Description

./CMS/ArticlesAndPopularPosts/Untitled.jpg

الرئاسة في وجهة النظر الإسلامية

الدكتور سيد مسعود الجمالي[1]

علي إبراهيم الجمالي



1.         عميد كلية الدراسات العربية والإسلامية، جامعة هلال بي.يس. عبد الرحمن للعلوم والتكنولوجيا، تشنائي، الهند.

الملخص:

هذه الرسالة القصيرة تهدف إلى التعرّف على الرئاسة من منظور إسلامي، و تحاول في تفهيم عملية الرئاسة الصحيحة بالاستقراء وتحليل آراء العلماء القدماء والمعاصرين والإداريين حول موضوع الرئاسة في الدائرة الإسلامية والمناقشة عن تعريفاتها وشروطها وخصائصها وأدوارها بالدقة وبإتيان الأمثلة من الأحاديث النبوية وسيرة الخلفاء الراشدين. و توصلت هذه الدراسة إلى نتائج مفيدة للمديرين المسلمين ليسلكوا بمنهجية الإسلام المرسومة، وكذلك تشير إلى إعطاء أفضل فهم للفعالية التنظيمية وتوفير مبادئ توجيهية لمديري المؤسسات الإسلامية لأجل تحقيق الأهداف الإدارية بنجاح.

الكلمات المفتاحية: الرئاسة – القدرة – الرعاية – الكفاية – شروط الرئاسة – أدوار الرئاسة – أنماط الرئاسة

خلفية البحث:

إن الرئاسة الجديرة فقد قلّ وجودها في هذه الأيام، ونرى كثيرا من الفتن والفوضى تنتشر في معظم البلاد العالمية بسبب عدم رئاسة صالحة. كل يسير وراء هوائه وما تشير إليه آرائه، ولا نجد قائدا يقود ولا هاديا يهدي ولا أميرا يأمر وينهى، وفي نفس الوقت نلاحظ أن الإسلام يهتمّ بالرئاسة أكثر مما يهتمّ بها أيّ دين و مذهب، وقد عاش سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أسوة و قدوة لجميع الزعماء والرؤساء الذين يأتون إلى يوم القيمة، والخلفاء الأربعة والأئمّة المسلمون قد نحوا نحوه واقتدوا بهديه وعضّوا على سنّته بنواجذهم. ولكن المسلمين في هذا الزمن قد غفلوا عن هذه ويتّبعون الغرب وأمثالهم في السياسة والرئاسة وينتحلون إلى الإسلام.

و في هذه المناسبة، تقصد هذه الرسالة بتذكير بعض الأمور الرئيسية عن الرئاسة الإسلامية التى كانت منسية بين المسلمين، وتدل على ما يذكر الإسلام ويرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى شروط الرئاسة وأدوارها وخصائصها وأنماطها، وكذلك تنبّه ما هو أفضل وأعلى أن تتبع.

محور البحث:

تدور هذه الرسالة حول النقاط التالية: وهي

1.       تحديد الملامح الرئيسية للرئاسة وفهم تعريفاتها وطبيعتها وعمليتها بشكل عام ومن منظور إسلامي خاصا.

2.       المناقشة عن شروط الرئاسة الفعّالة.

3.       ذكر أدوار الرئاسة الهامّة وخصائصها.

4.       تحليل أنماط الرئاسة المختلفة.

منهج البحث:

          اتبعت في هذه الدراسة المنهج الاستقرائي التحليلي، حيث قمت بجمع آراء العلماء القدماء والمعاصرين والإداريين عن موضوع الرئاسة، ثم درستها حق دراسة وحلّلتها أحسن تحليل بالمناقشة عن شروطها وخصائصها وأدوارها.

المدخل:

إن الرئاسة من أهمّ الأنشطة البشريّة في الحياة الإنسانيّة بل هي أعلاها. وهي لازمة في كل مجال من المجالات الحياتية، وإن البشر لا يخلو عنها حينا من الأحيان. وهي تبدأ من رئاسة الأسرة حتى تصل إلى رئاسة الدولة، والرئاسة القيمة من طرف الآباء للأسرة تمكّن الأطفال أن يترعرعوا بالصحة والقوة والعلم والأخلاق وتجعلهم أمة متأساة. والرئاسة الفعّالة تساعد لحكم البلاد حكما قويا حتى خلال الأوقات الخطرة، فإنّها تجعل المؤسّسات التجارية ناجحة و رابحة، و تمكّن المنظمات أن تنجز مهمتها وهدفها. ونرى في هذا البحث عن الرئاسة وأهلها وشروطها وغيرها من الأمور المهمّة من نافذة إسلامية.

تعريف الرئاسة: ويذكر العلماء والإداريّون عدّة مفاهيم و تعريفات للرئاسة حسب الزمان والمكان، ويمكن لنا أن نذكر منها على سبيل المثال ما يلي:

فيرى بيتر ف. دراكر Peter F. Drucker: بأن الرئاسة هي "الارتفاع ببصيرة الإنسان إلى نظرات أعمق، والارتفاع بمستوى أدائه إلى أعلى المستويات".

ويقول كونتز واودونيلContez & Odnel : "الرئاسة هي القدرة على إحداث تأثير في الأشخاص عن طريق الاتصال بهم وتوجيههم نحو تحقيق الأهداف".

ويرى هايمان وهيلجرت Hayman & Hilgert: "إن الرئاسة هي القدرة التي يمتلكها الفرد في التأثير على أفكار الآخرين واتجاهاتهم وسلوكهم".

وقد عرّف بعض العلماء الإدرايون بأن الرئاسة:

"هي العملية التي من خلالها يؤثر شخص على أفكار الناس وأذهانهم و سلوكهم. وهي القدرة على حصول العمل من الآخرين وأنها تنشط الناس نحو الهدف".

و كذلك هي "فن معاملة الطبيعة البشرية أو فن التأثير في السلوك البشري لتوجيه جماعة من الناس نحو هدف معيّن بطريقة تضمن بها طاعتهم وثقتهم واحترامهم وتعاونهم".

كما نجد أقوالا كثيرة من زوايا مختلفة، فيمكن لنا أن نلخص التعريفات المذكورة أعلاه ونقول بأن "الرئاسة هي فن التأثير في الأشخاص، وتوجيههم بطريقة صحيحة يتسنّى معها كسب طاعتهم واحترامهم وولائهم وتعاونهم في سبيل تحقيق هدف مشترك".

الرئاسة في الإسلام:

وفي التقاليد الإسلامية، تستعمل المصطلحات مثل "الإمامة"، و"الخلافة"، و"القيادة"، و"الولاية" بمعنى الرئاسة مع كون التفاوت اليسير بين معناها. وإذا راجعنا الكتب العربية نجد تعريفات وتوضيحات للمصطلحات المذكورة، فقال الإمام عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون في كتابه المشهور مقدمة ابن خلدون، "وأن الملك الطبيعي هو حمل الكافّة على مقتضى الغرض والشهوة، والسياسي هو حمل الكافة على مقتضى النظر العقلي في جلب المصالح الدنيوية، ودفع المضار. والخلافة هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعية إليها. إذ أحوال الدنيا كلّها ترجع عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة، فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به".[3]

وقال الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية، "الإمامة هي موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا، وعقدها لمن يقوم بها في الأمّة واجب بالإجماع".[4]

وقد قال الإمام القرطبي، "وذلك أن الإمام إنما نصب لدفع العدوّ وحماية البيضة وسد الخلل واستخراج الحقوق وإقامة الحدود وجباية الأموال لبيت المال وقسمتها على أهلها". [5]

وقال الإمام ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري، "والأصل في مبايعة الإمام أن يبايعه على أن يعمل بالحق ويقيم الحدود ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر". [6]

فنفهم من التعريفات المذكورة بأن الرئاسة في نظر الإسلام ليست بعملية خارجية بل هي داخلية تتعلّق بالأمور الشرعيّة. وهي مسؤولية وأمانة تفوّض إلى الرئيس ليؤديها إلى الناس أداءا حسنا. وهي تعتبر من حقوق الإنسان، وبعض العلماء يعدّونها من العبادات أيضا. وكذلك تمثل الرئاسة عقدًا نفسيًا بين الرئيس وأتباعه بأن يهديهم ويحميهم ويعاملهم معاملة حسنة وينصف بينهم بالعدل والقسط. فلذا تركّز بالرئاسة في الإسلام على فعل الخيرات وترك المنكرات. وفي رأيه، لا تقتصر الرئاسة لنخبة صغيرة، بل يعدّ كلّ شخص راعيا لقطيع من الغنم ويأخذ مكانة الرئيس كما أشار إليه سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"[7].

توضيح معنى الرعاية والإمامة:

فاالحديث المذكور يذكر فيه الرعيّة، و نعلم أن الراعي هو الذي تحت يده رعية، وأصل الرعاية هي رعاية البهائم وحفظها، وإن  بهيمة الأنعام تحتاج إلى من يرعاها، فيُرسَل إليها إنسان مؤتمن حتى يحفظها فيسيمها في النبات ويراقبها عن الضياع ويحفظها عن السباع. ويُؤتمن عليها إلى أن يردها إلى أهلها، فيسمى راعياً. ثم أطلق هذا اللفظ على كل من يؤتمن على رعية من الرعايا. و في هذا الحديث ذكر النبي صلى الله عليه وسلم كلمة "الراعي"، فأخبر من حيث العموم بأن كل إنسان لابد من أنه راع ولو على نفسه أو أهله، ولو على ولده أو إمرأته أو ما أشبه ذلك. 

 وكذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم "الإمام"، وكلمة "الإمام" يُراد بها كل من هو قدوة يؤتم به، أي: أنه قائد و رئيس لغيره، وأن الناس يقتدون به ويأتمون بأفعاله، ولذلك يسمى كل قائد إماما، سواء كان الاقتداء بهم في الخير أو في الشر، كما قال الله تعالى في أهل فرعون: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ‌[8] فسماهم أئمّة مع أنهم يهدونهم إلى النار، وقال تعالى في ذرية إبراهيم عليه السلام ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِ‌نَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَ‌اتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ[9]، فأخبر بأنّهم أئمّة يقتدون بهم في الخير، وذكر الله تعالى عن المؤمنين بأنّهم قالوا في دعائهم: ﴿رَ‌بَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّ‌يَّاتِنَا قُرَّ‌ةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا[10] يعني قدوة في الخير يقتدي به.

فقوله صلى الله عليه وسلم "الإمام راع، وهو مسئول عن رعيته"، يعمّ كل من كان إماماً ورئيسا. و إن من يتولّى رعيّة فعليه أن يحرص على الذين تحت ولايته وتحت مسئوليته، فيسير فيهم السيرة الطيّبة التي هي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة الخلفاء الراشدين الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهم والسير على نهجهم كما ورد في الحديث الشريف، عن العرباض بن سارية  قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها العيون و وجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، كأن هذه موعظة مودّع، فماذا تعهد إلينا؟ فقال: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن أمّر عليكم عبد حبشي، فإنّه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها عضّوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة "[11] .

و هكذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى سنّته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، وقد أورد العلماء من ذكر سِيرهم و أعمالهم الصالحة التي يقتدى بها في الأعمال الخيرية في كثير من  الكتب الثمينة مما يدلّ على أنّهم كانوا أسوة وقدوة لمن جاء بعدهم من الأئمّة ليقتدي بهم ويسترشد بإرشاداتهم ويسير على نهجهم كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم. و هذا أمر للخاصة والعامة، وليس الأمر خاصاً بالولاة ولا بالأئمة الكبار ولا بالخلفاء ولا بالملوك وحده، بل هو عام لكل من سمع هذا الحديث من الأمّة، فإنه مأمور بأن يقتدي بهم.  وكذلك وعظ النبي صلى الله عليه وسلم أن نتبع الرئيس ولا نخالفه حيث قال: "ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله، فاسمعوا له وأطيعوا".  [12]

والمراد من هذا الحديث هو وجوب الطاعة للأمراء وعدم مخالفتهم أو الخروج عليهم إلا إذا أمروا بمعصية فلا طاعة لهم كما ورد في حديث آخر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ". قَالُوا: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: "لا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاةَ، إِلا وَمَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ وَالٍ، فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلا تَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ "[13].

ضرورة الرئاسة في الإسلام:

إن موضوع الرئاسة أمر حاسم في الإسلام، و في معظم الحالات الحياتية يحث المسلمون على تعيين زعيم ومتابعته حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف، "‏إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ [14] .فهذا الحديث يدلّ على أنه يُشرع لكل عدد بلغ ثلاثة فصاعدا أن يؤمّروا عليهم أحدهم لأن في ذلك السلامة من الخلاف الذي يؤدي إلى التلاف، فمع عدم التأمير يستبدّ كل واحد برأيه ويفعل ما يطابق هواه فيهلكون، ومع التأمير يقلّ الاختلاف وتجتمع الكلمة، وإذا شرع هذا لثلاثة يكونون في أرض فلاة أو في سفر فعلينا أن نتفكر ما هي شرعيته لعدد أكثر من ثلاثة يسكنون في القرى والمدن ويحتاجون لدفع التظالم وفصل التخاصم بينهم؟

وفي ذلك دليل لقول من قال: إنه يجب على المسلمين نصب الأئمة والولاة والحكام، وقد ذهب الأكثر إلى أن الإمامة واجبة، فيجب على المسلمين أن يعينوا رئيسا إذا خرجوا في رحلة، و يخصصوا إماما لصلواتهم و يختاروا زعيما للأنشطة الأخرى أيضا.

شروط الرئاسة:

يرى الإسلام بأن الرئاسة متأصلة في الاعتقاد ومقدّمة إلى الله تعالى بمعنى الخدمة له، وعلى هذا قال تعالى ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِ‌نَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَ‌اتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ[15]. فعلى الرئيس المسلم أن يكون أهلا لها، ولأهلية الرئاسة جعلت شروط كثيرة في الإسلام، لأنه لم يدع لخيانة أو سوء إدارة أو فساد فكر، وندرك هذه المعاني في إمامة الصلاة التي لا يمكن لأحد أن يتقدّم لها إلا من تتوافر لديه الشروط. فقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يختبر كل من يريد تعيينه في إمارة ما.

وقد وضع العلماء شروطا هامّة للرئاسة من أوجه مختلفة. ونرى هنا بعض الأمثلة. فقال الإمام ابن خلدون، "شروط الرئاسة أربعة: هي العلم، والعدالة، والكفاية، وسلامة الحواس والأعضاء مما يؤثر في الرأي والعمل". [16]

والإمام الماوردي يذكر سبعة شروط لأهل الإمامة، وهي كما يلي:

1.       العدالة على شروطها الجامعة.

2.       العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام.

3.       سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان ليصح معها مباشرة ما يدرك بها.

4.       سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحركة وسرعة النهوض.

5.       الرأي المفضى إلى سياسة الرعيّة وتدبير المصالح.

6.       الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو.

7.       النسب وهو أن يكون من قريش لورود النص فيه وانعقاد الإجماع عليه. [17]

وكذلك يذكر العلماء والإداريون شروطا أخرى أيضا. ونناقش عن بعض منها مناقشة دقيقة.

1. العلم: أما اشتراط العلم  فظاهر، لأن الرجل لا يليق أن يكون رئيسا إلا إذا كان عالما بالقواعد واللوائح والإجراءات الإدارية عاما و بأحكام الله  خاصا، والذي لا يعلمها فلا يجوز تقديمه لها، لأن العلم شرف ومنحة من الله تعالى، والذي أوتي علما يكون أهلا للرئاسة بالطبع كما ذكر الله عن داود وسليمان عليهما السلام ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ‌ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ[18].

2. العدالة: أما العدالة فهي سمة عالية ولازمة لكل رئيس، وفي الحقيقة يجب على كل مسلم أن يحرص على تطويرها سواء كان قائدا أو تابعا كما هدانا الله تعالى في محكمه التنزيل، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّـهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِ‌مَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَ‌بُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّـهَ ۚ إِنَّ اللَّـهَ خَبِيرٌ‌ بِمَا تَعْمَلُونَ[19]. فالرئاسة تكون خزيا وندامةً لمن لم يكن أهلا لها أو كان أهلا ولم يعدل فيها فيخزيه الله تعالي يوم القيامة ويندم علي ما فرط، وأما من كان أهلا للولاية وعدل فيها فله فضل عظيم. وعلى هذا قال النبي صلي الله عليه وسلم "إنكم ستحرصون علي الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة"[20]. وكذلك تلزم مراعاتها بدون التمييز بين الناس باعتار العلم أو المال كما قال الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُ‌كُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ[21]. فلأجل هذا أكد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا تكون العدالة بسبب الانتماءات الشخصية أو اعتبارات أخرى، وكان لا يفرّق بين الناس بالحكم حتى أعلن بأنّه يقيم الحد على كل من أخطأ ولو كان من أهله كما سجل في صحيح مسلم حيث قال "فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني والذي نفسي بيده! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"[22]. ولم يسمع العالم مثل هذا الإعلان من أي رئيس حتى اليوم، فعلى الرئيس المسلم أن يتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم خطوة بخطوة في أمر العدالة والقسط بين الناس.

3. الكفاية: قال الإمام ابن خلدون في مقدمته عن الكفاية، "أما الكفاية فهو أن يكون جريئا على إقامة الحدود واقتحام الحروب بصيرا بها، كفيلا بحمل الناس عليها، عارفا بالعصبية وأحوال الدهاء قويا على معاناة السياسة ليصحّ له بذلك ما جعل إليه من حماية الدين وجهاد العدو، وإقامة الأحكام وتدبير المصالح [23]. وكذلك من شروط الرئيس القوة والشجاعة والصرامة في الحق وأن يأخذ علي يد المخطيء حتي يهابه المجرمون ويخافه الأعداء،  ولذلك لما رأي أبو ذر الغفاري النبي صلي الله عليه وسلم يعيّن أمراء وولاة فقال له أبو ذر، "ألا تستعملني"؟ فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده علي منكب أبي ذر ثم قال، "يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنّها أمانة وإنّها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدي الذي عليه فيها". [24]

4. سلامة الحواس والأعضاء: يشترط للرئيس أن يكون سليم الحواس والأعضاء من النقص والتعطيل وما يؤثر في قدرته على العمل، ويراد بذلك اختبار قدرته على التصرف بكمال عقله وحسن فكره، لأن من لا يستطيع أن يعمل بنفسه فلا يليق أن يرأس ولو لجماعة صغيرة.

5. الثقة والأمانة: إن الرئيس إذا لم يكن أمينا فسدت رعيته، فكل رئيس ينبغي أن يكون أمينا في كل أمره ولا يخون الناس في أمر ما كما هدد الله تعالى في كلامه القديم، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّـهَ وَالرَّ‌سُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ[25]. والأمانة تزيد إنسانا شرفا وأهلية كما قال يوسف عليه السلام للملك عندما رشح نفسه للرئاسة على الخزانة، ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ * قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْ‌ضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ[26]. وقُدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم كان يُدعى صادقا وأمينا منذ صغر سنه لصدقه وأمانته، فيجب على الرئيس أن يكون رمزا للأمانة وصادق اللهجة وعفيفا من المحارم. 

6. حسن التخطيط: إن حسن التخطيط أمر لا بد منه لكل من يرأس منظمة أو شركة أو دولة. لأن من لم يحسن التخطيط لا يستطيع أن يدير أمرا ما. ونعرف أن سوء تخطيط الفرد في حياته يضر به ضررا بالغا فكيف يكون أثره عن دولة أو رئاسة شعب؟ ونجد مثالا جميلا لحسن التخطيط في قصة يوسف عليه السلام عندما أمر بادخار القمح في الأيام الخصبة لاستعمالها في أيام القحط.

وهناك أيضا شرط النسب بأن يكون الرئيس ذا نسب مقبول من عائلة يغلب عليها الخير، ولكن هذا الشرط لا يعتبرها كثير من العلماء لقول النبي صلى الله عليه وسلم، "إن أمّر عليكم عبد مجدع يقودكم بكتاب الله، فاسمعوا له وأطيعوا".[27] 

ويختلف العلماء في تحديد عدد شروط الرئاسة حتى يرى بعضهم شروطها أكثر من العشرة، ولكن إنما ذكرنا هنا شروطا مكرّرةً من الكتب المقرّرة.

خصائص الرئاسة:

ويلزم للرئيس المسلم أن يكون شخصية إسلامية في الأخلاق والسلوك، لذلك لابد منه أن يتخلّق بأخلاق أساسية كمثل الاستقامة، و تحسين الذات، وحفظ الوعد، والصدق، والقدرة على التفويض، والالتزام، والموقف الإيجابي، والصبر، والتواضع، والقدرة على تحفيز الناس وتشجيعهم وغيرها من الخصائص المحمودة،  لأن  الرئيس مسئول عن كل ما يجري في رعيته من أخطاء كبيرة أو صغيرة فعليه أن يسعي بكل ما يملك لتوفير ما يحتاجه الناس من مواد أساسية وإسكان ووظائف، وفوق كل ذلك توفير الأمن والأمان، وكل هذه الأمور الخطيرة لاشك أنه يسأل عنها ويعاقب عليها إذا أساء فيها حيث قال الرسول صلي الله عليه وسلم "ما من عبد يسترعيه الله رعيّة يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة" [28].  وقال عمر بن الخطاب عندما كان أميرا:"لو عثرت بغلة بالعراق لكان عمر مسئولا عنها".

وإنّ الرئيس مسئول عن صيانة مال الدولة ويسمي في المفهوم الإسلامي مال الله تعالى فكل حاكم مسئول فيه، والخليفة  عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان أسوة حسنة في ذلك أيضا حيث قال "إني أنزلت نفسي من مال الله منزلة مال اليتيم إن استغنيت منه استعففت وإن افتقرت أكلت بالمعروف"[29].  وقد توعد الله علي لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بأن الذين يأكلون أموال الدولة بالباطل لهم نار جهنم فقال "إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة"[30].


 

أدوار الرئاسة:

      إن الرئيس المسلم يلعب أدوارا كثيرة حسب ما تبتغي الأحوال، وأهمها خمسة. وهي كما يلي:

1. الرئيس خادما:

إن توفير الخدمة للناس أهمّ الأدوار للرئيس المسلم. وفي هذه المناسبة، الرئاسة ليست بمسألة امتياز أو موقف بل هي مسوؤلية عظيمة كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، "سيد القوم خادمهم". فعلى الرئيس أن يسعى إلى رعاية الناس وتوجيههم نحو الخير، وفكرة وجود زعيم كخادم جزء من الإسلام منذ بدايته. وقد أكد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ذلك بأعماله حتى شارك في حفر الخندق أثناء غزوة الخندق كما صرحت به النصوص التاريخية.

2. الرئيس ذا بصيرة:

إنّ الاهتمام الأساسي للرئيس المسلم هو تحقيق الرؤية المستقبلية المخططة، فلابد من أن يكون لديه طريقة واضحة لأجلها، ودائما يتفكر عنها ويرسم الخطط ليصلها. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان مثالا جميلا لذلك أيضا لأنه كان يفكر كل لحظة عن أمته وارتفاعهم وتحسين أحوالهم و أعمالهم.

3. الرئيس قائدا:

الرئيس المسلم إن هو إلا من يحس ملتزمات أتباعه وحوائجهم، ولابد أن يكون همه إرشادهم إلى الخيرات التي تنفعهم في الدنيا والآخرة. فعليه أن يحمي قومه من الطغيان والاضطهاد، وأن يشجع تقوى الله تعالى و أن يعزز العدل كما قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، "إنّما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به فإن أمر بتقوى الله عز وجل وعدل كان له بذلك أجر وإن يأمر بغيره كان عليه منه"[31].

4. الرئيس مؤثّرا:

إن وظيفة الرئيس المسلم لا تنحصر بخدمة الناس وإرشادهم وحده، بل تحتاج إلى إحداث بعض التغييرات من أجل تحسين حياتهم، فكل عمله يؤثر على قومه إيجابيا أو سلبيا. وبالتأثير الإيجابي يمكن للرئيس أن يحوّل أتباعه إلى هيكل جديد رائع في العلم والأخلاق. فقد نجج النبي صلى الله عليه وسلم نجاحا عظيما بتأثيره على الناس  من حيث أجابه جمع غفير لما دعاهم إلى الإسلام. فعلى الرئيس المسلم أن يفهم أن الرئاسة الفعالة لا تدرك إلا بالتأثير المؤثّر على سلوك أتباعه.

5. الرئيس مربّيا:

إن تربية الناس وتعليمهم من أهم وظائف الرؤساء، وقد وصف الله تعالى النبي صلى الله وسلم في كلامه فقال ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَ‌سُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ[32]. فكان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم معلما مميزا كما قال "إنما بعثت معلما". وقال معاوية بن الحكم: "ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه". فلا تنتهي مهمة الرئاسة بإبلاغ الأمور وحدها بل تستمرّ بتعليم الناس وتدريبهم. فعلى الرئيس المسلم أن يجتهد في رفعهم روحيا وعلميا وفكريا ونفسيا واجتماعيا.

أنماط الرئاسة:

إن أنماط الرئاسة تختلف حسب الرجال والأماكن، ونذكر هنا بعض الأنماط الهامة التى تلزم أن يبتعها كل رئيس وخاصة الرئيس المسلم.

1. الرئاسة الأخوية:

      وهو أسلوب يعتبر فيه الرئيس وأتباعه كأسرة واحدة، وحرض الله تعالى على هذا حيث قال ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُرْ‌حَمُونَ[33]. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعامل بين الصحابة رضي الله عنهم كأخ ولم يكن جبارا. وهذا النمط أكثر فائدة من سائر الأنماط الرئاسية لأن الناس يشعرون كأنهم إخوة ويساهمون مساهمة عظيمة لتطوير منظمة أو دولة.

2. الرئاسة التعاونية:

وذلك بأن يحس الرؤساء بأنهم لا يستطيعون أن يحصلوا العمل بشكل مستقل لو كانوا خبراء ما لم يتعاون مع الجميع في المنظمة أو الشركة، فيعاون مع جميع الناس. وهذا النمط يورث الاتحاد بين الناس حيث يدركون بأنهم فريق واحد،.فكل واحد يعاون الآخرين حتى تتم مهمة المؤسسة بنجاح.

3. الرئاسة التشاورية:

إن الرئيس لا يحسن له أن يستبد برأيه مهما كانت خبرته، فعليه أن يشاور الآخرين قبل اتخاذ القرارات الضرورية لأي مشكلة كانت كما قال تعالى ﴿وَشَاوِرْ‌هُمْ فِي الْأَمْرِ‌[34].

4. الرئاسة الداعمة:

      إن الرئاسة الإسلامية تدعم الأتباع في كل أمرهم ولا تتركهم سدى بلا مبالاة حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم في كل أمر الصحابة رضي الله عنهم ويشاركهم في همهم وغمهم كما يشارك في فرحهم وسرورهم.

خاتمة:

وإن النماذج الإسلامية للرئاسة تتكون من وجهين: أولا من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وثانيا من سيرة الخلفاء الراشدين والتابعين. والمسلمون يعتقدون بأن الرئاسة تؤخذ من قول الله تعالى وكذلك يؤمنون بأن النبي صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة لكل خلق عظيم حتى الرئاسة. وعلى هذا قال الله تعالى في كلامه القديم ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ[35].

ولكن بالأسف كل واحد منا إنما يدرك أهمية الرئاسة عندما نلقي الصوت لانتخاب السياسيين، بل ننسى أهميّتها في سائر الأحوال والأماكن. فعلينا أن نحسّ أهميّة الرئاسة وخصائصها بدقة. و في الحقيقة تعين الرئاسة اتجاه طريقتنا في كل أمر من أمورنا و تساعدنا على معرفة ماذا يصيبنا وما نلاقي في المستقبل، و تساعدنا على تصور ما يمكن تحقيقه. وإن آثار عدم الرئاسة كثيرة وعظيمة تحس من عدة وجوه، فلا تتحرك المنظمات بدون رياسة حركة سريعة فتركد، وفي الأخير تفقد طريقتها، والناس يبدؤون بالمناقشة والمصارعة ويميلون إلى حلول مختلفة ويضلون ويُضلون. 

فلذلك يجب على علماء المسلمين أن يبذلوا جهودا كبيرة من أجل التحقيق في مفاهيم الرئاسة الإسلامية، وعلى زعماء المسلمين أن يسعوا حق السعي لمحاكاة قدوة النبي صلى الله عليه وسلم في سلوكهم وإدارتهم. و يجب على الرؤساء والمديرين والإداريين الآخرين أن يمارسوا طريقة الرئاسة الإسلامية أكثر مما كانوا يمارسونها.

وهذه الرسالة عن الرئاسة من منظور إسلامي التي تم دراستها يمكن أن تكون مبدأً التوجيهيا لاختيار القادة والمديرين الجدد للمنظمات الإسلامية.

وفقنا الله تعالى لما يحب ويرضى. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

المصادر والمراجع:

1.       القرآن الكريم

2.      البخاري، محمد بن إسماعيل. (2001). صحيح البخاري. بيروت: المكتبة العصرية للطباعة والنشر.

3.      ابن حجاج، مسلم. (1994). صحيح مسلم. بيروت: دار المعرفة.

4.      السجستاني، سليمان بن الأشعث أبو داود. (1996). سنن أبي داود. ديوبند: مطبع أصح المطابع.

5.      المنذري، زكي الدين أبو محمد. (1994). مختصر سنن أبي داود. بيروت: دار المعرفة.

6.      القرطبي، محمد بن أحمد الأنصاري. (2000). الجامع لأحكام القرآن. بيروت: دار الكتاب العربي.

7.      العسقلاني، أحمد بن علي. (2004). فتح الباري. القاهرة: دار الحديث.

8.      ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد. (1997). مقدمة ابن خلدون. بيروت: مؤسّسة الكتب الثقافية.

9.      الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد. (1994). الأحكام السلطانية. القاهرة: دار النصر للطباعة الإسلامية.

10.  ابن سعد، محمد. (1994). الطبقات الكبرى لابن سعد. بيروت: دار الفكر.

 



1.         عميد كلية الدراسات العربية والإسلامية، جامعة هلال بي.يس. عبد الرحمن للعلوم والتكنولوجيا، تشنائي، الهند.

2.        الأستاذ المساعد والباحث، كلية الدراسات العربية والإسلامية، جامعة هلال بي.يس. عبد الرحمن للعلوم والتكنولوجيا، تشنائي، الهند.

[3] ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد. (1997). مقدمة ابن خلدون، ج 1، ص 202. بيروت: مؤسسة الكتب الثقافية.

[4] . الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد. (1994). الأحكام السلطانية، ج 1، ص 60. القاهرة: دار النصر للطباعة الإسلامية.

[5] . القرطبي، محمد بن أحمد الأنصاري. (2000). الجامع لأحكام القرآن، ج 1، ص 313. بيروت: دار الكتاب العربي.

[6] .العسقلاني، أحمد بن علي. (2004). فتح الباري، ج 13، ص 234. القاهرة: دار الحديث.

[7] . البخاري، محمد بن إسماعيل. (2001). صحيح البخاري، ج 2، ص 769، رقم الحديث: 2558. بيروت: المكتبة العصرية للطباعة والنشر.

[8] . سورة القصص: 41

[9] . سورة الأنبياء: 73

[10] . سورة الفرقان: 74

[11] . المنذري، زكي الدين أبو محمد. (1994). مختصر سنن أبي داود، ج 7، ص 13، رقم الحديث: 4443. بيروت: دار المعرفة.

[12] . ابن حجاج، مسلم، (1994). صحيح مسلم. ج 12، ص 429، رقم الحديث: 4735. بيروت: دار المعرفة.

[13] . ابن حجاج، مسلم، (1994). صحيح مسلم.  ج 12، ص 447، رقم الحديث: 4782. بيروت: دار المعرفة.

[14] . السجستاني، سليمان بن الأشعث أبو داود. (1996)، سنن أبي داود، ص 351. ديوبند: مطبع أصح المطابع.

[15] . سورة الأنبياء: 73

[16] . ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد. (1997). مقدمة ابن خلدون، ج 1، ص 204. بيروت: مؤسسة الكتب الثقافية.

[17] . الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد. (1994). الأحكام السلطانية، ج 1، ص 62. القاهرة: دار النصر للطباعة الإسلامية.

[18] . سورة النمل: 15

[19] . سورة المائدة: 8

[20] . العسقلاني، أحمد بن علي. (2004). فتح الباري، ج 13، ص 146، رقم الحديث: 7148.القاهرة: دار الحديث.

[21] . سورة النساء: 58

[22] . ابن حجاج، مسلم. (1994). صحيح مسلم.  ج 11، ص 188، رقم الحديث: 4387. بيروت: دار المعرفة.

[23] . ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد. (1997). مقدمة ابن خلدون، ج 1، ص 204، 205. بيروت: مؤسسة الكتب الثقافية.

[24] . ابن حجاج، مسلم. (1994). صحيح مسلم،  ج 12، ص 414، رقم الحديث: 4696، بيروت: دار المعرفة.

[25] . سورة الأنفال: 27

[26] . سورة يوسف: 54،55

[27] . ابن حجاج، مسلم. (1994). صحيح مسلم،  ج 12، ص 430، رقم الحديث: 4739، بيروت: دار المعرفة.

[28] . ابن حجاج، مسلم. (1994). صحيح مسلم،  ج 12، ص 419، رقم الحديث: 4706، بيروت: دار المعرفة.

[29] . ابن سعد، محمد. (1994). الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 2، ص 239. بيروت: دار الفكر.

[30] . البخاري، محمد بن إسماعيل. (2001). صحيح البخاري، ج 2، ص 959، رقم الحديث: 3118. بيروت: المكتبة العصرية للطباعة والنشر.

[31] . ابن حجاج، مسلم. (1994). صحيح مسلم،  ج 12، ص 434، رقم الحديث: 4749، بيروت: دار المعرفة.

[32] . سورة الجمعة: 2

[33] . سورة الحجرات: 10

[34] . سورة آل عمران: 159

[35] . سورة القلم: 4

 

Blog Archive ارشيف المدونة

Video Gallery معرض الفيديو

View All Videos عرض جميع مقاطع الفيديو