أساليب القسم في القرآن الكريم – دراسة نحوية دلالية –
أ.د محمد يوسف الحريري كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الملك عبد العزيز مملكة العربية السعودية Abstract: This study aimed to identify the methods of oath in the Holy Qur’an, and to know the purpose of these methods and their grammatical significance, and it adopted the descriptive method based on induction and analysis, and… View Article
أ.د محمد يوسف الحريري
كلية الآداب والعلوم الإنسانية
بجامعة الملك عبد العزيز مملكة العربية السعودية
Abstract: This study aimed to identify the methods of oath in the Holy Qur’an, and to know the purpose of these methods and their grammatical significance, and it adopted the descriptive method based on induction and analysis, and it started by defining the vocabulary of the research, the method, the oath and the semantic, then it went on the purposes of the oath as it came in the Holy Qur’an and the methods on which the oath came in the Qur’an, then both the grammatical and semantic aspects of the methods of oath in the Qur’an, and the commentators were unanimous that the purpose of the oath in the Qur’an is to emphasize. Its purpose in the Sunnah is to warn, intimidate, prohibit, permit, encourage, encourage, expand, etc. The methods of the oath have come with many considerations that suit all citizens, and the oath of the Qur’an has come with everything, and by studying the grammatical aspect of the methods of oath in the Holy Qur’an, we find the two types of oaths: the apparent oath and the implicit oath, and that there have been multiple grammatical studies that relied on the methods of the oath in it, and the oath in the Qur’an has the significance of what it deviates from the oath that is actually created in it.
مستخلص البحث: هدفت هذه الدراسة إلى الوقوف على أساليب القسم في القرآن الكريم ، ومعرفة الغرض من هذه الأساليب ودلالتها النحوية، وقد اعتمدت المنهج الوصفي المبني على الاستقراء والتحليل، وقد بدأت بتعريف مفردات البحث، الأسلوب، القسم الدلالة، ثم عرجت على أغراض القسم كما جاءت في القرآن الكريم والأساليب التي جاء عليها القسم في القرآن ، ثم كلا من الجانبين النحوي والدلالي لأساليب القسم في القرآن ، وقد أجمع المفسرون على أن القَسَم غرضه في القرآن هو التوكيد، وأن غرضه في السنة التحذير والترهيب والتحريم والإباحة والحض والترغيب والتوسع إلخ. وأساليب القسم قد جاءت باعتبارات كثيرة تناسب المواطن جميعها، وقد جاء قسم القرآن بكل شيء، وبدراسة الجانب النحوي لأساليب القسم في القرآن الكريم نجد نوعي القسم: القسم الظاهر والقسم المضمر، وأنه قد قامت دراسات نحوية متعددة اعتمدت على أساليب القسم فيه ، وللقسم في القرآن من الدّلالة ما خرج به عن القسم الواقع من الخلق.
مقدمة:
استفتح الله جل جلاله كثيرا من سور كتابه العظيم بالقسم، وأورد أقساما في خلال عدد كثير منها، وأسلوب القسم في اللغة العربية من المؤكدات المستعملة كثيرا، والغرض منها هو تمكين الشيء في النفس وتقويته ، وكان الغرض الداعي إلى ذلك هو أن القرآن الكريم نزل للناس كافة، وقد وقف العرب منه مواقف متضاربة، فمنهم من شك فيه، ومنهم من أنكره، ومنهم من خاصمه وألد في خصومته، فجاء القسم في القرآن لإزالة شك الشاك، وإحباط شبهة المشبه عليه، وإقامة الحجة على المجادل، وتوكيد الخبر لمن تردد؛ وذلك لبعث الطمأنينة في نفس المخاطب إلى الخبر الذي يسرده، لا سيما في الأمور العظيمة التي جاء لها القسم.
ولا شك أن أساليب القسم قد حملت في طياتها كثيرا من الدلالات المتنوعة التي لا تنتهي امتدادا لإعجاز القرآن الذي لا تنتهي عجائبه، وبتنوع هذه الدلالات قامت الدراسات المتنوعة حول الغرض والمعنى المرصود وراء هذه الأساليب القسمية، ومن هنا جاءت هذه الدراسة والتي تتناول أساليب القسم في القرآن الكريم والغرض منها ثم دلالات هذه الأساليب من الناحية النحوية والدلالية.
أهداف الدراسة:
- الوقوف على أساليب القسم في القرآن الكريم.
- معرفة الغرض من هذه الأساليب والهدف من ورائها.
- الوقوف على الدلالات النحوية والدلالية من هذه الأساليب.
أهمية البحث: تأتي الأهمية البحثية من هذا الموضوع:
أولا: من أهمية المدروس وشدة الاحتياج إليه؛ إذ إنه يتعلق بالقرآن الحاكم في اللغة وعليها.
ثانيا: التأكيد على المقسم عليه من خلال معرفة الغرض من القسم على موضوعه.
ثالثا: الإفادة من الدلالات المتنوعة التي تأتي عليها النصوص القرآنية في صياغة اللغة وتراكيبها..
منهج البحث:
سوف يعتمد البحث في هذه الدراسة على المنهج الوصفي المتخذ من الاستقراء والتحليل لآيات القسم أداتين له.
خطة البحث:
سوف يكون البحث من خلال تمهيد وأربعة مباحث.
التمهيد: في التعريف بمفردات البحث:
المطلب الأول: الأسلوب لغة واصطلاحا.
المطلب الثاني: القسم لغة واصطلاحا.
المطلب الثالث: الدلالة لغة واصطلاحا.
المبحث الأول: أغراض القسم كما جاءت في القرآن الكريم.
المبحث الثاني: الأساليب التي جاء عليها القسم في القرآن الكريم.
المبحث الثالث: دراسة الجانب النحوي لأساليب القسم في القرآن الكريم.
المبحث الرابع: دراسة الجانب الدلالي لأساليب القسم في القرآن الكريم
الخاتمة:
وفيها أهم النتائج.
وأخيرا: ملحق بمصادر البحث.
التمهيد
في التعريف بمفردات البحث:
المطلب الأول
الأسلوب لغة واصطلاحًا.
الأسلوب في اللغة: الوجهُ والطّريق وَالْمذهب، يُقَال: أنتُم فِي أُسْلوبِ شَرّ، وَيجمع أَساليب([1])، الأسلوبُ بالضم: الفَنُّ، يقال أخذ فلانٌ في أساليبَ من القول، أي في فنونٍ منه. ([2])
والمختار من هذه التعريفات أنه الطريقة المسلوكة في التعبير عن المراد.
الأسلوب في الاصطلاح:
انتهى الأسلوب إلى النظم عند عبد القاهر الجرجاني إلى أن النظم عملية تركيب من الألفاظ العربية الملائمة للمعاني التي بالذهن، مع انتقاء هذه الألفاظ، وتبعًا لدقة النظم وإحكام الأسلوب تكون الصورة.
يقول عبد القاهر “وأما “نظم الكلِم” فليس الأمر فيه كذلك، لأنك تقتفي في نظمِها آثارَ المعاني، وتُرتبها على حسب ترتب المعاني في النفس، فهو إذن نظم يعتبر فيه حال المنظوم بعضه معَ بعض، وليسَ هو “النَّظم الذي معناهُ ضمُّ الشيء إلى الشيء كيف جاء واتفق. ولذلك كان عندهم نظيرًا للنسخ والتّأليف والصياغة والبناء والوشْي والتحبير وما أَشبَه ذلك”([3]) وقد ربط بين التأليف والنظم حازم القرطاجني – وهو من أبرز البلاغيين والنقاد العرب القدامى- فيرى أن الأسلوب “هيئة تحصل عن التأليفات المعنوية، والنظم هيئة تحصل عن التأليفات اللفظية” ([4])
ويتحدث ابن خلدون عن الأسلوب عند أهل صناعة الشعر، ونستطيع أن نستخلص تعريفه عند أهل الفن بأنه كما قال: “صورة ذهنية للتراكيب المنتظمة كلية باعتبار انطباقها على تركيب خاص، تلك الصورة ينتزعها الذهن من أعيان التراكيب وأشخاصها ويصيرها في الخيال كالقالب أو المنوال، ثم ينتقي التراكيب الصحيحة عند العرب باعتبار الإعراب والبيان، فيرصها فيه رصًّا كما يفعل في القالب أو النساج في المنوال” ([5])
الخلاصة:
الأسلوب في الاصطلاح يقترب من مفهومه اللغويّ، فهو يدلّ على الطريقة والمذهب ووجوه القول وفنونه المتنوّعة، وينصبّ على “الطريقة الخاصّة في ترتيب المعاني، وما تحويه هذه الطريقة من إمكانات نحويّة تميّز ضرباً عن ضرب، وأسلوباً عن أسلوب” ([6])
المطلب الثاني
القسَم لغة واصطلاحًا.
القسَم في اللغة: اليمين، ويجمع على أقسام، والفعل: أقسم ([7]) ويقال: أقسمت إقسامًا وقسما، فالإقسام مصدر حقيقيٌّ، والقسم اسم أقِيمَ مقامَ المصدر. ([8])
القسَم في الاصطلاح:
القسم بمعنى اليمين، أصله من القسامة، وهي أيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا على رجل أنه قتل صاحبهم، ومعهم دليل دون البينة، فيحلفون خمسين يمينا تقسم عليهم، ثم صار اسم لكل حلف، فكأنه أي: القسم كان في الأصل تقسيم أيمان، ثم صار يستعمل في نفس الحلف والأيمان. ([9])
وهي اصطلاحا “تحقيق أمر غير ثابت ماضيا كان أو مستقبلا نفيا أو إثباتا ممكنا كحلفه ليدخلن الدار أو ممتنعًا كحلفه ليقتلن الميت صادقة كانت أو كاذبة مع العلم بالحال أو الجهل به” ([10])
ومن التعريف الللغوي والاصلاحي نستطيع أن نقول أن القسم هو الحلف المساق للتوكيد في الخطاب.
المطلب الثالث
الدلالة لغة واصطلاحًا.
الدلالة لغة عند الخليل من دل أرشد ومنه الدليل، والدلالة مصدره، أي الإرشاد. ([11])
وفي لسان العرب من دل، أي: عرف، ومنه الدلالة وهو بمعنى الدليل أي المعرف والدل على الشيء. ([12])
وفي المعجم الوسيط: “الدلالة الإرشاد وما يقتضيه اللفظ عند إطلاقه” ([13])
وفي المصادر الحديثة، قال عبد الكريم جبل: “الدلالة: هو العلم الذي يدرس المعنى” ([14])
أما تعريفها اصطلاحا فقد سبق الجرجاني إلى هذه التعريفات قديمها وحديثها حيث قال: “الدلالة: هي كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر، والشيء الأول هو الدال، والثاني هو المدلول، وكيفية دلالة اللفظ على المعنى باصطلاح علماء الأصول محصورة في عبارة النص، وإشارة النص، ودلالة النص، واقتضاء النص.. والدلالة اللفظية الوضعية: هي كون اللفظ بحيث متى أطلق أو تخيل فهم منه معناه، للعلم بوضعه، وهي المنقسمة إلى المطابقة، والتضمن، والالتزام؛ لأن اللفظ الدال بالوضع يدل على تمام ما وضع له بالمطابقة، وعلى جزئه بالتضمن، وعلى ما يلزمه في الذهن بالالتزام كالإنسان” ([15])
تلك الدلالة المستمدة من طبيعة الأصوات، فإذا حدث إبدال أو إحلال صوت منها في كلمة بصوت آخر في كلمة أخرى – أدَّى ذلك إلى اختلاف دلالة كل منهما عن الأخرى، أو هي ما تستمد من طبيعة بعض الأصوات. ([16])
إذن الدلالة هو البحث في معاني الألفاظ.
المبحث الأول
أغراض القسم كما جاءت في القرآن الكريم.
هناك إجماع من النحويُّون، على أن (القَسَمِ)، الغرض منه (التوكيد).
وجدنا ذلك عند إمامهم سيبويه وهو يقول: “اعلم أنَّ القسم توكيد لكلامك” ([17])
وقال ابن يعيش: “اعلم أنّ الغرض من القسم توكيدُ ما يُقْسَم عليه من نفي أو إثباتٍ، كقولك: “وَاللَّهِ لأقومنّ” و”وَاللَّهِ لا أقومنّ” إنّما أكّدتَ خبرك لتُزِيل الشكّ عن المخاطب. وإنّما كان جوابُ القسم نفيًا أو إثباتًا؛ لأنّه خبرٌ. والخبر ينقسم قسمَيْن: نفيًا وإثباتًا، وهما اللذان يقع عليهما القسمُ” ([18])
وكذلك علماء علوم القران، فإن الغرض من القسم عندهم دار في المعنى ذاته قال ابن قيِّم الجوزيَّة: “والمقسم عليه يراد بالقسم توكيده وتحقيقه، فلا بد أن يكون مما يحسن فيه ذلك، كالأمور الغائبة والخفية إذا أقسم على ثبوتها” ([19])
وقال الزركشي: “فإن قيل: ما معنى القسم منه سبحانه؟ فإنه إن كان لأجل المؤمن فالمؤمن يصدق مجرد الإخبار، وإن كان لأجل الكافر فلا يفيده.
فالجواب: قال الأستاذ أبو القاسم القشيري: إن الله ذكر القسم لكمال الحجة وتأكيدها وذلك أن الحكم يفصل باثنين: إما بالشهادة وإما بالقسم، فذكر تعالى النوعين حتى يبقى لهم حجة” ([20])
ومنه قول السيوطي: “والقصد بالقسم تحقيق الخبر توكيده حتى جعلوا مثل قوله: ” وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى ” [التوبة: ١٠٧] قسما وإن كان فيه إخبار بشهادة لأنه لما جاء توكيدا للخبر سمي قسما” ([21])
ومن تلك الأغراض التي استخلصها أهل العلم بيان فضيلة المقسم به أو بيان منفعته؛
فقد نقل الزركشي والسيوطي عن أبي القاسم القشيري أنه قال: القسم بالشيء لا يخرج عن وجهين: إما لفضيلة، أو لمنفعة. فالفضيلة، كقوله تعالى:
“والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين” والمنفعة كقوله تعالى: “والتين والزيتون” [التين: 2 – ٣]
ويمكن إجمال الأغراض من القسم فيما يلي:([22])
- تأكيد الخبر وتقريره ، وتلك عادة العرب الذين كانوا يقطعون كلامهم بالقسم، لأن (القصد بالقسم تحقيق الخبر وتوكيده)
- لفت الأنظار إلى الكون وما يحويه من أسرار عجيبة، وما فيه من نظام بديع محكم.
- إثبات صدق الرسول -صلى الله عليه وسلم- إذ العرب كانت تعتقد أن الأيمان الكاذبة تدع الديار بلاقع، وأنها تضر صاحبها.
- إبراز المعقول في صورة المحسوس، وذلك أن الأمر المعقول إذا صور في شيء حسي، فإن العقل يستوعبه، أكثر ما لو كان مجردًا عن الحس، ومثله تشبيه الوحي بالضحى في رابعة النهار ، وتشبيه الباطل بالليل.
- تصحيح العقائد الباطلة ، فالقسم بالنجم إذا هوى، وبالكواكب، وبالشمس ، والقمر ، فيه رد على من اعتقد أنها آلهة ، وأن لها تصرفا في العالم السفلي.
- لفت الأنظار إلى أحدات بارزة ، كان لها أكبر الأثر في تاريخ البشر، وذلك الغرض يظهر في القسم بالأمكنة مثل (الطور).
- تحقيق الخبر وتوكيده، ليكون أوقع في التلقي وأرجى للقبول.
- بيان شرف المقسم به، وعلو قدره، حتى يعرف الناس مكانته عند الله ورفعة منزلته لديه، كالقسم بحياة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم والقسك بالقرآن.
- توجيه النظر إلى الآيات الكونية، والمشاهد الطبيعية، للتوصل منها إلى خالقها، والتأمل فيها تأملا يبين مبلغ نعمتها، وأنها غير جديرة بالعبادة، وإنما الجدير بالعبادة هو خالقها، وذلك كالقسم بالسماء وبنائها، وبالنفس وخلقها، والقسم بالنجم إذا هوى، منبهًا بقوله: هوى- أي غاب وسقط- إلى أنه لا يجوز أن يعبد، لأنه مخلوق وعرضة للغيبة والزوال.
المبحث الثاني
الأساليب التي جاء عليها القسم في القرآن الكريم.
بتتبع الأساليب التي جاء عليها القسم في كتاب الله، نجدها قد جاءت باعتبارات: أولها: باعتبار المقسَم به، وهو بهذا الاعتبار ثلاثة أنواع:
الأول: بذاته، كقوله تعالى: “فورب السماء والأرض إنه لحق …الآية”[الذاريات: ٢٣].
الثاني: بفعله، نحو :”والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها” [الشمس: ٥ – ٧]
الثالث: مفعوله، نحو: ” والنجم إذا هوى”[النجم:1] ” والطور وكتاب مسطور” [الطور: ١ – ٢] ([23])
ثانيها: باعتبار المقسوم عليه وهو بهذا الاعتبار أنواع:منها (القَسَم) على التوحيد، من ذلك قوله تعالى: ” والتاليات ذكرا إن إلهكم لواحد” [الصافات: ٣ – ٤]
ومنها (القَسَم) على أن القرآن حق، من ذلك قوله سبحانه: “وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم” [الواقعة: ٧٦ – ٧٧]
ومنها (القَسَم) على أن الرسول صلى الله عليه وسلم حق، من ذلك قوله سبحانه: يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين” [يس: 1- ٣]
ومنها (القَسَم) على أن الجزاء حق، من ذلك قوله سبحانه: “والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا فالمقسمات أمرا إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع” [الذاريات: ١ – ٦]
ومنها (القَسَم) على حال الإنسان، من ذلك قوله سبحانه: “والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى ” [الليل: ١ – ٤] ([24])
ثالثها: باعتبار الإظهار والإضمار وهو بهذا الاعتبار نوعان: ظاهر ومضمر.
- فالظاهر: هو ما صُرح فيه بفعل القسم, وصرح فيه بالمُقسم به، ومنه ما حذف فيه فعل القسم كما هو الغائب اكتفاء بالجار من الباء أو الواو أو التاء.
وقد أدخلت “لا” النافية على فعل القسم في بعض المواضع. كقوله تعالى: “لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة” [القيامة: ١ – ٢] فقيل: “لا” في الموضعين نافية لمحذوف يناسب المقام، والتقدير مثلًا: لا صحة لما تزعمون أنه لا حساب ولا عقاب، ثم استأنف فقال: أقسم بيوم القيامة، وبالنفس اللوامة، أنكم ستبعثون. وقيل: “لا” لنفي القسم كأنه قال: لا أقسم عليك بذلك اليوم وتلك النفس، ولكني أسألك غير مقسِم، أتحسب أنَّا لا نجمع عظامك إذا تفرقت بالموت؟ إن الأمر من الظهور بحيث لا يحتاج إلى قسم. وقيل: “لا” زائدة – وجواب القسم في الآية المذكورة محذوف دل عليه قوله بعده: “أيحسب الإنسان أن يترك سدى” [القيامة: ٣٦] … إلخ، والتقدير: لتبعثن ولتحاسبن.
- والقسم المضمر هو ما لم يصرِّح فيه بفعل القسم، ولا بالمقسَم به، وإنما تدل عليه اللام المؤكدة التي تدخل على جواب القسم كقوله تعالى: ” لتبلون في أموالكم وأنفسكم… الآية [آل عمران: ١٨٦] أي والله لتبلون. ([25])
قال اسماعيل حقي: “وقيل كل موضع أقسم فيه بمخلوق فالرب فيه مضمر كقوله والنجم ورب النجم ورب الذاريات وأشباه ذلك”([26])
رابعها: باعتبار الإظهار والإضمار وهو بهذا الاعتبار نوعان: صريح مضمن
فالصريح: هو ما يعلم بمجرد لفظه كون الناطق به مقسمًا كـ: أحلف بالله، ولعمر الله وغير الصريح كــ: علم وشهد، وللناطق بها أن يقصد القسم، وألا يقصد.
قال ناظر الجيش: “أما الصريح: فهو ما يعلم بمجرد لفظه كون الناطق به مقسما كـ: أحلف بالله، وأنا حالف بالله، ولعمر الله، وايمن الله، وغير الصريح: ما ليس كذلك نحو: علم الله، وعاهدت، وواثقت، وعليّ عهد الله، وفي ذمتي ميثاق؛ فليس بمجرد النطق بشيء من هذا الكلام يعلم كونه قسما، بل بقرينة كذكر جواب بعده نحو: عليّ عهد الله لأنصرنّ دينه” ([27])
وفي القسم الصريح توكيد وزيادة بخلاف ما لم يذكر فيه القسم الصريح، كما أن القسم الصريح يختلف عن المؤكد بالنون، أو باللام الموطئة من نواح أهمها:
- إن ما ذكر فيه القسم الصريح آكد مما لم يذكر فيه القسم صراحة، وذلك لأنه توكيد وزيادة كما أسلفنا.
- إنه في القسم الصريح يقصد لفظ المقسم به، ويراد كما يقصد جوابه فالقول (والله) أو (ورب الكعبة) أو (والضحى) أو (والذاريات) أو (والمرسلات) وغير ذلك مما يقسم به، يراد لفظ المقسم به لأمور بلاغية، أو تعظيمية، أو غيرها كما يراد جوابه، وأما ما لم يذكر القسم به فالمراد منه هو الجملة المؤكدة فحسب.
- ينبني على ذكر المقسم به صراحة أحكام شرعية، كالبر، والحنث، والصحة والبطلان، مما لا يكون فيما يسمونه بالقسم المضمر، فالقسم بغير الله باطل، ومن أقسم بالله ولم يبر بقسمه فهو حانث، وعليه كفارة اليمين، بخلاف المؤكد توكيد القسم، فإنه لا يجري عليه حكم اليمين، فإذا قلت: والله لأزورنه الليلة، ثم لم تزره كنت حانثًا في يمينك، وعليك كفارة اليمين، وإن قلت: لأزورنه الليلة ولم تزره، لم تلزمك الكفارة وإنما أكدت الوعد توكيد اليمين، فتبين مما ذكرت أن ما أكد باللام أو ما سبق باللام الموطئة، ليس قسمًا والله أعلم. ([28])
المبحث الثالث
دراسة الجانب النحوي لأساليب القسم في القرآن الكريم.
قيل “الكلام في هذا الباب يتعلق بأمور خمسة: وهي: القسم، والمقسم به، والمقسم عليه، وحروف القسم، والحروف التي تربط المقسم به بالمقسم عليه” ([29])
فأجزاء القسم ثلاثة:
= حدّه.
= والمُقسم به.
= والمُقسم عليه.
حدّه
والقسم عند النحاة، قد اختلفوا في حدّة، وخلص فيه ناظر الجيش إلى قوله: “والحق أن يقال في حدّ القسم: إنه جملة إنشائية يؤتى بها لتوكيد جملة خبرية”([30])
وعليه فأسلوب القسم يشتمل على ثلاثة أشياء: «جملة مؤكِّدة، جملة مؤكَّدة، وهي جواب القسم، اسم مقسم به.
المقسم به
جملة القسَم (المؤكِّدة)
وفيه مسائل:
تعريف المقسم به.
لا يحلف إنسان إلا باسم معظم لديه، إما لعظمته في ذاته، وإما لكونه عظيمًا عند المقسم.
قال ابن يعيش: “ويسميه سيبويه (المحلوف به) وهو: “كل اسم من أسماء الله تعالى وصفاته؛ ونحو ذلك مما يُعظَّم” ([31]) وهذا هو الأصل في الحلف، لكن قد يكون على غير هذا الوجه؛
يقول ابن عصفور: “هذا إذا كان المقسم يريد تحقيق ما أقسم عليه ويثبته، فإن كان مقصوده الحنث فيما أقسم عليه؛ فإنه لا يقسم إلا بغير معظم” ([32])
جملة القسم
القسم أسلوب تستعمل فيه حروف تسمى حروف القسم، تتعلق بجملة تسمى جملة القسم، قد تكون فعلية والجملة الفعلية فيه، لا يجوز ظهورها إلا مع حرف الباء، فتقول:
أقسم بالله، أحلف بالله، ولك أن تقول: بالله.
ومعنى ذلك أن القسم يتم بجملة فعلية، وبعدها شبه جملة مكون من حرف جر ومجرور هو الاسم المقسم به. وشبه الجملة هذا يتعلق بفعل القسم سواء كان مذكورًا أم محذوفًا.
وقد تكون جملة القسم هذه اسميه تتكون من مبتدأ وخبر، يحذف كذلك خبرها، كما حذف الفعل في الجملة الفعلية، وإلى تفصيل ذلك.
حروف القسم
وحروف القسم الشائعة ثلاثة:
الباء، والواو، والتاء.
تحدَّث سيبويه عن القسم وأدواته، فقرِّر أَنَّ أكثرها: “الواو ثُمَّ الباء، يدخلان على كل محلوف به، ثُمَّ التاء. ولا تدخل إلا في واحد، وذلك قولك: والله لأفعلن وبالله لأفعلن،
“تالله لأكيدن أصنامكم” [الأنبياء: ٥٧] ” ([33])
“فالباء” هي الأصل في أحرف القسم الثلاثة، وهي تدخل على كل مقسم به، سواء أكان اسما ظاهرا أو ضميرًا، نحو «أقسم بالله» و «أقسم بك».
و «الواو» فرع عن الباء، وتدخل على الاسم الظاهر فقط، نحو قوله تعالى : “والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى [الليل: ١ – ٤] و«التاء» فرع من الواو، بمعنى أنها لا تدخل على كل الأسماء الظاهرة، وإنما تدخل على اسم الله تعالى فقط، نحو قوله تعالى: “تالله لأكيدن أصنامكم” [الأنبياء: ٥٧]
قال الرضي: “اعلم أن واو القسم لها ثلاثة شروط: أحدها حذف فعل القسم معها فلا يقال: أقسم والله، وذلك لكثرة استعمالها في القسم، فهي أكثر استعمالًا من أصلها، أي الباء.
والثاني: ألا تستعمل في قسم السؤال، فلا يقال: والله أخبرني، كما يقال: بالله أخبرني.
والثالث: أنها لا تدخل على الضمير فلا يقال: وك، كما يقال: بك، واختصاصها بالحكمين الأخيرين، لكونها فرع الباء وبدلا منها، وإنما حكم بأصالتها لأن أصلها الإلصاق، فهي تلصق فعل القسم بالمقسم به، وأبدلت الواو منها لأن بينهما تناسبا لفظيا لكونهما شفهيتين، ومعنويا” ([34])
وتختص الواو بالظاهر والتاء باسم الجلالة والباء أعم، قال ابن الحاجب: “واو القسم إنما يكون عند حذف الفعل لغير السؤال، مختصة بالظاهر، والتاء مثلها مختصة باسم الله تعالى، والباء أعم منهما في الجميع” ([35])
تكرار الواو: وإذا تكررت الواو بعد واو القسم، نحو قوله تعالى : و” والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى” [الليل: ١ – 2] فمذهب سيبويه والخليل أن المتكررة واو العطف وقال بعضهم هي واو القسم، والأوّل أقوى” ([36])
حذف الواو:
لكن هل يجوز حذف واو القسم ذهب البعض إلى جواز ذلك لكن ردّه المبرد بقوله: “واعلم أن من العرب من يقول الله لأفعلن يريد الواو فيحذفها وليس هذا بجيد في القياس ولا معروف في اللغة ولا جائز عند كثير من النحويين وإنما ذكرناه لأنه شيء قد قيل وليس بجائز عندي لأن حرف الجر لا يحذف ويعمل إلا بعوض” ([37])
اللام.
تضاف اللام الى هذه الأحرف فقد بوب لها أبو القاسم الزجاجي فقال باب اللام الداخلة على المقسم به ثم قال:
“اعلم أن حروف القسم أربعة وهي الباء والتاء والواو واللام هذه الحروف تخفض المقسم به وهي صلات فعل مقدر كقولك: والله لأخرجن وبالله وتالله ولله لأنطلقن والتقدير أقسم بالله” ([38])
الهمزة.
وأضاف بالنحاة إلى حروف القسم الهمزة، قال ابن خالوية: “وحروف القسم أربعة (أعني) الأصول: الواو والباء والتاء والهمزة؛ كقولك: والله وبالله وتالله وآلله” ([39])
وهي حروف تجر ما بعدها.
قال أبو جعفر النَّحَّاس: “وحروف القسم وهي الواو والباء والتاء ولعمري وايم وهيم.
اعلم أن هذه الحروف، تخفض ما بعدها. تقول من ذلك: والله لا كلمتك” ([40])
صيغ القسم
تصاغ جملة القسم بالفعل والاسم:
- الفعل في جملة القسم.
وأفعال القسَم تكون صريحة وغير صريحة؛
قال ناظر الجيش: “أما الصريح: فهو ما يعلم بمجرد لفظه كون الناطق به مقسما كـ: أحلف بالله، وأنا حالف بالله، ولعمر الله، وايمن الله، وغير الصريح: ما ليس كذلك نحو: علم الله، وعاهدت، وواثقت، وعليّ عهد الله، وفي ذمتي ميثاق؛ فليس بمجرد النطق بشيء من هذا الكلام يعلم كونه قسما، بل بقرينة كذكر جواب بعده نحو: عليّ عهد الله لأنصرنّ دينه” ([41])
قال ابن عصفور: “الجملة الفعلية في هذا الباب قسمان؛ أحدهما: أن تكون الجملة الفعلية فيها معنى القسم وليست بقسم صريح، ثم فسر ذلك بأنه قال:
هو كل جملة لم يذكر فيها قسم إلا أن العرب تلقتها بما يتلقى به القسم نحو:
علمت ليقومن زيد، وأظن ليسبقنك عمرو”([42])
- الاسم في جملة القسم.
من صيغ القسم التي ترد كثيرًا في لسان العرب “لعمر” وتكون مضافة إلى اسم ظاهر أو ضمير نقول “لعمر الله” و “لعمرك”.
والتقدير: لعمر الله، ولعمرك قسمي أو يميني أو ما أحلف به.
قال أبو القاسم الزجاجي” فقولهم لعمرك إنما هو قسم ببقائه، وكذلك لعمر الله قسم ببقائه عز وجل ولم يستعمل في القسم إلا مفتوحًا” ([43])
كذا “أيم ، لاها الله ذا ،في ذمتي ، عهد الله”
قال سيبويه: “وبعض العرب يقول: أيمن الكعبة لأفعلنَّ، كأنه قال: لعمر الله المقسم به، وكذلك أيم الله وأيمن الله، إلا أن ذا أكثر في كلامهم، فحذفوه كما حذفوا غيره، وهو أكثر من أن أصفه لك.
ومثل أيم الله وأيمن: لاها الله ذا، إذا حذفوا ما هذا مبنيٌ عليه. فهذه الأشياء فيها معنى القسم، ومعناها كمعنى الاسم المجرور بالواو، وتصديق هذا قول العرب: عليَّ عهد الله لأفعلن، فعهد مرتفعة وعليَّ مستقر لها، وفيها معنى اليمين” ([44])
لكن هل من القسم في الجملة الاسمية ما يكون غير صريح كما هو مع الجملة الفعلية؟
ذهب البعض إلى أن غير الصريح لا يكون إلا في الاسمية، والصحيح أن القسم غير الصريح يكون في الجملة الاسمية كما يكون في الجملة الفعلية.
قال ناظر الجيش: “الدليل على أن غير الصريح يكون في الجملة الاسمية قولهم: (في ذمتي) و (عهد الله) إذ لا يعلم بمجرد اللفظ به كون الناطق به مقسما، وما كان كذلك فلا شك أنه غير صريح.
ولا شك أن هذا كلام صحيح. إلا أن المصنف ذكر في باب المبتدأ أن من أسباب وجوب حذف المبتدأ أن يخبر عنه بصريح القسم، ومثّل ذلك بقوله: في ذمتي لأفعلن، وإذا حكم بصراحته هناك؛ كيف يحكم هنا بأنه غير صريح؟! والذي يظهر أن نحو: (في ذمتي لأفعلن) من القسم غير الصريح، وكذا (عهد الله)
وعلى هذا يكون كلام المصنف هنا هو المعتمد عليه، ويكون تقسيمه غير الصريح إلى جملة اسمية وفعلية تقسيمًا صحيحًا” ([45])
ومما ينبغي أن نبيّن القول فيه (إضمار الفعل والخبر) في جملة القسم.
- إضمار الفعل.
يحذف فعل القسم من جملة القسم؛
قال ابن مالك: “ويضمر الفعل في الطّلب كثيرًا استغناء بالمقسم به مجرورًا بالباء. ويختصّ الطّلب بها وإن جرّ في غيره بغيرها حذف الفعل وجوبًا وإن حذفا معا نصب المقسم به، وإن كان (الله) جاز جرّه بتعويض إثبات الألف أو (ها) محذوف الألف أو ثابتها مع وصل ألف (الله) وقطعها، وقد يستغنى في التعويض بقطعها ويجوز جرّ (الله) دون عوض ولا يشارك في ذلك خلافا للكوفيّين وليس الجرّ في التّعويض بالعوض خلافا للأخفش، ومن وافقه” ([46])
يقصد بقوله يختص الطلب بها يعني بالباء، فلا يستعمل فيه الواو والتاء واللام من حروف القسم.
غير أن ماذكره ابن مالك ليس قولًا واحدًا، بل حكى فيه الخلاف أبو حيان الأندلسي فقال: “هذا الذي ذكره المصنف من أنه يضمر الفعل وجوبًا إذا جر المقسم به بغير الباء في بعضه خلاف: ذهب ابن كيسان إلى أنه يجوز إظهار الفعل مع الواو، فأجاز: حلفت والله لأقومن، وأقسمت والله لأخرجن. وهذا لا يحفظه البصريون، فإن جاء تؤول على أن يكون (حلفت)كلامًا تامًا، ثم أتى بعد ذلك بالقسم، ولا يجعل (والله) متعلقًا بحلفت” ([47])
اعتراضٌ وردٌّ:
قال أبو الحسن ابن الوراق: “فإن قال: أليس عندكم أنه لا يجوز حذف الفعل إذا كان يتعدى بحرف جر فكيف جاز في القسم أن تقول: بالله، وأنت تقدر فعلا يتعدى بالباء ولا يجوز أن تقول: بزيد، وأنت تريد مررت بزيد؟
قيل له: إنما ساغ ذلك في القسم لأنه كثير الدور في كلامهم، ومع هذا فإنه يحتاج إلى جواب فصار افتقاره إلى الجواب كالعوض من حذف الفعل مع كثرة الاستعمال” ([48])
- اضمار الخبر.
المعهود في كلام العرب أن تقول في القسم: لعمري ولعمرك ويكون مرفوعًا بالابتداء ويضمرون الخبر يقصدون: لعمرك قسمي أو يميني أو ما أحلف به.
قال ابن جني: “ومما يجيزه القياس غير أن لم يرد به الاستعمال خبر العمر من قولهم لعمرك لأقومن، فهذا مبتدأ محذوف الخبر وأصله لو أظهر خبره: لعمرك ما أقسم به، فصار طول الكلام بجواب القسم عوضًا من الخبر”([49])
هل تحذف جملة القسم؟
نعم يجوز ذلك، بل إن ابن هشام قال: ” كثير جدًا، وهو لازم مع غير الباء من حروف القسم، وحيث قيل «لأفعلنّ» أو «لقد فعل» أو «لئن فعل» ولم يتقدم جملة قسم فثمّ جملة قسم مقدرة، نحو ﮋ ﯩ ﯪ ﯫ ﮊ [النمل: ٢١] الآية … واختلف فى نحو «لزيد قائم» ونحو «إنّ زيدا قائم، أو لقائم» هل يجب كونه جوابا لقسم أولا؟ ([50])
النتيجة: إن جملة القسم نوعان؛ اسمية وفعلية، وكل منها صريح وغير صريح؛ فالاسمية الصريحة نحو: “لعمري” و “ايمن” ويلزمان الابتداء،وخبر هذا المبتدأ واجب الحذف.
أما الاسمية غير الصريحة نحو قولنا: “في ذمتي”، و “أمانة الله” فالمبتدأ محذوف في المثال الأول، والخبر في المثال الثاني ولكنه حذف جائز، لا واجب.
والفعلية الصريحة نحو: “أقسمت، وأقسم، وحلفت، وأحلف، وآليت”. والفعلية غير الصريحة نحو: “نشدت، وعمرت، وعلمت، وواثقت”
كذلك يحذف فعل القسم من جملة القسم الفعلية كما يحذف الخبر في جملة القسم الاسمية، كما تحذف جملة القسم بالكلية.
المقسم عليه
جملة جواب القسم (المؤكَّدة)
يتطلب القسم جوابًا لا بد أن يكون جملة، تسمى جملة جواب القسم، وهي الجملة التي تريد تأكيدها بالقسم، وجملة جواب القسم، كأي جواب آخر، لا محل لها من الإعراب.
قال أبو القاسم الزجاجي: “ولا بد للقسم من جواب لأنه به تقع الفائدة ويتم الكلام ولأنه هو المحلوف عليه ومحال ذكر حلف بغير محلوف عليه “ ([51])
وفيه مسائل:
جملة جواب القسم تكون اسمية أو فعلية.
قال ابن عصفور: “جواب القسم إنّما هو جملة، وتتعاقب فيه الجملة الفعلية والاسمية”([52])
فإن كانت إسمية كان جواب القسم في حالة الإثبات باللام المفتوحة، أو (إن) واللام، أو (إن) وحدها مشددة أو مخففة.
” فورب السماء والأرض إنه لحق مثلما أنكم تنطقون” [الذاريات: ٢٣]
“قال تالله إن كدت لتردين” [الصافات: ٥٦]
فإن كان جوابه جملة فعلية مصدرة بمضارع مثبت اقترن باللام ونون التوكيد، علمًا بأن النون المؤكدة هذه لا يؤكد بها الماضي أوالحال،او ما ليس فيه معنى الطلب.
قال تعالى: (قال فبعزتك لأغوينّهم أجمعين) [ص :82 ]
وإذا صدرت الجملة الفعلية مضارع منفي اقترن جواب القسم بـ (لا) النافية، كقوله تعالى: (وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت) [النحل: 38] أو بأن النافية.
قال نجم الدين الرضي: “اعلم أن جواب القسم: إمّا اسمية أو فعلية، والاسمية إمّا مثبتة، أو منفية؛ فالمثبتة تصدّر بإنّ مشدّدة، أو مخففة؛ أو باللام، وهذه اللام: لام الابتداء المفيدة للتأكيد، لا فرق بينها وبين «إنّ»، إلّا من حيث العمل” ([53])
لكن هل يجوز الفتح والكسر مع همزة إن؟
فيه الوجهان، قال ابن عصفور: “واختلف فيها إذا وقعت بعد القسم نحو: واللَّهِ أنَّ زيداً قائمٌ، فمنهم من لم يجز إلا الفتح. ومنهم من أجاز الفتح والكسر، واختار الفتح. ومنهم من أجازهما واختار الكسر. ومنهم من لم يجز إلا الكسر، وهو الصحيح” ([54])
وإذا كانت الجملة فعلية مصدرة بماض مثبت متصرف اقترنت باللام وقد غالباً
منه قوله تعالى: “قالوا تالله لقد آثرك الله علينا ” [يوسف: 91] قال بن عليّ المرادي:”فأما اللام التي هي جواب القسم فتدخل على الجملة الاسمية والفعلية. نحو: والله لزيد قائم، ” وتالله لأكيدن أصنامكم …الآية” [الأنبياء: ٥٧] “قالوا تالله لقد آثرك الله علينا ” [يوسف: ٩١]
والأكثر في الماضي المتصرف، إذا وقع جواباً، اقترانه ب قد مع اللام. وقد يستغنى عن قد كقول امرىء القيس:
حلفت لها بالله، حلفة فاجر … لناموا، فما إن حديث، ولا صالي
وذهب قوم إلى أنه لابد، في ذلك، من قد ظاهرة أو مقدرة” ([55])
اما إذا كانت الجملة مصدّرة بجامد اقترنت باللام كقولهم “والله لنعم الخلق الصدق)
أما إذا كانت مصدّرة بماض منفي اقترنت بما النافية، كقوله تعالى: “ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين” [البقرة: ١٤٥]
ولا يقترن جواب القسم المنفي باللام فإن جاء فشذوذ.
قال ابن هشام: “ونظيره فى الشذوذ اقتران جواب القسم المنفى بما بها كقوله:
أما والّذى لو شاء لم يخلق النّوى لئن غبت عن عينى لما غبت عن قلبى” ([56])
القسم يكون على جملة خبرية أم طلبية؟
الأصل في جملة جواب القسم أن تكون خبرية وقد تأتي طلبية.
يقول السيوطي: “القسم إما على جملة خبرية وهو الغالب كقوله: ” فورب السماء والأرض إنه لحق مثلما أنكم تنطقون” [الذاريات: ٢٣] وإما على جملة طلبية كقوله: “فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون” [الحجر: ٩٢ – ٩٣] مع أن هذا القسم قد يراد به تحقيق المقسم عليه فيكون من باب الخبر وقد يراد به تحقيق القسم فالمقسم عليه يراد بالقسم توكيده وتحقيقه” ([57])
جواب القسم يكون إما للنفي أو الإثبات.
لماكان الإخبار على ضربين إيجاب، ونفي، جاء القسم تفريعًا على هذا.
قال أبو الحسن ابن الوراق: “وإنما جعل جواب القسم ينقسم قسمين نفيًا وإثباتًا، لأن الإخبار على ضربين: أحدهما: إيجاب، والآخر: نفي، وهما اللذان يقع عليهما القسم، فلذلك جعل جواب القسم على ضربين” ([58])
قال ابن الأثير: “أمّا الجملة المنفيّة: فلا تخلو أن تكون اسميّة أو فعليّة.
فالاسميّة: تجاب بـ” ما” النافية، تقول: والله ما زيد قائم.
والفعليّة: لا تخلو أن” تكون ماضية، أو حاضرة، أو مستقبلة، فالماضية: تجاب” ما” تقول: والله ما قام زيد. وقد أدخلوا” لا” على صيغة ماضية اللّفظ، مستقبلة كقولهم: والله لا قمت، تريد: لا أقوم، والحاضرة:
تجاب ب” لا”، تقول: والله لا يقوم زيد، وتجاب ب” ما”، عند من أجاز دخول اللّام عليها بشريطة، وهي: أن تولى” ما” الاسم، وتجعل الفعل خبرا عن الاسم – كما فعل في الإيجاب – نحو: ما زيد يقوم” ([59])
حذف (لا) في جملة جواب القسم المنفي:
وقد تحذف «لا»، وهذا مقيس، فيكون حذفها وذكرها سواء، إذا وقعت قبل المضارع في جواب القسم، فيكون عدم توكيد الفعل دليل حذفها، وذلك لكثرة القسم في لسانهم، وأمن اللبس في ذلك.
قال أبو سعيد السيرافي: “وقد كثر في كلامهم حذف (لا) في القسم لكثرة القسم في كلامهم، وزوال اللبس، لأن الموجب في القسم تلزمه اللام والنون، فإذا قالوا: والله أقوم، علم بسقوط اللام والنون منه أنه نفي، وقد قال الله- عز وجل- : “تالله تفتأ تذكر يوسف” [يوسف: ٨٥] وتقديره: لا تزال تذكر يوسف”([60])
هل يمكن حذف جواب القسم؟
ذهب النحاة إلى جواز ذلك، إذا توسّط بين شيئين متلازمين أو إذا كان في الكلام من دلّ عليه.
قال ابن عصفور: “ولا يجوز حذف جواب القسم إلّا إذا توسّط بين شيئين متلازمين كما تقدّم، أو جاء عقيب كلام يدلّ على الجواب، نحو: «زيد قائم والله»، فحذف جواب «والله» لدلالة «زيد قائم» عليه. ولذلك جعل سيبويه «ذا» من قول العرب «لا ها الله ذا»، خبر ابتداء مضمر، كأنه قال: لا ها الله الحقّ ذا، والجملة هي: «الحقّ ذا»، جواب القسم، لم يجعل «ذا» صلة لله تعالى كما ذهب إليه الأخفش، كأنّه قال: لا ها الله الحاضر، فإنّ ذلك يؤدي إلى حذف جواب القسم غير متوسط ولا عقب كلام يدل على الجواب”([61])
وضرب الباقلاني مثلًا على ذلك فقال: “ومن الحذف والاختصار أيضا حذف جواب القسم، ومنه قوله: (والنازعات غرقا) (إلى قوله) (فالمدبرات أمرا) ، ثم قال (يوم ترجف الراجفة) ، ولم يذكر ما أقسم لأجله وإنما معناه والنازعات، وكذى وكذى لتبعثن، وكذلك قوله: (ق والقرآن المجيد، ثم قال (بل عجبوا) ولم يات بذكر ما أوقع القسم له، والتقدير والقرآن لتبعثن، فقال الكافرون هذا شي عجيب، فحذف ذكر البعث لما في الكلام من الدلالة عليه من جحد الكفار للبعث والنشور” ([62])
وقد يكون القصد من حذف الجواب، أن لا يراد جواب بعينه، وإنما يراد كل ما يحتمله السياق والمقام من جوابات.
المبحث الرابع
دراسة الجانب الدلالي لأساليب القسم في القرآن الكريم.
للقسم في القرآن من الدّلالة ما خرج به عن القسم الواقع من الخلق؛ لذا فإنّ معرفة معاني تلك الدلالات ووجوهها جزء مهمّ في معرفة مرامي القرآن.
وكان باب القسم من الأبواب التي أخذت مساحات من البحث عند النحاة، تضيق عند بعضهم، وتتسع عند البعض الآخر، لكن الملاحظ أن النحاة قد اهتموا بالناحية الشكلية.
ويمكن أنْ تلاحظ ذلك بسهولة حيث إنهم “انصرفوا إلى الاهتمام بتحديد صاحب (الجواب)، وحصر الإمكانات التي تحدث عند تقدم القسم على (الشرط) وتقدم (الشرط) على القسم ولم ينتبهوا إلى الناحية الدلالية لذلك كله، فلم يبينوا لماذا يتقدم القسم على الشرط؟ ومتى؟، ولا بينوا متى يتقدم (الشرط) على القسم ولماذا؟، وذلك لأنهم درسوا هذه القضية وأمثلتها خارج السياق، وهم قد اهملوا أيضا جانبًا مهما من القضية وهو تنغيم الجملة في حالة القسم وتنغيم أجزاء الجملة الشرطية، فكل ذلك له أهمية خاصة من حيث الدلالة” ([63])
بالإضافة إلى ذلك تأكد لدى الدارسين أن القسم لم تكن غايته مجرد التأكيد أو التحقيق التي أكد عليها النحاة في تناولهم لمسألة القسم، بل إن للقسم في القرآن أبعادًا دلالية تناسب القضايا التي هي محل القسم.
وإن كان من بينهم، من أشار ونبه على جوانب دلالية غاية في الأهمية، من ذلك ما نص عليه المبرد بقوله: ” اعلم أن هذه الأسماء التي نذكرها لك إنما دخلها معنى القسم لمعان تشتمل عليها كما أنك تقول علم الله لأفعلن فــ (علم) فعل ماضي والله عز وجل فاعله فإعرابه كإعراب رزق الله إلا أنك إذا قلت علم الله فقد استشهدت فذلك صار فيه معنى القسم” ([64])
وفي هذه السطور نحاول مناقشة القضية من هذا البعد الدلالي، ومن أولى هذه الزوايا سؤال يطرح ذاته:
ما دلالة القسم في القرآن؟
أو لنطرحه بصورة أخرى وهي:
لماذا أقسم الله؟
لم يأت القسم في القرآن عبثًا كما أراد أن يروج بعض الجاهلين بلغة العرب بقولهم إن المخاطب لا يخلو من أن يكون أحد رجلين مؤمن وكافر، والقسم لا يحتاج إليه الأول ولا يفيد الثاني.
أو بقولهم أنه خرج مخرج العادة، هذا قد يكون صحيحًا، إن قلناه على طريقة الخطاب ومجرى الكلام، لكن من الناحية الدلالية الأمر أعمق من ذلك، و يمكن التأكيد على أنه وإن كان القرآن لجأ ا إلى القسم متبعًا النهجَ العربي إلا أنه جاء لبعد أعمق، بالقسم بحياة النبي الذي جاء لدلالة التشريف وغرس معاني التعظيم في القسم بحياة نبيه وبلد صفيه
فـــــ” القرآن يستخدم أيضًا في القسم ما جرت عادتهم في استخدامه كالحَلِف بحياة المخاطَب، فأقسم سبحانه بحياة رسولنا الكريم -صلوات الله وسلامه عليه: “لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون” [الحجر: ٧٢] لتأكيد تشريف حياة الرسول وتعظيم أمره -صلوات الله وسلامه عليه- في أعين السامعين. ومن اللطائف أن المولى -سبحانه وتعالى- أقسم بذات نبينا الكريم، وأقسم بمكان ميلاده :” وهذا البلد الأمين” [التين: ٣] ” ([65])
للقسم القرآني أبعاد دلالية، ومرام غائية، قد يلمّ ببعض وجوهها من عالج المسألة من أهل العلم، وهم في ذلك بين مقلّ ومستكثر، كلّ بحسب ما هداه ربه لطيب القول فيه، وذلك لبيان تناسب القسم مع القضايا التي هي مقسم عليها والكشف عن التناغم الذي يدركه كل من سبر غور النص البياني، وللعلّامة ابن القيّم فيها كتاب مفرد، اسمه”التّبيان في أقسام القرآن”
ونحاول في هذه الأسطر تسليط الضوء على بعض من هذه الدلالات التي ذكرها العلماء بين :
دلالة القسم على عظمة المقسم به.
وما إقسام الله تعالى بخلقه ومخلوقاته إلا لبيان عظمة ما يقسم به، ومدى وله العقول المتبصِّرَةِ فيه، ولإعلامِ السامعين وتذكيرهم بأن هذا المقسم به إنما هو من خلق الله تعالى، فكيف بالخالق إذًا؟ هذا فضلاً عمَّا انطوت عليه هذه الأقسام من أسرار إلهية. ([66])
تنبيه المستمع إلى ما في مصنوعات الله من روعة.
كذلك إذا أقسم القرآن بمصنوعات الله -عز وجل- ومخلوقاته، كان في ذلك التأكيد على تنبيه المستمع إلى ما فيها من روعة تدفع إلى التفكير في خالقها :” والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهما فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها” [الشمس: ١ – ٩] أولا ترى هذا القسم مثيرًا في النفس أقوى إحساسات الإعجاب بمدبر هذا الكون ومنظم شئونه هذا التنظيم المحكم الدقيق؟ ([67])
مظهر من مظاهر قدرة الله (وصِدْق ما جاء به هذا الدين)
هكذا استُخدِم القسم في القرآن الكريم كمظهر من مظاهر قدرة الله -سبحانه وتعالى- وعظمته، وصِدْق ما جاء به هذا الدين الذي نزل القرآن؛ لتثبيت أسسه وقواعده، فيقول الله -سبحانه وتعالى: إن إلهاكم لواحد” [الصافات: ٤] ” إنما توعدون لصادق” [الذاريات: 5]” ([68])
القسم على وجه الاستدلال على وحدانيته وملوكته.
أقسم الله تعالى بكثير من مصنوعاته ومفعولاته الطبيعية مُتخذاً من هذه العناصر والظواهر مواد حيّة دالةً على عظيم خلقه، مُشعرة بجليل آيات القرآن ونفعه وبركته، فأشرك -سبحانه- الطبيعة في تبيان هذه الحقيقة الدينية بقوله:” فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس “[التكوير: ١٦ – ١٨]
واستدل بالقسم بتلك العناصر والظواهر الحيّة والصامتة، والبعيدة والقريبة على وجود خالق حكيم مقتدر يصرّف أمور هذا الكون، استدل بها آيات دالة على وحدانيته وملوكته، كالذي في قوله : ” والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها” [الشمس: ١ – 4]
وقد يستدل -سبحانه- بالقسم بظواهر الطبيعة لبيان صحة نبوة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وتصديقه كقوله: ” والضحى والليل إذا سجى” [الضحى: ١ – ٢] فهذا قسم دلّ على النبوة والمعاد.
وقد تُساق آيات الطبيعة بأسلوب القسم لأغراض أخرى، منها: تعظيم عناصر الطبيعة وتفخيمها وعلوّ شأنها عن باقي المخلوقات كقوله تعالى: ” والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب” [الطارق: ١ – ٣] والدليل على ذلك أنّه تعالى جعل تلك الأقسام فواتح افتتح بها عدداً من السور” ([69])
للتاء دلالة خاصة في القسم.
حروف القسم متعددة، لكن ذكر العلماء أن في دلالة القسم بحرف التاء في القرآن الكريم خصوصية.
قال “التاء حرف قسم مثل الواو لكن التاء تكون مختصّة بلفظ الجلالة (الله) وتستعمل للتعظيم ، أما الواو فهي عادة تستخدم مع غير لفظ الجلالة مثل الفجر والضحى والليل والشمس وغيرها مما يقسم الله تعالى به في القرآن الكريم، والتاء في أصلها اللغوي مُبدلةٌ من الواو” ([70])
من الدلالة للقسم المناسبة بين المقسم به والمقسم عليه
لا يقتصر القسم على التعظيم، بمعنى أن قسمًا ما في موطن ما، سيق لمناسبة هذا القسم مع ما يسبقه أو يليه من آيات. ودور المؤول الحاذق بيان وجه اختيار المقسم به في ضوء علاقته بالمقسم عليه.
قال البيضاوي: “ولعل النكتة في هذا القسم تشبيه أقوالهم في اختلافها وتنافي أغراضها بطرائق السموات في تباعدها واختلاف غاياتها” ([71])
قال ابن القيم: “أيضاً فإن فالق ظلمة الليل عن ضوء النهاء هو الذي فلق ظلمة الجهل والشرك بنور الوحي والنبوة فهذان للحس وهذان للعقل وأيضاً فإن الذي اقتضت رحمته أن لا يترك عباده في ظلمة الليل سرمداً بل هداهم بضوء النهاء إلى مصالحهم ومعايشهم لا يليق به أن يتركهم في ظلمة الجهل والغي بل يهديهم بنور الوحي والنبوة إلى مصالح دنياهم وآخرتهم
فتأمل حسن ارتباط المقسم به بالمقسم عليه وتأمل هذه الجزالة والرونق الذي على هذه الألفاظ والجلالة التي على معانيها” ([72])
قال الفراهي الهندي: “فإن القرآن وضع أكثر هذه الأقسام بحيث لا يخفى على العاقل جهة دلالتها على ما أقسم عليه. ولذلك ترى صاحب التفسير الكبير – رحمه الله – مع ظنه بأن القسم للتعظيم، وتكلفه لبيان فضائل التين والزيتون – لم تخف عليه جهة عامة في دلالة الأقسام التي جاءت في أول سورة الذاريات فقال: (إنها كلها دلائل أخرجها في صورة الأيمان). ولو تأمل في سائر أقسام القرآن التي جاءت على وجه الاستدلال لاختار هذا التأويل في جميعها” ([73])
من دلالات القسم ارتباط القسم بالسِّياق، ودوره هنا الكشف عن وجه اختصاص القسم ومناسبته للسياق العام، وأسلوب القسم من الأساليب التي ترتبط كينونتها بالسِّياق، فالقسم حَلِف، «والحلف توكيد» والاسم المقسم به مؤكَّد به الحديث.
قال سيبويه: “تقول: تالله! وفيها معنى التعجب. وبعض العرب يقول في هذا المعنى: لله، فيجيء باللام، ولا تجيء إلا أَنْ يكون فيها، معنى التعجب … ويؤكد على أَنَّ التاء لا تحذف من لفظ الجلالة (الله) إذا أردنا معنى التعجب، و «لله» مثلها ومن العرب من يحذف التاء؛ فيقول: الله لأفعلنَّ، وذلك أَنَّهُ أراد حرف الجر، وإياه نوى، فجاز حيث كثر في كلامهم، وحذفوه تخفيفا وهم ينوونه”([74])
وعلى ذلك فإن”سيبويه لن يقر ارتباط «تالله أو لله» بمعنى التعجب بدون تتَبُّع لهذا الأسلوب أو هذا التركيب اللغويّ في السِّياقات اللُّغَوِيَّة المختلفة، فهو لا يفتات على اللُّغَة ولا يتزيَّد عليها كما علمنا من منهجه.
ولا يُظَنُّ أَنَّ (تالله)بملازمتها لمعنى التعجب تتخلى عن معنى التوكيد. فهذا اللفظ المرتبط بالتاء يحمل المعنيين: التوكيد والتعجب. ومن مفسري القرآن من يربط المعنيين بالتاء نفسها التي قد توجد مع لفظ الجلالة، فيقول عند قوله :” وتا الله لأكيدن أصنامكم ” [الأنبياء: ٥٧]
وتالله: وهو قسم والأصل في القسم الباء الموحدة والواو بدل منها والتاء بدل من الواو وفيها مع كونها بدلاً زيادة على التأكيد التعجب” ([75])
إن المحلل للنص اللغويّ يجب أَنْ يتنبَّه إلى أَنَّ تكرار القسم قد يكون السبب فيه إرادةَ المُتَكَلِّم المرتبطة بالسِّياق”([76])
ومن دلالات نفي القسم وهو أيضا قسم مثل صيغة: صيغة (لا أقسم)
ورد المقسم به مسبوقا بأداة النفي (لا) في ثمانية مواضع من القرآن الكريم
أ – مقسم به تقدمته أداة النفي مقترنة بالفاء ، وذلك في ستة مواضع من القرآن الكريم ، وكلها في ثنايا السور
1- “فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم…الآية” [النساء: ٦٥]
2 – “فلا أقسم بما تبصرون وما لاتبصرون”[الحاقة: ٣٨ – ٣٩]
3 – “فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون” [المعارج: ٤٠]
4- “فلا أقسم بمواقع النجوم [الواقعة: ٧٥]
5- ” فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس” [التكوير: ١٥ – ١٦]
6- “فلا أقسم بالشفق” [الانشقاق: ١٦]
ب – مقسم به مسبوق بأداة النفي غير مقترنة بالفاء ، وذلك في موضعين.
1- ” لا أقسم بيوم القيامة ,لا أقسم بالنفس اللوامة” [القيامة: ١ – ٢]
2 – “لا أقسم بهذا البلد” [البلد: ١]
وقد تناول المفسرون بالحديث هذا النوع من المقسم به ، ويمكن أن نجمل حديثهم عنه في مجموعة من الملاحظات تتلخص فيما يلي:
1) انفراد القرآن الكريم باسْتِعمال صيغة (لا أُقسم) , فبعد البحث في نصوصٍ من نثر الجاهلية وشعرها، تبيَّن أنَّ العرب لم تستعمل صيغة (لا أقسم) قبل نزول القرآن الكريم، على الرغم من اسْتِعمال القرآن معظم أساليب القسم الصريح والمُضْمَر التي كان العرب يستعملونها. ولانْفِرَاد القرآن الكريم هذا غاية وأغراض.
2) إن المقْسَم به من الله، جلَّ جلاله، في القسم الصريح في القرآن الكريم كان مدركًا من المخاطب وظاهرًا له, تأثيرًا في المخاطب، ولفتًا له، وتقريبًا للأمور إلى ذهنه ومداركه, وفي مقابل ذلك نجد نفي القسم من الله، جلَّ جلاله، يكون بما هو مُغَيَّب أو غير مدركٍ من المخاطب.
3) اخْتِلاف طرائق المفسِّرين في عرض أقوالهم في تفسير آيات نفي القسم في القرآن الكريم اخْتِلافًا كثيرًا، وقد صنفت طرائقهم بعد دراستها لدى المهتمين بالجوانب الدلالية والبلاغية في نصوص القرآن الكريم.
4) إنَّ الآراء التي ذُكِرَت في صيغة نفي القسم في القرآن الكريم (لا أُقْسِمُ) كانت متباينةً في قوَّتها وضعفها.([77])
خلاصة تلك الآراء:
من خلال استقراء آراء أهل العلم لصيغة القسم المنفي، توصل الباحثون إلى أن (لا أقسم):
1) ليست اللام لام ابتداء ، أشبعت فتحتها فتولدت عنها ألف ، وليست زائدة كذلك .
2) إن القسم المسبوق بالنفي ، هو عبارة من عبارات القسم ، وليست ( لا ) أداة نفي نافية للقسم كما ادعى البعض ، إذ أنه مردود بتعيين المقسم به، كما في قوله تعالى : “فلا أقسم بما لاتبصرون” [الحاقة: ٣٨] وقوله تعالى : ” فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم” [الواقعة: ٧٥ – ٧٧] فقد صرح بالقسم هنا ، وليس بعد بيان الله بيان . كما أن تأكيد الأمر عن طريق النفي مألوف في لغة العرب ، فإنك إذا قلت لصاحبك : (لاأوصيك بفلان) ، فإنما تريد تأكيد التوصية به ، وتبالغ في الاهتمام به . فتبلغ بالنفي ما لا تبلغه بالأسلوب الصريح المباشر ، وكذلك نفي القسم ، استعمل في القسم من طريق آكد وأبلغ. ([78])
بل إنه من الأمور التي أكد عليها أهل اللغة، أن (لا أقسم) صيغة قسمية لها أغراض دلالية.
ومما أشار إليه العلماء أنَّ الموضع الواحد من مواضع نفي القسم في القرآن الكريم قد يدلُّ على أكثر من غرض, وقد ينفرد موضعٌ من مواضع نفي القسم بالدلالة على غرضٍ واحدٍ.
– فمن المواضع التي انْفَرَدت بالدلالة على أحد الأغراض،
موضع سورة البلد :” فلا أقسم بهذا البلد” [البلد: ١] إذ انْفَرَد بالدلالة على الغرض الأوَّل: رفع التعظيم عن المُشَارِ إليه بـ (لا أُقْسِمُ) , موضع سورة المعارج : “فلا أقسم لرب المشارق والمغارب إنا لقادرون” [المعارج: ٤٠] انْفَرَدَ بشكلٍ رئيسٍ، للدلالة على الغرض الثاني: عدم الحطِّ من مقام المُقْسِمِ. وموضع سورة القيامة: ” ولا أقسم بالنفس اللوامة “[القيامة: ٢]
انْفَرَدَ بالدلالة على الغرض الثامن: ذمُّ ما نُفِيَ القسم به وتحقيره. ([79])
– أمَّا المواضع التي شاركت في الدلالة على أكثر من غرض:
1- موضع سورة الواقعة : ” فلا أقسم بمواقع النجوم” [الواقعة: ٧٥] شارك في الدلالة على الغرض الثالث: عدم الحطِّ من شأن ما نُفِيَ القسم من أجله، والغرض الخامس: الدلالة على شدَّة ظهور المُقْسَمِ به وعِظَمِ بيانه وتسفيه من غفل عنه, والغرض السادس: الغضب, والغرض السابع: ضرورة أنْ يكون المُقْسَمُ به ظاهرًا أو مُدرَكًا.
2 – موضع سورة الحاقَّة : ” فلا أقسم بما تبصرون وما لاتبصرون” [الحاقة: ٣٨ – ٣٩] شارك في الدلالة على الغرض الثالث: عدم الحطِّ من شأن ما نُفِيَ القسم من أجله, والغرض الرابع: الإعراض عن المكذِّبين وإهمال شأنهم, والغرض الخامس: الدلالة على شدَّة ظهور المُقْسَمِ به وعِظَمِ بيانه وتسفيه من غفل عنه, والغرض السابع: ضرورة كون المُقْسَمُ به ظاهرًا أو مدركًا.
3 – موضع سورة المعارج : “فلا أقسم لرب المشارق والمغارب إنا لقادرون” [المعارج: ٤٠] شارك في الدلالة على الغرض الرابع: الإعراض عن المكذِّبين وإهمال شأنهم, والغرض الخامس: الدلالة على شدَّة ظهور المُقْسَمِ به وعِظَمِ بيانه وتسفيه من غفل عنه, والغرض السادس: الغضب.
4 – موضع سورة القيامة : أقسم بيوم القيامة”[القيامة: ١] شارك في الدلالة على الغرض الرابع: الإعراض عن المكذِّبين وإهمال شأنهم, والغرض السابع: ضرورة أن يكون المُقْسَمُ به ظاهرًا أو مُدْرَكًا.
5 – موضع سورة التكوير : ” فلا أقسم بالخنس” [التكوير: ١٥ ] شارك في الدلالة على الغرض الثالث عدم الحطِّ من شأن ما نُفِيَ القسم من أجله, والغرض الرابع: الإعراض عن المكذِّبين وإهمال شأنهم, والغرض الخامس: الدلالة على شدَّة ظهور المُقْسَمِ به وعِظَمِ بيانه وتسفيه من غفل عنه.([80])
أمثلة ونماذج لدلالات القسم:
تتبين وجوه الدلالة للقسم، في كلام أهل التأويل، بصورة واضحة، عند تأكيدهم على مناسبة القسم للمعنى الذي ترمي إليه الآيات، وتناسقه مع السياق العام الذي سيق فيه القسم، الأمر الذي كان له أثره في ترجيح تأويل على آخر ، ومن الأمثلة التي توضح هذا المعنى: ” والليل إذا عسعس ” [التكوير: ١٧]
قال ابن القيم: “اختلف في عسعسة الليل هل هي إقباله أم إدباره فالأكثرون على أن عسعس بمعنى ولى وذهب وأدبر هذا قول علي وابن عباس وأصحابه قال الحسن أقبل بظلامه وهو إحدى الروايتين عن مجاهد، فمن رجح الإقبال قال أقسم الله سبحانه وتعالى بإقبال الليل وإقبال النهار فقوله : ” والصبح إذا تنفس” [التكوير: ١٨] مقابل لليل إذا عسعس قالوا ولهذا أقسم الله بـ : “والليل إذا يغشى والنهار إ:ذا تجلى ” [الليل: ١ – ٢] قالوا فغشيان الليل نظير عسعسته وتجلى النهار نظير تنفس الصبح إذ هو مبدؤه وأوله.
ومن رجح أنه إدباره احتج بقوله تعالى : ” كلا والقمر والليل إذ أدبر والصبح إذا أسفر” [المدثر: ٣٢ – ٣4] فأقسم بإدبار الليل وإسفار الصبح وذلك نظير عسعسة الليل وتنفس الصبح قالوا والأحسن أن يكون القسم بانصرام الليل وإقبال النهار فإنه عقيبه من غير فصل فهذا أعظم في الدلالة والعبرة بخلاف إقبال الليل وإقبال النهار فإنه لم يعرف القسم في القرآن بهما ولأن بينهما زمنًا طويلاً فالآية في انصرام هذا ومجيء الآخر عقيبه بغير فصل أبلغ فذكر سبحانه حالة ضعف هذا وإدباره وحالة قوة هذا وتنفسه وإقباله يطرد ظلمة اليل بتنفسه فكلما تنفس هرب الليل وأدبر بين يديه وهذا هو القول والله أعلم” ([81])
” فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم” [الواقعة: ٧٥ – ٧٧]
قال: ” وقع الاعتراض ” إنه لقسم لوتعلمون عظيم ” بين القسم وجوابه ثم وقع اعتراض آخر ” لو تعلمون ” بين الموصوف والصفة، ولذلك قيل إنه اعتراض في اعتراض .
والوجه البديعي لهذا الاعتراض ، يتمثل في تناسب دلالته ، وتوافقها مع دلالات التركيب الأصلي ، مما أضفى على الصياغة قيمة دلالية مضافة إلى المعنى الأساسي . فإذا كانت الآية تتلى في سياق تعظيم القرآن وبيان فضله ، فإن من المناسب أن تتفق مكونات الصياغة جميعها في إبراز هذه الدلالة ، وهذا ما تحقق فعلا بين مكوناتها ، فالقسم بالنجوم إبراز لعظمة القرآن وقدسيته ، والاعتراض بين القسم وجوابه إنما هو تعظيم لشأن المقسم به في نفس السامع ، والاعتراض بـ ” لو تعلمون ” تنبيه للمخاطب إلى إدراك تلك العظمة وإيفائها حقها . من ثم فإن الاعتراض ليس دخيلا على الصياغة أو من باب الزيادة التي يمكن التخفف منها، وإنما هو قد تلبس بمكوناتها فأدى – كغيره – دورا أساسيا في تنامي الدلالة وتقدمها نحو الناتج النهائي. فإذا كانت عظمة القرآن تبرز بعظمة القسم، وعظمة القسم تبرز بتأكيد جملة الاعتراض لها ، فإن دلالات التعظيم جميعها تتداخل مع بعضها البعض ، وتتلاحم سويا في سبيل إنتاج الدلالة المقصودة. ([82])
الخاتمة:
أقسم الله بذاته وبمخلوقاته، على وجوده ووحدانيته ، وقدرته ، ووقوع البعث ، وصدق نبيه، وكان القسم من عظيم أقسم بما شاء على ما شاء.
وقد بينت صفحات البحث الأسلوب لغة واصطلاحًا؛ ثم عرجت كذلك على القسَم والدلالة من الناحيتين؛ اللغوية والاصطلاحية، وبينت أغراض القسم كما جاءت في القرآن الكريم، وتتبعت الأساليب التي جاء عليها القسم في كتاب الله، وأنواعها وتقسيمها باعتبارات عدّة.
وأولت دراسة الجانب النحوي لأساليب القسم في القرآن الكريم، عناية خاصة ففصّلت القول في أجزاء القسم؛ حدّه والمُقسم به والمُقسم عليه، ولم تقل الدراسة للجانب الدلالي لأساليب القسم في القرآن الكريم عن الجانب النحوي، وأشارت إلى أهم الشبهات على أقسام القرآن، وخصت صيغة نفي القسم (لا أقسم) بنوع عناية لتفرد القرآن بها فلم يؤثر ذلك عن لسان العرب، ثم انتهت بأمثلة ونمازج لدلالات القسم، كل ذلك مشفوعًا بالشواهد، ومعضدًا بالأدلة، من معاني القرآن وأقوال أهل العلم.
ملحق بمصادر البحث
- الإتقان في علوم القرآن، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط 1394هـ/ 1974م.
- ارتشاف الضرب من لسان العرب، أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي (المتوفى: 745 هـ)، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط الأولى، 1418 هـ – 1998م.
- أسرار العربية، عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأنصاري، أبو البركات، كمال الدين الأنباري (المتوفى: 577هـ)، دار الأرقم بن أبي الأرقم، ط الأولى 1420هـ- 1999م.
- أسلوب القسم الظاهر في القرآن الكريم بلاغته . وأغراضه، د. سامي عطا حسن.
- أسنى المطالب في شرح روض الطالب، زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي ت926هـ، دار الكتاب الإسلامي.
- الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم، مناهج جامعة المدينة العالمية، الناشر: جامعة المدينة العالمية.
- إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم، الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو عبد الله (المتوفى: 370هـ)، ط دار الكتب المصرية 1360هـ -1941م.
- الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي ت 977هـ، مكتب البحوث والدراسات – دار الفكر- بيروت.
- الانتصار للقرآن، محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم، القاضي أبو بكر الباقلاني المالكي (المتوفى: 403هـ، دار الفتح – عَمَّان، دار ابن حزم – بيروت، ط الأولى 1422 هـ – 2001 م
- أنوار التنزيل وأسرار التأويل، ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي ت 685هـ، دار إحياء التراث العربي – بيروت ط الأولى – 1418 هـ,
- البديع في علم العربية، مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير (المتوفى: 606 هـ)، جامعة أم القرى، مكة المكرمة – المملكة العربية السعودية، ط الأولى، 1420 هـ.
- البرهان في علوم القرآن، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (المتوفى: 794هـ)، دار إحياء الكتب العربية، ط الأولى، 1376 هـ – 1957م.
- التبيان في أيمان (أقسام)القرآن، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (691 – 751)، دار عالم الفوائد – مكة المكرمة، ط الأولى، 1429 هـ.
- التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل، أبو حيان الأندلسي، دار القلم – دمشق (من 1 إلى 5)، وباقي الأجزاء: دار كنوز إشبيليا، ط الأولى.
- التعريفات، علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (المتوفى: 816هـ)، دار الكتب العلمية بيروت –لبنان، ط الأولى 1403هـ -1983م
- التفاحة في النحو، أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338 هـ)، مطبعة العاني، بغداد.
- تفسير القرآن العظيم، بن كثير ، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط الثانية 1420هـ – 1999م
- تهذيب اللغة، محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (المتوفى: 370هـ)، دار إحياء التراث العربي ييروت، ط أولى، 2001م.
- الجملة الشرطية عِند النُّحاة العرب، أبو أوس إبراهيم الشمسان تقديم: أ. د. محمود فهمي حجازي أستاذ علوم اللغة بآداب القاهرة، الأولى، مطابع الدجوي-القاهرة 1401 هـ-1981 م
- جمهرة اللغة، المؤلف: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (المتوفى: 321هـ)، دار العلم للملايين – بيروت ط الأولى، 1987م.
- الجنى الداني في حروف المعاني، أبو محمد بدر الدين حسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المرادي المصري المالكي (المتوفى: 749هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ط الأولى، 1413هـ
- الخصائص،أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي ت 392 هـ، عالم الكتب – بيروت.
دراسات في النحو، صلاح الدين الزعبلاوي.
- دلائل الإعجاز في علم المعاني، أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار (المتوفى: 471هـ)، ت: محمود محمد شاكر، مطبعة المدني بالقاهرة – دار المدني بجدة، ط الثالثة 1413هـ – 1992م.
- الرسالة البلاغة والأسلوبية عند السكاكي، د. محمد صلاح زكي أبو حميدة
- روح البيان إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء (المتوفى: 1127هـ)، دار الفكر – بيروت.
- شرح ابن عقيل، عبد الله بن عبد الرحمن العقيلي الهمداني المصري (المتوفى: 769 هـ)، المكتبة التجارية الكبرى بمصر.
- شرح المفصل للزمخشري، يعيش بن علي بن يعيش ابن أبي السرايا محمد بن علي، أبو البقاء، موفق الدين الأسدي الموصلي، المعروف بابن يعيش وبابن الصانع (المتوفى:643هـ) دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ط الأولى، 1422 هـ – 2001 م.
- شرح تسهيل الفوائد، محمد بن عبد الله، ابن مالك الطائي الجياني، أبو عبد الله، جمال الدين ت 672هـ هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ط الأولى (1410هـ.
- شرح جمل الزجاجى لابن عصفور الأشبيلي، علي بن مؤمن بن محمد، الحَضْرَمي الإشبيلي، أبو الحسن المعروف بابن عصفور المتوفى: 669 هـ.
- شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)، الشركة المتحدة للتوزيع – سوريا.
- شرح كتاب سيبويه، أبو سعيد السيرافي الحسن بن عبد الله بن المرزبان (المتوفى: 368 هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ط الأولى، 2008 م.
- الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (المتوفى: 393هـ) دار العلم للملايين – بيروت ط الرابعة 1407 هـ- 1987 م.
- صيغة نفي القسم في القرآن الكريم، سمية محمد عناية حاج نايف، إشراف: د. عبد الرحمن مطلك الجبوري، رجب 1425 هـ
- العلاقات الدلالية بين ألفاظ الطبيعة في القرآن الكريم، آلان سمين مجيد زنكَنة.
- العلل في النحو، محمد بن عبد الله بن العباس، أبو الحسن، ابن الوراق (المتوفى: 381 هـ)، دار الفكر دمشق، ط 2، 1426هـ.
- العين، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري (المتوفى: 170هـ)، دار ومكتبة الهلال.
- فن التحرير العربي ضوابطه وأنماطه، دار الأندلس – السعودية ظ الخامسة 1422 هـ
- قرينة السياق ودورها في التقعيد النحوي والتوجيه الإعرابي في كتاب سيبويه،إيهاب عبد الحميد عبد الصادق سلامة، رسالة: دكتوراة، قسم اللغة العربية، كلية البنات للآداب والعلوم والتربية، جامعة عين شمس.
- الكتاب، عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه (المتوفى: 180هـ)، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط الثالثة، 1408 هـ – 1988 م.
- اللامات، عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النهاوندي الزجاجي، أبو القاسم (المتوفى: 337هـ)، دار الفكر – دمشق، الثانية، 1405هـ 1985م.
- لسان العرب، محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (المتوفى: 711هـ)، دار صادر – بيروت،ط الثالثة – 1414 هـ.
- مباحث في علوم القرآن، مناع بن خليل القطان (المتوفى: 1420 هـ)، مكتبة وهبة القاهرة” السابعة (288).
- المساعد على تسهيل الفوائد، بهاء الدين بن عقيل، جامعة أم القرى (دار الفكر، دمشق – دار المدني، جدة)، ط الأولى، (1400 – 1405 هـ.
- معاني النحو، د. فاضل صالح السامرائي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع – الأردن، ط الأولى، 1420 هـ.
- معجم تصحيح لغة الإعلام العربي، عبد الهادي أبو طالب.
- مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب، عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام ت 761 هـ، منشورات مكتبة الصادق للمطبوعات.
- مفاتيح الغيب = التفسير الكبير، أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (المتوفى: 606هـ)، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ط الثالثة – 1420هـ.
- مفردات ألفاظ القرآن: الراغب الأصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل (ت 502 هـ)، تحقيق صفوان عدنان داودي، دار القلم، دمشق، والدار الشامية، ط 2، 1418 هـ
- المقتضب، محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد ت 285هـ، عالم الكتب. – بيروت.
- مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، الحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)، دار الفكر، ط الثالثة، 1412هـ.
- الواضح في علوم القرآن، مصطفى ديب البغا، محيى الدين ديب مستو، دار الكلم الطيب / دار العلوم الانسانية – دمشق، ط الثانية، 1418 هـ – 1998 م
([1]) تهذيب اللغة، محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (المتوفى: 370هـ)، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ط أولى، 2001م (12/302).
([2]) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (المتوفى: 393هـ)، دار العلم للملايين – بيروت، ط الرابعة 1407 هـ1987م (1/149)
([3]) دلائل الإعجاز في علم المعاني، أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن بن محمد الفارسي الأصل، الجرجاني الدار (المتوفى: 471هـ)، ت: محمود محمد شاكر، مطبعة المدني بالقاهرة – دار المدني بجدة، ط الثالثة 1413هـ – 1992م (1/49).
([4]) فن التحرير العربي ضوابطه وأنماطه، دار الأندلس – السعودية ظ الخامسة 1422 هـ (ص: 75).
([5]) مقدمة ابن خلدون، المطبعة الأشرفية 1327هـ (666).
([6]) البحث الدلالي في إرشاد العقل السليم الى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود (ت 982 هـ)، زينب عبد الحسين بلال السلطاني (1/279).
([7]) كتاب العين، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري (المتوفى: 170هـ)، دار ومكتبة الهلال (5/86).
([8]) تهذيب اللغة، محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي (8/319).
([9]) مفردات ألفاظ القرآن: الراغب الأصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل (ت 502 هـ)، تحقيق صفوان عدنان داودي، دار القلم، دمشق، والدار الشامية، ط 2، 1418 هـ (670) مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، الحطاب الرُّعيني المالكي (المتوفى: 954هـ)، دار الفكر، ط الثالثة. (3/259).
([10]) أسنى المطالب في شرح روض الطالب، زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي ت926هـ، دار الكتاب الإسلامي(4/240)، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي ت 977هـ، مكتب البحوث والدراسات – دار الفكر- بيروت (2/600).
([11]) انظر العين للخليل (8/8).
([12]) لسان العرب لابن منظور (11/249).
([13]) المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية بالقاهرة – (إبراهيم مصطفى / أحمد الزيات / حامد عبد القادر / محمد النجار) – الناشر: دار الدعوة (1/294).
([14]) في علم الدلالة، عبد الكريم محمد حسن جبل – دار المعرفة الجامعية 1997م (ص20).
([15]) كتاب التعريفات، علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (المتوفى: 816هـ) المحقق: ضبطه وصححه جماعة من العلماء بإشراف الناشر – الناشر: دار الكتب العلمية بيروت – لبنان – الطبعة: الأولى 1403هـ -1983م (ص104-105).
([16]) الدلالة الصوتية في اللغة العربية، الدكتور صالح سليم عبد القادر الفاخري – الناشر المكتب العربي الحديث – الإسكندرية (ص47).
([17]) الكتاب، عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه (المتوفى: 180هـ)، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط الثالثة، 1408 هـ – 1988 م (3/104).
([18]) شرح المفصل للزمخشري، يعيش بن علي بن يعيش ابن أبي السرايا محمد بن علي، أبو البقاء، موفق الدين الأسدي الموصلي، المعروف بابن يعيش وبابن الصانع (المتوفى: 643هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ط الأولى، 1422 هـ – 2001 م (5/244).
([19]) التبيان في أيمان القرآن، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (691 – 751)، دار عالم الفوائد – مكة المكرمة، ط الأولى، 1429 هـ (1/5).
([20]) البرهان في علوم القرآن، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي (المتوفى: 794هـ)، دار إحياء الكتب العربية، ط الأولى، 1376 هـ – 1957م (3/41).
([21]) الإتقان في علوم القرآن، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط 1394هـ/ 1974 م (4/53).
([22]) أسلوب القسم الظاهر في القرآن الكريم بلاغته … وأغراضه، د. سامي عطا حسن (ص: 33) الواضح في علوم القرآن، مصطفى ديب البغا، محيى الدين ديب مستو، دار الكلم الطيب / دار العلوم الانسانية – دمشق، ط الثانية، 1418 هـ – 1998 م (ص: 207).
([23]) البرهان في علوم القرآن، للزركشي (3/42).
([24]) الإتقان في علوم القرآن، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1394ه(4/57)، إمعان في أقسام القرآن، عبد الحميد الفراهي الهندي (المتوفى: 1349 هـ) (ص: 1).
([25]) مباحث في علوم القرآن، مناع بن خليل القطان (المتوفى: 1420 هـ)، مكتبة وهبة القاهرة” السابعة (288).
([26]) روح البيان إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء (المتوفى: 1127هـ) دار الفكر – بيروت (9/209).
([27]) شرح التسهيل المسمى «تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد»، محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش (المتوفى: 778 هـ)، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة، ط الأولى، 1428 هـ (6/3066-3067).
([28]) معاني النحو، د. فاضل صالح السامرائي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع – الأردن، ط الأولى، 1420 هـ (4/185-186).
([29]) شرح التسهيل، ناظر الجيش (6/3065).
([31]) شرح المفصل للزمخشري، يعيش بن علي بن يعيش ابن أبي السرايا محمد بن علي، أبو البقاء، موفق الدين الأسدي الموصلي، المعروف بابن يعيش وبابن الصانع ت 643هـ (5/248).
([32]) شرح جمل الزجاجى لابن عصفور الأشبيلي، علي بن مؤمن بن محمد، الحَضْرَمي الإشبيلي، أبو الحسن المعروف بابن عصفور (المتوفى: 669 هـ) (2/205).
([33]) الكتاب، سيبويه (3/496).
([34]) شرح الرضيّ على الكافية، محمد بن الحسن الرضي، نجم الدين ت نحو 686 هـ (4/300).
([35]) المقتضب، محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد ت 285هـ، عالم الكتب – بيروت (2/336).
([36]) شرح الرضيّ على الكافية (4/306).
([37]) المقتضب، محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد ت 285هـ، عالم الكتب. – بيروت (2/336).
([38]) كتاب اللامات، عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النهاوندي الزجاجي، أبو القاسم (المتوفى: 337هـ) دار الفكر – دمشق، الثانية، 1405هـ 1985م (ص: 83).
([39]) كتاب إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم، الحسين بن أحمد بن خالويه، أبو عبد الله (المتوفى: 370هـ)، ط دار الكتب المصرية 1360هـ -1941م (ص: 37).
([40]) التفاحة في النحو، أبو جعفر النَّحَّاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي (المتوفى: 338 هـ)، مطبعة العاني، بغداد (ص: 4).
([41]) شرح التسهيل بناظر الجيش (6/3066-3067).
([42]) في شرح الإيضاح المفقود، ذكره صاحب شرح التسهيل (6/3070).
([43]) اللامات، الزجاجي (ص: 84).
([44]) الكتاب، سيبويه (3/503).
([45]) شرح التسهيل، ناظر الجيش (6/3071).
([46]) شرح تسهيل الفوائد، محمد بن عبد الله، ابن مالك الطائي الجياني، أبو عبد الله، جمال الدين ت 672هـ هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ط الأولى (1410هـ (3/195).
([47]) التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل، أبو حيان الأندلسي، دار القلم – دمشق (من 1 إلى 5)، وباقي الأجزاء: دار كنوز إشبيليا، ط الأولى (11/342).
([48]) العلل في النحو، محمد بن عبد الله بن العباس، أبو الحسن، ابن الوراق (المتوفى: 381 هـ)، دار الفكر دمشق، ط 2، 1426 هـ (ص: 91).
([49]) الخصائص،أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي ت 392 هـ، عالم الكتب – بيروت (1/393).
([50]) مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب، عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام ت 761 هـ، منشورات مكتبة الصادق للمطبوعات (2/645).
([51]) كتاب اللامات، الزجاجي (ص: 85).
([52]) شرح جمل الزجاجى لابن عصفور الأشبيلي (1/461).
([53]) شرح الرضيّ على الكافية (4/308).
([54]) شرح جمل الزجاجى لابن عصفور الأشبيلي (1/460).
([55]) الجنى الداني في حروف المعاني، أبو محمد بدر الدين حسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المرادي المصري المالكي (المتوفى: 749هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ط الأولى، 1413هـ (ص: 135).
([56]) مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب، عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761 هـ)، منشورات مكتبة الصادق للمطبوعات (1/271).
([57]) الإتقان، جلال الدين السيوطي (4/57).
([58]) العلل في النحو، محمد بن عبد الله بن العباس، أبو الحسن، ابن الوراق (المتوفى: 381 هـ)، دار الفكر دمشق ط : 2 1426 هـ (ص: 376).
([59]) البديع في علم العربية، مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير (المتوفى: 606 هـ)، جامعة أم القرى، مكة المكرمة – المملكة العربية السعودية، ط الأولى، 1420 هـ (1/279).
([60]) شرح كتاب سيبويه، أبو سعيد السيرافي الحسن بن عبد الله بن المرزبان (المتوفى: 368 هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ط الأولى، 2008 م (3/318).
([61]) شرح جمل الزجاجى لابن عصفور الأشبيلي (2/217).
([62]) الانتصار للقرآن، محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم، القاضي أبو بكر الباقلاني المالكي (المتوفى: 403هـ، دار الفتح – عَمَّان، دار ابن حزم – بيروت، ط الأولى 1422 هـ – 2001 م (2/574)
([63]) الجملة الشرطية عِند النُّحاة العرب، أبو أوس إبراهيم الشمسان تقديم: أ. د. محمود فهمي حجازي أستاذ علوم اللغة بآداب القاهرة، الأولى، مطابع الدجوي-القاهرة 1401 هـ-1981 م (ص: 259).
([64]) المقتضب، المبرد (2/325).
([65]) الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم، مناهج جامعة المدينة العالمية، الناشر: جامعة المدينة العالمية (ص: 353).
([66]) دلالة الاكتفاء في الجملة القرآنية .. دراسة نقدية للقول بالحذف والتقدير، علي عبد الفتاح محيي الشمري(1/127).
([67]) الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم،المؤلف: مناهج جامعة المدينة العالمية (ص: 354).
([68]) العلاقات الدلالية بين ألفاظ الطبيعة في القرآن الكريم، آلان سمين مجيد زنكَنة(1/238).
([69]) العلاقات الدلالية بين ألفاظ الطبيعة في القرآن الكريم، آلان سمين مجيد زنكَنة، رجب 1423 هـ (1/238).
([70]) لمسات بيانية، فاضل بن صالح بن مهدي بن خليل البدري السامرائي (ص: 638).
([71]) أنوار التنزيل وأسرار التأويل، ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي ت 685هـ، دار إحياء التراث العربي – بيروت ط الأولى – 1418 هـ(5/146).
([72]) التبيان في أقسام القرآن، ابن قيم الجوزية (ص: 73).
([73]) إمعان في أقسام القرآن، عبد الحميد الفراهي الهندي (ص: 1).
([75]) قرينة السياق ودورها في التقعيد النحوي والتوجيه الإعرابي في كتاب سيبويه،إيهاب عبد الحميد عبد الصادق سلامة، رسالة: دكتوراة، قسم اللغة العربية، كلية البنات للآداب والعلوم والتربية، جامعة عين شمس
(ص: 278).
([77]) ينظر أسلوب القسم الظاهر في القرآن الكريم بلاغته وأغراضه، د. سامي عطا حسن (21-22).
([79]) صيغة نفي القسم في القرآن الكريم، سمية محمد عناية حاج نايف، إشراف: د. عبد الرحمن مطلك الجبوري، رجب 1425 هـ (ص: 237).
([81]) التبيان في أقسام القرآن، ابن قيم الجوزية، دار المعرفة – بيروت (ص: 120)
([82]) الرسالة البلاغة والأسلوبية عند السكاكي، د. محمد صلاح زكي أبو حميدة (ص: 434).
