Daily Updates

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

ستقوم مجلة التلميذ الدولية بإصدار عددٍ خاصٍ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر 2025، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين. ويأتي هذا الإصدار احتفاءً بلغة الضاد وإبرازًا لدورها الحضاري ورسوخها في الثقافة والتعليم والإبداع.

2394-6628 مجلة التلميذ مجلة محكمة دولية شهرية صادرة عن وزارة التعليم العالي بولاية جامو و كشمير الهند الرقم الدولي

تعزيز لغة الضاد وتأكيد قدرتها على اقتحام التكنولوجيات

السفارات العربية بالهند

مجلس اللسان العربي بموريتانيا يدعو لسن قانون لحماية اللغة العربية

حفل التدشين الرسمي للمجلة العربية الشهرية مجلة التلميذ

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

August 07, 2026

Follow Us:

Tilmeez is a peer-reviewed international monthly Arabic journal (ISSN 2394-6628), published under the Ministry of Higher Education, Jammu & Kashmir, India.

Follow Us

قصة قصيرة “الألم والأمل” (Pain and Hope)

بقلم: د. محمد أجمل أستاذ مساعد، مركز الدراسات العربية والإفريقية جامعة جواهر لال نهرو – نيودلهي _________________________________________________________________________ Abstract: The short story, titled: “Al-Alamwa Al-Amal” is a narration of pain and hope. There are a number of characters in the story, the main character of the story is a lady who looks after her household and… View Article

قصة قصيرة  “الألم والأمل”    (Pain and Hope)

بقلم: د. محمد أجمل

أستاذ مساعد، مركز الدراسات العربية والإفريقية

جامعة جواهر لال نهرو – نيودلهي

_________________________________________________________________________

Abstract:

The short story, titled: “Al-Alamwa Al-Amal” is a narration of pain and hope. There are a number of characters in the story, the main character of the story is a lady who looks after her household and always thinks upon the betterment of her society. By discharging her duties and paying off her responsibilities, she is unable to carry out thing in a proper manner, even she makes mistakes while in her usual work of cooking. Another character in the story is of Khalil, he expresses his surprise to the lady for her deal with works.

The character of Aisha, in the story of an organised lady but she becomes unusual while she is most of the time uncompromising in her likes and dislikes and never gets impressed by the modern life style of the society.

A character in the story is, Qasim, who is intelligent, organised at the same time he is a little naughty and  funny, always present mind and quick in answers of questions thrown to him in the class, but because of the sudden and sometime usual floods in his region of belonging make him worry, therefore, he doesn’t seem to be serious in his study. The flood had shattered the lives of everyone irrespective of class or group.

Teachers of Qasim console him from the flood and encourage him to have passion and restraint stating that, it will not happen again, while someone is expecting a man who can a play role like the Caliph Umar in resolving the pain and plight of the people suffered from the catastrophe of flood.

 

بدأت بتعبئة أمتعتها وأغراضها الكثيرة.

لقد جمعت خزانة ملابسها، رف أحذيتها، ومخزن حاجياتها وبعض الأشياء التي من يمكن  الاستفادة  منها وقت الحاجة، كوّت الملابس وعبأتها بشكل منظم في أكياس بلاستيكية ووضعت اللواصق عليها، نظفت الأحذية وصقلتها وغسلتها وجففتها وعبأتها بعناية واهتمام شديدين، غسلت الشراشف والبطانيات لإزالة الرائحة الكريهة منها، فهي من متطلبات المعاش أن تهتم بكل فرد منهم مع توفير ضروريات الحياة.

عندما فرغت من هذه الأعمال، كان جسدهامحطما، لكن وجهها كانت تملؤهسعادة واضحة، وقلبها كان يتوق إلى النفوس المتألمة.كانت عيناها تدمعان، مع ذلك كان عقلها عازمًا على القيام بالمزيد.

حتى أنها بدأت في مراجعة إكسسوارات مطبخها، بدلاً من اللحم، العدس والخضار، لم تخل المقلاة من المرق.

نظر إليها خليل بنظرات حادة وقال ساخطًا:”هل طبخت هذه كلها للسجناء يا ترى؟”

“أرواحنا سجناء الجسد، أليس كذلك؟ قالت عائشةبقلق شديد” وأضافت “إذا لم تكن البصيرة قوية، فإن الجسد سوف يركض دون تحديد الاتجاه مثل الحصان الضال وسيكون نصيبه “أسفل السافلين.”

حاول خليل أن يفهم التغيير في مزاجها، وانتابته شكوكحول حالتها العقلية عندما فضلت عائشة الملابس من شركة نسيج محلية بدلاً من الملابس ذات العلامات التجارية.

كانت دائما تريد الأفضل، لم تكن المساومة على نوعية الحياة سمة من سمات شخصيتها، وغالبًا ما اختلف كلاهما حول هذه النقطة، والآن “عش كما تريد أن تعيش” أصبح منهجاً للجميع، سواء كان صغيرًا أوكبيرًا، حيث يتم تحديد نوعية حياتنا من قبل الشركات متعددة الجنسيات، وتم استبدال الروحانية بالمادية، حيث أصبح الضحك والتحدث والتنقل والحصول على نصيب كامل من خيرات العيش هدف الحياة. والآن ودون تمييز في لون البشرة والطائفة، ودون تفكير سيء خالمن الاستحياء  يُدعى الحداثة، وكانت دائرة أصدقائها في المرتبة العليا، لذلك أصبحت أيضًا جزءًا من الحشد ولم تتمكن من رؤية الجانب الآخر من العملة، وبالتاليأصبح هدفها الرئيسي إزالة العقبات في طريق الحياة.

لكنها الآن سعيدة بمصيرها لأن رحلتها من اللاوعي إلى الوعي أصبحت سهلة في لحظات حياتها.

لا شك أنها كانت مكرسة لمهنتها، أو ربما كانت مسؤوليتها المهنية الاهتمام بالمشكلات الشخصية للطلاب من أجل زيادة إمكاناتهم الفكرية والأكاديمية. تلميذ شرير ومرح، قاسم البالغ من العمر اثني عشر عامًا، والذي كان فائق الذكاء، استولى على انتباه معلميه بسبب إجاباته الفورية على التساؤلات التي طرحت إليه أثناء دروسه، لكنه بات هذه الأيام هادئا وصامتا بشكل ملحوظ، كأن هناك ما يشغله ويقلقه، كلما أرادالتحدث شعُر بالاختناق،لكنذلك، لم يؤثر علىدراستهقط. فأوفت الآنسة عائشة بمسؤوليتها المهنية من خلال نصحها له بالحصول على قسط كافٍ من النوم والحصول على علاج جيد من الطبيب.

ولكن اليوم جفونه منتفخة وعيناه محمرتان،ولم يكن مهتمًا كثيرًا بالدراسة أيضًا.

سألته الآنسة عائشة عند العطلة: “يا قاسم ألازلت متضايقا؟”

أجابها وهو يشعربحرج شديد: “نعم يا أستاذة!”

“لماذا…؟”

يبدو أن سؤال الآنسة عائشة صدمه، نظر قاسم إليها بدهشة، وفي اللحظة التالية، امتلأت عيناه بالدموع … وكان يقول بألم شديد، “كل شيء امتلأ…لميبق شيء”.

“لقد غمرت المياه كل مكان … هل فاضت قريتك أيضًا …؟” اعتقدت الآنسة عائشة في نفسها أن أحد أفراد أسرته قد تأثر أيضًا بالفيضانات.

نعم يا أستاذة! حوالي ثلاثمائة قرية من الولاية التي أنتمي إليها… وجميع القرى التي تم محوهامن منطقة سيمانشال التي كنت أنتمي إليها.

“أنا قلق جداً لدى شعري أنهمجائعون فليس لديهم طعام … إنهم يشعرون بالبردفليس لديهم فراش…إنهم عطشاءفليس لديهم ماء للشرب، إذا كان هناك طعام في مكان ما، فلا توجد أوعية لتوضع فيه.

بسبب بقائهم في الماء عدة ساعات تأثرت أيديهم وأقدامهم وتعرضت أجسادهم للأمراض الوبائية … وعقولهم وقلوبهم مليئة بالأحزان … الأحياء … وأحيانًا جثث البشر والحيوانات الطافية … أرواحهم يملؤها الحزن … هناك عدد كبير منهم محاصرون في الفيضانات، إنهم بحاجة إلى طائرات هليكوبتر ليتم إنقاذهم، وكيف يمكن أن تمد يدالعونللكثير من الناس؟

“لا تقلق .. سيحسن الله حالك إلى الأفضل.” قالت الآنسة آصفة بصوت متقعقع، التي كانت تقف مع موظفيها لبعض الوقت تستمع إلى حديثهم.

“إذاوجد ألم في أي جزء من الجسم هل يمكن علاجه فقط بالدعاء؟”

إذا كان الإصبع يؤلم، هل يتم قطعه ورميه؟

لا، لا يمكنك أن ترميها بعيدًا ولا تتجاهلها، لأننا جميعًا مثل جسد واحد، فأولئك الذين يعلون كلمة الله يعيشون في أي ركن من أركان العالم، فمعاناتهم هي معاناة كل منا، ثم هؤلاء هم أبناء وطني … إلى متى سيعيشون بألم تحت السماء الزرقاء المفتوحة؟ ”

بدا أن تنهيداته وصعداه قد جعلت الجميع يدركون خطورة الوضع لأول وهلة، وبدت الوجوه هناك حزينة، لكن الآنسة عائشة … أصيبت بجرح مفجع ، غير مدركة للحزن المحيط بها … وكان من الصعب أن تسيطر على حالتها الخارجية.

لا تقلق يا بني! هناك عدة منظماتإغاثيةاجتماعية تعمل على مساعدة ضحايا الفيضانات. سيتم إعادة توطينهم جميعًا إلى منازلهم، بدت الآنسة شانتي كأنها تواسيه.

اذن لن يكون هناك فيضان أبدا في بلدي؟ سألت بشكل انعكاسي ، وهي تمسح دموعها.

“إن شاء الله ، لن يأتي أبداً”. أبدت الآنسة آصفه عجزها، لكن ربما آنذاك كانت عيناهاتبحث عن عمر ما، ألا يوجد حاكم في بلدي وريثا لعمر بن الخطاب… ربما كان سيقوم بمعجزةوينقذ البلاد ، لكن عائشة أكملت رحلتها التنويرية، وقد انتقل ألم قاسم إلى صدره، وفي تلك اللحظة دعا دعاءواحداً، “يا رب اجعلني من الجماعةالمعفاة”.

 

 

 

 

 

Dr. Mohammad Ajmal

Assistant Professor, Centre of Arabic and African Studies,

JNU, New Delhi.

E-mail: mohammadajmal1114@gmail.com

Mobile No. 9818483985