Daily Updates

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

ستقوم مجلة التلميذ الدولية بإصدار عددٍ خاصٍ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر 2025، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين. ويأتي هذا الإصدار احتفاءً بلغة الضاد وإبرازًا لدورها الحضاري ورسوخها في الثقافة والتعليم والإبداع.

2394-6628 مجلة التلميذ مجلة محكمة دولية شهرية صادرة عن وزارة التعليم العالي بولاية جامو و كشمير الهند الرقم الدولي

تعزيز لغة الضاد وتأكيد قدرتها على اقتحام التكنولوجيات

السفارات العربية بالهند

مجلس اللسان العربي بموريتانيا يدعو لسن قانون لحماية اللغة العربية

حفل التدشين الرسمي للمجلة العربية الشهرية مجلة التلميذ

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

August 07, 2026

Follow Us:

Tilmeez is a peer-reviewed international monthly Arabic journal (ISSN 2394-6628), published under the Ministry of Higher Education, Jammu & Kashmir, India.

Follow Us

إشكاليات اللغة الهجينة عند قسم من الكتاب والاكاديميين على صفحات التواصل الاجتماعي

أ. د سنان عبدالعزيز عبدالرحيم كلية الآداب – جامعة كركوك – العراق   المقدمة خاضت الكتابة تحولات تاريخية تمظهرت دلاليا مع فهم الأهمية المعرفية لمصطلح الخطاب ، فهي تزداد ضرورة بالنظر لبنيتها الموضوعية والسيميائية والدلالية والتداولية المشتركة وعلاقاتها مع ثقافات ولغات الشعوب وما فيها من رصيد معرفي تواصلي يتجاوز حدودها المعجمية إلى فضاء أيديولوجي أوسع… View Article

إشكاليات اللغة الهجينة عند قسم من الكتاب والاكاديميين على صفحات التواصل الاجتماعي

أ. د سنان عبدالعزيز عبدالرحيم

كلية الآداب – جامعة كركوك – العراق

 

المقدمة خاضت الكتابة تحولات تاريخية تمظهرت دلاليا مع فهم الأهمية المعرفية لمصطلح الخطاب ، فهي تزداد ضرورة بالنظر لبنيتها الموضوعية والسيميائية والدلالية والتداولية المشتركة وعلاقاتها مع ثقافات ولغات الشعوب وما فيها من رصيد معرفي تواصلي يتجاوز حدودها المعجمية إلى فضاء أيديولوجي أوسع ، وهذا يعني أن اللغة كمكون لساني لا تعد بنية اعتباطية في الخطاب بل نشاطاً لأفراد مندرجين في سياقات معينة يفترض تمفصل اللغة مع معايير غير لغوية ، فالسياق الثقافي مثلا هو المحيط الذي تعيش داخله الوحدات المستعملة وهو محيط اجتماعي في الغالب والمسمى السياق الخارجي أو العام أو الحال أو المقام أو الموقف أو الاجتماعي ، وكلها تعني ما يحيط الحدث الكلامي من ظروف ابتداءً من المرسل والوسط والمرسل إليه ( المتلقي ) .

لقد كانت لتطورات العصر الحديث ولاسيما العقدين الاخيرين ، الاثر البالغ في تقنيات الكتابة الحديثة ، فظهر مايسمى بالمدونين ن والناشرين على صفحات برامج التواصل الاجتماعي من فيس بوك وتويتروأنستغرام وغير ذلك ، وهي صفحات لها جمهورها الواسع من الشرائح المختلفة .

إن بحثنا هذا يتناول هذا موضوعا مثيرا عن الاشكاليات التي ظهرت وتسللت على أساليب بعض الكتاب والادباء والمتأدبين وحتى قسم من الاكاديميين ممن تأثرت لغة خطابهم صعودا أو هبوطا ، فكتن لهذه الاساليب دورها السلبي وأهدافها الآنية السريعة .

يعد الخطاب السياق الذي يتشكل فيه النص ،ولا مرجع للنص سوى الخطاب ولا مرجع للخطاب غير الأثر الذي يقوم بنوع من تمثيل البنية الثقافية للمرجع ، فملكية الأثر تعود للمؤلف ، ولا ملكية تلحق بالخطاب والنص ، إنما يندرجان بعلاقات اتصال وتفاعل مع القارئ (1) ، الذي يستلم النصوص بوساطة اجهزة التواصل المحملة ببرامج ووسائل للتواصل الاجتماعي .

وبهذا تجاوز النص الحديث ولاسيما الالكتروني منه حدود الرؤية التقليدية للأدب الذي عرفناه على مدى قرون في سياقاتها وقواعدها المحددة ، ولتتجاوز مضمون الخطاب الأدبي، لتذهب إلى مكونات جديدة تماما ، متناولة ككينونة بنيوية ولغوية مستقلة، مؤلفة من منظومة سيميائية فضفاضة ، في سياق تداولي انشطاري ،عبر تفكيك شفرات لغة النص المضمرة والظاهرة ، ليتحول النص الى صورة جديدة كإشكالية نقدية معقّدة .

لقد غزت التكنولوجيا الرقمية الحديثة جميع مفاصل الحياة بشكل متزايد ،حيث تزحف هذه التكنولوجيات التواصلية رويدا رويدا محتلة مساحات كان تملأها الكتابة النصية المتعارفة عليها ، فالمعارضة لهذا النوع الكتابي الجديد غير قادرة على صدها بعدما غزت كتابات الجيل الجديد من الشباب الميال الى التقليد والمتابعة فضلا عن الادباء والمتأدبين وحتى بعض الاكاديميين الموالين للحداثة الرقمية في عالم اللغة والادب من خلال نشر نصوص مقالية قصيرة ودردشات إلكترونية على ساحات برامج الفيس بوك والتويتروالواتس آب وغير ذلك .

تعريف لغةالدردشةالالكترونية :هي لغة تواصل هجينة تعتمد على الدمجبين اللهجةالعامية و الفصحى و الحروف  الاجنبية والارقام في نص كتابي عربي ظاهرا،الاان محتواهاالفني واللغوي متأرجح بين الارتفاع والانخفاض .

رحلة اللغة و خطابهاعلى وسائل التواصل الاجتماعي :

لقدوقعت  تطورات كبيرة للغة وخطاب الكاتب على وسائل التواصل الاجتماعي بالتدريج فهي من إفرازات الثقافة الرقمية و الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية فضلا عن المنظومات الثقافية العامة السائدة في بلدما ، كما انها من آثار التقليد للأجنبي الذي شجع اللغةالعامية كمنافسل لفصحى لغة القرآن الكريم و هي منة تكنلوجية الاتصال في التواصل الاجتماعي بين الناس بعد مازالت الحواجز والقيود  و تم القفز على القواعد و الاصول المعرفية السائدة ، فسادت بذلك العُجمى واللحن وتفشت العامية و ضعفت السليقةاللغوية الصحيحة، فصارالجيل يتسابق في حقل جديد

—————————————-

(1) د.عبدالله إبراهيم، المطابقة والاختلاف ، ط 1، المؤسسةالعربيةللدراسات والنشر،بيروت ، 2004  :573

غير مأهول مبتعدين عن قصد أو غير قصد عن منابع اللغة السليمة وفهم مقاصد النص منتقلين الى عالم تفاعلي سريع التغير لا يؤمن بالثبات والقواعد ، فكانت اللغة الجديدة لغة هجينة فاقد لمرجع أبوي وإنما لغة سريعة مزجية تميل الى المعنى كل جديد مستجد ، لغة مليئة بالثغرات والمفرقعات والاثارة والاِضحاك ،حيث لعبت وسائل التواصل الاجتماعي ولا سيما الفيسبوك دورا كبيرا في إزالة الحواجزوتسهيل التواصل بين المرسل وهو منشئ النص والمرسل اليهم ،فلم يعد يشترط في الاخير خصيصة فهم ما يتلقاه ، وانما مجرد علاقة تواصلية آنية بين طرف باحث عن الإعجابات في الغالب وطرف ثاني غير مستقر الاحوال والمزاج والفهم وحتى الاخلاق أحيانا ، فالهدف يتعلق بالانتشار والتواصل المباشر مع القارئ العام، وهو ما انعكس بدوره على لغة وجماليات الكتابة.

لقد غزت وسائل التواصل الاجتماعي لغتنا العربية ، وكان لها أثر بالغ فيها ، فالعصر الحالي عصر سريع التغير بين يوم وآخر ، كما أن الكلمات والمعاني والدلالات تتنقلبين حقل وآخر ،(1) فصارت كل مفردة تتجه الى معنى جديد تماما غير ما عُهد اليه سابقا ، فعبارة عامية مثل ( صاير يفتهم ) انتقلت من حقل الفهم الايجابي الى حقل النقد السلبي الساخر كدلالة على شدة الغباء ، وقس على ذلك ، ففيها موضوعات تجمع بين الحياتية اليومية والجمع بين الفكرية والعاطفية في قالب غريب واحد .

فالملاحظ اليوم لما يدور في شبكات التواصل أنها مليئة بكم هائل من البرامج والتطبيقات التي تضج بها الهواتف والمحمولات والحواسيب كل يوم بما هو جديد ، فهناك حالة من التسابق على شراء الهواتف الذكية المزودة بهذه البرامج ليتبادل أصحابها الاحاديث عبـر  برامج الدردشة الالكترونية كالواتسآب والفايبر ومواقع التواصل  الاجتماعي كالفيس بوك ويوتيوب وتويتر(2)،

———————————————-

(1) ينظر : سنان غانم شاتيك، وسائل التواصل الاجتماعي واللغة العربية ، المؤتمر الدولي الرابع للغة العربية ، الامارات ، 2015 : 289

(2) ينظر: د. حكيمة بوشلالق،أثر شبكات التواصل الاجتماعي في اللغة العربية الاشكالية والحلول ، مجلة المداد ع 10 المجلد الاول ،الجزائر2017 ، : 401

وهي برامج لعبت دورا كبيرا في شيوع العامية و اللهجات المحلية في كل بلد عربي ، فانتشرت لغة خاصة فيها هي مزيج من العربية المختلطة الهجينة بين الفصحى و العامية، فضلا عن نشر الكسل والتواكل والسهر بين الناس . و قد وصل الامر ببعض برامج التواصل الاجتماعي الىنشرف واصل دعائية لبـرامج الدردشة السرية لجذب المتابعين اليـها،وحتى برامج القرآن الكريم لمتنج وهي الاخرى من هذه الافة،حيث يتم عرض فواضل دعائية رياضية أو ترفيهية أثناء تصفح و قراءة القرآن الكريم و دراسة معانيه و علومه .يقول الدكتور مصطفى الضبع واصفاً الوضع : ففي عصرنا كل من يملك جوّالاً أصبح كاتباً، له جمهوره وله قراؤه أيضاً، وهو ما ينعكس بشكل واضح على الكتابة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وكان لها أثرها المنعكس شكلاً ومضموناً على الكتاب والتلقي،ويمكننا رصد أثرين واضحين، متضادين: أثر إيجابي وآخر سلبي و يرصد الأثر إيجابي في عدد من النقاط:

1-          تعدّد المنابر، وهو ما يمثل اتساع مساحة النشر، فلم يعد الكاتب في حاجة للسعي وراء الصحف بوصفها جهة النشر الوحيدة.

2-          ممارسة الكتابة السريعة الدالّة تمشياً مع سرعة القراءة وظروف الحياة في إيقاعها السريع.

3-          القدرة على التوصيل عبر أقصر الطرق، وهي واحدة من المهارات المكتسبة من ممارسة الكتابة عبر (السوشيال ميديا ).

4-          تخلي اللغة عن عرشها قليلاً لصالح الصورة التي أخذت مكانها بشكل أكثر فاعلية واتسعت مساحتها في نطاق الخطاب المكتوب .

5-          اختزال المضمون الفكري للرسالة النصية .

6-          تحوّل الكتابة إلى صيغة خبرية أكثر منها تحليلية ، حيث نصب الكثيرين من أنفسهم منصات إخبارية فكل من يملك موبايل بإمكانيات محدودة يمكنه متابعة الأحداث وبثها عبر التطبيقات المختلفة .

7-          تعدّد مصادر المعرفة بتعدد الصفحات والقروبات .

8-          الكشف عن أسماء جديدة لم يكن لها أن تظهر أو تتحقق من دون وجود الوسيط الحر وهو ما فجر طاقات كامنة لدى بعض الموهوبين حين منحتهم الفرصة للكتابة .

أما الأثر السلبي، فيرى أنه يتمثل في:

1-          ترهل الكتابة بدخول مئات ممن لا يملكون أدواتها ولا يمتلكون مؤهلات للكتابة الحقيقية .

2-          زيادة حجم الأخطاء مما عرض اللغة العربية لكثير من الجوانب السلبية، حيث يغيب الرقيب على اللغة ويتداول الناس الخطأ من دون إدراك أو وعي به.

3-          إعادة تدوير المعرفة الإنسانية وهو ما يعني الجمود لدى الكثير من المستخدمين.

4-          ظهور ما يمكن تسميته بالكتابة السهلة والمجانية التي لا قيمة لها على الإطلاق وهو ما شجع عدداً كبيراً من الناس على ممارسة الكتابة ومزاحمة الكتاب الحقيقيين حتى على صفحات الدوريات الورقية، ففي الآونة الأخيرة اعتمدت بعض الصحف على كتاب ضعاف المستوى حد الهزل.

ويضيف الضبع : ما أتحسبه مستقبلاً طغيان السلبيات وتراجع الإيجابيات مدعماً بعوامل من تراجع التعليم وتراجع حجم القراءة والتثقيف الذاتي وغياب الحرص على التجويد(1)، فالقيمة المتدنية في كتابات بعض المستخدمين يعود الى انحدار المستوى الأدبي في ما يكتبون، قاصدين نوع من الكتابة السريعة الناجمة عن مؤثر آني سريع يعقبه الكتابةفي هذه المواقع ،فالكتابة صارت متاحة بسهولة بين الغث والسمين من الاساليب والموضوعات ،فواحد يكتب عن رواد المقاهي وآخر يكتب عن مصير الامة والناشئة ، فقد تماثل المضيف والواسطة والمتلقين سواء ، فهم عامة الجمهور الذي يجمع بين العالم الفاهم المثقف وما دون ذلك .

فمن المؤكد أن أصدقاء الشاعر و الأديب و حتى الاستاذ الجامعي من أهل الاختصاصات اللغوية عموما في الفيسبوك أو التويتر أو أي وسيلة تواصل أخرى ، ليسوا جميعهم شعراء و لا أدباء و كثير منهم غير مثقفين و غير متذوقي كتابة إبداعية ، وإن الإعجابات والتعليقات التي يضعونها على

——————————————————

(1) د.مصطفىالضبع، تجليات وسائل التواصل على الكتابة الأدبية ، نقلا عن شبكة الانترنيت موقع مجلة البيان:  www.albayan.ae  بتاريخ 14/12/2020

 

المنشورات محكومة بالنفاق والمجاملات على ما ينشرون، وبالتالي هذه الإعجابات الكثيرة والتعليقات ليست مقياساً حقيقياً مطلقا  لوصول النص إلى قاصديه من القراء المثقفين .

ومن المفارقات الغريبة دور جنس الكاتب في تلقي الاعجابات، فيكفي أن تكون الكاتبة أنثى أو منتحلاً  لصفتها وتنشر خواطر مهما كان مضمونها أو جودتها في الفيسبوكل تحصد على عشرات الإعجابات والتعليقات في دقائق.

فسهولة النشر وخلوه من التدقيق والنقد العلمي المنهجي أغرى كثيـرين من الأدباء والمتأدبين على النشر في هذه الصفحات والحصول عل الثناء والاعجاب الحقيقي أو الزائف وتبعا لذلك الشهرة .

أمثلة من واقع النشر على صفحات التواصل الاجتماعي :

لقد باتت نصوص كثيـرة بعيدة عن معايير الجودةالحقيقية، توصف تبعاً لذلك بالرديء أو الجيد، فهذه الوسائط التواصلية منحت للإنسان حرية واسعة في نشر لكل غث وسمين، بلا صعوبات في نقد بناء ، وجعلت التفاعل آنيا وسريعاً وهذا شجّع الجميع ليكتب كما يحلو له وبدأ كتابها يتحررون من القواعد والالتزامات الأدبية والفنية التي واكبت عالم الكتابة منذ القدم ، فغزتها العامية وصار تتزاحم وتنافس الفصحى في كتابات قسم من الأدباء والمتأدبين وحتى بعض الأكاديميين من أهل الاختصاص ، فانتشرت كلمات وعبارات في مقالاتهم من قبيل ،”الكبلات” و”هيلا هوب” و”التُّكتُك” و لا حظت برجيلها ولا خذت سيد علي و كأنَّك يا بو  زيد ما غزيت , “چا وين ” و”اللَّمة الحِلوة” و “آغاتي و عُمدة كَفرِ المِعزة” ، “كلاوات” بلا حدود ، وغيرها كثير من سمج .

الكلمات والعبارات قاصدين من وراء ذلك الحصول على ما يسمى باللايكات أي الإعجابات فهي مجرد تفاعل يخضع لعلاقات الكاتب ومدى تفاعله هو مع غيره أو شهرته التي بناها قبل الفيسبوك مثلاً ,لكن هناك أيضا بالمقابل كُتّاب يحصدون الاعجابات عن استحقاق وجدارة بسبب جودة ما يكتبونه أو مدى ملامسته لهموم رواد الوسائط الرقمية .

كما إن الكثيرين ممن يضع (لايك) على النشر وليس بالضرورة أنه قرأ المنشور، كما حصل معي فبعد نشري لمقالة من صفحات عن صناعة الاوهام جائتني الاعجابات خلال ثواني  .

فالعلاقات داخل فضاء الفيسبوك مثلاً ليست علاقات أدبية أو ثقافية فقط بل هو فضاء يجمع معارف الشخص من كل الأصناف ، فأحيانا يطلب كاتب المقال نفسه الاعجابات من اصدقاءه ومعجبيه شخصيا .

فنحن ازاء خلق حالة من الوهم والايهام عند الكتاب على وسائل التواصل ،وهم بالشهرة الزائفة ، فأصبح أمراً مقبولاً وممتعاً عند بعض الكتاب ،فيتوهم أنه شاعر أو كاتب صاحب فكر له أتباع ومريدين ، أو أنه نجم يسحر بجماله وكاريزميته، وهكذا ،فاللايكات والتعليقات شهادات زور حقيقيّة هي موجة تسحب كل شيء ففي عالم الرقمية تبني عالماً موازياً بالضرورة وهو عالم لا يخلو من نافق وخداع وسذاجة .

ان نص الفضاء الافتراضي هو نص يختلف في أوضاع إنتاجه وتلقيهومحكوم بسياق مغاير عن النص الاعتيادي المنشور ككتاب او في صحيفة ومجلة ، فهو على مستوى الإنتاج آني ويتم تقديمه عبروسيط الكتروني ، وهو على مستوى التلقي تفاعلي لحظي فالقارئ جاهزومتوفر في كل توقيت ، وهذا يمثل ديمومة تواصلية غير متناهية الا بقرار صاحب النص بالحذف .

في النهاية ان عالم التواصل الاجتماعي ساحة شاسعة تجمع كل الاصناف والمشارب والتوجهات والامزجة ، عالم يتراجع ويتلاشى فيه المفاهيم السابقة المعهودة عن فن الكتابة .

مقترحات لتحسين جودة الكتابة على صفحات التواصل الاجتماعي :

1- اختيار العنوان الجيد الرصين لموضوع الكتابة .

2- اختيار المنصة المناسبة التي تعبر عن آراء الكاتب .

3- المعرفة الجيدة لمن توجه اليه خطاب النص المكتوب .

4- ضرورة أن يمتاز الموضوع بالجدة والجودة العلمية والرأي الرصين ، وهذه بدورها ستقود الى مشاركة الموضوع عند المتلقين لسماتها العالية .

5- عدم التطرق الى المختلفات وانما العمل على جمع الآراء في المشتركات التي تجمع المتلقين وما يمس حياتهم واهتماماتهم وتطلعاتهم .

6- عدم كتابة الالفاظ والعبارات التي تقبل أكثر من تأويل والقدح في الاخرين والنقد والسخرية .

7- عدم المزج بين الفصحى والعامية الا في أضيق حدود كالاستشهاد والتحليل وليس لتوجيه نقد وسخرية من الاخرين ،فالمقابل ولا سيما من العامة سينبري للرد العشوائي القاسي على الكاتب وقد يكون ردا غيـر لائق ما يؤدي الى تسفيه موضوع النص .

الخاتمة:بعد هذه الرحلة في عالم الكتابة على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي نختم بحثنا بما تناوله البحث والنتائج الخاصة به :

1- التحولات الكبـيرة التي حدثت في عالم الكتابة في العقدين الاخيـرين ولاسيما النشر على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي .

2- حدوث نقلة وتنوع كبير في لغة الخطاب في هذه الكتابات على صفحات التواصل الاجتماعي .

3- تجاوز النص الحديث ولاسيما الالكتروني منه حدود الرؤية التقليدية للأدب الذي عرفناه على مدى قرون في سياقاتها وقواعدها المحددة .

4- ظهور ما يسمى بلغة التواصل الاجتماعي وهي عند قسم من الكتاب لغة هجينة تعتمد على الدمج بين اللهجة العامية والفصحى والحروف الاجنبية والارقام في نص كتابي عربي ظاهرا ،الا ان محتواها الفني واللغوي متأرجح بين الارتفاع والانخفاض .

5-  بات كل من يملك جوّالاً كاتباً، له جمهوره وله قراؤه أيضاً، وهو ما ينعكس بشكل واضح على الكتابة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وكان لها أثرها المنعكس شكلاً ومضموناً على الكتاب والتلقي

6- ممارسة الكتابة السريعة الدالّة تمشياً مع سرعة القراءة وظروف الحياة في إيقاعها السريع .

7-    ظهور نصوص كثيرة بعيدة عن معايير الجودة الحقيقية، توصف تبعاً لذلك بالرديء أو الجيد، فهذه الوسائط التواصلية منحت للإنسان حرية واسعة في نشر لكل غث وسمين، بلا صعوبات في نقد بناء .

8- انتشار كلمات وعبارات في مقالات تجمع بين الغث والسمين ، والاخطر انها تجمع بأسلوب هجين لغة عامية بفصحى مع رطانة لكلمات أجنبية .

قائمة المصادر

1- تجليات وسائل التواصل على الكتابة الأدبية ، د. مصطفى الضبع نقلا عن شبكة الانترنيت موقع مجلة البيان:  www.albayan.ae  بتاريخ 14/12/2020

2- أثر شبكات التواصل الاجتماعي في اللغة العربية الاشكالية والحلول ،د. حكيمة بو شلالق، مجلة المداد ع 10 المجلد الاول ، 2017 ، الجزائر

3- المطابقة والاختلاف ، د , عبد الله إبراهيم ، المؤسسة العربية  للدراسات والنشر ، ط 1 ، 2004  بيروت

4- وسائل التواصل الاجتماعي واللغة العربية ، سنان غانم شاتيك ، المؤتمر الدولي الرابع للغة العربية ، الامارات ، 2015