Description

./CMS/ArticlesAndPopularPosts/meraj-nadvi.jpg

 

الأهــــــــــــــميــــةالعــــــــالـميــــــةلـــِلغةالعربيـــــــــــة

 

رئيس التحرير:                                 

إن أهمية اللغة العربية لا يمكن الاستهانة بها في العالم المعاصر. وهذه هي اللغة الرسمية في 22 بلدا، وهناك حوالي 300 مليون ناطق باللغة العربية في جميع أنحاء العالم وأصقاعه. و معظم الناطقين باللغة العربية في الشرق الأوسط. و يقدسها المسلمون في جميع أنحاء العالم ، لأنها لغة القرآن الكريم،وهي من أقدم لغات العالم لاتزال موجودة حـتى الآن.

و قد اكتسبت اللغة العربية أهمية كبيـرة بسبب انتشارالإسلام في القرنين السابع و الثامن . خلال هذه الفتـرة اتصلت العربية باللغات الأوروبية. على الرغم من حدوث تغـيرات طفيفة في اللغة العربية خلال القرن الماضي ، فقد تم صقلها مع كلمات جديدة و المصطلحات التكنولوجية خلال القرن الماضي أيضا.

وقدكُتِبَ في الصفحات الذهبية من التاريخ أن العرب قد ساهموا كثيـرا في النهوض بالعلوم و الطب و الفلسفة.  و تم الحفاظ على المعرفة القيمة للثقافات اليونانية و الرومانية و البيـزنطية للعالم من خلال المكتبات العربية. كما قدم العرب مساهمات كبيـرة في الأدب  و الرياضيات و الملاحة و التنجيم و الهندسة المعمارية.

في العالم المعاصر اليوم، تعتبـر اللغة العربية في غاية الأهمية نظرا للأهمية الاقتصادية للبلدان العربية المنتجة للنفط في السيناريو العالـمي. تعلم اللغة العربية يمكن أن تفتح أبواب العمل في صناعة النفط و السفر ويمكن أن تساعدنا في العثور على مهنة في مجالات متنوعة مثل الصحافة و الأعمال والصناعة والتعليم والمالية و المصرفية و الترجمة التحريرية و الترجمة الشفوية و الاستشارات و الخدمة الخارجية و الاستخبارات الخ.

و من المعلوم أنه تزايدت أهمية الشرق الأوسط في الشؤون الدولية وهناك نقص في بعض الناس الذين هم على دراية جيدة في اللغة و الثقافة العربية في الغرب. و بصرف النظر عن هذا،فإن العديدمن الفرص التجارية المتاحة في العالم العربي نتجت لتوسع الأسواق،و لا شك أن هناك فوائد مادية كثيـرة تعود على دراسة اللغة العربية حـتى  يمكن للإنسان أن يصبح رجل أعمال دولي موجه نحو السوق العربيةالمتنامية. و قد لعبت اللغة العربية دورا هاما في تشكيل المستقبل الإسلامي في عالم العولمة وصراع الحضارات.

الاهتمام العالميّ باللّغة العربيّة:

 الاهتمام العالميّ باللّغة العربيّة بدأ يظهر منذ مُنتصف القرن العشرين للميلاد، وتحديداً في عام 1948م عندما قرّرت مُنظّمة اليونسكو اعتماد اللّغة العربيّة كثالث لغةٍ رسميّة لها بعد اللّغتين الإنجليزيّة والفرنسيّة، وفي عام 1960م تمّ الاعتـراف رسميّاً بدور اللّغة العربيّة في جعل المنشورات العالميّة أكثـر تأثيراً، وفي عام 1974م عُقِدَ المُؤتمر الأوّل لليونسكو في اللّغة العربيّة بناءً على مجموعةٍ من الاقتراحات التـي تبنّتها العديد من الدّول العربيّة، وأدّى ذلك إلى اعتماد اللّغة العربيّة كإحدى اللّغات العالميّة الـتي تُستخدم في المُؤتمرات الدوليّة.

قال المستشرق الألماني يوهان فك:

” إن العربية الفصحى لتدين حتـى يومنا هذا بمركزها العالمي أساسياً لهذه الحقيقة الثابتة، وهي أنها قد قامت في جميع البلدان العربية والإسلامية رمزاً لغوياً لوحدة عالم الإسلام في الثقافة والمدنية، لقد برهن جبـروت التـراث العربي الخالد على أنه أقوى من كل محاولة يقصد بها زحزحة العربية الفصحى عن مقامها المسيطر، وإذا صدقت البوادر ولم تخطئ الدلائل فستحتفظ العربية بهذا المقام العتيد من حيث هي لغة المدنية الإسلامية.

وقال مؤرخ أمريكي "غوستاف جرونبوم"(Gustave Edmund von Grunebaum ):

"عندما أوحى الله رسالته إلى رسوله محمَّدٍ  - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنزلها قرآنًا عربيًّا، والله يقول لنبيِّه: ﴿ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُبِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا [مريم: 97]، وما من لغةٍ تستطيعُ أن تطاولَ اللغةَ العربية في شرفِها، فهي الوسيلةُ التي اختيرت لتحملَ رسالةَ الله النهائية، وليست منزلتها الروحية هي وحدها التـي تسمو بها على ما أودعَ الله في سائرِ اللغات من قوةٍ وبيان، أمَّا السعة فالأمرُ فيها واضح، ومن يتتبع جميعَ اللغات لا يجد فيها على ما سمعته لغة تضاهي اللغة العربية، ويُضاف جمال الصوت إلى ثروتِها المدهشة في المترادفات، وتزين الدقة ووجازة التعبـير لغة العرب، وتمتازُ العربيةُ بما ليس له ضريب من اليسرِ في استعمالِ المجاز، وإن ما بها من كناياتٍ ومجازات واستعارات ليرفعها كثيرًا فوق كلِّ لغة بشرية أخرى، وللغةِ خصائصُ جمَّة في الأسلوبِ والنحو ليس من المستطاع أن يكتشف له نظائر في أيِّ لغةٍ أخرى، وهي مع هذه السعة والكثرة أخصرُ اللغاتِ في إيصال المعاني، وفي النَّقلِ إليها، يبين ذلك أنَّ الصورةَ العربية لأيِّ مَثَل أجنـبيٍّ أقصر فيجميعِ الحالات"[1].

وقال المستشرق الألماني "أوجست فشر" August Fischer,(German orientalist)وهو يتكلَّمُ عن العربِ والمعاجم -:

"وإذا استثنينا الصِّينَ، فلا يوجدُ شعبٌ آخرُ يحقُّ له الفَخارُ بوفرةِ كتبِ علومِ لغتِه، وبشعورِه المبكرِ بحاجته إلى تنسيقِ مفرداتها، بحَسبِ أصول وقواعد غير العرب"[2]

وقال "فيلا سبازا":

"اللغةُ العربية من أغنـى لغاتِ العالم، بل هي أرقى من لغاتِ أوروبا؛ لتضمنها كلَّ أدواتِ التعبير في أصولها، في حين أنَّ الفرنسيةَ والإنجليزية والإيطالية وسواها قد تحدرت من لغاتٍ ميتة، ولا تزال حتـى الآن تعالِجُ رمم تلك اللغاتِ لتأخذَ من دمائِها ما تحتاجُ إليه"[3]

ولقد قام أفاضل كشمير بإصدار مجلة عربية بعنوان "مجلة التلميذ"  التـي كانت تصدر أولا تحت  اشراف الأستاذ محمد صلاح الدين العمري منذ 2011م، و الآن قام الأمين العام للتعليم العالي الدكتور أصغر حسن ساموں باشرافها.

فإن الخطوة هذه تجاه إصدار المجلةالعربية  تبشرنا بمستقبل أدبي زاهر _إن شاءالله _ وبالمناسبة نأمل لو نال هذا المشروع الميمون نجاحا ملحوظا ليكون ذلك فاتح عهد جديد في تاريخ الصحافة العربية في " جامو و كشمير". و كانت المجلة تتناول منذ صدورها أبرز المستجدات العربية والعالمية في كل مناحي الحياة الأدبية، شارك و يشارك في كتابة مقالاتها أبرز الأدباء والعلماء والمفكرين من أصقاع العالم العلمي و الأدبي.

      منذ صدورها قبل سبعةأعوام(2011) وحتـى اليوم، شكلت "مجلة التلميذرمزاً عربياً أدبيا ثقافياً متميزاً، فقد نجحت في  طرح صيغة جديدة لمعنى المجلة الثقافية و الأدبية. كما أنها لم تتوقف عن الصدور منذ تأسيسها.و شهدت المجلة منذ صدورها تحديثات مستمرة في الموضوعات والأبواب بإضافة أبواب جديدة بحسب التطور العلمي. واليوم تأتي "مجلة التلميذ" في إصدارة جديدة تحت رعاية مجلس التعليم العالي جامو و كشمير و سيندرج تحـتـها عدد من الأبواب الأدبية المختلفة ان شاء الله.

فالحاجة ماسة إلى بذل جهود مركزة لترقية اللغة العربية وتنميتها في جامووكشمير ،فنحن نرجو منأمينسروزارةالتعليمالعالي الدكتور أصغر حسن ساموں خاصة و جميعأعضاء المجلة و  الأدباء و الكتاب و الباحثين  المساعدة العلمية والأدبية وارسال مقالاتهم الشيقة والانجازات الأدبية .

فعليناجميعا أن نعرفَ أهميةَ اللغة العربية ومكانتها، وأنه لا غـنى للمسلمين عنها، كما يجبُ أن يعتـزَّ بها لا بغيرها من اللغات كما هو الحاصل عند بعضِ المسلمين مع الأسف، وعلينا أن نعلمَ أنَّ اللغةَ بحرٌ لا تكفي السباحة فيه، بل أن نغوصَ في مكنونِه، ونستخرج منه المعاني الجميلة والبديعة للعالم المعاصر و نصنعها ونلبسها لباسًا جذابًا.

أقول هذا سائلاً الله سبحانه و تعالى - أن يردنا إلى اللغةِ العربية ردًّا جميلاً، وأن يزيدَنا علمًا بها، والله عز و جلّ أعلم.وصلى الله وسلَّم وبارك على نبينا محمَّدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 



 الفصحى لغة القرآن؛ أنور الجندي صـــــــ301.[1]

مقدمة المعجم اللغوي التاريخي؛ أوجست فيشر،صــــــــــــ 4، الطبعة الأولى1967 بالقاهرة[2]

[3]"لغتنا هويتنا"؛ لرامز محيي الدين علي، المصدر:   http://diwanalarab.com/spip.php?article27382

 

Blog Archive ارشيف المدونة

Video Gallery معرض الفيديو

View All Videos عرض جميع مقاطع الفيديو