما يقال اللغة نظام الأظمة : نظام الأصوات ونظام الكلمات ونظام التراكيب أو النحو ونظام الدلالة أو المعنى.(الراجحي، ص 12). :منزلة النحو بين فروع اللغة العربية
يتمثل النحو مكانة عظيمة بين فروع اللغة العربية أو مستوياتها ، إذ به يقرر نظام الجملة العربية التي يتألف منها الكلام العربي، وبه تقرر الوظائف والدلالات للكلمات التي تقع داخل الجملة العربية ، والنحو يحتاج إليها كل من يتعلم في المراحل الجامعية والمدرسية، ومن يتعلم العربية كلغة أم أو لغة ثانية، وتنمية مهارات اللغة العربية أيضا بحاجة إلى النحو، لأن من يستمع إلى كلمات اللغة العربية يحاول أن يقرر معانيها الوظيفية والمعجمة خلال نظام ترتب بها الكلمات واحدا بعد واحد ومتكلم العربية لغة ثانية أو لغة أم يتكلمها بمراعات العلاقات بين الصفة والموصوف والترابط بين المبتدإ والخبر ، وهو أداة تقويم اللسان والقلم ، (احمد 2017ص 2) والذي يقرأ اللغة العربية لا يضع الحال قبل صاحب الحال إلا لقرينة لغوية أو وظيفية ، وكاتب اللغة العربية من طالب أو مثفق لا يخرج عن أنماط لغوي أساسية في كتابته
ومن البديهي أن كل متعلم اللغة العربية لا يعلمه كل قواعد اللغة العربية وأن كل كاتب لايمكن له أن يستعمل كل أنماط اللغة وأساليبه، والتليذ في المرحلة الأولى يتعرف على تعابير بسيطة وجمل فيها مبتدأ خبر ثم يتدرب على توليد كثير مثلها شوفيا وكتابيا بالقياس عليها، ويضع الخبر المونث والمثنى للمبتدإ المونث والمثنى، والذي لم يتدرب على المبتدإ والخبر في صورهما البسيطة فليس منطقيا أن يلزمه أن يتعلم مواضع تقديم الخبر على المبتدإ أو وجوب حذف أحدهما ، والتلميذ في المرحلة الأولى يدرب على جمل اللغة العربية كأنها وجوه استعمالات في المواقف الكلامية أو تعابير الفرح أو الحزن، ليس معمول العامل المذكور أو المحذوف أو محل الإعراب أو سبب بنائه. بل المناسب أن يعلم النحو نحوا وظيفيا بدون الخوض في المصطلاحات النحوية. (العربية للناشيئئن).
محاولات تيسسيرالنحو ومفهوم النحو التعليمي.
هناك سوال مهم ، لماذ بد من تيسير النحو العربي؟ وما الحاجات إليها ؟ فالجواب أنه ليس خاف على كل من يتعلق بتاريخ النحو أنه وضع الوقواعد قد بدأ حينما لاوحظ اللحن في لغة القرأن، رغم أن كان ظهور الأخطاء اللغوية في لغة شيئا بسيطا (كما نلاحظها الآن) إلا أن علماء العصر الأول خافوا أن يأثر ذلك اللحن في دلالات القرآن ومراده، فاهتموا بإعراب الكلمات حسب مواقعها في الجملة. فيمكن القول بأن كان هناك اهتمام بشيئ من تعليم القواعد للجيل التالي بغرض قرائة القرآن قرائة مطلوبة(صالح ).فإن كان الغرض من النحو تقويم اللسان العربي بوضع الكلمات في مواقعها وإعطاء رفعها ونصبها وخفضها وجزمها. فمن المنطقي أن متعلمي اللغة العربية بما فيه نحوها لايستون في السن والفهم، ويقتضي الواقع أن تعلم اللغة خلال نحو يليق بحال الطلبة. ويرجح الدكتور محمد عبادة (عبادة، ص 10) أن التنيصف في النحو لدى العرب كان منذ البداية كان بسمتين: الأول سمة النحو الذي يسهل على المبتدئيين تعريف مسائل وفقا لحالهم (إلى حدما) والثناني تعلم النحو لدى الاختصاصيين للنحوبالخوض في علله وفلسفاته. وللامام ابن خلودون مقولة مشهورة تدل على كيفية نشأة ملكة اللغة،فقال اعلم أن اللغات كلها ملكات شبيهة بالصناعة، والملكات لا تحصل إلا بتكرار الأفعال” (المقدمة، ١٠٧١ )، وكان هناك علماء حذروا من أشياء لا تليق بمقام التلميذ ومنها قول الجاحظ” أما النحو فلا تشغلْ به قلب الصبي إلا بقدر ما يؤدّيه إلى السلامة من فاحش اللحن، ومن مقدار جهل العوامّ ، في كتاب إن كتبه وشعر إن أنشده وشيء إن وصفه، وما زاد على ذلك فهو مشكلة عما هو أولى به،وعويص النحو لا يجري في المعاملات ولا يضطر إليه شيء” (رسائل، ٣/ ٣٨ ). ويدل كلام الجاحظ على أنه لا حظ أن يثقل الطلبة ما لا يناسب حاله وان تعليم النحو عملية لا بد من مراعاة حالهم وخلفياتهم ، ويقول عبد الرحن صالح ” بعد القرن السادس قدظهر الشروح لتب النحو لا يتسم بسمة النحو الذي يستخدم ولا بسمة النحو النظري الذي يكون لذي اختصاص (صالح ٣٣). وقد تعرض النحو لبعض الابتلاءات ، واتنقل مسيره من الهدف الذي هو خدمة اللغة العربية، وصبغت ألفاظ كتب النحو بصبغة الفلسفة والمنطق ، وتغلب فيها جانب الادعاء لمدارس نحوية التي انتسب غليها المؤلفون ، وقد كثرت لهذا مواضع الحذف والتقديم التي لا يحتاج إليها الطالب المدرسي غالبا ، وامتلئت الكتب بالأقييسة والتعليلات واضطر الطلبة بحفظ التقسيمات والتفريعات، وقال محمد عيدا ” لقد وصل الأمر حتى أخضعوا النص القرآني فأولو فيه وقدروا ليساير للقواعد التي وضوعوها” (عيد،ص199). ولا يريد الباحث هناك أن يحكم بين المذاهب النحوية والآراء الفلسفية، بل يريد أن ينبه مدرسي النحو بمافيه من الأشياء الثقيلة والأعباء التي لا تحملها الطالب المدرسي، وبالأخص حينما يدرس النحو كمادة مستقلة.
فكان هناك حاجة ماشة في وضع نحو تعليمي ميسر ، فقدم العلماء المحدثون جهودا قيمة حيث استطاعوا أن يمنحوا للناشئة نحوا تعليميا مخلوعة من المصطلحات الفلسفية والخلافات المحتدمة ، فقدموا قواعد مختارة حيت يربط المتعلم بين النظرية والتطبيق ، وحذفوا بعض أبواب النحو التي لا تليق بالناشئة، خاصة بعد ظهور اللسانيات في القرن الماضي التي تفوقت بالبحث اللساني بحثا علميا بعيدا عن الأحكام الذاتية (ٌقدور، ص 13) التي تحكم بالصحة والفساد، بل أدى ذلك المنهج إلى النظر في مكونات اللغة نظرة تصفها كظاهرة لغوية، وهذا المنهج أدى بعض العلماء العرب إلى التعرف على نقاط جوانب الضعف في النحو التقليدي، والمنهج الوصفي الذي أتت به اللسانيات أدى إلى النظر في اللغة كأنها نظام أو بنية وحللها العلماء كما هي(حجازي، ص 22).
حالة القواعد في كتب النحو في مقررات اللغة العربية للناطقين بغيرها في ضوء النحو التعليمي
1) صعوبة في فهم محتوى كتب النحو.
إذا لاوحظ الواقع الذي تشيرإليها الدراسات التي تتناول قضية تعليم اللغة والنحو في مناهج تعليم اللغة لناطقين بغيرها في الدول غير العربية، فيدل على أن تعليم النحو ليس على أسلوب النحو التعلمي الذي ينمي مهارات اللغة العربية ، بل هو نظام يصعب الطالب في فهم محتوى كتب النحو، وليس بسيطا أوأسلوبا سهلا يقيس الطالب على ما تعليم كثيرا من الأمثلة. يري إسماعيل أكرم وأدهم 2020م أن الصرف يقدم على تدريس النحو في أندونسيا ، فتعليم النحو يستمر تعليم القواعد لم يثبت الترابط بينها، ويقول زاهد على 2020م أن الطلبة يصعبون في فهم متحو كتب النحو مثل شرح مائة عامل وهداية النحو وكتاب الكافية ص 10، ويرى عبد الستار 2015 م أن تعليم النحو في سريلانكا لم تقوم نواتجها في أداء المهارت اللغوية ، وتشير دراسة لبي وأدهم أن كتب النحو مثل مائة العوامل ، وتقزيم اللسان ، ومتممة الأجرومية ، وقطر الندى تدرس لطلبة المدارس ولم تحدد أهداف تعليمها ويصعبون في فهم مصطحات الكتب الفلسفية.
2) قواعد غير مطبقة
الكتب النحوبة المذكورة أعلاه ليست فيها تدريبات شوفوية ولا كتابية التي أعدت بهدف الترابط بين القواعد النظرية وتطبيقاتها في اللغة، بل إنها كتب جمعت فيها قواعد كثيرة في مكان واحد من حيث لم تصنف وفقا للاستعمال المطرد وغير المطرد، في بعض الأحيان ليس لقاعدة نحوية إلا شعرواحد أو نص حديثي، ومن المقبول تربويا تدريب الطلبة على قاعدة نحوية وهو الذي ينمي المهارتات اللغوية لديهم، وهذا أيضا لابد من القيام بها حيث يجذب رغبة الطلبة بدون الإحساس بصعوبة حفظ القواعد.
ثمة عديد من الدراسات التي تنص على تصنيف قواعد النحو إلى قواعد مستعملة ومطبقة لدى الطلبة في استعمالهم اللغوي ، وقواعد لا تساعد الطلبة على أن تقيسوا بها بنية اللغة التي يتعلمونه في الواقع، وقواعد غريبة لا تستعمل إلا نادرا بل وهناك قواعد جافة التي لا تساعد تعلم اللغة. يقول جابر والحديبيى في تعداد أسباب ضعف مخرجات تعلم اللغة العربية “يزدحام المنهج بقواعد اللغة التي تتسم كثيراً بالصعوبة والجفاف والتعقيد والرتابة وعدم التركيز على الوظيفة” (جابر ، والحديبي 20..) ، فعلى سبيل المثال إذا تعلم الطالب المفعول فيه فمن لازمه أن يستخدم ظروف الزمان والمكان في اللغة العربية تحدثا أو كتابة، لأن وظيفته كما في الإنليزية الدلالة على وقوع الفعل في زمن أو مكان معين، فلايكفي أن يعرف الطالب المدرسي أنه أسم منصوب وعلامات نصبه،بل يستعمله الطالب في الجملة بوظيفية الدلالة على شكل وقوع فعل الفاعل أو المفعول في زمن أو ماكن معين. فالنحو التعليمي نحو يخدم اللغة المعلمة بهدف تعلمها لأجل تحصيل مهاراتها.
وقال عبده الوارجحي ” ليس كل النبى النحوية متساوية من حيث الشيوع ولا من حيث التوزيع ولا من حيث قالية التعليم والتعلم ” (راجي 2004،ص 74) ، يتضح من كلامه أن النحو لمعرفة كيفية تركيب الكلمات في نص من النصوص التي يتعلمها الطالب، ولا يكون كل تراكبيب وجمل استخدامات يراها الطالب أو يسمعهاحين بعد حين ، يل يمربها في حياته يوما أو وقتا ، ويمكن أن يكون بعض التراكيب لا تستخدم في كتبه أو في وسائل الإعلام والصحافة ، تكون قواعد النحو التي تحكمها قواعد لا يحتاج إليها الطالب، ولهذا يتعلم الطلبة بعض القواعد غير واعين لماذا نتعلمها ؟ وكيف نقيس عليها تراكيب جديدة.
حين يشرح غضون فائق صالح وهيثم الناهي عن مشكلات تعليم اللغة العربية في ماليزيا فيقول ” يفرض الطالب بكثرة القواعد النحوية بدون التطبيق في الواقع اللغوى ، ولم تربط بمهارات اللغة العربية ، بل يحس الطالب بانها قوانيين الرياضيات والفيوياء” ( الناهي والفائق، ص6 ).
3) الخلافات النحوية
وتشير دارسة لبي وحموية إلى أن طلبة المدرسة بسريلانكا يفرضون لتعلم اخلاف العلماء في أن “ليس” فعل أو حرف، والخلاف في رافع المضارع، ويحفطون كان وأخواتها من إنها ترفع الإسم ونتصب الخبر،بل لا يعون في دلالاتها المختلفة، مثل كنت قد كتبت مسبقا Already I have written، لا أزال أطالع الكتاب I have been reading book، فتعليم النحو بدون تطبيقه في الاستعمال اللغوي في المواقف الكلامية لا تساعد على تنمية المهارات اللغوية (لبي وحموية 2022م).
والقواعد النحوية لا تكفي أن تساعد الطلبة على مهارة القراءة فقط ، بل ينبغى أن يستمعوا إلى الكلام العربي الشائع خلال نظام التراكيب والجمل فيحاولو على أن يأتي بمثل ما استمعوا للتحدث بها ويزيدوا مهارتاهم، والنحو الذي يستخدم للاستماع والتحدث ينبغي أن يكون نحوا مألوفا وميسرا وذا قابلية للاستعمال، والنحو الذي يدخل في هذا النطاق هو الذي يسمى نحوا تعليميا وإلا فيسمى نحو عليما. فالمطلوب من المدارس والمدرسين التفكر إلى أي مدى تساعد القواعد التي تدرسها على تنمية مهارات اللغة العربية.
دور اللسانيات التطبيقية في الكشف عن مفهوم النحو التعلمي
في حين قامت اللسانيات النظرية بوصف بينة اللغة، ظهر هناك اللسانيات التطبيقية التي قدمت حلولا لمشكلات تعليم اللغات، وبالأخص اللسانيات التعلمية التي كان بإممكانها أن تخدم اللغة من نواحى البداغوجية والنفسية والتربية التعلمية….، فاستطاعت أن تساعد اختيار نحو يصف (النحو الوصفي) بنية اللغة التي يستهدفها الطلبة تعلمها لغة أم أو ثانية. فاللسانيات التطبيقية نتظر إلى تعليم النحو أحد جواننب تعليم اللغة التي هي اختيار اختار النمط اللغوي ونوع الاسلوب الكلامي ومفردات المواد اللغوية (الصرفية) والمعجم والنحو. (الراجحي ،ص21)
فكما ذكر أعلاه تهتم اللسانيات التطبيقية بنوع اللغة التي يتعلمها الطلبة وفقا لأهدافهم التعليمية، أو المراحل المدرسية أو الجامعية. فعلى سبيل المثال، وإذا أريد بتعليم اللغة تعليم مهاراتها بطريقة أساسيسة فمن مقتضاها الاهتمام بالتعرف على تراكيب بسيطة وجمل شائعة في العالم اللغوي العربي حاليا، فالأفضل تدريب الطلبة بالمحاورة باللغة العربية في الموافق الكلامية التي فيها يستخدم اللغة المستهدفة، فيمكن أن تكون جانب الصرف خادما لنوع المفردات التي في تلك اللغة، وكذلك يخدم النحو على وصف جمل وتراكيب في اللغة التي يتعلمها الطلبة ، فلا يناسب علميا أن نعلم لطلبة المرحلة المدرسية الأولى نحوا يساعد على وصف بنية لغة شعر الامري القيس أو مقامة الحريري، فالرجاء من الموسسة أو المدرسيسن التفكر إلى أي مدي يساعد النحو الذي ندرسه فهم الجمل أو بنية اللغة التي يتعلمونها.
فمن هذا المنطلق يفيد مفهوم البنوية لفردينادي سويسر النظر إلى اللغة من حيث إنها نظام متكامل ولسيت حروفا أو كلمات فقط ويفيد النحو التوليدي والتحويلي لنووم تشومسكي قدرة الفرد على تكوين التعابير وقدرته على تقديم أو تأخير أجزاء الجملة.
ومن الذين قدموا صورة واضحة للنحو التعليمي في اللسانيات التطبيقية هو أولدين (oldin 1994) الذي وضع حطوطا واضحة له بأن تكون قواعد النحو واقعية بمعنى صياغة الأمثلة من الواقع اللغوي، وأن تكون بسيطة حيث تقاس عليها الأمثلة بشكل غير معقد وواضحة ليس فيها غموض ومألوفة حيث لا يشعر الطالب مللا في استخدامها في التطبيق اللغوي وغير تقنية حيث تكون مثل قضايا الرياضة.
الخاتمة : يتضح مما سبق أن النحو بحاجة إليه كل متعلم اللغة العربية وفقا لخلفياته ومستويات تعلمه، وبالأخص أنه لابد من تعلميه في المراحل المدرسية من حيث أنه جزأ من اللغة وليس خارجا عنها، وتزيد الطالب بقواعد النحو الثقيلة والغريبة والتي لا يحتاج إليها كثيرا طالب العربية لغة ثانية يجعله منفرا من النحو، وعلى معلم اللغة العربية استيعاب مفهوم النحو التعلمي والتفريق بينه وبين النحو العلمي الذي يتناول العلل النحوية والآراء العميقة المتداولة بين مدارس النحو.وبه يمكنه الاهتمام بتنمية مهارات اللغة العربية.
المراجع
إبراهيم ، عبد العليم.(د.ت). الموجه الفني لمدسي اللغة العربية.(ط14). القاهرة: دارالمعارف.
إبراهيم ، عبد العليم.(1978). النحو الوظيفي.(ط4). القاهرة: دارالمعارف.
حوري، عاشئة. “تحليل محتوى كتب القواعد النحوية في لمراحل الدراسية في الجمهورية العربية السورية”.مجلة جامعة دمشق. المجلد 26. 2016م.
راجحي،عبده.(2004م). علم اللغة التطبيقي وتعليم العربية.بيروت: دار النهضة العربية،ط2.
صيني، محمود اسماعيل، وناصف عبد العزيز.(1983م).العربية للناشئين(3،4).(ط1).وزارة المعارف: المملكة العربية السعودية.
الغلاييني، مصطفى. (2005م). جامع الدروس العربية. (د.ط). القاهرة: دار الحديث.
عبد التواب، رمضان.(1997م). المدخل إلى علم اللغة.القاهرة: مكتبة الخانجي،ط3.
عيد،محمد. (1974م).في اللغة ودراستها. القاهرة: عالم الكتب، دط.
عبد الستار، عبد الرشيد خان.(2015م). وضع اللغة العربیة بالمدارس العربیة الإسلامیة في سریلانكا.رسالة دكتورة غير منشورة. جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، خرطوم.
قدور، أحمدمحمد.(2008م). مبادئ اللسانيات.دمسق:دارالفكر، ط2.
صالح، عبد الرحمن الحاج.” النحو العلمي والنحو التعليمي وضرورة التمييز بينهما”. مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة. العدد 127. 1969م.
مدكور، على أحمد.(1999م).تدريس فنون اللغة العربية.القاهرة: دار الشرف،دط.
