Daily Updates

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

ستقوم مجلة التلميذ الدولية بإصدار عددٍ خاصٍ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر 2025، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين. ويأتي هذا الإصدار احتفاءً بلغة الضاد وإبرازًا لدورها الحضاري ورسوخها في الثقافة والتعليم والإبداع.

2394-6628 مجلة التلميذ مجلة محكمة دولية شهرية صادرة عن وزارة التعليم العالي بولاية جامو و كشمير الهند الرقم الدولي

تعزيز لغة الضاد وتأكيد قدرتها على اقتحام التكنولوجيات

السفارات العربية بالهند

مجلس اللسان العربي بموريتانيا يدعو لسن قانون لحماية اللغة العربية

حفل التدشين الرسمي للمجلة العربية الشهرية مجلة التلميذ

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

August 07, 2026

Follow Us:

Tilmeez is a peer-reviewed international monthly Arabic journal (ISSN 2394-6628), published under the Ministry of Higher Education, Jammu & Kashmir, India.

Follow Us

العتبات النصية المحيطة في المجموعة القصصية لـــ “أحمد جارالله”

  أ.م.د. سلوى جرجيس النجار رئيس قسم اللغة العربية  و آدابها بجامعة كركوك بالعراق   _________________________________________         من البديهي ونحن نقرأ أي كتاب أن يكون أول مايـواجـهـنا في فعل القراءة (العنوان) بوصفها عتبة من العتبات النصية المحيطة بالمتن النصي، تلك العتبة التي تتصدر أغلفة الكتب على اختلاف أنواعها، بل أن الامر قد يتجاوزعتبة العنوان… View Article

العتبات النصية المحيطة في المجموعة القصصية   لـــ “أحمد جارالله”

 

أ.م.د. سلوى جرجيس النجار

رئيس قسم اللغة العربية  و آدابها

بجامعة كركوك بالعراق

 

_________________________________________

        من البديهي ونحن نقرأ أي كتاب أن يكون أول مايـواجـهـنا في فعل القراءة (العنوان) بوصفها عتبة من العتبات النصية المحيطة بالمتن النصي، تلك العتبة التي تتصدر أغلفة الكتب على اختلاف أنواعها، بل أن الامر قد يتجاوزعتبة العنوان الى عتبات أخرى مثل، مثل عتبة الغلاف وعتبة التصدير والإهداء  ولكل عتبة من هذه العتبات دورها ووظيفتها، وتُعد عتبة العنوان من العتبات المهمة ،لأنها تمثل البوابة التي ندخل من خلالها الى النص، وتتضمن في طياتها حمولات تعين على توقع ما سيقدمه النص الرئيس، لاسيما وأنها قد تكون تملك أكثر من وظيفة كالتعينيةوالدلالية والوصفية والاغرائية وغيرها، فالعنوان (يمثل بطاقة النص التعريفية وهويته)،وبذلك تبرز أهمية العنوان بوصفها عتبة من العتبات النصية التي تشكل جسرا للتواصل بين القارئ والكتاب.

   وجاءت عتبة العنوان في مجموعة (حـRب)متكونة من كلمة واحدة، هي الحرب،وقد اتخذ الكاتب من حرف الراء باللغة الانكليزية بديلا عن حرف الراء بالعربية في الشكل الذي ظهرت فيها الكلمة على الغلاف، وبهذا الشكل تبدو الكلمة وكأنها كانت تعني الحب لاسيما لو حذفنا حرف الراء المكتوبة باللغة الانكليزية، فإن حرفي الحاء والباء باللغة العربيةيشكلان بتلاصقهما صورة لكلمة (الحب)، لكن دخول حرف الراء باللغة الانكليزية أحالت كلمة الحب الى الحرب ولعل الكاتب أراد أن يرمز الى ثنائية الحب والحرب،وأن الحروب غالبا ما تقع لأسباب تأتي من الخارج، ونتيجة هذه الحروب لا تقتصر على الخسائر المادية، وانما تتجاوز ذلك الى الخسائر المعنوية النفسية، فهي حين تؤدي الى فقدان الأحبة ، فإن الحزن والأسى سينتج عن ذلك، فضلا عن الاحساس بالقلق والتوتر وفقدان الأمن والسلام، وغيرها من النتائج التي قد تترتب على ذلكبسبب وقوع الحرب، اذا من خلال رسم الكلمة بالشكل الذي ظهر على الغلاف إنما اختزل كثيرا من الكلمات للدلالة على المعنى المستهدف، وكذلك نجد اختيار الالوان لصورة الكلمة قد جاءت معبرة عن الفكرة أو المغزى الذي أراده الكاتب، اذ اختار اللون الاصفر لأطراف حروف الكلمة واللون الأحمر لباطن الحروف مع الخلفية السوداء لخلفية الكلمة، فاللون الاسود هو  اللون السائد على الغلاف وهذه الألوان باجتماعها إنما توحي أو تشير الى ألوان النار المستعرة، نار الحرب التي تقتل وتحرق كل شيء جميل، فالعنوان في المستوى الجمالي اشتغل على الدلالة الايحائية، الى جانب ان العنوان في مستواه التركيبي اعتمد الحذف وهو بهذا (أي الكاتب)،اراد أن يفسح المجال لتعدد التأويل، وذلك بالاعتماد على رؤية وحس المتلقي في انتاج التأويل أثناء قراءته للنص.    

   فالعنوان اشتغل في مستواه التركيبي والجمالي على تقديم المستوى الدلالي، لاسيما وأن كلمة (حرب) تحيل الى دلالة القتل والتدمير والخراب والتهجير، الى جانب الشعور بالقلق والتوتر، وفقدان الامن والسلام، ليس على مستوى الفرد فحسب وإنما على مستوى الوطن والشعب، فالكاتب أراد من هذا العنوان أن يستنكر وقوع الحرب وينتقد مسببي الحروب، ويقدم رفضه لأي شكل من أشكال الحرب، لأن الحرب يعني موت الحب والسلام، والحرب أينما ومتى تقع فإن النتائج ستكون كبيرة، بل تكون على مستويات عديدة،وقد تمتد نتائجه لأزمان عدة،الى جانب أن قضية الحرب من القضايا الانسانية المهمة والتي شغلت حيزا كبيرا من كتابات الادباء، وقد كانت كتاباتهم دليلا على رفضهم لفكرة الحرب، واستنكارا لوقوعه.

   وتم تحديد جنس النص من خلال كلمة (قصص).

   أما الغلاف فقد تضمن صورة ليد خارجة من فتحة الباب التي تمثل موضع المفتاح، واليد برز مرسوما بشكل يرمز الى الرفض، وظهر اللون الاسود طاغيا على الغلاف باستثناء اللون الأزرق للسماء التي تبرز من خلال فتحة المفتاح، وهو بهذا – اي اللون الازرق – انما اراد ان يشير الى بقعة الأمل والراحة والطمأنينة، وكذلك الى الحرية والتحرر في ظل الظلام الحالك، فهذا التركيب اللوني جاء للتعبيرعن ثنائية (الخوف والقلق/ الامان والراحة) و(الضيق/ الفسحة) و(اليأس/الأمل) و(القيد/ الحرية)، فقراءة الغلاف من خلال اللون والرسم وتشكيل العنوان يحيل الى اشتغال المؤلف على تقديم معنى الرفض التام لفكرة الحرب-الحرب التي أحالت الامن والراحة الى الخوف والقلق، والى الفقد والضياع – والدعوة الى إلى الأمل والحرية.

في حين جاءت عتبة الإهداء خاصا لتحديده الاهداء باسم بقوله:” الى أخي الشهيد الرسام..رائد لعل هذه القصص تكمل ماتركته من لوحات” ونص الإهداء بوصفها عتبة حملت اشارة ضمنية الى اثار الحرب من خلال لفظ (الشهيد)، الى جانب كلمة (القصص) – تلك القصص التي عكست الصورة الوحشية للحرب ونتائجها المريعة. 

والقصص في هذه المجموعة أغلبها تضمنت تيمة الحرب، الحرب الذي اخترق عالم الحب والسلام، عالم الطمأنينة والأمان، الحرب الذي اغتال الطفولة البراءة بلارحمة، حتى أن العناوين الفرعية للقصص داخل المجموعة حملت دلالات الى الفكرة الرئيسة في المجموعة، اذ جاءت العناوين الفرعية، مثل( حRب)،( كرات الحزن)،(شوكولاتة مغطسة بالحـ…رب!!*)، (انفجار)،(كابوس)، (الغريبة)، (حروب سرية)، (حب الوط….ن)…هذه العناوين بدلالاتها فضلا عن المضامين التي احتوتها جاءت متجانسة مع العنوان الرئيس، الى جانب القصص الاخرى التي عكست نتائج الحرب على الانسان العراقي. تضافرت جميعها لتقدم المغزى الرئيس التي قصد اليه الكاتب (أحمد جارالله).