استعراض: “الصحافة العربية المطبوعة بعد الاستقلال تحت رعاية الحكومة الهندية”
:استعراض “الصحافة العربية المطبوعة بعد الاستقلال تحت رعاية الحكومة الهندية” بقلم: د . محسن عتيق خان ______________________________________________________________________________ اسم الكتاب: الصحافة العربية المطبوعة بعد الاستقلال تحت رعاية الحكومة الهندية اسم الكاتب: د. محمود عاصم الناشر: المكتبة العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، بمصر هذا الكتاب الذي صدر حديثا من المكتبه العربيه للنشر والتوزيع بمصر للأخ محمود عاصم يرصد… View Article
:استعراض
“الصحافة العربية المطبوعة بعد الاستقلال تحت رعاية الحكومة الهندية”
بقلم: د . محسن عتيق خان
______________________________________________________________________________
اسم الكتاب: الصحافة العربية المطبوعة بعد الاستقلال تحت رعاية الحكومة الهندية
اسم الكاتب: د. محمود عاصم
الناشر: المكتبة العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، بمصر
هذا الكتاب الذي صدر حديثا من المكتبه العربيه للنشر والتوزيع بمصر للأخ محمود عاصم يرصد لنا الصحف العربيه التي أصدرتها الحكومة الهندية سواء كان ذلك في عقر دارها أو في البلدان العربية.
في البدايه ألقى الكاتب نظرة طائرة على تاريخ نشاه المجلات العربيه في الهند ثم خص بالذكر المجلات العربيه التي صدرت تحت رعايه الحكومة الهندية ثم جاء بفصول خاصة لتلك المجلات وذكر فيها تاريخها وأسباب إصدارها وأهم مساهميها وآراء بعض الأدباء والكتاب العرب بشأنها، قام الكاتب لكل هذه المجلات فصلين خاصين فصلا لذكر تاريخها ومساهمتها وأهدافها، وفصلا آخر لتقديم الدراسة الفنية واستعراضها استعراضا دقيقا. وكذلك عرض محتويات بعض أعداد تلك المجلات وقام بتحليلها تحليلا دقيقا من حيث الفن وربما أطالت هذه الطريقة الكتاب ولكنها تعطى للقارئ صورة واضحة للمجلة ويمهد له الطريق في سبيل فهم أهداف المجلة وأغراضها ونوعيتها وقيمتها الحقيقية ومستوى مقالاتها العلمية و الأدبية.

تحدث الكاتب أولا عن مجلتي “ثقافه الهند” و”آفاق الهند” اللتين صدرتا من نيودلهي. تناول مجلة “ثقافة الهند” بتفصيل وذكر مساهمتها والدور الذي لعبته في ترويج اللغة العربية في الهند، وذكر تاريخها وأول مؤسسها ابو الكلام آزاد، وقدم دراسة فنية ونقدية لهذه المجلة وقام بتقييم مكانتها بين المجلات العربية الأخرى الصادرة في الهند، وقد أظهر أسفه الشديد على توقف هذه المجلة عن الصدور اذ قامت الحكومة الهندية بوقف تمويلها.
كذلك ذكر مساهمة مجلة “آفاق الهند” التي أصدرتها – ولا تزال تصدرها- وزارة الخارجية الهندية، وقام بدراستها دراسة فنية نقدية وبتحليلها تحليلا رائعا، ومن أهم ميزات هذه المجلة أن معظم مقالاتها مترجمة عن اللغة الإنجليزية والهندية وربما هذا هو ما أدى إلى إهمالها من جانب الباحثين في مجال الصحافة.
إنه تحدث عن تلك المجلات أيضا التي صدرت من جانب الحكومة الهندية في الأقطار العربية وهي مجلة “صوت الشرق” ومجلة “صوت الهند” اللتين صدرتا عن مركز استعلامات السفارة الهندية في القاهرة بجمهورية مصر، و”مجلة الهند” التي أصدرتها السفارة الهندية بدمشق في سوريا. إنه ذكر مساهمة هذه المجلات في نشر الوعي عن ثقافة الهند، وتاريخها، ورجالها، وآثارها، وآدابها، وأطباخها في العالم العربي..
وقد ذكر الكاتب التباس بعض الباحثين بين مجلة صوت الهند وصوت الشرق و أوضح بأنهما مجلتان مستقلتان وكانتا تصدران عن مركز الاستعلامات للسفارة الهندية في مصر معا لزمن طويل وكانتا تنشران تقارير عن بعضهما البعض إذ كانت الأهداف مشتركة بينهما، وهي تعزيز العلاقات بين الهند ومصر بصفة خاصة ومع العالم العربي بصفة عامة.
ومن أهمية مجلة الهند، أنه ذكرها غسان كنفاني في إحدى قصصه إذ جعل غلافها محور فكره للقصة، وهي قصة”البؤمة في غرفة بعيدة” التي كتبها في الكويت في عام 1959. وهي قصة بطولة طفل فلسطيني عندما كانت فلسطين تتساقط شبرا شبرا في أيدي الصهاينة. بطل هذه القصة الذي يعيش في المخيم كرجل أعزب يتذكر ما حدث قبل عشر سنوات عندما يرى صورة ملونة لبؤمة مبتلة بماء المطر على غلاف مجلة الهند.
هذا كتاب قيم وبحث رائع تجدون فيه جميع تفاصيل المجلات العربية التي صدرت تحت رعاية الحكومة الهندية،وهذه التفاصيل في بعض الأحيان تؤدي الى تكرار نفس الشيء وهذا يمكن ان يثقل على القارئ. وعلى كل حال، الكتاب جدير بالقراءه والأخ محمود عاصم يستحق كل التقدير والثناء لمساعيه المبذولة في جمع التفاصيل الدقيقه لهذه المجلات وعرضها عرضا علميا رائعا.
