Daily Updates

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

ستقوم مجلة التلميذ الدولية بإصدار عددٍ خاصٍ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر 2025، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين. ويأتي هذا الإصدار احتفاءً بلغة الضاد وإبرازًا لدورها الحضاري ورسوخها في الثقافة والتعليم والإبداع.

2394-6628 مجلة التلميذ مجلة محكمة دولية شهرية صادرة عن وزارة التعليم العالي بولاية جامو و كشمير الهند الرقم الدولي

تعزيز لغة الضاد وتأكيد قدرتها على اقتحام التكنولوجيات

السفارات العربية بالهند

مجلس اللسان العربي بموريتانيا يدعو لسن قانون لحماية اللغة العربية

حفل التدشين الرسمي للمجلة العربية الشهرية مجلة التلميذ

الأستاذ الدكتور ثَناءُ اللهِ الندوي يمثّل الهند في مؤتمر دولي بلندن

مجلة التلميذ الدولية تستضيف الدكتور حسن يوسف في محاضرة علمية عالمية

August 07, 2026

Follow Us:

Tilmeez is a peer-reviewed international monthly Arabic journal (ISSN 2394-6628), published under the Ministry of Higher Education, Jammu & Kashmir, India.

Follow Us

“إلى الإسلام من جديد” للشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي (دراسة تحليلية)

  الدكتوراصغر علي بيك المحاضر المتعاهد في كلية راجوري جامو asgaralinadvi92@gmail.com  8825068599   ABSTRACT:Islam is considered as one of the greatest religion of the world. One of its most important characteristics is that it inspires the soul of the believer and brings mankind out of darkness into the light. The book under study “Ilal-Islam- Min Jadeed”… View Article

“إلى الإسلام من جديد” للشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي  (دراسة تحليلية)

 

الدكتوراصغر علي بيك

المحاضر المتعاهد في كلية راجوري جامو

asgaralinadvi92@gmail.com

 8825068599

 

ABSTRACT:Islam is considered as one of the greatest religion of the world. One of its most important characteristics is that it inspires the soul of the believer and brings mankind out of darkness into the light. The book under study “Ilal-Islam- Min Jadeed” written  by Sheikh Abul-Hassan Ali Al-Hasani is a thought provoking book that throws light on Islam and describes Islam as an all-encompassing way of life that acknowledges and embraces the reality of the human experience, including spiritual, moral, material, political and social. Actually this book is a collection of lectures that were given on different occasions and places in which Dr. Nadwi forms his argument that Islam is the only way of success for living a peaceful life and in losing this guidance, i.e, Islam, not only did the Muslim world witness its own demise, but humanity as a whole was plunged into a world of spiritual and moral depravity. This book evokes in the reader’s mind all meaningful insights and thought, Reason and conscience and infuses all of these characteristics into his splendour. Moreover, it presents the historical facts like truth, reality, logic and conscience, without prejudice or abuse and in fact, it is one more advantage of the book. The objective of the paper is to highlight the contributions of Sheikh Abu Al-Hasan Ali Al-Hasani in the progression of Islam and the development of character, propagation of truth and logic.

Key Words: Islam, Reason, Logic and Prejudice

 

المدخل:إن سماحة الشيخ العلامة السيد أبا الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله كان من أعلام المفكرين والمؤرخين والأدباء والدعاة الإسلاميين الذين عرفهم العالم الإسلامي من خلال انجازاته ومآثره الخالدة. وكان الشيخ مفكرا إسلاميا، وداعيا كبيرا، وأديبا بارعا تميز بصدق الكلام وجمال الأسلوب ، وكان صاحب مؤلفات رائعة تعد من المصابيح التي أضاءت الطريق أمام طلاب العلم من جيله والأجيال التي تلته.

ولد الشيخ في اليوم السادس من شهر محرم الحرام عام 1333 هجريا الموافق عام 1914م[1]وهوالسيد أبوالحسن علي بن عبد الحي بن فخر الدين الحسني الندوي، الذي ينتهي نسبه إلى السيد الإمام حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما[2].

وإنه كان من كبار المؤلفين الذين خلدوا آثارا إسلامية وعربية في العالم الإسلامي، وإنه خدم الأمة المسلمة بأعماله وانتاجاته الأدبية، وكان عالما متمكنا، واسع الأفق دقيق التفكير، وأديبا كبيرا أوفي حظا وافرا من سحر البيان وحكمة الكلمة”[3] وكان أبو الحسن علي الحسني الندوي عالما مصلحا وداعية مخلصا، دأب منذ أتاه الله العلم علىالدعوة إلى الله بقلمه ولسانه و برحلاته الدعوية إلى أقطار العروبة والإسلام، وبجولاته الموفقة في ميادين الدعوة، حتى عد من أبرز أعلام الإسلام والمصلحين في ديار الهند”[4]. وكان أحد أعلام الدعاة إلى الإسلام في عصره بلا ريب ولاجدال.”[5] فكانت له صدارة التحرير في الصحافة العربية في الهند، وإنه رأس تحرير مجلة “الندوة”، وله مؤلفات عديدة  في الأدب العربي ونقده و في موضوعات إسلامية مختلفة وفي التاريخ أيضاً. وقد أتاه الله من المواهب والقدرات والمؤهلات والأدوات.[6]

وكان الشيخ أستاذا في فنون كثيرة، في الكتابة، وفي البحث وفي التاريخ وفي الدعوة، وفي الفقه، والنزاهة والتخلق بأخلاق العلماء، وكان فرعا كريما من أصل كريم، وأبوه مؤرخ الإسلام في الهند، وأخوه من صدر الأطباء، وأسرته أسرة شرف وعلم، فكل هذه أثرت في حياته العلمية[7].

بدأ الشيخ أعماله الدعوية حين ترك عمل التدريس، فوسع مطالعته، وقراءته للكتب والمجلات والمقالات والبحوث وغيرها، ثم رحل إلى الحجاز وطاف أغلب العالم الإسلامي، فرأى وشاهد، ودرس وكتب، وحاضر وخطب، وكان له في كل أرض نزل بها. ونال جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام، وقد اختير عضوا مراسلا في المجمع العلمي العربي بدمشق والقاهرة، وعضوا مؤسسا لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وعضوا مؤسسا للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

أضواء على كتبه في التاريخ:

لقد حظي التاريخ باهتمام بالغ لدى علماء الهند، وكان الشيخ الندوي من رواد المؤلفين في مجال التاريخ بالإضافة إلى أعماله الأخرى في المجالات المختلفة، وله مؤلفات شهيرة في التاريخ منها “ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين”[8]وهذا الكتاب من أشهر مؤلفات الشيخ الندوي، وأوسعها انتشارا في العالم الإسلامي، وأكثرها نقلا إلى اللغات الشرقية والغربية، وهذا يعد من باكورة مصنفاته ألفه الشيخ في الأربعينيات، واستعرض فيه تاريخ الأديان مع إبراز دور الإسلام في خدمة الإنسانية. يقول الدكتور محمد يوسف موسى أستاذ كلية أصول الدين في الأزهر في تصدير هذا الكتاب “إن قراءة هذا الكتاب فرض على كل مسلم يعمل لإعادة مجد الإسلام”[9].  ويقول الأستاذ محمد المجذوب في كتابه “تعليقات على هذا الكتاب:” وإني اعتبر هذا الكتاب أنموذجا لعقلانية الشيخ، فقد جمع بين التاريخ والفقه والبلاغة والنقد والتحليل في انسجام تام بين عناصره جميعا”[10].

 

       وللشيخ أبي الحسن الندوي كتاب آخر في التاريخ” من شهر كابل إلى نهر اليرموك: جولة في غرب آسيا”[11] وقد تحدث في الكاتب عن أحوال المسلين في البلاد العربية، وكذلك له مجموع محاضرات ألقيت في صنعاء وعمان باسم “نفحات الإيمان بين صنعاء وعمان”[12] وهي نفحة من نفحات الداعي إلى الله بروحه وقلبه، ودعوة صريحة إلى الرباط الدائم والسهر على مصالح الأمة الإسلامية، ونداء إلى صلاح الدين الجديد ودعوة إلى تجديد معركة حطين أو شبه حطين مرة أخرى، ودعوة إلى توليد طاقة إيمانية من شلال إيماني لإحياء القلوب والنفوس، وملأ الفراغ في المجتمع الإسلامي.

وكذلك إنه قدم مقالا قيما في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لوزارة الإعلام بالكويت حول “الإسلام أثره في الحضارة وفضله على الإنسانية “[13] وهذا المقال كان بحثا تاريخيا وتحليليا لآثار الإسلام والبعثة المحمدية فيالحضارة الإسلامية.

ثم اقتطف المؤلف من تاريخ الدعوة والجهاد في الهند في القرن الثالث عشر الهجري، فألف مجموعة وألقى فما الضوء على حياة قائد هذه الدعوة والحركة السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد رحمه الله، وهذه المجموعة هي قصص جهادية واقعية بأسلوب أدبي رائع، وسميت هذه المجموعة باسم “إذا هبت ريح الإيمان”[14]

وكذلك ألقى الشيخ الندوي رحمه الله محاضرات علمية رائعة في جامعة دمشق بعام 1956م كأستاذ زائر بعنوان “التجديد والمجددون في تاريخ الفكر الإسلامي” وفيما بعد طبعت هذه المحاضرات باسم”رجال الفكر والدعوة في الإسلام”، “وهذا الكتاب يوضح صورة واضحة لأفكار المؤلف وميوله الإصلاحية، وتفهمه العميق للتاريخ الإسلامي ولروح الإسلام الصافية المشرقة، ويسد هذا الكتاب ثغرة في دراسة التاريخ الإسلامي”[15]

وبالإضافة إلى ذلك كتب الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله ترجمة ذاتية بعنوان” في مسيرة الحياة”[16] وقال الأستاذ الأديب عن هذا الكتاب:” ليس هذا سردا لأحداث حياته، ولكنه كتاب تاريخ، وكتاب أدب، فيه وصف للأمكنة كأنك تراها، وكتاب علم فيه ذكر العلماء ومجالس العلم، وسجل اجتماعي فيه وصف عادات الناس وأوضاعهم في الهند”.[17]

والكتاب ” إلى الإسلام من جديد”[18]: من مؤلفات الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله، وهذا هوالكتاب الذي اخترته لتقديم قراءة ودراسة تحليلية بين أيديكم، وقد استوعب نص هذا الكتاب أكثر من ١٩٢صفحة، و هذا  الكتاب هو عبارة عن مجموعة من الخطب والمحاضرات والمقالات التي ألقاها الشيخ في الصروح العلمية والمعاهد التدريسية في البلدان العربية بملإ من الناس ضم كثيرا من العلماء والرؤساء والسياسين وكذلك طلبة العلم، في مناسبات مختلفة تختلف في الزمان والمكان والعنوان والألوان، وتجتمع هذه المحاضرات المقالات في غاية واحدة، وهي : إيقاظ الشعورالديني في المسلمين والفتيان، وإعادة الثقة إلي نفوسهم بمركزهم ومبدئهم وغايتهم في الحياة۔

     وقد خاطب في هذه المقالات الأمة الإسلامية بصفة عامة، وعني بها الأمة العربية بصفة خاصة، لأن شمس الإسلام كانت طلعت من أفقها في العصر الأول، وأسفر الصبح الصادق، وقد أسكنها الله تعالي في خير مركز في العالم لإزجاء الرسالة الإسلامية إلي الأمم المتحضرة والعالم المتمدن، وتبوء مكان القيادة العالمية والزعامة الدنياوية۔

خلاصة “إلي ممثلي البلاد الإسلامية”

     كان الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي اشترك في المؤتمر الثقافي العام، وفيه كان ممثلوا الأقطار الإسلامية ووفودها مشتركين، قال: إنكم أيها السادة! المسلمون الممتازونعن البلاد الأخري، لأنكم تمثلون تلك الأمة العظيمة كانت لم تزل شامخة بين الأمم، كان العالم قبل ثلاثة عشر قرناً سائراً سيره الطبيعي، فكانت القري والبلدان عامرة بالسكان، وكانت الحرف البشرية ووجوه المعاش في ازدهار وانتشار، سواء كانت من الزراعة والصناعة أو التجارة أو غير ذلك من أسباب الحياة۔

    ففي هذا الحال وجدت أمة في جزيرة العرب، لماذا بعثت هذه الأمة الجديدة؟ وما أغراضها ومقاصدها؟  هل بعثت للاشتغال بالزراعة والتجارة والصناعة أو غير ذلك من الأعمال والأشغال؟ بل بعثها لغرض سام جداً ومهمة عظيمة، وهي إخراجها الناس من الظلمات إلي النور، لذلك خطب سبحانه وتعالي هذه الأمة باسم خير أمة، كما قال الله تعالي في كلامه المجيد ” كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله”، نبه الله سبحانه وتعالي هذه الأمة علي أنها ليست مثل الأمم السابقة، بل جعلها أمة وسطاً لتكون شهداء علي الناس۔

    فقام النبي صلي الله عليه وسلم بين الناس يدعوهم إلي الله، واعتنق رجال عديدة بالإسلام في مكة، فكانت نتيجة هذه الدعوة معركة بدر حاسمة، لايزيد فيها عدد المقاتلين علي ثلث مأة وثلث عشر رجلا، فزع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الله في إنابة نبيّ وإلحاح عبد ودعاء مضطر وقال: ” اللهم إن تهلك هذه العصابة لن تعبد”، لماذا قال “تعبد” في دعائه، لأن غرض هذه الأمة العبادة والدعوة۔

وأضاف قائلاً : إن هذه هي الدعوة التي تهيب بكم يا رجال العالم الإسلامي، وهذه الإنسانية البائسة تستصرفكم، وليس العالم بأقل ظمأ وأقل فاقة إلى الدعوة الإسلامية منه بالأمس، والدعوة إلي الله هي الناحية الوحيدة التي لاتزال فارغةً في خارطة العالم، لاتشغلها أمة ولا دعوة، فإذا عمرها المسلمون أحسنوا إلى الإنسانية وإلى أنفسهم، وأمسكوا هذا العالم المتمدن الذي قد كاد يهوي في الهاوية۔[19]

معقل الإنسانية

     كان وجود الأمة الإسلامية في العالم رمزاً لحقيقة غير الحقائق المادية، وكل فرد من أفراد هذه الأمة يعلن للعالم أن وراء القوي المادية قوةً سماويةً، ووراء الحياة الفانية حياةً خالدةً، إن المؤمن وحده هو صاحب عاطفة في هيكل العقل، فإذا ثار المؤمن للحق كسر طلاسم العقل وحطم أصنام المادة، حالت دجلة في المسلمين دون المدائن، وكانت السنة كثير المدود، ودجلة تقذف بالزبد، فجمع سعد الناس وقال : ألا إني قد عزمت على قطع هذا البحر، قالوا جميعاً: إننا أيضاً مستعدون، قال: قولوا نستعين بالله ونتوكل عليه، حسبنا الله ونعم الوكيل، فتلاحق الناس في دجلة وهم يتحدثون كما يتحدثون في البر، إن العالم مدينة الأوهام، والمؤمن وحده هو صاحب يقين لايزول، وعقيدة لاتتحول، وهو في يقينه في عالم الأوهام كمصباح الراهب في الغابة المظلمة ومنارة النور في بحر الظلمات، والجزيرة التي يأوي إليها اليائسون۔

فهل يسمع المؤمن صراخ الإنسانية وعويلها يهب من نومه العميق الطويل، ويثب كالأسد، وينقضي كالصقر  على أعداء الإنسانية،إنه بذلك جدير۔

المد والجزر في تاريخ الإسلام وحال العرب

   كان العرب قبل الإسلام أمةً كادت تكون منعزلةً عن العالم، وهي محيطة بالبحار من ثلاث جوانب وبالصحراء من جانب، وكانت من الانحطاط والانقسام والضعة والخمول، وأحاطت دولة فارس والروم بشبه جزيرة العرب إحاطة السوار بالمعصم، وزهدتا في فتح هذه الجزيرة لقلة خيراتها ومواردها وعورتها،وكانت هذه الأمة أمة بدوية موهوبة، ولكن مواهيبها ضائعة، وكانت تعرفها الأمم المتمدنة عن الأمم البدوية، ولكن سرعان تغيرت أحوال العرب بالإسلام وانقلبت الحقائق، إذ خرج هؤلاء الأعراب يفتحون ويغلبون، تدفق هذا السيل من مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وفاض هذا السيل القوي بالمدنيات العقيقة والأمم العريقة في المجد والسلطان، فأصبحت خبراً “فجعلناهم أحاديث ومزقنهم كل ممزق”،واحتكوا بالفرس والروم، وفتحوا  كنوزهم، واقتسموا اموالهم، وكسروا شوكتهم، فلم تعد أبداً، فما لبثوا أن ملكوا الدنيا وامتلكوا ناصية أمم، وصار هؤلاء أساتذتهم في العلم والأدب والأخلاق والتهذيب، وعرفوا أن الله قد ضمن لهم النصر ووعدهم بالفتح، واستهانوا بالقلة والكثرة، واستخفوا بالمخاوف والأخطار، وذكروا قول الله تعالى “كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله”۔

       فلما طالت على المسلمين الأمد وقست قلوبهم ونسوا وتناسوا مالأجله بعثهم الله علي كثرة من الناس، ونسوا مالأجله خرجوا من جزيرتهم، وصاروا يعيشون حياة لاهية حرة، من لايعرف نبياً ولامؤمناً برسالة ووحي، واتبعوا الأمم الجاهلية التي خرجوا يقاتلونها بالأمس، وأفسدوا في الأرض بعد إصلاحها بعث عليهم عباداً أولي بأس شديد، فجاسوا خلال الديار، سلط عليهم المغول والتتار، فوضعوا فيهم السيف، وأجروا من دمائهم سيولاً وأنهاراً، ولم يزدد المسلمون إلا ضعفاً، ولم تزدد أخلاقهم على مر الأيام إلا انحطاطاً وتدهوراً حتى أصبحوا أمة جوفاء لاروح فيها، وأغار عليهم الأمم الأوربية النصرانية، “ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس”۔

بين الصورة والحقيقة

     إن كل شئ له صورة وحقيقة وبينها فرق شاسع وفرق واضح، نقدرهمابسهولة في حياتناونشاهدهماكل يوم، وإذانعامل الحيقيقة لمالا نعامل به الصورة، إننا نخاف من الأسد والذئب وكل سبع مخيف ولكننا لمانزورالمتحف ونرى فيها الأسد والذئاب والأفيال فلا نخاف منها ،لأننا نعلم علماً جماً أنها جثث هامدة لا حراك فيها وأجساد ميتة ليس فيها روح ولا حياة، أن الصورة لا يمكن لها أن تقيم مقام الحقيقة۔

     إن هذا الكون الذي نعيش فيه هو حقيقة، وقد خلق الله كل شيئ على حقيقته، فلأولاد لهم حقيقة، والحنان إليهم وحبهم فطري، إننا نحتاج إلي حقيقة الإسلام للانتصار على الباطل، لذلك نرى اليوم بأعيننا أن صورة الإسلام لاتغلب على الحقائق المادية الحقيرة، لو سرحنا أطرافنا في تاريخ الإسلام وتجولنا في فصوله وأوراقه وجدنا فيها أن كلمة الإسلام التي يتلفظ بها الصحابة كانت ذات حقيقة ثابتة، وكلمتنا ألفاظ متجردة، لأجل ذلك ليس لها تأثير في حياة الأمة، إن الصحابة والمسلمين الصالحين كانوا على حقيقة الإسلام، لذا قال أنس بن النضر: إني أجد ريح الجنة من دون أحد، فيا إخوتي المسلمين!إن وعد الله من النصرة والنجاة محصورة في حقيقة الإسلام۔

ثورة في التفكير

       إن الشيخ أبا الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله قد لفت غايتنا في هذا الدرس إلي ثورة نحتاج إليها في العصر المعاصر هي ثورة في التفكير، لأننا جعلنا نزن أنفسنا وقيمتنا ومكانتنا في خارطة العالم منذ قرون طويلة ونؤمن بسيادة الغرب وقيادته وزعماته، لما نفكر في مخترعاته الحربيه ووسائله القوية ونستعرض طاقاته يستولي علينا اليأس والتشاؤم، لأننا أصبحنا عيالاً على الغرب مرتبطين بأحد المعسكرين المتنافسين، إن من يفكر مثل هذا ليس مسلماً في الحقيقة ولا هو من الأمة الإسلامية، لأن كلاً من الأمة الإسلامية يفكر في تغير الأوضاع في العالم تغيراً مدهشاً، وفي سعادة البشرية بعد الشقاء الطويل، ولنفهم هذا المنهج وقوته وفضله ونتائجه الباهرة للعقول، كما فكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا التفكير وغير به مجرى التاريخ، وأدهش العقول وحير الألباب، إلا أننا يا أيها الناس فقراء وضعفاء متخلفون في العلم والصناعة وغير ذلك من الأسباب، المسافة بيننا وبين الأمم الماضية الأوربية مسافة قرون وعهود، فلننل ذلك كل عناية ودعاية، ولكننا قوة كبرىٰ في العالم، فعندنا دين هو حاجة البشرية كلها، وعندنا دعوة تنفيذ العالم من نهايته الأليمة، التي تنتظره وتدنو إليه، وعندنا إيمان صالح ودعوة عزيمة، وأمامنا فكر فكر الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا الفكر يستعد به الناس لقبول الدين، ولقلب تيار التاريخ من جديد كما تغير في العهد الأول بإسلام الفرس والترك، ألا أننا في حاجة إلى ثورة، إلي ثورة من التفكير والمنهج۔

بين الجباية والهداية

     كان الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله ألقى هذا المقال بين الملوك، والتفت عناياتهم إلى الدولة الحقيقية والحكومة الأصيلة، قال: إن الدول والحكومة لها قسمان، دولة دولة الجباية، ودولة دولة الهداية، ولكل نتائج متحيزة وثمرات متفرقة، إن شعار دولة الجباية هو كثرة الدخل والإيراد، ورفاهية رجال الحكومة،وزهو الحضارة والمدنية، وضرب الضرائب على الناس ظلماً والمكوس على الفلاحين، وأكل الكبير الصغير، وتطاول القصور والمحلات تفاخراً وتناعماً،وغير ذلك،

“وأما الدولة التي شعارها الهداية مهمتها الدعوة إلي الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”[20] والتحلي بالفضائل والخلق العظيم واجتناب المعاصي والمحرمات والتنافس في الخيرات، إن من غير مجرى الحكومة من الجباية إلى الهداية من الصحابة والتابعين لقبهم الناس بالخلفاء الراشدين، كما يعرف في عمر بن عبد العزيز، ومن العلماء من يصلح المجتمع البشري ويقلب تيارهم من الجاهلية ودولة الجباية إلي الإسلام، ودولة الهداية يعد من كبار الأذكياء وعقلاءالعالم،

دعوتان متنافستان

      إنما توجد دعوتان متصارعتان في الدنيا، ولاتزالان تتنافسان، دعوة تدعو إلى اتباع النفس وتحكيمها، وإلى حرية الإنسان المطلقة، التي لاتقف عند حد، وهي تحريض النفس على المعصية، ودعوة تقول: إن الإنسانعبد الله، ومكلف مسئول أمامه، وتدعو إلى اتباع الوحي من الوحي، وشرائع الأنبياء، الدعوة الأولى هي “الجاهلية” في مصطلح الإسلام الواسع، والدعوة الثانية هي “الإسلام”، وقد اختار الله لقيادته أتباع محمد صلى الله عليه وسلم، وكتب لهم الإمامة إلي يوم القيامة،

ولكن الأسف على أن المسلمين فقدوا روح الإسلام وحقيقة الدعوة الثانية، فقدوا الإيمان والأخلاق والفضائل، ونضب معين علومهم وجمدت قرائحهم وعقولهم، لايزيدون في ثروه العلم ولايفتتحون للعقل أبواباًومنافذ جديدة، حتى دهم إسلامهم الزحف الصليبي وزحف عليهم التتار والمغول، نهكوا قوى المسلمين،

    الآن أصبح المسلمون لجهلهم للدين والحب لله والبغض لله يرون إلي الجاهلية الأوربية كالحليف الوحيد للإسلام ويقرعون أبواب الأمم الأخرى، ولايعينيهم أمر الدين والأخلاق ولايهمهم مصير الإنسانية ومستقبل العالم، ولاتهمهم إلا مصالحهم السياسية والفوائد المادية، ولايفهمونها أن السفينة التي يركبونها هي سفينة الجاهلية، وأن ربابينها قد اختلفوا فيما بينهم في تسييرها وقيادتها، إذا غرقت السفينة غرق ركابها، فحينئذ لاعاصم من أمر الله إلا من رحم، قال الله تعالى “ولاتركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار، وما لكم من دون الله من أولياء ثم لاتنصرون”

مصرع الجاهلية

       قد تسلط عفريت من الحياة الجاهلية علي الأمة الإسلامية، وظهرت في كثير من أخلاقها وأفعالها، كاستخفاف بأحكام الشرع ووقوع في محارم الله، وفرار من مكارم الأخلاق والفضائل، “وإن يرو سبيل الرشد لايتخذوه سبيلاً  وإن يرو سبيل الغي يتخذوه سبيلاً”، ووعاظها والآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر يلقون دروساً في الأخلاق وأحاديث في الترغيب والترهيب، بشروهم بالوعد وخوفوهم من الوعيد، وألف مؤلفوها كتباً أوردت فيها حكايات ومواعظ، ولكن لم يحرك منهم ساكناً ولم يغير منهم خلقاً، وتضيع فصاحة الفصحاء وبلاغة المؤلفين وحكمة الحكماء، وتصبح في كل البلاد في تيار الحضارة الغربية تسيل سيلها الجارف، ولاتملك من أمرها شيئاً، وأصبح العالم كله شعوباً وحكومات وأفراداً تحت سلطان المادية والقوة والجاه والشهوات، وأين تلك الأمة التي تعارض هذا التيار الجارف؟ إن الأمة التي تعارض هذا التيار وتغير  مجراه هي إمام الأمم المبعوثة إلى العالم، وما هذه إلا أمة إسلامية،

أزمة إيمان وأخلاق

     إن الناس يتحدثون عن الأزمات والمشكلات ويقولون: هذا العصر عصر الأزمات والمشكلات سواء من اقتصادية أو سياسية أو مالية أو اجتماعية، وليس لهم إلا أزمة واحدة لا ثانية لها، وهي أزمة الإيمان وأزمة الأخلاق، هي كارثة الكوارث، كل مشكلة تحدث الناس عنها، واشتكوا منها ترجع إلى هذه الأزمة هو الإيمان وهو الأخلاق،

    هذا هو الدعاء أيها الإخوان، فلا تخدعوا أنفسكم، وكلما نزلتم إلى أعماق الحقائق، فإنكم ستجدون أن أصل البلاء هي شيئ واحد هو عبادة النفس، فإذا لم تتغير النفوس لم تتغير الأوضاع أبداً،

     إن مرد هذه المصارعات كلها هي شهوة النفس وعبادتها، وما لم تتغير هذه النفسية الشريرة الفاسدة فلا تطمع في صلاح العالم أو سعادته و رفاهته، لأنها لما صلحت أجزاؤنا صلحت المجموعة، وإذا صلحت الأفراد صلح العالم العربي، وإذا فسد فسد العالم كله، وفقد هذا الطراز الذي تخرج في مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم، ونحن أشد حاجة إلى هذا الطراز، وهي لايرتجي إلا من مثل هذا الشباب المسلم المؤمن الصادق الذي يوطن نفسه على الشظف والحياة البسيطة،

ردة ولا أبا بكر لها

     قد مر التاريخ الإسلامي بحوادث ردة عديدة ، كردة القبائل العربية على أثر وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأدها أبو بكر الصديق بإيمانه وعزمه الذي لامثيل له في التاريخ لأنه ثبت في عهده كالجبال الراسيات، وهي أعظم ردة ظهرت في العالم الإسلامي و في تاريخ الإسلام منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلي يوم الناس هذا، إنها ردة عظيمة اكتسحت العالم من أقصاه إلى أقصاه، وغزت الأسر والكليات، وسيطرت على العقول والنفوس، ضعف بها العالم الإسلامي في الدعوة والعقلية والعلم إلا من عصم ربه، وبدا عليها الأعيان والشيوخة،

      ليست المسألة مسألة انحطاط في الأخلاق، وضعف في العبادات، وترك للشعائر، ولكن مسألة العالم الإسلامي اليوم أعظم وأضخم من كل ذلك، إنها مسألة كفر وإيمان، ومسألة الدين واللادينية، إن جهاد اليوم وأعظم القربات وأفضل العبادات أن تقاوم هذه الموجة اللادينية التي تجتاح العالم العربي وتغزوعقوله ومراكزه، وأن تعاد الثقة المفقوده إلى الشباب والطبقات المثقفة بمبادئ الإسلام وعقائده وحقائقه،

      إن العالم الإسلامي في حاجة شديدة إلى دعوة إسلامية جديدة، لابد من تصميم حكيمقبل العمل، لابد من تفكير هادئ عميق، كيف نرد الطبقة المثقفة التي تحتكر الحياة وتملك الزمام إلي الإسلام من جديد، وكيف نبعث فيها الإيمان والثقة بالإسلام، والعالم الإسلامي في حاجة إلى منظمات علمية تهدف إلى إنتاج الأدب الإسلامي القوي الجديد، لأنه يواجه اليوم موجة ردة عنيفة منتشرة في أعز أبنائه وأقوي أجزائه، ولابقاء له بعد ضياع هذه الثروة التي خلفها الرسول صلى الله عليه وسلم وتوارثتها الأجيال، وجاهد في سبيلها أبطال الإسلام،

على كل لقد كانالشيخالندويكانعلما بارزا منأعلامالعالمالإسلامي، كماكانمفكرا قديرا ،وداعيةكبيرا،وكاتبامبدعا،وعالماربانيا،نصب جلاهتمامهورعايته على نشر الدين ومبادئه، بعد أن فهم الأسس والأفكار التي جاء بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهما عميقا وواضحا ،وضحىبحياتهلصالحالإسلاموالمسلمينفيكافة أنحاءالمعمورة. وذلكبكتاباتهوخطاباتهورسائلهومحاضراتهوخطبهو كلماته، وانصب همه على أمة الإسلام وأفرادها وآلية رفعتهم والخروج من المأزق الذي يمرون به، فأعطى رؤى للإصلاح بهدوء ووعي، كما أنه دعا للإصلاح بين الحاكم والمحكوم، منتقدا الأفكار المغايرة لفكرة الإصلاح في الأنظمة الفاسدة، وتدعو إلى إقامة الدين بإطلاق يظهر مدى ضيق النظرة والفهم الصحيح لمعنى إقامة الدين وغاياته. فجزاه الله خير الجزاء وأحسن مثواه. آمين يا رب العالمين. 

 

 المراجع والمصادر

  • “الشيخ أبو الحسن كما عرفته” للدكتور يوسف القرضاوي. الطبعة الأولى، مطبعة دار القلم دمشق ۲۰۰۱م
  • “أبو الحسن علي الحسني الندوي الإمام المفكر الداعية الأديب” للسيد عبد الماجد الغوري، مطبعة دار ابن كثير دمشق وبیروت ۱۹۹۸
  • مصادر السيرة النبوية وتقويمها” (الطبعة الأولى). مطبعة دار الثقافة الجديدة القاهرة ١٤٠ م
  • “رجال الفكر والدعوة في الإسلام” للشيخ الندوي، الجزء الأول منه الطبعة الثالثة، مطبعة دار ابن كثير-۲۰۰۷ م
  • فقه الدعوة عند أبي الحسن الندوي” للدكتور يوسف القرضاوي، المنشور في مجلة البعث الإسلامي، عدد رجب وشعبان 1417هـ
  • “المسلمون في الهند” للشيخ الندوي، الطبعة الأولى، مطبعة دار ابن كثير ۱۹۹۹م
  • “في مسيرة الحياة” أبو الحسن علي الحسني الندوي الجزء الأول، (الطبعة الأولى) من مطبعة دار القلم دمشق بيروت ۱۹۷۸
  • ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين” الطبعة الأولى من مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة 1950م ، والطبعة الثانية من قبل جماعة الأزهر للنشر والتوزيع-1951م
  • علماء ومفكرون عرفتهم” للأستاذ محمد المجذوب، الجزء الأول، الطبعة الرابعة، مطبعة دار الشواف للنشر والتوزيع 1992
  • “من شهر كابل إلى نهر اليرموك: جولة في غرب آسيا”
  • “نفحات الإيمان بين صنعاء وعمان” للشيخ الندوي، في عام 1394هـ/١٩٧٤م، من مطبعة دار الهلال للطباعة والنشر والتوزيع أنقرة
  • “الإسلام أثره في الحضارة وفضله على الإنسانية ” للشيخ الندوي، طبع هذا المقال بشكل كتاب سنة 1405هـ/1985م من مطبعة المجمع الإسلامي العلمي-مدينة لكناؤ-الهند
  • “إذا هبت ريح الإيمان” للشيخ الندوي، طبع هذا الكتاب بعام ١٤٠٩هـ/١٩٨٩ م وهذه الطبعة الأخيرة من مطبعة دار عرفات للنشر والترجمة الهند
  • “رجال الفكر والدعوة في الإسلام” للشيخ الندوي، مطبعة دار القلم -دمشق، الكويت، 1982م
  • “إلى الإسلام من جديد” للشيخ الندوي، من مطبعة دار القلم دمشق بيروت عام 1399هـ/1979

[1]– انظر في كتاب وكتاب “في مسيرة الحياة” أبو الحسن علي الحسني الندوي الجزء الأول، (الطبعة الأولى) من مطبعة دار القلم دمشق بيروت ۱۹۷۸”الشيخ أبو الحسن كما عرفته” للدكتور يوسف القرضاوي. ص ۳۲، الطبعة الأولى، مطبعة دار القلم دمشق ۲۰۰۱م وكتاب “أبو الحسن علي الحسني الندوي الإمام المفكر الداعية الأديب” للسيد عبد الماجد الغوري، ص ۲۹، مطبعة دار ابن كثير دمشق وبیروت ۱۹۹۸

[2]– انظر في كتاب في مسيرة الحياة للشيخ الندوي، ج 1، ص 45

[3]– انظر في كتاب مصادر السيرة النبوية وتقويمها” ص.١١٣/١٤، (الطبعة الأولى). مطبعة دار الثقافة الجديدة القاهرة ١٤٠ م

[4]– انظر تقديم الداعية الإسلامي الدكتور مصطفى السباعي لكتاب “رجال الفكر والدعوة في الإسلام” للشيخ الندوي، الجزء الأول منه الطبعة الثالثة، مطبعة دار ابن كثير-۲۰۰۷ م

[5]– انظر المقال:”فقه الدعوة عند أبي الحسن الندوي” للدكتور يوسف القرضاوي، المنشور في مجلة البعث الإسلامي، عدد رجب وشعبان 1417هـ

[6]– انظر في كتاب في مسيرة الحياة للشيخ الندوي، ج 1، ص 155-156

[7]– انظر تقديم الأستاذ علي الطنطاوي لكتاب “المسلمون في الهند” للشيخ الندوي، ص ۱۸-۱۹، الطبعة الأولى، مطبعة دار ابن كثير ۱۹۹۹م

[8]– طبع هذا الكتاب مرة أولى بعام 1950م . من مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة، وفي الطباعة الثانية من قبل جماعة الأزهر للنشر والتوزيع-1951م

[9]– تصدير كتاب” ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين”

[10]– علماء ومفكرون عرفتهم” للأستاذ محمد المجذوب، ص 164، الجزء الأول، الطبعة الرابعة، مطبعة دار الشواف للنشر والتوزيع  1992

[11]– طبع هذا الكتاب في عام 1394هـ/١٩٧٤م، من مطبعة دار الهلال للطباعة والنشر والتوزيع أنقرة

[12]– طبع هذا الكتاب سنة ١٤٠٤هـ/١٩٨٤م. من مطبعة المجمع الإسلامي العلي الهند

[13]– طبع هذا المقال بشكل كتاب سنة 1405هـ/1985م من مطبعة المجمع الإسلامي العلمي-مدينة لكناؤ-الهند

[14]– طبع هذا الكتاب بعام ١٤٠٩هـ/١٩٨٩ م وهذه الطبعة الأخيرة من مطبعة دار عرفات للنشر والترجمة الهند

[15]– انظر تقديم مصطفى السباعي لهذا الكتاب، وطبع من مطبعة دار القلم -دمشق، الكويت، وسنة الطبع لم تذكر

[16]– طبع هذا الكتاب بعام 1990م (الطبعة الأولى) من مطبعة دار القلم للطباعة والنشر-دمشق

[17]– انظر في كتاب في مسيرة الحياة” الجزء الأول، ص ۹

[18]– طبع هذا الكتاب في عام 1399هـ/1979م(الطبعة الأولى) من مطبعة دار القلم دمشق بيروت

[19]– “إلى الإسلام من جديد” ص 22  من مطبعة دار القلم دمشق بيروت عام 1399هـ/1979

[20]– “إلى الإسلام من جديد” ص 108  من مطبعة دار القلم دمشق بيروت عام 1399هـ/1979