المدارس الدينية و مساهمتها في تطوير اللغة العربية بولاية جامو و كشمير

(دراسة تحليلية)

 إبراهيم المصباحى [1]

                نظرة على تاريخ المدارس: لا شك أنّ النبي صلّى الله عليه وسلم قد فرض على المسلمين حصول العلم وبثّهم عليه قولا وعملا ، حيث قال : «طلب العلم فريضة على كل مسلم» ([2])وقد كان المسجد النبوي - على صاحبه ألف ألف تحية - يضم قطعةً من الأرض، عرفها التاريخ الإسلامي بـ"الصُّفَّة". وكان يأوي إليها من لم يجد مأوى من الفقراء والوافدين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن أطلق عليهم"أصحاب الصفة"، وقد قيض لهم النبي صلى الله عليه وسلم من يعلمهم الدين، وإذا أراد أن يبعث إلى الآفاق من يعلم الدين والإيمان، بَعَث منهم([3]).

     ولا أدل على عناية النبي  صلى الله عليه وسلم بالتعليم والتدريس واهتمامه بهما من أنه صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ذات يوم، فإذا هو بحلقتين: إحداهما يقرأون القرآن ويدعون الله، والأخرى يتعلمون ويعلمون. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل على خير، هؤلاء يقرأون القرآن، ويدعون الله فإن شاء أعطاهم وإن شاء منعهم، وهؤلاء يتعلمون ويعلمون، وإنما بُعِثْتُ معلماً». فجلس معهم. ([4])

     واستمر الوضع على ذلك إلى القرن الرابع الهجري. فكانت المساجد تُسْتَخْدَمُ للتدريس والتعليم. و كانت الكتاتيب والمعاهد تقام في المساجد جنباً إلى جنبٍ في الغالب مما لقي قبولاً عاماً ، فقلما تجد بلداً إسلاميًا إلا ويحتضن مسجده مدرسةً و كتّاباً، وبالتالي استنتجنا من الدراسة التاريخية للمدارس الإسلامية أن النواة الأولى لها هي المساجد، وإليها تصل سلسلة نسبها.

     وأما المدارس على ماهي عليه اليوم، فإنما يرجع بدايته في التاريخ الإسلامي إلى القرن الخامس الهجري، وزعموا أن أول مدرسة شهدها التاريخ الإسلامي، هي المدرسة النظامية التي أنشأها نظام الملك الطوسي([5])(408 - 485 هـ =1018- 1092م) في بغداد ([6]). فاستمرّت سلسلة تأسيس المدارس الإسلامية للمحافظة على الإسلام و العلوم الإسلامية وبقائها وترويجها و نشرها قرنا بعد قرن إلى اليوم  و ركز العلماء و الخلفاء تركيزا خاصا على إشاعة العلوم الإسلامية في عهودهم وأسسوا المراكز الدينية والتعليمية في أنحاء البلاد وأرجائها و هذه المراكز تعرف بعظمتها ومن أشهرها ما يلي:

·        الجامع القيروان

·        الجامع الأعظم المعروف بكلية الإمام الأعظم

·        الجامع الأزهر

·        جامعة الزيتون

·        المدرسة النظامية

المدارس في شبه القارة الهندية

                وإذا ألقينا نظرة فاحصة على تاريخ الهند لاحظنا أن المسلمين قد توجهوا إليها في القرن الأول ، و كانت الاتصالات التجارية و العلمية قائمة بين الهند و البلاد العربية خلال العصور السابقة للإسلام ، وأنها لم تكن غريبة لدى العرب حيث سافر العير العرب للتجارة إلي سواحلها الغربية والجنوبية .وشرف الهند بالدين الإسلامي في مستهل القرن الثامن الميلادي المطابق في القرن الأول للهجرة، بيد عماد الدين محمد بن قاسم الثقفي الذي ولاه حجاج بن يوسف الثقفي علي ثغر الهند([7]) ، فلم يزل يتداول الحكم بين حكام مختلفين و هاجر عدد كبير من العلماء العرب واستوطنوا بها، وبذلوا جهدا مستطاعا لنشر الثقافة العربية الإسلامية و تعليمها، وأسسوا المدارس الإسلامية في بعض الأماكن من شبه القارة الهندية حتى طلع على أفقها نجم السلطنة المغولية و بدأت قوائم الدين تتدعّم وتستحكم فيها إلى أن انتقلت الولاية إلي الملك المغول الشهير شاهجهان (1068م) ([8]) وقد خلف هو آثارا إسلامية خالدة، منها الجامع الكبير، و القلعة الحمراء في دلهي، و التاج محل في آجره، و هي الدرة اليتيمة في البناء، ثم تولي الحكم الإمبراطور أورنج زيب بن شاهجهان (1118م) الذي فتح عهداً جديداً و أعاد للإسلام مجده و صولته، و نفذ التعاليم الإسلامية و الشريعة الإسلامية حتى يعتبر عهد الملك أورنج زيب عهدا ذهبيا نفذت فيه التعاليم الإسلامية و الشريعة الإسلامية، و دونت الفتاوى، وأقيمت المدارس الإسلامية والمعاهد الدينية في أرجاء الهند وأنحائها بكاملها([9]) . وكانت هذه المدارس تدرس فيها العلوم الدينية و الدنيوية كلتاهما بيد أن العلوم الدينية مفضلة على العلوم الأخرى وخريجو هذه المدارس كانوا يخدمون في مجال الشؤن الدينية والدنيوية معا وظلت اللغة العربية وآدابها من أهم المواد في المناهج الدراسية الإسلامية في ذلك العصر([10]). و اهتمت العلماءكل الاهتمام بتعلم هذه اللغة لفهم القران الكريم والحديث النبوي إلي أن قيل " نزل القران في العرب، و قرئ في مصر، و فهم بالهند"([11]).

                ثم احتلّ الأفرنجيون على الهند وركزوا انتباه الناس في العلوم الدنيوية و الفنية ، بل نبذوا العلوم الدينية وراء ظهورهم و قاموا بقتل العلماء وأسرهم وهدم المراكز الدينية والإسلامية  حتى انتفأ سراج المملكة الإسلامية وأصبحت هذه المدارس والتعاليم الإسلامية في الهند خبر كان.

  كشميرموقعها و جمالها و أرضها الخصبة للإسلام:

                إن ولاية كشمير واقعة في المنطقة الغربية من شمال الهند و هي معمورة بالمناظر الطبيعية الساحرة ومملوءة بالجمال البهيج والحسن الأنيق وما فيها من قمم جبالها المثلجة وبساتينها المثمرة المخضرة وأنهارها الجبلية الملتوية و شلالاتها الصافية يمثّل جنة النعيم على هذه الأرض الواسعة . ولله در القائل :

اگـــــــــــــــــــــــر  فــــــــــــــــردوس  بــروۓ  زمیں   است

ہمیں است و ہمیں است و ہمیں است

(لو كانت الجنة في مكان على وجه الأرض فليست إلا ههنا وما هي إلا ههنا)

                فكما أن هذه المنطقة تُمثل لجمالها الطبيعي الرائع وحسنها الأنيق الخلاب هكذا تملك الصفات الداخلية الروحية التي تزداد بها هذه الأرض بهاءً وجمالاً وذلك بالنظر إلى الرجال البارزين من العلماء والأولياء الذين شرّفوها بقدومهم أمثال الشيخ مير السيد علي الهمداني و الشيخ يعقوب الصرفي والشيخ نور الدين النوراني والشيخ عبيد الله اللاروي والشيخ غلام علي شاه بادشاه رحمهم الله أجمعين([12]).وهؤلاء الأفذاذ قد قضوا أعمارهم  في خدمة العلم والدين وتركوا لنا آثاراً تجدر بأن تزين بماء الذهب في صفحات التاريخ .

ولكن من الأسف كل الأسف أن المؤرخين حفظوا أعمال السلاطين والملوك والزعماء وصعودهم وسقوطهم ولم يلتفتوا إلى تاريخ الأمم العلمي والثقافي والحضاري أللهم إلا أن القلائل قد خطوا خطوات إلى هذا الجانب وهو كأن لم يكن.

وإذا لاحظنا هذه الولاية بإمعان النظر نرى أن تاريخ نشأة المدارس فيها ير جع إلى عهد الملك قطب الدين ويمكن لنا أن نقسم تاريخها ومراحل تطورها ونضجها إلى ثلاثة أدوار وهي كما يلي :

1.      الملك قطب الدين 1374- 1389م.

                لما قدم أمير همدان إلى كشمير للمرة الثانية – وذلك في عهد الملك قطب الدين _ في سنة 1374م أقام في حي علاء الدين على شاطئ النهر الجهلمي أخذ يصلي الصلوات ويقيم سلسلة  من الوعظ والدرس حتى أسلم على يد الأمير همدان كثير من الناس ولم يعرفوا بعد مبادي العقايد الإسلامية والتعاليم الدينية التي لم يكن بدّ من معرفتها فمستهم الحاجة بأن أقيمت المدارس الإسلامية لقضاء حوائجهم فأنشأوا مدارس شتى و من أشهرها :مدرسة الملك قطب الدين ،ومدرسة القرآن الكريم ،ومدرسة العروة الوثقى. ([13])

2.      الملك زين العابدين 1420م – 1425م.

                هو السلطان زين العابدين ابن السلطان اسكندر واشتهر باسم" البد شاه" استمر حكمه على كشمير من سنة 1425م إلى 1475م كان يحنو إلى العلم ويحب أهله ويزور العلماء والأولياء الذين استوطنوا هذه المنطقة في عهده . وقد أنشأ السلطان في سرينغر حيث كان موضع إقامته جامعة عظيمة باسم " مدرسة السلطان زين العابدين"وهي التي تولت معظم العلوم الدينية وشتى التخصصات الفنية وتخرجت منها العلماء الكبار . وكذلك كانت تُعدّ "مدرسة إسلام آباد" و "المدرسة الصوفية" أيضا من كبار المراكز الدينية في عصره. ([14])

                وبالإضافة إلى ذلك كان هناك غيرها من المدارس الكبيرة والصغيرة التي أنشأت في عهد السلطان زين العابدين والتي أدت دورا هاما في نشر العلوم الدينية وترويجها وظلت نشاطها إلى عهد المغليين.

3.      الحكومة المغولية 1520م – 1857م.

                لا غرو أنّ عهد الحكومة المغولية تعد عهداً ذهبياً للتعليمات الإسلامية في شبه القارة كما أشرنا إلي هذا الجانب سابقاً فأنشأت الحكومة عدداً كبيراً من المدارس في كشمير  ومن أشهرها هذه الثلاث:

·        مدرسة ملا حيدر : أقامها ملاحيدر في عهد جهانغير بسرينغر([15])

·        مدرسة خواجكان نقشبند:قام بإنشائها خواجه أخوند محمود في البلدة نفسها بسوق خواجه في عهد شاه جهان. ([16])

·        مدرسة السيد منصور. ([17])

                وهذه المدارس لم تزل تزين الطلاب بالعلوم الدينية والفنون العديدة حتى تخرج فيـها الفقهاء والمحدثون الذين قاموا بخدمة الإسلام وتزويد الطلاب بالعلم والأدب وتطورت هذه المدارس صيتا وشهرة إلى أن سقطت الرأية المغولية في المنطقة وأصبحت في أيدي الذين هم أعداء الإسلام وتعاليمه ولم تنشأ مدرسة يمكننا أن نذكرها هنا،بل لم نجد رسم المدارس القديمة أيضاً. فقد كان القوم أصابتهم الأهواء السياسية وبقدر ما كانوا تنافسوها كانوا يزهدون في العلم والثقافة ،وبالتآلي تسلط الإفرنجيون على هذه المنطقة وبأثر استعمارهم انقسمت كشمير إلى جزئين:كشمير المحتلة وكشمير الحرة.

لا شك أن عهد ملوك المغول كان عهداً ذهبياً للعلوم الإسلامية في الهند _ كما سبق منا القول _ فكانت هناك آنذاك مدارس إسلامية عديدة تخدم الإسلام ، ولكن مع سقوط رأيتهم تغيرت الأحوال و تبدّلت الظروف وفقدت المدارس ما كان لها من أثر وتأثير في نفوس القوم والاتجاه إليها وفي نفس الوقت قام العلماء بإنشاء بعض المدارس الصغيرة في الأماكن المختلفة بجهودهم الفردية فكانوا يدافعون عن الإسلام و يخدمونه حسب ما استطاعوا ، ولم يزل يزداد هذا الإنشاء ويسع منذ ذلك الوقت إلى الآن حتى نرى اليوم أن شبكة المدارس الدينية قد انتشرت في سائر أرجاء الهند بصورة تدريجية. ولا يقل في هذا الخصوص ولاية جامو وكشمير، بل هناك أيضا كثير من المدارس الدينية التي لها فضل كبير ومساههمة بالغة في ترويج اللغة العربية و آدابها و نشر الدعوة والإرشاد وتربية الطلاب علماً وعقلاً وعملاً وفق التوجيهات الإسلامية منها ما يلي:

·        دارالعلوم رحيمية باندي بورة 

·         دارالعلوم بلالية سرينغر

·         دارالعلوم إسلامية شوبيان

·         دارالعلوم جامعة البنات سرينغر

·        مدرسة أنوار العلوم  فونج

·        دارالعلوم الرضوية السلطانية سرنكوت

·        دارالعلوم مجدد الألف الثاني جامو

·        مدرسة ضياءالعلوم بونج

وهذه المدارس _ وفق ما اقتضاه إنشائها_ لا تعتني بتدريس اللغة العربية فحسب ، بل تهتمّ بالبحوث العلمية المتقدمة أيضاً ، ولكن الأمر الذي لا يمكن لأحد أن ينكره  ذا أردنا أن نلاحظها بالنظر الغائر بلغنا إلى نتيتجة أنها _ في الواقع _ لم تنل بعدُ  قبولاً حسناً ومكانة ملحوظة في هذه الولاية . وذلك لأسباب بعضها يرجع إلى القوم وأكثرها يرجع إلى من تولّوا زمام أمورها بأيديهم، أريد أن أشير إلى معظم تلك الأسباب في الأسطر التالية متمنياً بأن تُؤخذ بعين الاعتبار و تبذل جهوداً جماعية للتخلص عنها.

إنشاء المدرسة بغير حاجة: يلاحظ أن هذه المنطقة لا تخلو منها موضع إلا وفيها مكتب أو مدرسة ، بل توجد مدرسة جنب أخرى وهذا يدل على عواطفهم الدينية وشعورهم الإسلامي التي يجب أن تُرحّب بالترحيب الحار إلا أنّ إنشائها لا يكون مدفوعاً بإحساس من الوعي الديني دائماً،بل ربما يكون هذا الإقدام للأحوال الطارئة والفجائية نحو النزاع بين أرباب المجلس التنفيذي أو المجلس الإستشاري ، فتقوم مدرسة دون مدرسة ثم يتضاعف بينهما النزاع ويبتعدان عن أهدافهما وبالتالي لايمكن لهذا خدمة الدين ولا لذاك.

 تزيين المباني : لا شك أن المدارس الإسلامية تستهدف تزويد الطلاب بالعلوم والفنون سواء كان في المسجد أو البناء المخصوص للدرس أو في موضع آخر ولا يلزم له البنايات العالية ولكن الأمر اليوم بعكس ذلك فهم يرجحون البنايات على التدريس فيعدون إنشاء العمارة الشامخة أكبر عمل ديني فيمكن لنا أن نعدّ كثيراً من المدارس التي لها مباني عظيمة شامخة يتأثر كل من لاحظها في أول وهلة ولكن من الناحية الأخرى إن رأيناها فهي في غاية الانحطاط والانخفاض فلا يتوجهون إلى تربية الطلاب علماً و لا أدباً ولا عقلاً و لا سيرةً .

تحديد المعلم بغيراختبار. وإذا أتى مرحلة تعيين المدرسين لا يُراعى فيها مؤهلات المدرس وشخصيته وصلاحيته ، بل يطلبون الرجال الذين يرضون بالقيام(الأكل والشرب و النوم) فيها على الرواتب القليلة وإن لم تكن لهم علاقة بالعلم والأدب على الرغم من أنه لا يبلغ أي معهد تعليمي قمة الرقي والنجاح حتى تتكون هيئته التعليمية من الأساتذة المخلصين ذوي المواهب والكفاءات الذين لا يدخرون أي جهد في أداء واجباتهم الدراسية والتربوية ، فإن الطلاب يتأثرون بخصائل معلميـهم وشيمهم وبما لهم من الشعور بالمسؤلية والأداء بالواجب ويصطبغون بصبغتهم إلى حد كبير. وإن ساعدهم الحظ بأن تيسرت لهم جماعة من الأساتذة المهرة فلا يعتنون لهم بالتسهيلات التي تقضي حوائجهم حتى لاتتجاوز رواتبهم عن أربعة آلاف أو خمسة آلاف في الغالب مع أن ثمن كل ما يحتاجون إليه في الحياة يكاد يرفع يوماً فيوماً فيرجحون الارتحال العالمي والتجارة على مجال التدريس.

 عدم الاتصال بالمعاهد الدراسية: لا يقوم أرباب المدارس بالرابطة والاتصال مع الجامعات الحكومية والكليات وهم يزعمون أن أساس الدين يقوم على كواهلهم والموظفون في الجامعات يظنون أن أرباب المدارس لا يفهمون ما تقتضي الظروف العصرية وهم رجال الدين فحسب وبالتآلي تحدث فجوة الاتصال بينهم حيث لا يفهم هولاء مايقول أولئك ولا أولئك ما يقول هؤلاء.

و هناك أسباب تتعلق باللجنة الداخلية للمدارس  وهي:

·        عدم تدريب الطلاب على الكتابة : لنا أن نعبر أن المعلمين في تلك المدارس وإن يعتبر قيامهم بالمسؤليات بشي تدريسا وتعليما ، ولكن لايلتفتون إلى الكتابة فالطلاب لا يعهدون القرطاس والقلم ، فكثيراً ما يتخرجون عالمين فاضلين وإذا مستهم الحاجة إلى كتابة صفحة أو أسطر يكاد ينظرون يميناً وشمالاً.

·        الاستغناء عن المسؤلية :إنما المدارس الدينية تختلف من الكليات و الجامعات الحكومية ، حيث تتعلق بالدين فحسب فلا ينبغي أن تقاس عليها  حتى يكتفي بتأدية المهمة وأداء الوظيفة فحسب ، بل التعليم الديني يقتضي منا أن نقوم بمسؤلياتنا ليلا ونهارا فليتوجه المدرسون والطلاب معا إلى ما يؤول إليهم من المسؤليات كإتمام المنازل الخمسة للتدريس ، وتدريب التلاميذ على الكتابة والدراسة والمحادثة بالعربية والإنجليزية واللغات المحلية واستخدام السبورة لتفهيمهم و ما إلى ذلك .

·        نظام المناهج الدراسية :إن النظم التعليمية ومناهج التدريس تختلف في كل بلد من الآخر ويتعلق وضع المناهج التعليمية بالظروف والأحوال وإذا لاحظنا مدارس هذه الولاية لم نجد منهجا واحدا ، بل هناك لكل منهج على ما تقتضيه طبيعته وربما يكون كتاب دراسي  يكاد يصعب على المعلم فهمه أو تفهيمه يعلم كتابا آخر بدلا عنه

·        عدم  تحديد المستوى التعليمي :

·        فقدان المكتبات

الخاتمة:

وفي ختام البحث يجدر بنا أن نذكر أن ولاية كشمير لم تزل خصبة للإسلام وتعاليمه وأنجبت كثيرا من العلماء الربانيين والأولياء الكاملين وكانت وهناك من مدارس عظيمة تخرج فيها هؤلاء الرجال الأفذاذ ، ولكن الظروف والأحداث التي طارءت عليها منذ سنين قد أبدلت حالها وتغيرت بها ما كان سببا لجمالها وبهائها وانخفضت المدارس الدينية فلم تظهر منها ما ينبغي أن يظهر من النتائج، فعلينا أن ننظر ونفكر في علة هذا الانخفاض وسببه ونسعى في إنهاضها من هذا الخمود ليسترد إليها ما فقد من المجد المفقود، وبعض الأسباب هي كما مضى.

المصادر والمراجع

·        الأدب العربي في شبه القارة الهندية حتى أواخر القرن العشرين، أحمد إدريس، عين الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية

·        أمالي نظام الملك، أبوجعفر محمد بن الحسن الطوسي ، دار الثقافة مصر.

·        البداية والنهاية، إسماعيل بن كثير دار ابن كثير .

·        تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية وحضارتهم ، أحمد محمود الساداتي، مكتبة الأدب القاهرة

·        سنن ابن ماجة، محمد بن يزيد بن ماجة القويني،دار الكتب العلمية بيروت

وضع اللغة العربية في كشمير ودور المدارس في نشر اللغة العربية في كشمير الحرة، طاهر أسلم، الجامعة الوطنية للغات الحديثة إسلام آباد.



 الباحث بجامعة بابا غلام شاه بادشاه راجورى،كشمير [1]

([2])اخرجه ابن ماجه 224

([3])  انظر البداية والنهاية2/215

([4]) رواه ابن ماجة في السنن (229)

([5])  الطوسي: الحسن بن علي الطوسي، أبو عل ي، الملقب بقوام الدين، تأدب بآداب العرب، وسمع الحديث الكثير، و اشتغل بالأعمال السلطانية، فاتصل بالسلطان «إلب أرسلان»، فاستوزره، فأحسن التدبير. وكان من حسنات الدهر. وكانت أيامه دولة أهل العلم. اغتاله ديلمي، ودفن في أصبهان. له (أمالي نظام الملك في الحديث ط). راجع: الأعلام للزركلي2\202ٍ .

([6]) ينظر الأمالي نظام الملك 2/56

([7]) انظر تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية وحضارتهم 2/245

([8]) المصدر نفسه ص 278

([9]) انظر الأدب العربي في شبه القارة الهندية حتى أواخر القرن العشرين ص343

([10]) انظر تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية 3/67

([11]) المصدر نفسه ص 34

([12])وضع اللغة العربية في كشمير ودور المدارس في نشر اللغة العربية ص 156

([13]) المصدر نفسه ص163

([14]) المصدر نفسه ص170

([15]) المصدر نفسه ص 189

([16]) المصدر نفسه ص 196

([17]) المصدر نفسه ص 213

Blog Archive ارشيف المدونة

Video Gallery معرض الفيديو

View All Videos عرض جميع مقاطع الفيديو