بسم الله الرحمن الرحيم

معلومة قد لا تعرفها عن اللغة العربية

 

الدكتور معراج الدين الندوي

قال "ويلي براندت[1]" (Willy Brandt ) لعربي مرة:

" إذا أردتُ أن أبيعـــك بضاعتي يجب أن أتحدث لغتـك وإذا أردتَ أن تبيعنـي بضاعتــك فعليك أن تتحدث بالألمانيـة.

إن اللغة العربية هي لغة عالمية دِيْنَامِيكِيَّة في العالم ، وهي لغة سامية و واحدة من أكثـر اللغات انتشارا في العالم و التـي يتحدث بها أصلا أكثـر من 300 مليون عربي يعيشون في 22 بلدا؛ ويستخدمها مكتب الأمم المتحدة في منظماتهم رسميا باعتبارها واحدة من أكثـر اللغات انتشارا في العالم. وكما أنها واحدة من اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة.[2] وهي لغة وحيدة من اللغات العالمية في العملة أكثـر من ثلاثة عشر قرنا ونصف.و إن الاحتفال باليوم العربي العالمي في 18 كانون الأول / ديسمبر من قبل الأمم المتحدة هو مظهر من مظاهر الاعتـراف العالمي بهذه اللغة. وعلاوة على ذلك، فهي أيضا لغة دينية لأكثـر من مليار مسلم من مختلف اللغات والأصول في البلدان في جميع أنحاء العالم.

 و لقد كانت اللغة العربية هي لغة العلم و الثقافة والأدب و ما زالت وثيقة الأواصر بهوية الثقافة الإسلامية و الدينية و خصائصها،فقد و عت منذ أمد بعيد. و إننا نعرف بمعرفة جيدة إلى أقصى الغاية أن لكلّ مجتمع و شعبٍ و قوم ثقافته التي يتميَّـز بها عن غيـرهم، فالثقافة في أي شعب و مجتمع لن تعرف و تظهر إلا بظهور لغته بقوة و الحفاظ عليها بشدة لأن اللغة  هي مرآة ثقافة مجتمع و شعب و قوم، وهي الوسيلة التـي تستخدمُها الشعوب للتَّعبيـر عن العناصر المختلفة للثَّقافة: عاداتها وقوانينها وتقاليدها ومفاهيمها، ويوجد تكامُل بين اللُّغة والثَّقافة، وكلاهما يكتسب بصورة اجتِماعيَّة، فالتَّكامُل بين اللُّغة والثَّقافة على درجة كبيـرة من الأهمّيَّة، وتبـرز تلك الأهمّيَّة بوضوح في مَجال تَعليم اللغة العربيَّة . ولا شك في هذا الأمر التاريخـي و لا ريب فيه بأن اللغة العربية ورثت كنوز المعرفة من الحضارات الهندية والفارسية والرومانية واليونانية والمصرية القديمة.و إنها لغة الأدب الحديث من الطراز العالمي ولغة الطلب في السوق. وإنها كنـز المعرفة غيـر المستكشف إلى حد كبيـر و لغة مُكَرَّسة لِخِدْمَةِ العِلْمِ و المعرفة في شكل عشرات الآلاف من المخطوطات في الهند و خارجها.

نحن نطمح إلى أن نكون مركزا نابضا للغة العربية كلغة الأدب الكلاسيكي ولغة حديثة حيوية مع إمكانات كبيرة من البحث في لغة عالية الجودة و غنية جدا للتنمية الاقتصادية والأسواق و المتاجر.

وكذلك نود في المستقبل أن نركز على البحث المعياري للكشف عن التـراث الأكاديمى ،من أجل توطيد علاقاتنا مع العالم العربى.و من ناحية أخرى، توفر اللغة العربية الحديثة فرص عمل كبيرة ومتنوعة للباحثين الشباب  في العالم كله.و لذلك يجب علينا أن نركز على التدريب الفعال للطلاب و الباحثين  لنمكن لهم وصولهم إلى ارتفاعات تطلعاتهم في سوق العمل في الوقت الحاضر و  حيث قيل عنها: انها نشأت وترعرعت بين أحضان التجارة.

ولذلك يدعو كاتب هذه السطور كل محب العربية الغيور علىها أن يبادر إلى الإسهام فى تطوير اللغة العربية و تنميتها و دعم المشاريع الخاصة بالنهوض باللغة العربية التي تحتاج إلى مبالغ طائلة، لا يستطيع شخص وحده أن يفي بها و على المثقفين والمعلمين و الجامعيين فحسب بل على جل واحد منا مسؤل عن خدمة هذه اللغة الشريفة و تنميتها و تظويرها البيت و جعل الجيل المسلم المتسلح بأصول اللغة وحب هذه اللغة، علينا كلا هدف واحد فهو نشر الوعي بين المجتمع المسلم على وجه الخصوص و توعية الجيل الجديد على وجه العموم حتى يكبـر وفي قلبه حب اللغة ومعرفة من هم أعداء هذه اللغة الذي يحاولون مسح وجودها أو تهميشها و ليس الكلام في الأمر بأن الهدف صعب الوصول ولكن مع الإصرار و العزيمة القوية يصبح الأمر سهلا  ليس بالصعب مادمنا نعقد النية ونحرص على اتخاذ خطوات متقدمة نحو هدفنا النبيل الذي أصبح بين متناول أيدينا الآن فقط يجب علينا أن نضع هدفنا نصب أعيننا لنتمكن من الوصول إليه بأسهل وأقصر الطرق لنكون قادرين على التواصل بشكل أفضل ونحصل على فرصة عمل أفضل بما يمكننا من الوصول إلى الهدف بفضل الدافع الدفين الذي يختبئ بداخلنا.و ليس هناك صعب لابد أن نبدأ رحلة ألف ميل بالخطوة الأولى من اليوم فلنبدأ ونتوكل على الله وهو حسبنا على كل من كادنا من أعدائنا لا بد أن نسلح أنفسنا بحب كلام الله ونسلح بيوتنا و معاهدنا و مراكزنا و فيه يكون صلاح المجتمع الذي يتكون منه الشعب المتكلم باللغة العربية والله تعالى اعلم والحمد لله رب العالمين.



 المستشار الألماني الأسبق [1]

 اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة هي العربية والصينية والانكليزية والفرنسية والروسية والإسبانية[2]

Blog Archive ارشيف المدونة

Video Gallery معرض الفيديو

View All Videos عرض جميع مقاطع الفيديو