جهود جامعة دار السلام بعمرآباد و أبناءها في نشرالدراسات الإسلامية واللغة العربية
د .حافظ كليم الله يسٓ الأستاذ المساعد بجامعة دار السلام عمرآباد ___________________________________________________ خلاصة البحث: للمدارس الهندية دور كبير في صيانة اللغة العربية وحفظها ورقيها ونشرها , تدرس فيها قواعد اللغة وآدابها مع تدريس المصادر الشرعية وتدرب عليها كتابة وخطابة منذ زمن طويل .ومن أهم المدارس العربية وأقدمها في جنوب الهند جامعة دار السلام عمرآباد التي… View Article
د .حافظ كليم الله يسٓ
الأستاذ المساعد بجامعة دار السلام عمرآباد
___________________________________________________
خلاصة البحث: للمدارس الهندية دور كبير في صيانة اللغة العربية وحفظها ورقيها ونشرها , تدرس فيها قواعد اللغة وآدابها مع تدريس المصادر الشرعية وتدرب عليها كتابة وخطابة منذ زمن طويل .ومن أهم المدارس العربية وأقدمها في جنوب الهند جامعة دار السلام عمرآباد التي أنشئت عام 1924م
كانت المدارس العربية الإسلامية كثيرة في ذاك الزمان ولكنها لاتغني شيا لأنها تدعو الأمة الى نهج خاص ينتمي إليه . و كانت الدعوة مركزة إلى حزب ينتمون إليه و كل حزب بما لديهم فرحون . ولم تكن الأمة و علمائها على الوسطية التي تدعو الإسلام إليها كما قال تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا:البقرة : 143) بل كانوا دعاة إلى مذهبهم الخاص و مسلكه الذي ينتمون إليه
وكان مؤسس الجامعة كاكا محمد عمر( الأول) رحمه الله لم يكن عالما كببرا بل كان رجلا تاجرا أمينا من تجار الجلود و صادقا في القول والعمل محبا لله وأولياءه ومحبا العلم وأهله
عنى المؤسس رحمه الله بصحبة كبار العلماء ومرافقة الدعاة المجاهدين في الله حق جهاده عناية خاصة جمع الأمة تحت رأية الإسلام والمؤسس رحمه الله طاف البلاد والأقطار وجالس العلماء الربانين سنين كأمثال الشيخ عبد الجبار الغزنوي حيث شارك في دروسه أكثر من 12 سنة
بمثل هذه الظروف الراهنة فتحت جامعتنا أبوابها لكل من قال لا إله إلا الله و لكل من صلى صلاتنا و استقبل قبلتنا و أكل ذبيحتنا فذالك المسلم الذي له ذمة الله و ذمة رسوله عليه الصلاة والسلام . و لايهتم بمذهب فقهي خاص بل تحترم الأئمة
من ميزات هذه الجامعة مشائخها من بين عرب و عجم من بلدان شتى . وقد درس فيها من علماء العرب في اللغة العربية كأمثال فضيلة الشيخ عبد المومن المصري وفضيلة الشيخ عبد السلام المصري وفضيلة الشيخ حمدي حامد المصري وفضيلة الشيخ جواد المصري و كان كلهم مبعوثين من جامعة الأزهر الشريف بمصر الى جامعة دار السلام عمرآباد ودرسوا فيها لمدة و أزمنة مديدة
وجدير بالذكر أن شيوخ الجامعة و أبناءها لهم مؤلفات مطبوعة في اللغة العربية فلله الحمد فهم كما يلي ذكرهم للنموذج
1-الدكتور محمد يوسف كوكن العمري وأن الدكتور عمل مترجما ممتازا في دار الترجمة ومسؤولا في دار الوقاية لولاية تامل نادو خدم كمدرس ممتاز ومحاضر في قسم الدراسات العربية والفارسية والأردية بجامعة مدراس- تامل نادو بجنوب الهند، ألف وصنف عدة كتب حول العناوين المختلفة، ومن أبرز أعمالها هي: أعلام النثر والشعر في الأدب العربي الحديث (ثلاثة أجزاء)، وترجمة تروكورل، ودولة المغول، والعرب وآدابهم، والقراءة العربية، والقراءة المفيدة، واللغة العربية والفارسية بكرناتكا وغيرها الكثيرة
2-الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي العمري رحمه الله صاحب(الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل ) و هو حري أن يكتب عليه بماء الذهب أو الفضة فيما سجل في تاريخ المحدثين تذكارا جيدا و هذا كتاب قيم و عظيم من رجل عظيم صدر كمراجع و مصادر لأهل العلم ، وموسوعة حديثية لطلاب الحديث و ذويه في قرننا وهذا المصنف و المؤلف من أبدع المصنفات في الحديث الشريف في القرن العشرين حسب ما علمت وبحثت.
:المدخل
للمدارس الهندية دور كبير في صيانة اللغة العربية وحفظها ورقيها ونشرها , تدرس فيها قواعد اللغة وآدابها مع تدريس المصادر الشرعية وتدرب عليها كتابة وخطابة منذ زمن طويل
أما الهيئات والمؤسسات والمدارس الحكومية و الجامعات الأهلية والحكومية وغيرها والتي لها مساهمتها القيمة في خدمة العربية في الهند، فهي كثيرة وهي صاحبة الفضل في صيانة اللغة العربية و حفظها، فقد أنشئت في طول الهند وعرضها مئات من المدارس الدينية، وعرفت لدورها البالغ في نشر العلوم والثقافة الإسلامية والعربية في مختلف أدوار التاريخ، فلا تجد مدينة أو قرية في الهند إلا وفيها مدرسة دينية وعربية أو مدارس وكليات تدرس فيها العلوم الدينية ويتخرج منها سنويا رجال أفعمت قلوبهم بحب العروبة وثقافتها،ويدخرون وسعاً في خدمة العلوم الإسلامية تأليفاً وترجمة وتصحيحاً .
ومن أهم المدارس العربية وأقدمها في جنوب الهند جامعة دار السلام عمرآباد أنشئت جامعتنا المباركة عام 1924م وكان مؤسس الجامعة كاكا محمد عمر( الأول) رحمه الله لم يكن عالما كببرا من علماء هذه الأمة بل كان رجلا تاجرا من تجار الجلود ممتازا أمينا و صادقا في القول والعمل محبا لله وأولياءه ومحبا العلم وأهله ورجال الدعوة الى الله ابتغاء مرضات الله وإعلاء كلمته .
عنى المؤسس رحمه الله بصحبة كبار العلماء ومرافقة الدعاة المجاهدين في الله حق جهاده والمؤسس رحمه الله طاف البلاد والأقطار وجالس العلماء الربانين سنين كأمثال الشيخ عبد الجبار الغزنوي حيث شارك في دروسه أكثر من 12 سنة .
وكذا استفاد من المحدث الكبير العلامة السيد نذير حسين الدهلوي والشيخ محمد بشير السهسواني , والشيخ سر السيد احمد خان , مؤسس جامعة علي جراه الإسلامية , والشيخ غلام احمد علي القصوري والشيخ نواب صديق حسن خان القنوجي بمدينة بهوفال,والشيخ سلامت الله جيراجبوري ومشائخ الأسرة الغزنوية رحمهم الله جميعارحمة واسعة ,وتربى تربية نبوية بمنهل صاف وعلّ غير مصرّد واستمر في الإستفادة من فيوضه العلمية والدينية والروحانية كما استفاد كثيرا من الشيخ فقيرا لله البنجابي , والذي تحصل للمؤسس من بين صحبة كبار العلماء اتخاذ الوسطية الإسلامية شعارا وديدنا له في جميع الشؤون والذي امتدت آثار تربيته الى ذريته الى يومنا هذا,
والذي حصل للمؤسس من بين لقاءات العلماء و المشايخ الكبار فهم الدين الحنيف على نهج سلف هذه الأمة من بين إفراط وتفريط و اتخذ سبيلا وسطا من بين هذه السبل التي سلكها علماء هذه الأمة , ولم تكن حاجة ملحة في فتح باب جامعة دار السلام إلا جمع الأمة تحت رأية الإسلام .لا إله إلا الله محمد رسول الله بدون تعصب مذهبي و مشرب و مسلك خاص و تدريس الكتاب و السنة على نهج سلف الأمة.
كانت المدارس العربية الإسلامية كثيرة في ذاك الزمان ولكنها لاتغني شيا لأنها تدعو الأمة الى نهج خاص و مشرب خاص ينتمي إليه . و كانت الدعوة مركزة إلى حزب ينتمون إليه و كل حزب بما لديهم فرحون . ولم تكن الأمة و علمائها على الوسطية التي تدعو الإسلام إليها كما قال تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء علىالناس ويكون الرسول عليكم شهيدا:البقرة : 143)بل كانوا دعاة إلى مذهبهم الخاص و مسلكه الذي ينتمون إليه وليسوا دعاة مهتدين إلى الاسلام . يا أسفى على ما فرطوا في جنب الله و إنهم كانوا في ضلال مبين .
بمثل هذه الظروف الراهنة فتحت جامعتنا أبوابها لكل من قال لا إله إلا الله و لكل من صلى صلاتنا و استقبل قبلتنا و أكل ذبيحتنا فذالك المسلم الذي له ذمة الله و ذمة رسوله عليه الصلاة والسلام . و لايهتم بمذهب فقهي خاص بل تحترم الأئمة المجتهدين قائلة رأينا صواب يحتمل الخطأ و رأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب وندور في المسائل الخلافية حيث دار الدليل الصحيح و نرجح بترجيحات سليمة و صحيحة خالية من التطرف و الغلو .
وقد تم تدشين حفل بداية الجامعة في 7-ديسمبر 1924م الموافق شهر شعبان المعظم 1343ه أن الجامعة تدعومنذ تأسيسها الى وسطية تشمل الشريعة و التعبد و العقائد الصحيحة (عقيدة أهل السنة والجماعة من دون إفراط وتفريط )و المعاملات والسياسة والاقتصاد والثقافة .
و الى وسطية تدعو إلى الالتزام بالمبادئ بدون تفريط ولا إفراط .والى وسطية تدعو إلى نبذ التطرف بكل أشكاله والتمسك بالقيم الأخلاقية والجمالية .وتدعو إلى وسطية تدعو إلى الوحدة والائتلاف وتكوين أمة وسطا بغض النظر عن اختلاف الألوان والألسنة بهدف سامٍ موحد مشترك للأمة الإسلامية .
وهذه المؤسسة الدينية تدعو الى وسطية تهدي إلى التيسير في أمور الدين ، وإلى التسامح والرفق ، وتحارب التطرف والتشدد بجميع صوره ، وترى الجهل بمبادئ الإسلام وتأويل النصوص بالهوى والاستبداد بالرأي والابتداع والعصبية وسوء الظن بالآخرين خروجا وانحرافا عن وسطية الإسلام ، وذاك هو التطرف بعينه .
من أبرز ميزات الجامعةالجمع بين العلوم الجديدة الصالحة مع العلوم القديمة النافعة, وهذه الميزة لا تكاد تجد في المدارس الإسلامية الا قليلا , وكم من مدرسة اقتدت جامعتنا في منهجها الرباني وسلكت مسلكها الوسط واهتدت الى سواء السبيل.
عرف الشيخ سليمان الندوي قائلا( إن جامعة دارالسلام عمرآباد هي تقوم مقام ندوة العلماء في جنوب الهند,)
فالمدارس العربية في تمل نادو أدت دورا مهما في نشر اللغة العربية وتطورها وتخرج العلماء الأجلاء خادمين العلوم الإسلامية والعربية وآدابهاو هم صنفوا كتبا عربية وألفوا ما شاء الله من الكتب القيمة كما ذكرت وكان فيهم من الشعراء ينشدون الأبيات والقصائد والمراثي بالعربية الفصحى,وكذا كانوا ينعقدون الندوات العلمية ويمارسون الخطابة بالعربية في الأندية العلمية , وها أنا أذكر نبذة من نشاطات جامعة دارالسلام بولاية تامل نادو,وأن خريجها حماة اللغة العربية وتطورها وصيانتها,
ومن ميزات هذه الجامعة مشائخها من بين عرب و عجم من بلدان شتى . وقد درس فيها من علماء العرب في اللغة العربية كأمثال فضيلة الشيخ عبد المومن المصري وفضيلة الشيخ عبد السلام المصري وفضيلة الشيخ حمدي حامد المصري وفضيلة الشيخ جواد المصري و كان كلهم مبعوثين من جامعة الأزهر الشريف بمصر الى جامعة دار السلام عمرآباد ودرسوا فيها لمدةو أزمنة مديدة ,
وأما فضيلة الشيخ خطيب الأردني خدم الجامعة لمدة سنتين , و كان فضيلة الشيخ عبد الرحيم يحى الصومالي خدم الجامعة مدرسا باللغة العربية ,وأما فضيلة الدكتور عبد الله جولم العمري المدني يدرس بعض المواد الدينية بالعربية كما ساهمت الجامعة بإنشاء نادي خطابي باللغة العربية لطلبة مرحلة الفضيلة كي يدربوا ويفوقوا ويفوزوا برقي اللغة العربية وصيانتها, وفضيلة الشيخ حافظ ظفرالحق الشاكر النائطي العمري عميد الكلية سابقا رحمه الله و الشيخ أمين أحمد العمري فانمبادي رحمه الله و الشيخ ابوذر المدني حفظه الله كانوا يدرسون الأدب العربي باللغة العربيةكما تدرس اللغة العربية من أبناء جسها .
من المواد الدراسية في الأدب العربي تدرس في الجامعة منذ تأسيس الجامعة نحو البلاغة الواضحة و النحو الواضح للإبتدائية و الثانوية و دلائل الإعجاز و المفصل وتاريخ الأدب العربي و السبع المعلقات و ديوان المتنبي و ديوان الحماسة و الإنابة إلى شعر الصحابة وغيرها .
:قد حصل عدد من الخريجين شهادة الدكتوراة مقدمين البحث الديني و العلمي والأدبي باللغة العربية كما يلي ذكرهم
1-فضيلة الدكتور عبد الله جولم العمري المدني المحترم
وقد نال الشيخ شهادة الماجستير بإعداد بحث قيم حول موضوع الإمام ابوحنيفة –رحمه الله – واحتجاجه بالسنةالنبوية,من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية وكماتحصل على شهادة الدكتوراة بنفس الجامعة المذكورة محققا كتاب التلخيص الجويني رحمه الله (من أول الكتاب إلى نهاية باب السنة )
2-وفضيلة الدكتور محمد سليمان العمري المحترم رحمه الله تلقى شهادة الدكتوراة بإعداد بحث قيم حول موضوع –دراسات اللغة العربية الإسلامية في تامل نادو من جامعة مدراس – جنوب الهند
3-و فضيلة الدكتور الشيخ سعيد أحمد العمري المحترم نال الشيخ شهادة الدكتوراة بإعداد وتقديم بحث قيم حول موضوع (بعض الظواهر الفنية في أسلوب القرآن الكريم ) من جامعة مدراس الشهيرة في العالم .
4- و فضيلة الدكتور محمدالياس خليل الرحمن الأعظمي العمري المدني المؤقرتحصل شهادة الماجستير بإعداد بحث حول موضوع – الاسئلة الواردة على الأدلة النقلية وطرق دفعها , من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية وكما نال شهادة الدكتوراة بنفس الجامعة المذكورة محققا – القواعد الأصولية في الأدلة المتفق عليها من خلال آثار الصحابة رضي الله عنهم في مصنف عبد الرزاق.
5-سرت مسيرهؤلاء الافاضل و تحصلت شهادة الدكتوراه من جامعة عالية بمدينة كولكتا – الهند مقدما بحثا حول موضوع : الجوانب الأدبية من الحكم النبوية في ضوء كتاب الزهد من سنن ابن ماجة (دراسة تحليلية )
وكذا تحصل أبناء الجامعة شهادة الدكتوراة من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ومن جامعة الأزهر الشريف بالقاهرة بمصر وغيرها من الجامعات المحلية والدولية وهم كما يلي ذكرهم ,
6-تحصل فضيلة الدكتور ضياء الرحمن الأعظمي العمري المدني رحمه الله شهادة الدكتوراه من جامعة الأزهر الشريف بإعداد بحث قيم حول موضوع : أقضية النبي صلى الله عليه وسلم
7- و نال فضيلة الدكتورآركي نور محمد العمري المدني رحمه الله شهادة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية مقدما بحثا حول موضوع أقضية الخلفاء الراشدين جمعا ودراسة ,
8-كما نال فضيلة الدكتور سعيد احمد العمري المدني من ولاية آندهرا برديش من الهند مقدما بحثا قيما حول موضوع أثر الاستشراق على المنهج العقدي الإسلامي بالهند .
9- قدم البحث القيم أخونا ألطاف مالاني العمري المدني لنيل شهادة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة حول موضوع (رثاء المدن و المماليك بين الشعر العربي و الشعر الأردي دراسة مقارنة .
10- كما نال أخونا الفاضل شهادة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عبد الله مشتاق العمري المدني مقدما البحث حول موضوع : كتاب النكت و العيون دراسة لغوية .
11- فضيلة الدكتور محمد أسلم شاد العمري رحمه الله
نال الشيخ شهادة الدكتوراة بإعداد بحث قيم حول موضوع – جامعة دار السلام عمرآباد وخدماتها العلمية والفكرية والأدبية باللغة الأردية من جامعة سري وينكتيش ورا -تروبدي-آندهرابرديش
وغيرهم حفظهم الله ورعاهم خدموا العلوم الشرعية و لغة الكتاب و السنة وجدير بالذكر أن شيوخ الجامعة و أبناءها لهم مؤلفات مطبوعة في اللغة العربية فلله الحمد و إليكم التفاصيل :
1-فضيلة الشيخ عبيد الرحمن عاقل الرحماني رحمه الله:
كان الشيخ من أعضاء هئية التدريس والإفتاء بجامعة دار السلام عمرآباد. تخرج رحمه الله من مدرسة دار العلوم أحمدية السلفية ( دربهنجه)والمدرسة الرحمانية بدلهي و امتاز الشيخ بالنجاح الباهر وبدرجة ممتازة فأعطي رحمه الله جوائز ثمينة GOLD MEDLE ) ) الوسام الذهبي مع ساعة ثمينة وخمسة عشر كتابا مصريا ,
مازال فتاوى الشيخ مستفادة.نحو مسالة رؤية الهلال ( هل نصوم و نفطر برؤية أهل مكة؟) و الطلاق الثلاث في مجلس واحد وغير ذلك , فأفاد الشيخ وأجاز علميا,متعنا الله بعلمه,
وله خدمات تدريسية لمدة سنوات عديدة واستفاد منه خلق كثير وكذا كان الشيخ من المترجمين المشهورين , وكانت كتبه تدرس في المدارس الحكومية الهندية وكما أنه ترجم رحمه الله تفسير جواهر طنطاوي بالأردية المحلية, وكانت فتاويه مشهورة ومعمولة بها الى يومنا هذا فلله الحمد والمنة .وتوفي رحمه الله 13رمضان المبارك 1403من الهجرة النبوية . رحمه الله وغفر له وللمسلمين ,
2- الشيخ محمد غضنفر حسين شاكر النائطي رحمه الله
شيخنا من مواليد مينمبور– وكان قد تخرج من مدرسة لطيفية بمدينة ويلور- من ولاية تامل نادو-وهو من مشائخ الجامعة الذين تفتخر الجامعة بخدماتهم الطويلة المديدة وهو من كبار العلماء والباحثين والشعراء الإسلاميين والأدباء في شبه القارة الهندية باللغة العربية والأردية والفارسية وكان يجيد اللغات الثلاث المذكورة و يحتل مرتبة ممتازة في مجالات الدعوة والإرشاد والتدريس والتربية الإسلامية , استفاد الشيخ من مشائخ دهره المعروفين بتبحر علمهم نحو العلامة محي الدين جيده والشيخ حافظ سيد قاسم رحمهم الله رحمة واسعة فكلاهما كانا عالمين شهيرين وأديبين ,
كان الشيخ محاضرا بكلية أوريس بمدينة ويلور – تامل نادو ,لما دعي الشيخ الى الجامعة مدرسا لبى دعوة الجامعة وحضر خادما لها الى أن تغمد الله برحمته ,فعين الشيخ وكيلا من سنة 1943 الى 1950م
قيل للشيخ بسبب تبحره في المنقولات والمعقولات ( مثلك أن يكون في دار العلوم ندوة العلماء بمدينة لكهنو, ودار العلوم بمدينة ديوبند) كان يرد الشيخ عليهم مرتجلا وهذه الجامعة ليست للسيد كاكا محمد عمر فحسب بل هذه جامعتي قد سقيتها بعرق جبيني كالفلاح الذي يتعاهد مزرعته ليلا ونهارا وصارت هذه الجامعة كشجرة طبيبة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها وهكذا كان اسلافنا رحمهم الله رحمة واسعة,
خدم الشيخ حوالي خمسين سنة العلوم الإسلامية والأدب والثقافة,وقد عاصر الشيخ رحمه الله كبار العلماء في عصره نحو شيخ الحديث نعمان الأعظمي وشيخ الحديث سيد اسماعيل بيارمبيتي والشيخ محمد فضل الله مدراسي والشيخ صبغة اللهبختياري وشيخ الحديث حافظ عبد الواجد العمري الرحماني رحمهم الله رحمة واسعة , فكلهم معروفون بجلالة علمهم وتبحر علمهم ودقة معلوماتهم وقدشهد اولئك فضله وتفقهه في الدين وخاصة في التفسير والعلوم الشرعية وقواعد اللغة العربية والشعر الجاهلي والمخضرمي والإسلامي,وكان رحمه الله رئيس التحرير لمجلة دينية,علمية,أدبية شهرية كانت تصدر باسم المصحف لمدة 5-6سنة,
وقد توفي رحمه الله لكن خدماته باقية ومستفادة في حرم الجامعة ومنهجها الدراسي أي يدرس كتابه المشهور باسم الإنابة الى شعر الصحابة رضي الله عنهم ,
وهذا الكتاب دليل على محبته بالنبي الأمي عليه الصلوة والسلام وصحابته البررة الذين اختارهم الله لصحبة نبيه , وقد تشرفت بتدريس هذا الكتاب مرارا وكرارا,
وقد وصل الشيخ الى مرتبة عظيمة في مجال الأدب والشعر في جنوب الهند كما كان الشعراء المعروفون في شمال الهند نحو العلامة اقبال الشاعر وغالب وحفيظ ميرتهي وغيرهم غفر الله لهم,وقد عرفه الناس بسبب شعره ونثره وأدبه اللطيف وزهده وقد كان مصداقا لقوله عليه السلام , ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاس.[1]
- 3-الدكتور محمد يوسف كوكن العمري
ولد الدكتور محمد يوسف كوكن العمري في الرابع من نوفمبر عام 1916م، وبدأ تعليمه في البيت، وتعلم من أبيه الكريم وأمه الحنون، ثم تلقى العلوم من المدرسة الابتدائية الواقعة في قريته، وبعد الحصول على التعليم الابتدائي توجه إلى عمرآباد والتحق بجامعة دار السلام بعمرآباد حيث نال شهادة ” العالمية في الأدب العربي”، وفيما بعد التحق بجامعة مدراس ونال شهادة ” أفضل العلماء ” وشهادة ” منشى فاضل “، وشهادة ” متروكوليشن “، ثم جاء إلى أعظم جرا والتحق بدار المصنفين حيث تعلم أهمية جمع المعلومات من المصادر والمراجع لإعداد المقالات والبحوث والتأليفات النادرة من العالم الكبير العلامة السيد سليمان الندوي رحمه الله الذي كان عالما عبقريا في عصره، وأن الدكتور عمل مترجما ممتازا في دار الترجمة ومسؤولا في دار الوقاية لولاية تامل نادو ونائب الأمين العام في المكتبة الشرقية بمدراس ومدرسا بارزا في كلية برهان الحكومية بتلاشيري بكيرالا- الهند، ثم خدم كمدرس ممتاز ومحاضر في قسم الدراسات العربية والفارسية والأردية بجامعة مدراس- تامل نادو بجنوب الهند، وكذلك تولى رئيسا لقسم اللغة العربية بجامعة مدراس ومنصب الأستاذ الزائر في جامعة كاليكوت- بولاية كيرالا- الهند، ثم عمل بصفته عميدا للمدرسة الجمالية بمدراس- تامل نادو- الهند، كما ألف وصنف عدة كتب حول العناوين المختلفة، ومن أبرز أعمالها هي: أعلام النثر والشعر في الأدب العربي الحديث (ثلاثة أجزاء)، وترجمة تروكورل، ودولة المغول، والعرب وآدابهم، والقراءة العربية، والقراءة المفيدة، واللغة العربية والفارسية بكرناتكا وغيرها الكثيرة.
4-فضيلة الشيخ الحافظ ظفر الحق شاكر النائطي العمري رحمه الله
و هو من اساتذتي الذين أفتخر بخدماتهم الطويلة المديدة وهو من كبار العلماء والباحثين ,والشعراء الإسلاميين في شبه القارة الهندية , يحتل مرتبة ممتازة في مجالات الدعوة والإرشاد والتدريس وتربية النشء الجديد وتلمذ كبار العلماء آنذاك ورافق الشيخ أباه الشيخ محمد غضنفر حسين شاكر رحمه الله واستفاد منه كطالب علم وورث علمه من المنقولات والمعقولات وشارك معه في اسفاره وفي حله وترحاله ومهماته الدعوية
من مؤلفات الشيخ “نوادر العرب من جواهر الأدب” كان يدرس في السنة الأخيرة من العالمية بجامعة دار السلام عمرآباد كمادة من مواد الأدب العربي , وقد تشرفت بالتعليق و التحقيق و إعداد التمارين على هامش هذا الكتاب بفضل من الله ومنه
هكذا خدمت الجامعة دار السلام عمرآباد و أبنائها اللغة العربية و قواعدها و آدابها و الدراسات الإسلامية من بين تأليف و تصنيف و تحقيق و إعداد بحوث قيمة لينل الماجستير و الدكتوراه من الجامعات الدولية والمحلية و لله الحمد و المنة قد مرت على جامعتنا مئاة سنة بإذن الله تعالى و مازالت خدماتها مستمرة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها .
5-الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي العمري رحمه الله:
هو صاحب(الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل ) من أبناء جامعة دار السلام عمرآباد قدوة العلماء و أسوة للجيل الجديد من العلماء الأفاضل و طلبة العلوم الشرعية و الباحثين الفضلاء و هو حري أن يكتب عليه بماء الذهب أو الفضة فيما سجل في تاريخ المحدثين تذكارا جيدا لمن خلفه من الباحثين و المحققين و يعرف أحواله العلمية الدينية مرات و كرات ، أحببت أن أعرف كتابه الجامع الكامل و صاحبه كما عرفته من بين كتبه المؤلفة قديما وحديثا .
و هذا كتاب قيم و عظيم من رجل عظيم صدر كمراجع و مصادر لأهل العلم ، وموسوعة حديثية لطلاب الحديث و ذويه في قرننا وهذا المصنف و المؤلف من أبدع المصنفات في الحديث الشريف في القرن العشرين حسب ما علمت وبحثت ، و من أجمل ما كتب وصنف في الأحاديث الشريفة ، وصاحبنا محمد ضياء الرحمن الأعظمي( تغمد الله الفقيد برحمته) أراد الله به نشر ما كان تعبيرا لما رأى في أيام دراسته بجامعة دار السلام بعمرآباد في جنوب الهند وما كان مخمولا في الذكر و فتح باب جديد لخدمة الحديث النبوي الشريف ، سبق المؤلف إلى ما لم يسبق إليه أحد من ذوي العلم و الفضل ،تقبل الله منا ومنه صالح الأعمال و جعله في ميزات حسناته ، لمثل هذا فليعمل العاملون.
6- فضيلة الدكتورآركي نور محمد العمري المدني رحمه الله
و هو الذي حصل على شهادة الدكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية مقدما بحثا حول موضوع أقضية الخلفاء الراشدين جمعا ودراسة . وهذا البحث سجل كتابا قيما و طبع طباعة جيدة و قد زينت المكتبات الأهلية و الحكومية بهذا الكتاب المفيد .
ختاما أسأل الله تعالى أن ينفعنا بما علمنا و يوفقنا للخير و السداد و اتباع سبيل الهدى لما يحبه الله ويرضاهوصلى الله على نبينا محمد وبارك وسلم والحمد لله رب العالمين .
المصادر و المراجع:
- بحث قيم مقدم لنيل شهادة الدكتوراه سنة 1993م في شهر ستمبر من جامعة مدراس لفضيلة الدكتور محمد سليمان العمري المحترم رحمه الله , موضوع البحث :دراسات اللغة العربية الإسلامية في تامل نادو منذ1857ممن جامعة مدراس – جنوب الهند.
- رسالة الدكتوراه منفضيلة الدكتور محمد أسلم شاد العمري رحمه الله . نال الشيخ شهادة الدكتوراة بإعداد بحث قيم حول موضوع – جامعة دار السلام عمرآباد وخدماتها العلمية والفكرية والأدبية باللغة الأردية من جامعة سري وينكتيش ورا -تروبدي-آندهرابرديش .سنة 200005/06/
- الوسطية الاسلامية و دور جامعة دار السلام عمرآباد في نشرها للدكتور حافظ كليم الله يس .
[1] -(سنن ابن ماجه ,4102)
