Description

./CMS/ArticlesAndPopularPosts/IMG-20170608-WA0006.jpg

لغة لهـا أحباء

(رسالة التشجيع)

البروفيسورصلاح الدين تاك

رئيس قسم اللغة العريبة و آدابها بجامعة كشمير

 

الحمد الله رب العالمين الذي خلق البشرية من آدم وحواء، وجعل من نسلهما شعوبا وقبائل و أمما، لا يستغني بعضهم عن بعض والصلاة والسلام على إمام المرسلين، صـلى الله عليه و سلم، و على آله وصحبه في الأولين والآخرين. ،أما بعد: فقد قال الله سبحانه وتعالى:

﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ  ﴾.و بعد:

إن الـمسلمين في العالم كله يعتـزون باللغة العربية و يفتخرون بها لأنهم يعرفون إلى أقصى حدود المعرفة  بأن اللغة العربية وحدها أساس متين لفهم الإسلام و شريعته السماوية الأخيـرة، و في هذا الصدد نجد قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه نبراسا لامعا عندما قال:

"نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيـر الإسلام أذلنا الله".

 نعم عزتنا وقوتنا هي بتمسكنا بالإسلام، ولكن كما قلنا سابقا ان فهم الاسلام و شريعته وحمله ونشره لا يمكن أن يتم بدون اللغة العربية.و لا يختلف فيه اثنان بأن اللغة العربية فهـي تحمل صبغة عالمية دولية بكونها واسعة الانتشار عبـر جميع البلدان والقارات قلما نجد بلدا يخلو من أصحاب هذه اللغة والعارفين عنها والـمـلمين بها فهـي لغة حية حيوية واسعة تضم في طَيَّاتِها وأعماقها وبحورها كل أنواع العلوم والفنون والمعارف والثقافات كما أنها كذلك لغة لأمة أكثـر من مليار و نصف المليار نسمة بل يمكننا القول بأنها تقتـرب إلى ملياري نسمة فهـي أمة سادت العالم بعلومها و إنسانيتـها و أخلاقياتـها ومازال أوروبا حتـى اليوم يواصل من الاستفادة لعلوم وفنون علمائها وهي مرهونة وستظل مرهونة إلى الأبد لعلوم المسلمين في نهضتـها ونشأتها الثانية . و هي لغة وحيدة  تحمل القداسة لدى المسلمين و يزغزغ قلوبهم بقراءتها وفهمها و تُحدِث ارتعاشا و انفعالا في أجسامهم  لأنها لغة سماوية بالنسبة لهم تهمهم من الأرض إلى السماء فلن نجد مسلما مهما كان من سكان مغارب الأرض و مشارقـها أو  من سكان المدن العالمية الكبيـرة المتحضرة أو من سكان القرى النائية البعيدة فسنجده يحمل في قلبه أمنية لتعلم وفهم هذه اللغة التـي يهواها قلبه ويعيش بها أحلامه لأنها ليست لغة عادية كسائر اللغات الأخرى بالنسبة له بل هي لغة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة و معارفه و علومه و علمائه.

أما مجلة التلميذ فهـي مجلة عربية محكمة دولية خادمة للغة العربية و قائمة بهابنشاط تصدر عن وزارة التعليم العالي بولاية جامو و كاشميرتحت رئاسة الأخ الفاضل د. معراج الدين الندوي، هي مجلة رائدة في مجال اللغة العربية واللغويات ، وترحب بالـمقالات العلمية والتربوية ، وكذلك المراجعات التـي تقدم في الدراسة والنقد والأبحاث في مجالات اللغة العربية واللغويات والأدب. و هي لا تزال تقوم بتشجيع المؤلفين على تقديم مساهمتهم العلمية الأصلية ، والإعادة الهيكلة المدركة للمعرفة الحالية ، أو المناقشة الفكرية التي توضح الوعي الشامل بشكل مناسب و بشكل سليم ، دون أن تكون مفرطة.

و من الممكن لنا أن نعد هذه المجلة من أهم الروابط الوثيقة  و التقارب و الإلتقاء بين العالم الإسلامي كله و لا نبالغ كثيـرا إن قلنا إن هذه المجلة قد أصبحت الآن همزة الوصل  بين العرب و العجم و بين مشارق الأرض و مغاربـها،و ظهرت هذه العلاقة الوثيقة بينهما عبـر التبادل الثقافي ، و الشواهد العلمية و الأدبية المنشورة في المجلة التـي تثبت هذه العلاقة. و في الواقع هذه هي علاقة حب عميق من رجال الفكر و الثقافة بلغة الضاد من أنحاء العالم البشري الذين يقدرون لأعضاء المجلة خاصة الأخ الفاضل د.معراج الدين الندوي و إسهاماته وجهوده الكبيـرة في خدمة اللغة العربية ونشرها و خدمة الثقافة الإسلامية و تبليغها، من خلال هذه المجلة المؤقرة التـي يشارك فيها الأدباء و العلماء من عالم الأدب العربي. و رجائي كبيـر بأن المجلة  ستلعب دورا محوريا وهاما في ربط الباحثين و الشباب والمتعلمين بهذه اللغة العظيمة والكريمة التـي تكتسب أهميتها بكونها لغة الدين والحضارة إلى جانب أهميتها في مجالات الإقتصاد والأسواق العالمية . فالحاجة الماسة الى بذل جهود مركزة لترقيتها وتنميتها،و أرجو كذلك أن جهود أخينا الكريم ستلعب دور بناء بث روح الوعي وإيجاد الإصلاح فجزاه الله خيرا.

 

 

 

Prof. Salahuddin Tak
Head Department  of  Arabic

University Of Kashmir

 

Blog Archive ارشيف المدونة

Video Gallery معرض الفيديو

View All Videos عرض جميع مقاطع الفيديو