القاضي أبو المعالي أطهرالمباركفوري

 (1916 – 1996م)

الحلقة الأولى

د. أورنك زيب الأعظمي[1]

مدخل إلى الموضوع: القرن العشرون الميلادي لم تكن نهايته سعيدة بالنسبة لمسلمي الهند خاصة ولمسلمي العالم عامة فقد فقدنا فيها من العلماء والباحثين الإسلاميين من لو بحثنا عن أمثالهم لم نظفر بها في العالم الإسلامي كله فالشيخ أمين أحسن الإصلاحي (ت 1997م) والشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي (ت 1999م) والشيخ أبو المعالي القاضي أطهر المباركفوري (ت 1996م) وأمثالهم كثير ممن  سيعجز الدهر عن تقديم أمثالهم في المستقبل القريب كما يبدو. كلّ هؤلاء العلماء كانوا ممن برع في مجاله وميدانه العلمي والدعوي فالشيخ أمين أحسن الإصلاحي كان مفسّرًا كبيرًا ومحدّثًا كما كان الشيخ أبو الحسن علي الندوي داعية كبيرًا و مؤرخا و مفكرا مميزا وكاتبا بارعا و أديبًا عربيًا. وأما الشيخ أبو المعالي القاضي أطهر المباركفوري فهو كان محقّقًا ومؤرخًا إسلاميًا ملأ الفراغ العلمي والتاريخي الذي بقي غير مليئ منذ مدة مديدة فهو الذي أحيى العلماء والمحدّثين والفقهاء والشعراء الذين قد نسي التاريخ أسمائهم كما ربط سلسلة العلاقات الهندية-العربية حتى عصر صدر الإسلام وعصر الخلفاء الراشدين، السلسلة التي كنّا نسمع عنها فقط ولكن لا نملك دليلًا أو دلائل عليها فهو المحسن إلى هذا الجانب من تاريخ علاقة الهند مع العرب وله منن وعطاءات علينا ولنا سنذكرها بشيئ من التفصيل في الأسطر التالية:

مولده وسلسلة نسبه: هو القاضي عبد الحفيظ بن الشيخ الحاج محمد حسن بن الشيخ الحاج لعل محمد بن الشيخ محمد رجب بن الشيخ محمد رضا بن الشيخ إمام بخش بن الشيخ علي. هاجر جدّه الشيخ الحاج لعل محمد وطنه كرا مانكفور (Kara Mānakpūr) مع الشيخ الراجه السيد مبارك بن الراجه السيد أحمد الجشتي المانكفوري في عصر السلطان نصير الدين همايون وتوطّن هذه البلدة الحديثة العهد التي قام بتأسيسها الشيخ الراجه السيد مبارك المانكفوري. منذ ذاك الحين ولّيت هذه العشيرة مسئولية القضاء، الميزة الدينية التي يشعر بها في كل فرد من أفرادها. وأما أمّه فهي حميدة بنت الشيخ أحمد حسين بن الشيخ عبد الرحيم بن الشيخ جمال الدين.[2] ولد الشيخ القاضي عبد الحفيظ المعروف بـ"أطهر" المباركفوري في الساعة الخامسة صباحًا اليوم الرابع لشهر رجب سنة 1334ھ المصادف للسابع من شهر مايو سنة 1916م بالدار الواقعة فيما بين الحيّين حيّ بوره صوفي (Pūra Sūfī) وحيّ حيدراباد (Hyderābād) بمباركفور (Mubārakpūr). ولد القاضي أطهر ونشأ وترعرع بهذه الدار.[3]

دراسته من بدايتها حتى نهايتها: كما ذكر لنا الوثائق التاريخية عن القاضي أطهر المباركفوري أنه قد شدا من العلم حينما كان يرضع لبن أمّه وجدّته للأمّ فكان يسمع ما كانتا تعلّمان أولاد الحيّ، وبعد هذا ألحق إلى كتّاب القرية حيث درس "قاعدة بغدادي" و"القرآن الكريم" كما نال العلم البدائي للغة الأردوية، وبجانب هذا تعلّم على والده في البيت. وبعدما شدا من العلم ألحق إلى مدرسة إحياء العلوم، مباركفور. كان القاضي يقرأ آنذاك الجزء الثالث للقرآن الكريم فتعلّم هناك من اللغة الأردوية إلى اللغة الفارسية والعربية والعلوم الإسلامية والعربية واستفاد من أساتذتها استفادة تامة. ومن أبرزهم الحافظ علي حسن والمنشي عبد الوحيد والمنشي أخلاق أحمد والمفتي محمد يسين المباركفوري والشيخ شكر الله المباركفوري والشيخ بشير أحمد المباركفوري والشيخ محمد عمر المظاهري.[4]

وبجانب دراسته في مدرسة إحياء العلوم فقد استفاض القاضي أطهر من علماء آخرين لمباركفور وضواحيها ومنهم الشيخ محمد أحمد اللهراوي (ت 15/شوال 1368ھ) والشيخ محمد شريف المصطفى ابادي (ت 2/ذو الحجة 1372ھ) صاحب "الإفاضة القدسية في المباحث الحكمية" وجدّه للأمّ الشيخ أحمد حسين الرسول فوري (ت 26/رجب 1359ھ) أديب وشاعر له ديوان والشيخ محمد يحيى الأعظمي (ت 11/صفر 1387ھ) جامع العلوم وشاعر العربية والملا رحمت علي إسماعيل المباركفوري (ت 1944م) علامة الفرقة البوهرية والشيخ السيد سليمان الندوي صاحب "العلاقات الهندية-العربية".[5]

وبعدما أتمّ دراسته من هذه المدرسة ارتحل إلى مراداباد حيث كانت الجامعة القاسمية فأقام هنا لمدة سنة لإكمال "دورة الأحاديث" فاستفاد هنا من السيد فخر الدين أحمد والسيد محمد ميان والشيخ محمد إسماعيل السنبهلي[6] كما أطفأ غلته الأدبية بها.[7]

وهنا انتهت مدة دراسته للعلوم والآداب والفنون الإسلامية وغير الإسلامية. وذلك لأنه لم يكن يسعه الرحلة إلى خارج منطقته لنيل المزيد من العلوم والآداب فهو يقول:

"لم يكن بوسعي أن أرتحل إلى المدارس خارج دياري فلم أقدر إلا على أن أخرج عن دياري لمدة سنة ولو كنت لاهفًا في نيل العلوم والآداب إلى حد أني كنت أودّ أن ألتحق بالجامع الأزهر لنيل الدراسات العليا. ولو أني لم أوفّق هذا ولكني بدّلت أمنيتي هذه بحيث أني صيّرت بيتي ومدرستي الجامع الأزهر وجامع الزيتونة وجامع قرطبة والمدرسة النظامية والمدرسة المستنصرية وكنت أحلم تلك الجامعات وأساتذتها كل حين وأستفيد منهم وأستفيض منهم".[8]

رغبته في اقتناء الكتب والرسائل: كان القاضي أطهر المباركفوري ممن اشتدت رغبته في جمع الكتب واقتناء الرسائل حتى كابد في هذا السبيل مشاكل وصعوبات ولكنه لم يغفل عن هذا الجانب العلمي، ولا أبالغ إذا قلت إنه كان هائمًا بجمع الكتب والرسائل القيّمة. ولنقرأ بعض كتاباته عن هذا الجانب من حياته:

"قد شغفت حبًا في جمع الكتب حينما كنت أدرس في الصفوف البدائية فقد كنت أستعيرها من زملائي كما كنت أشتريها بنفسي".[9]

ويقول كذلك:

"كنت أختار الكتب حسب ذوقي وسعة اطلاعي وقد كنت أودّ أن أشتريها كلها ولكن لم أكن أمتلك الأموال فجعلت أشتغل بتجليد الكتب، الشغل الذي أمدّني في شراء الكتب".[10]

ويقول أيضًا: "الكتب التي كانت توافق وذوقي كنت أنسخها إذا لم أقدر على شرائها".[11]

هذه وأقوال له أخرى تدلّ على أنه كان هائمًا بجمع الكتب والرسائل. وفيما يلي فهرس وجيز للكتب والرسائل التي اشتراها في زمن طفولته أو في عنفوان شبابه:

"مختار الصحاح للإمام الرازي"  و"أدب الكاتب لابن قتيبة"و"كتاب الأضداد في اللغة لابن بشّار الأنباري" و"كتاب المعارف لابن قتيبة"و "ديوان النابغة الذبياني"و "ديوان زهير بن أبي سلمى"و "العلم الخفاق في علم الاشتقاق للبهوفالي"و "ديوان الخنساء مع ديوان حاتم الطائي"و"مقدمة ابن خلدون"و"دلائل الإعجاز للجرجاني"و"العمدة في الشعر ونقده لابن رشيق القيرواني"و "الأخبار الطوال لأبي حنيفة الدينوري"و"طبقات الأمم لابن صاعد الأندلسي"و" الإصابة في تمييز الصحابة للعسقلاني"و" فتوح البلدان للبلاذري"و"شرح نخبة الفكر للعسقلاني"و" ديوان الحماسة بشرح التبريزي"و"الكامل في اللغة والأدب للمبرد"و"فقه اللغة مع سرّ العربية للثعالبي"و"مشكوة المصابيح"و" ديوان مجنون"و"تفسير ابن كثير"و"صحيح البخاري"و"إحياء العلوم للغزالي"و"تذكرة الحفاظ للذهبي"و"كتاب الخراج لأبي يوسف"و"الإمامة والسياسة لابن قتيبة"و"سنن الترمذي"و"سنن ابن ماجه"و"سنن النسائي".. ...... وكتب أخرى لا حاجة إلى ذكرها.

لم يكن القاضي أطهر يشتري هذه الكتب ويجمعها فحسب بل كان يقرأها ويستفيد منها فهو يقول:

"كنت ألهو في الكتب التي لم تكن في المقرّرات الدراسية فقد كنت أصحبها كل حين من حياتي وأقرأها قائمًا وقاعدًا وكنت أنفق في دراستها ساعات طوالًا".[12]

ويقول بعد ذكر شراء بعض الكتب: "هذه الكتب غير تلك الكتب التي كنت أشتريها وأشتغل بدراستها ليل نهار".[13]

ويقول كذلك: "بجانب قراءة هذه الكتب كنت التقط منها وأزيّن بمقتطفاتها مقالاتي".[14]

ولنا عبرة أخرى بالنسبة للكتب التي اشتراها وجمعها زمن طفولته وهي كما يلي: "لقد صلّيت النوافل من وراء شراء كل كتاب في ذلك الزمن".[15]

في ميدان التأليف والتحقيق: كان القاضي أطهر المباركفوري راغبًا في التأليف والترجمة منذ طفولته فقد أصدرت منظمة طلبة مدرسة إحياء العلوم بمباركفور مجلة خطية باسم "الإحياء" ولّي القاضي أطهر إدارة تحريرها.[16]

وكذا كان القاضي أطهر يختار نكتًا مهمة من أمهات الكتب ويكتب المقالات ولهذا الهدف قام بقراءة كافة كتب مكتبة منظمة الطلبة فهو يقول:

"قد قرأت كافة كتب مكتبة منظمة الطلبة واستفدت منها وعندما ظفرت بكتاب جديد شرعت في قراءته راغبًا عن كافة الأشغال، وكنت أجمع مختارها وأكتب المقالات في ضوءها والحال أني لم أقدر على فهم تلك الكتب فهمًا تامًا وكان العديد منها فوق مستواي العلمي".[17]

وأما عن بداية كتابة المقالات وصدورها فهو يقول:

"صدرت أول كتاباتي في مجلة "پيام تعليم" الشهرية الصادرة عن الجامعة الملية الإسلامية فشجّعني أستاذي الشيخ شكر الله ثم كتبت مقالة باسم "واردها كى خطرناك تعلميى اسكيم" نشرت في صحيفة "الجمعية" الصادرة عن مكتب الجمعية بدلهي القديمة ثم صدرت لي مقالة في صفحة واحدة باسم "مساوات" في مجلة "مؤمن" الصادرة عن بدايون وهي في 1353ھ. ثم صدرت لي مقالة أخرى في نفس المجلة بعنوان "رها دين باقى نه إسلام باقى" في صفحتين وفي نفس المدة صدرت لي مقالة بعنوان "بلاكسان إسلام" في صحيفة "العدل" الأسبوعية الصادرة عن غوجرانواله (Gujrānwālah) ببنجاب".[18]

عدّ الشيخ عبيد محمد عثمان المعروفي مقالته عن "مساوات" أول مقالة له نشرت في أي مجلة[19] ولكن هذا وهم من الأستاذ المعروفي فإن الشيخ القاضي نفسه ذكر في سيرته الذاتية أن أول كتاباته صدرت في مجلة "پيام تعليم" الشهرية الصادرة عن الجامعة الملية الإسلامية بدلهي الجديدة.

وأما أول مؤلفاته فهو ما جمعه من المعلومات آخذًا عن كتابات أمّه حول سير الخلفاء الراشدين والأئمة الأربعة، اعتبره القاضي أطهر أول مؤلف له[20] وحينما التحق بالصف الثاني أو الثالث الأردوي وضع له مذكرة جمع فيها أبيات المدائح النبوية وجمعها بين الدفتين.[21] وهكذا فإنه ألّف خمسة كتب في زمن الطفولة وهي كما يلي:

1.      في شهر شوال 1355ھ قام القاضي أطهر بشرح قصيدة كعب بن زهير المدحية بعنوان "خير الزاد في شرح بانت سعاد" في عشرين صفحة، وكتب عليه مقدمة في ثلاث صفحات ذكر فيها سيرة كعب بن زهير والسبب وراء قرض تلك القصيدة وتقطيع أبياتها.

2.      وجمع سير السلف من العلماء وأئمة العلم والفن في 54 صفحة آخذًا من "وفيات الأعيان" و"تذكرة الحفاظ" و"فهرست ابن نديم" وعنونه بـ"مرآة العلم". ذيّل الكتاب بالأبيات عن العلم والعلماء في ست صفحات.

3.      وشرع يكتب المقالات في مجلة "قائد" حول الأئمة الأربعة آخذًا من "وفيات الأعيان" و"تذكرة الحفاظ" و"تهذيب التهذيب" و"فهرست ابن نديم". لم يوفّق القاضي إتمامه وانتهت هذه السلسلة على الإمام مالك، جمعها مرة أخرى بين الدفتين في حوالي 125 صفحة وأراد مركز تنظيم أهل سنت بلاهور أن يطبعه ولكنه ذهب به قسمة البلاد في 1947م ثم حاول القاضي أن يجمعه مرة أخرى ويطبعه عن شركة سلطان بسوق بهندي في مومبائ ولكنه بما عاد صاحبها إلى الباكستان فقد ضاع هذا التراث العلمي مرة أخرى.

4.      وجمع سير الصحابيات آخذًا من "الاستيعاب" و"الإصابة" و"أسد الغابة" بعنوان "الصالحات" وفوّضه إلى صاحب ملك دين محمد التاجر وأولاده بالسوق الكشميرية في لاهور ولكنه لم يطبع كما ضاع المخطوط من عند المؤلف.

5.      وكتب أبياتًا عددها 225 بيت في أصحاب الصفة، كأنها كانت ملحمة أصحاب الصفة وقام الشيخ السيد فخر الدين أحمد بإصلاحها كما قام الشيخ إعزاز علي أيضًا بإصلاحها ثم فوّضت هذه الملحمة إلى شركة شباب بمومبائ للطبع ولكنه ضاع من عنده.[22]

6.      وترجم إلى الأردوية رسالة "الوحدة الإسلامية" وغيرها من الرسائل لجمال الدين الأفغاني.[23]

منذ ذاك الحين حتى وفاته بقي القاضي أطهر المباركفوري يكتب مقالات وكتبًا وهذه المدة التأليفية من عمره تربو على أربعين سنة. وأما مؤلفاته ورسائله المطبوعة وغير المطبوعة فنعرّفها في الموضع المناسب لها.

عربية القاضي أطهر: وبما أنّ القاضي أطهر كان يكتب، في معظم الأحيان، باللغة الأردوية فيمكن أن يثور في ذهن أحد منا سؤال عن عربيته فنودّ أنْ نقطع دابر الشك عن هذا الجانب من ثقافة القاضي أطهر. فهو يقول مبيّنًا عن سفره للحج والحديث الذي جرى بينه وبين العرب:

"--- سألني عدد من المشايخ والعلماء وهم حيارى: من أين تعلّمت العربية؟ فرددتُ عليهم بأني لا اتكلّم بالعربية جيدًا وذلك لأننا لا نجد فرصًا للحديث بهذه اللغة ولكن مع ذلك قد انطلق لساني شيئًا".[24]

ويشهد بقدرته على الكتابة بالعربية الفصحى، الدكتور ظفر أحمد الصديقي قائلًا:

"ولو أنّ الكتاب (رجال السند والهند) بالعربية ولكن معظم أجزائه مما لم يكتبه القاضي أطهر بلغته كما صرّح به في المقدمة ولكنما كتبه هو بالعربية السلسة ولا نجد في موضع منها شوبًا بالعجمة".[25]

ويقول أسير الأدروي مدير تحرير مجلة "ترجمان الإسلام" الفصلية:

"كان القاضي أطهر له ذوق تام للأدب العربي فهو كان ينشد، عفو الساعة، أبيات ديوان الحماسة والمعلقات السبع فيقوم بتوضيحها. قد حفظ العديد من الأبيات العربية. مقدّماته للكتب العربية سلسة فصيحة إلا أن في بعض أماكنها عبارات مسجّعة. لا نجد في كتاباته العربية أي شوب من التكلف. وكل ما كتبه قام به على الطراز القديم".[26]

ويجمل بنا أن نذكر بعض النماذج لكتاباته العربية فهو يقول في كتابه "خير الزاد في شرح بانت سعاد" وهو طالب في مدرسة إحياء العلوم بمباركفور:

"الحمد لله الذي أسبغ علينا من النعم، وجعل في لسان العرب من اللطائف والحكم، والصلاة والسلام على حبيبه نبينا المكرم، المبعوث إلى كافة الأمم، وعلى آله وأصحابه الذين هم مصابيح الظلم، صلّى الله عليه وآله وصحبه وسلّم. أما بعد فيقول العبد الأحقر القاضي عبد الحفيظ محمد أطهر مباركفوري: إني أردت أن أشرح قصيدة بانت سعاد التي طارت شهرتها في أطراف العالم والأبعاد لكعب بن زهير بن أبي سلمى رضي الله عنه ووفّقني الله في منتصف شوال المكرم سنة خمس وخمسين وثلاثمئة بعد الألف فشرحتها كيفما قدرت طاويًا كشح القيل والقال لئلا يوجب الملال والاختصار لئلا يكون سببًا للكلال، وسمّيته "خير الزاد في شرح بانت سعاد" وهذا أول جولان يراعي في ميدان القرطاس وأنا غمر جاهل من مثل هذا الشأن فإنه ما اغبرّ مذ نيطت عن التمائم ونيطت بي العمائم إلا برهة من الزمان وأنا معترف بعجز والتمس من السادة الكرام، أنْ يصفحوا عن زلاتي ويعرضوا عن أنْ يأخذوني عرضة للملامة والمسؤول من الله تعالى أنْ يجعله خالصًا لوجهه الكريم ومنه التوفيق والعصمة ومنه الاستعانة في كل أمر".[27]

ويقول عن أحمد بن عبد الله في كتابه "رجال السند والهند":

"قال السمعاني في كتاب الأنساب: أحمد بن عبد الله بن سعيد أبو العباس الديبلي سرّ الغرباء والفقراء والزهّاد سكن النيسابوري أيام أبو بكر محمد ابن إسحاق بن خزيمة وهو خانقاه الحسن بن يعقوب الحدادي وتزوّج في المدينة الداخلة وولد له وكان البيت في الخانقاه يرسمه ويأوي إلى أهله في المدينة بعد أن صلّى الصلوة، الصلوة في المسجد الجامع وكان يلبس الصوف وربما مشى حافيًا، سمع بالبصرة أيام خليفة القاضي وببغداد جعفر بن محمد الفريابي وبمكة المفضّل بن محمد الجندي ومحمد بن إبراهيم الديبلي وبمصر علي بن عبد الرحمن ومحمد بن زيان وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصا وببيروت أبا عبد الرحمن مكحولة وبحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر وبتتر أحمد بن زهير التتري وبعسكر مكرم بن عبد الله بن أحمد الحافظ وبنيسابور أبا بكر محمد بن خزيمة وأقوالهم. وسمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وتوفي بنيسابور في رجب سنة ثلاث وأربعين وثلاثمئة ودفن في مقبرة الحيرة".[28]

ويقول وهو يصوّر شخص وشخصية شاعر العربية الهندي أحمد حسين الرسول فوري (1359ھ):

"كان رحمه الله أسمر اللون، طويل القامة، جميل الوجه، لطيف الثياب، حسن الهيئة، يحبّ الروائح الطيبة، أقلّ الناس تكلفًا، طلقًا، ضاحكًا مضحكًا، خادمًا في الدار، مخدومًا في الخارج، لا يخرج إلا بزيّ العلماء، ويمشي مسرعًا، ويسري وحده في الليل، ويقطع المسافات البعيدة على قدميه، إذا رآه الناس في طريق وعليه العمامة والعباء وبيده العصا وعلى منكبيه المنديل وشعر لحيته ورأسه الوافر تأخذهم هيبة العلم والوقار، وإذا رأوه في الدار مشتغلًا في الأشغال الأهلية يستأنسون به ويجدونه خيرهم لأهله.

وكان رحمه الله عالمًا جيدًا، طبيبًا حاذقًا، لغويًا فصيحًا بليغًا، شاعرًا مجيدًا، أديبًا فاضلًا، محدّثًا، مفتيًا، صالحًا مصلحًا، وكانت له بصيرة تامة في الفلكيات والرياضي والهندسة والفنون المعقولة مع مهارة في النحو والصرف، والعروض والمعاني والبيان وأنواع الفنون والعلوم.

وكان في الهدي والسمت آية من آيات السلف، راغبًا في الخير، زاهدًا في الدنيا، ذا أخلاق مرضية عند الخاص والعام، محبّبًا بين الأقارب والأباعد، سمحًا، جوادًا، كريمًا، طلق الوجه، جميل البشرة، كانت داره بيتًا لليتامى وملجأ للأرامل ومأوًى للفقراء والمساكين".[29]

القاضي أطهر صحفيًا: يبدو من دراسة أيام حياة القاضي أطهر أنه قضى معظم حياته في مجال الصحافة، وهذا واقع لا ينكر ولا يختلف فيه اثنان ولكنه حينما ندرس حياته بإمعان نجد أنه لم يختر ميدان الصحافة إلا لكي يكتسب بها وذلك لأنه لم يرغب في أن يكون صحفيًا كما لم يؤاته هذا المجال الذي لا يخلو من الكذب والخيانة. يقول القاضي أطهر مشيرًا إلى أنه لم يرغب قط في أن يختار الصحافة كمجال له يفضّله على المجالات العلمية الأخرى:

"قد جئت مومبائ للاكتساب ولكني مع ذلك كنت أودّ أن لا يشوب جانبي العلمي شيئ من المادّية وعلى ذلك فقد اخترت الصحافة كشغل ديني وعلمي ولم أرغب في أن أصبح صحفيًا يحترف بالصحافة".[30]

ويقول عن رغبته عن الجاه والمال:

"قد طار صيتي لأجل صحيفتي "انقلاب" و"البلاغ" في الهند فكان يحبّني أفراد كل طبقة وذلك لأني كنت أخدم العلم مخلصًا نيتي بعيدًا عن ذوي الغنى والجاه".[31]

ويمضي قائلًا: "--- لم أنوِ كسبَ الأموال بل أحببت أن أخدم العلم والدين في مدينة الأموال".[32]

وله ما يأتي: "عندما مالت الدنيا إليّ رغبت عنها".[33]

فلو أن القاضي أطهر المباركفوري أدار تحرير مجلات عديدة وبدأ هذا العمل منذ نعومة أظفاره وانتهى بحياته ولكنه لم يختر هذا المجال كمجال يختص به بل المجال الذي اختاره فأحبّه هو تاريخ علاقات العرب مع الهند منذ العصر الجاهلي حتى العصر العباسي. وهذه خدمة له علمية تفقد نظيرها لدى علماء الإسلام في الهند وخارجها على السواء. 

القاضي أطهر مترجمًا: قام القاضي أطهر المباكفوري بترجمة بعض الرسائل العربية كما ترجم العديد من المقالات العربية والفارسية إلى الأردية وكذا كان القاضي يقوم بترجمة خطب العلماء العرب وأحاديثهم عفو الساعة فمعنى ذلك أنه كان قادرًا على الترجمة من العربية والفارسية إلى الأردية وبالعكس. يقول المفتي عتيق الرحمن العثماني:

"وبصرف النظر عن خصائص القاضي الأخرى أنه قام بترجمة العديد من الجمل العربية إلى الأردوية السلسة حلوة".[34]

ويقول الشيخ إعجاز أحمد الأعظمي:

"قد استشهد القاضي على دعاويه بالكثير من الأبيات العربية كما قام بترجمتها. إن هذا عمل صعب".[35]

وبما أن المقالة باللغة العربية فأصرف النظر عن ذكر النماذج ولكن آراء هؤلاء العالمين الكبيرين ستقوم مقام هذه النماذج.

خلقه وخلقه: كان القاضي أطهر ربعة من الرجال ضاربًا إلى القصر، كثّ اللحية، واسع الجبين، معتدل الجسم لا نحيلًا ولا مفتولًا، أسمر اللون، قوي الذاكرة، ذكيّ الفؤاد، كثير الذكر لمتعارفيه مهما بعد لقاؤهم، قد ضعف بصره منذ الطفولة وزاده ضعفًا كثرة القراءة، فعلى عينيه نظارة طبية ذات قوة كبيرة،[36] وأما خلقه فقد كان صورة حية لقوله صلّى الله عليه وسلّم: "بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق".[37]

وعلى اتباعه للنبي الأمّي تخلّق واتصف القاضي أطهر المباركفوري بالعديد من الأخلاق والصفات التي أثنى عليها معاصروه، حتى قال أحد معاصريه محمد نعيم الصديقي بأبو ظبي:

"كان يصعب لي في بعض الأحيان الحكم على أنه هل تثقل كفة أخلاق القاضي أطهر أم كفة مآثره".[38]

ويقول الشيخ مطيع الرحمن عوف الندوي: "كان القاضي أطهر يحمل على كتفيه شخصية عجيبة وغريبة".[39]

فنودّ أنْ نذكر فيما يلي طرفًا من أخلاقه وصفاته ما يستحق بأن يتبعه الآخرون:

1.      بساطته: كان القاضي أطهر المباركفوري بسيطًا إلى حد بعيد حتى لم يستطع زائره أن يعرفه بملبسه وطريق حياته فيروي الشاه معين الدين الندوي أنه ذات مرة جاء أحد للقائه حسب العادة وكان القاضي أطهر مستلقيًا على ظهره فسأله عن القاضي أطهر فقام القاضي أطهر ولبس ملبسه وقال: ها أنا الذي تريد زيارته". فقام ذلك الزائر تكريمًا له وقال: إني جئت من أحمد آباد للقائك".[40]

ويقول الشيخ نور الحسن راشد الكاندهلوي:

"---كنت أسمع لما كان القاضي أطهر يلقي علينا خواطر قلبه وكان قلبي وعيناي حيارى عن بساطته فما تخيّلته من صورته وشخصيته قد اختلف تمامًا عما ظننته فإني لم أرَ بساطة وتكريمًا وهدوءًا ومحبة مثلما شهدتها لدى القاضي أطهر فلم يكن يبدو من ملبسه ومعيشته أنه رجل كبير".[41]

2.      عزمه الثابت: كان القاضي المرحوم أشدّ عزمًا وأقواه على أداء خدمة فإن عزم على شيء أنهاه وعلى هذا فقد قام بأداء هذه الخدمات المتنوعة وإلا فلن يمكن لرجل واحد أن يقوم بها. يقول البروفيسور واصل العثماني:

"كان القاضي المرحوم يمتلك قوة عزم لا مثيل لها فلم يكن يتخلف عن شيء إذا أراد إتمامه. إنه قام بخدمات كبرى في حياته؛ كان يكتب المقالات والفتاوى بجانب كتابة الكتب والرسائل".[42]

ويقول الشيخ عتيق أحمد القاسمي:

"كان القاضي المرحوم عبارة عن جهود متواصلة مضنية، لم يمنعه سوءة الظروف عن أداء ما خطّه في بداية عمره".[43]

3.      سعة الفكر: هذا من عيب أتباع المذاهب الفقهية والفكرية العادي أنهم لا يرعون مذاهب سواهم بل يحقّرونها بينما تلك المذاهب أيضًا اختارها العلماء الكبار الصالحون فالتعصب المذهبي والفكري شيء لا يتأتى لمن له حجى أو قلب سليم. كان القاضي أطهر من أولئك الرجال الذين ولو اتبعوا مذهبًا خاصًا ولكنهم لم يتعصّبوا لمذهبهم بل كانوا يكرّمون أتباع كافة المذاهب الفقهية والفكرية فيقول هو في سيرته الذاتية:

"كثيرًا ما كنت أؤيّد الفقه الشافعي في دروس الفقه الإسلامي بينما أستاذي كان يحاول جهده لإقناعي. وكنت أتفكّر في غالب الأحيان لم لا تدرس كتب أئمة الأحناف المتأخرين لاسيما علماء ما وراء النهر فإن فيها روحًا صافية للفقه الحنفي وقد تم فيها استخراج الفروع من الأحاديث والآثار".[44]

يؤيّد قوله هذا معاصره الشيخ ضياء الدين الإصلاحي:

"كان واسعًا عقله ومشروحًا صدره وطلقًا جانبه فكان يتسع قلبه لأتباع كافة المذاهب والأفكار فلم تشبه ذلة التعصب والتحزب المذهبي والفكري، وكان يجلس مع أتباع كافة المذاهب والأفكار ويكرّم أربابها وأصحابها".[45]

4.      حميد في الوطن والخارج: هذا من العام الشائع أنّ الرجال الذين نالوا قبولًا واسعًا في الخارج لم يكادوا نيل ذاك القبول في وطنهم فالحميد في الخارج صعب له أن يكون حميدًا في الوطن ولكن القاضي أطهر مختلف عن هؤلاء فهو الحميد في الوطن وفي الخارج على السواء. يشير إلى ميزة القاضي تلك، الشيخ ضياء الدين الإصلاحي:

"هذا مما يعمّ أن الرجال والشخصيات لا يكرّمهم أبناء وطنهم ولا يتقبلونهم ولو أنهم طار صيتهم في الآفاق ونالوا قبولًا واسعًا خارج بلادهم ولكن القاضي أطهر كان ممن يستثنى من هؤلاء فهو كان حبيبًا في الوطن كما كان حميدًا في الخارج. وهذا يدلّ على عظمة خلقه وعلوّ كعبه".[46]

5.      غيرته: كان القاضي أطهر المباركفوري غيورًا إلى حد بعيد فهو لم يشرِ علمه بشيئ بخس ولم يكتسب بالفنّ فهو فضّل الكوخ على القصر والفقر على الغنى. يقول الشيخ مختار أحمد الندوي:

"لم يكتسب بعلمه فهو كان يستحق بأنْ يتبعه العالم لعلوه في العلم والعمل ويرفعه من الثرى إلى الثريا بالنسبة للمال والثروة ولكن القاضي أطهر لم يتملق لأغنياء مومبائ فلم يزر أحدًا لحاجته أو لحاجيات أولاده فهو كان غيورًا للغاية وقانعًا إلى حد بعيد".[47]

ويقول الشيخ ضياء الدين الإصلاحي:

"وعلى كونه بسيطًا للغاية فهو كان مليئًا بالغيرة والقناعة فهو كان يرعى جانب عزة العلم فهو لا باع علمه ولا تملّق ذوي السلطة".[48]

6.      تكريم الصغار وتشجيعهم: كان القاضي أطهر المباركفوري يكرّم الصغار ويشجّعهم على تقديم أعمال تذكارية خالدة فيقول الشيخ ضياء الدين الإصلاحي:

"كان يرحّب بالصغار وذوي قرباه بحرارة بالغة وكان يشجّعهم ويرفع شكواهم".[49]

ويقول الشيخ مطيع الرحمن عوف الندوي:

"هذا من رفعة خلق القاضي أطهر أنه كان يريد أن يشجّع الصغار ويبلغهم إلى الدرجات الرفيعة من العلم والعمل".[50]

7.      رعاية أولاده: كان القاضي أطهر المباركفوي يرعى ذوق وهوى أولاده رعاية تامة فلا يأكل شيئًا لذيذًا مخافة أنّ أولاده لا يجدون سعة للتمتع به. يقول ولده القاضي ظفر مسعود مشيرًا إلى رعايته لذوق أولاده:

"كان أبي يرعى في كل وقت ألا يشعر أولاده بأنه ليس لهم شيء للأكل اليوم فكان أبوانا يجوعان ويطعمان أولادهما قائلين: لا أريد أنْ يمسّ أولادي الشعور بالدناءة أو أنْ تتأثر صحتهم".[51]

ويقول أحدُ أصدقائه صديق أحمد:

"وثانيًا وهو أني أذكر لك بأنّك صديقي الحميم بأني لا آكل شيئًا لذيذًا مخافة أنّ أولادي لا يجدون مثل هذه المآكل في مباركفور".[52]

ويقول ولده القاضي ظفر مسعود: "كلما احتجنا إلى شيء أرسل أنفس أنواعه بأسرع ما أمكن".[53]

وكان القاضي أطهر نفسه يقول:

"يجب عليّ من قبل الشريعة أنْ أعلّمهم وأزوّجهم وأعطيهم الوظائف، وسأفرغ عن كل منها في المستقبل إن شاء الله تعالى".[54]

8.      لا تبديل لقوله: كان القاضي أطهر المباركفوري يقول ما يفعل ولا يتبدّل القول لديه فهو كان يعمل ما يتلفظ من لسانه فقلبه كان يوافق لسانه كما كان لسانه يوافق قوله. يقول أحد أصدقائه صديق أحمد:

"---عندما كان هذا الفتى ينكر شيئًا فلا يعترف به ولو تقلب العالم ظهرًا لبطن".[55]

9.      الاعتراف بالانتقاد عليه: مما يفقد في الرجال والشخصيات من الصفات الحميدة اعترافهم بالانتقاد عليهم فهم لا يعترفون بأيّ نقد عليهم فحسب بل يغضبون على الناقد لاسيما في شبه القارة حيث يعمّ المثل "خطاء بزرگاں گرفتن خطا ست" (غربال أخطاء المشايخ خطأ محض). ولكن من ميزات القاضي أطهر أنه لم يقبل الانتقاد عليه فحسب بل غيّر في الموضع الذي أشار المعاصرون إلى خطأه وزلة قدميه فيه. يقول الشيخ ضياء الدين الإصلاحي مشيرًا إلى هذه الميزة منه:

"هذا من البديهي أنْ تزل قدما الذي اتسعت جهات عمله وتنوّعت جوانب فكرته وهذا لا ينال من عزته وعلوّه، ولكن كان من ميزة القاضي أنه كان يقبل النقد عليه بكل ترحيب به وسرور منه فهو لم يغضب على من أشار إلى عيبه وزلة قدميه, ولنا خير دليل في مجموعة مقالاته "مآثر ومعارف".[56]   

10.  حيوان ظريف: كان القاضي أطهر المباركفوري بجانب علوّ كعبه في العلم والأدب والفن، حيوانًا ظريفًا للغاية فهو كان يُضحك المحزونين ويسلّي عن المهتمين بكلامه الظريف المضحك. يقول الشيخ مطيع الرحمن عوف الندوي:

"كان القاضي أطهر المباركفوري مطبوعًا على الظرافة فكان لا يتكلف في المجالس ولو أنه كان عالمًا ومحققًا كبيرًا. كان يحيي المجالس الميتة بكلامه الظريف المضحك".[57]

ويقول الشيخ أفضال الحق جوهر القاسمي الأعظمي:

"كان القاضي أطهر ظريفًا إلى حد بعيد ولذا فلو كان موضوعه غير جاذب للغاية ولكنه يخلق فيه ظرافة يرغّب بها القّراء فذات مرة بدأت أتكلّم معه باللهجة المومبائية الخالصة فأجاب عليّ بتلك اللهجة ولو أنها كانت لهجة الجهلاء والمغفلين لا لهجة العلماء والباحثين".[58]

ويقول الشيخ نعيم الصديقي بأبو ظبي:

"كان لا يتكلف ويمتزج مع صغاره حتى كان يؤذيه الصغار في بعض الأحيان بسوء معاملتهم معه".[59]

والآن نذكر فيما يلي مؤلفاته ورسائله التي طبعت والتي لم تر النور:

1.      ديار پورب ميں علم اور علماء (تقليد العلم وأصحابه في ديار الشرق): هذا الكتاب يتحدث عن تاريخ "پورب" التي كانت مشتملة على ولايات الله آباد وأودھ وعظيم آباد. وبما أنه لم يكتب تاريخ مفصّل لهذه الديار فقد قام الشيخ أطهر المباركفوري بكتابة تاريخها المفصّل آخذًا عن المصادر الخطية والمراجع القيّمة لهذه الديار. قسم القاضي أطهر تاريخ هذه الديار إلى أربعة عهود ففي العهد الأول ذكر القاضي أطهر وصول نور الإسلام في هذه الديار وذاك عن طريق السيد سالار مسعود غازي (استشهد في 488ھ) وفي العهد الثاني الممتد على مئة وخمس وسبعين سنة ذكر القاضي أطهر كيف تجلّت الديار بالنور الإيماني والروحي. هذا العهد منذ 772ھ حتى 932ھ أي منذ تأسيس جونفور حتى نهاية سلطنة لودهي. والعهد الثالث يمتد من قيام سلطنة المغول في 932ھ حتى 1130ھ. وأما العهد الرابع فهو منذ قيام حكم نوّابي أودھ في 1130ھ حتى ختامه في 1273ھ. ثم ذكر مفصلًا عن ثمانية رجال بمن فيهم ملك العلماء شهاب الدين الدولت آبادي والراجه السيد حامد المانكفوري والشيخ الروحي مير علي عاشقان السرائ ميري والملا محمود الجونفوري والحافظ أمان الله البنارسي والشيخ غلام النقشبندي الغوسوي والشاه أبو الغوث كرم ديوان البهيروي اللهراوي والشيخ حسن علي الماهلي. هذا الكتاب يحتوي على 509 صفحة، والطبعة التي بيدي هي ما صدرت من منشورات البلاغ بنيو دلهي في 2009م.

2.      عرب وهند عهد رسالت ميں (العرب والهند في عهد الرسالة): هذا الكتاب حلقة من سلسلة علاقة العرب بالهند العريقة فقد أثبت فيه القاضي أطهر أنّ علاقة العرب العلمية والثقافية ليست بحديثة العهد بل هي عريقة في التاريخ وهي ممتدة إلى عصر ما قبل الإسلام فالكتاب يتحدث عن العلاقة الهندية-العربية في عصر النبي صلّى الله عليه وسلّم. هذا الكتاب في 200 صفحة وصدرت طبعته الأولى من ندوة المصنفين بدلهي في 1965م. وبما أن الكتاب مهمّ للغاية فقد تمت ترجمته إلى اللغات العالمية والمحلية فهو نُقِلَ إلى السندية كما ترجم إلى العربية، والترجمة العربية قام بها الدكتور عبد العزيز عزت عبد الجليل وهي صدرت في 1973م من الهيئة المصرية بالقاهرة.

3.       تذكره علماء مباركفور (تذكرة علماء مباركفور): أراد القاضي أطهر أنْ يؤلّف كتابًا باسم "تذكره مشاهير أعظم كره ومباركفور"[60] وبدأ بتأليفه في شهر جمادى الأولى 1367ھ وكتب قدرًا كبيرًا منه ولكن توقف العمل فلم يجد الفرصة لإتمامه وألّف كتابًا بعنوان "تذكره علماء مباركفور". صدر الكتاب من دائره مليه بمباركفور في 1974م.

هذا الكتاب في 192 صفحة ويفصّل عن 136 شخصية مباركفورية بما فيهم المفسرون والمحدثون والفقهاء والأدباء والشعراء وغيرهم من المشايخ والرجال. يبتدئ ذكر الرجال والشخصيات من الصفحة 62 وينتهي على الصفحة 292. وقبل ذلك ذكر تاريخ مباركفور السياسي والثقافي والعلمي والأدبي. هذا كتاب رائع في الموضوع.

4.      اسلامى هند كى عظمت رفته (المجد الغابر للهند الإسلامية): هذا الكتاب مجموعة مقالاته الثماني وهي مؤلفات القدامى والمتأخرين عن الهند الإسلامية وفاتحوا الهند من مثل عثمان والحكم والمغيرة بن أبي العاصي الثقفي وفاتح الهند العظيم محمد بن القاسم الثقفي وأمير الهند عمرو بن محمد بن القاسم الثقفي والإمام ربيع بن صبيح البصري الهندي والإمام أبو موسى إسرائيل بن موسى البصري الهندي والعلاقات الثقافية والتجارية القديمة بين العرب والهند والراجه رُهْمي وغيره من راجات الهند. يبتدئ الكتاب من فهرس المصادر والمراجع التي يبلغ عددها 75 مصدرًا ومرجعًا بما فيها كتابه "رجال السند والهند". قدّم له المفتي عتيق الرحمن العثماني مدير ندوة المصنفين. هذا الكتاب في 243 صفحة وصدرت طبعته الأولى من ندوة المصنفين بدلهي في 1969م.

5.      خلافت راشده اور هندوستان (الهند في عهد الخلفاء الراشدين): هذا الكتاب يتحدث عن علاقة الهند مع البلاد العربية في عصر الخلفاء الراشدين. قام القاضي أطهر بالتحدث عن كافة جوانب العلاقة التجارية والعلمية والأدبية فأولًا ذكر فهرس المصادر والمراجع التي يبلغ عددها 76 مصدرًا ومرجعًا بما فيها كتبه "رجال السند والهند" و"العقد الثمين" و"عرب وهند عهد رسالت ميں"، ثم تكلّم عن مبادئ في مؤلفات القدامى والمتأخرين ومن ثم أوصل البحث بالموضوع فذكر العلاقات بين العرب والهند في عهد النبي الأمي ثم جاء بالمدخل فذكر العلاقات بين العرب والهند في عهد الخلفاء الراشدين ثم ذكر الغزوات والفتوح ونظم الدولة ووجود المسلمين العرب في الهند كما ذكر وجود المسلمين الهنود في الدول العربية ووجود الصحابة والتابعين في الهند، الذين يربو عددهم على 27 صحابيًا وتابعيًا. هذا الكتاب في 280 صفحة وصدرت طبعته الأولى من ندوة المصنفين بدلهي في 1972م كما صدرت طبعته من تنظيم فكر ونظر بسنده (الباكستان).

6.      خلافت عباسيه اور هندوستان (الهند في عهد الخلفاء العباسيين): هذا الكتاب يحوي العلاقة الهندية-العربية في العصر العباسي الذي كان أزهر العصور الإسلامية. فبعد الكثرة الكاثرة من المصادر والمراجع التي يبلغ عددها 146 مصدر ومرجع بما فيها كتبه "رجال السند والهند" و"العقد الثمين" و"رجال الكشي"، تحدّث القاضي أطهر عن العلاقات بين العرب والهند في العهد العباسي فذكر إمارة بحر البصرة، والحرب مع قراصنة البحر، ونظم الإمارة، وعلاقة العرب التجارية مع الهند، والعلوم والفنون الهندية وعلماء الهند، والعلوم والفنون الإسلامية وعلماء الإسلام، والموالي والمماليك الهنديين، واستدراك ما فات كتاب "خلافت بنو أميه اور هندوستان". قدّم له المفتي عتيق الرحمن المعثماني في نهاية الكتاب. هذا الكتاب في 558 صفحة وصدرت طبعته الأولى من ندوة المصنفين بدلهي في 1982م كما صدرت طبعته الثانية من تنظيم فكر ونظر بسنده (الباكستان).

7.      خلافت بنو أميه اور هندوستان (الهند في عهد الخلفاء الأمويين): هذا الكتاب حلقة من تلك السلسلة التي تحدّث فيها القاضي أطهر عن علاقة الهند بالدول العربية في مختلف عصورها. هذا الكتاب يتحدث عن علاقتها مع البلاد العربية في عصر بني أمية. ذكر أولًا فهرس المصادر والمراجع التي يبلغ عددها 113 مصدرًا ومرجعًا بما فيها كتبه "رجال السند والهند" و"العقد الثمين" و"عرب وهند عهد رسالت ميں" و"هندوستان ميں عربوں كى حكومتيں". ثم ذكر المدخل حيث ذكر علاقة العرب مع الهند في عهد بني أمية ومن ثم ذكر نظم الدولة، ونظم الحرب، وأمراء بني أمية، وراجات الهند، ومسلمي الهند الذين يبلغ عددهم 180 فردًا، وذكريات العرب في هذه الديار، وعلوم الإسلام وفنونه، وواردي وصادري العصر الأموي، وأعيان الهند من الرجال والنساء كما استدرك ما فات مؤلفه السابق. قدّم له المفتي عتيق الرحمن العثماني. هذا الكتاب في 671 صفحة وصدرت طبعته الأولى من ندوة المصنفين بدلهي في 1975م كما أصدره تنظيم فكر ونظر بسنده (الباكستان).

8.      هندوستان ميں عربوں كى حكومتيں (حكومات العرب في الهند): هذا الكتاب ردّ مفعم لمن يدعي أنّ العرب لم يقيموا حكوماتهم في السند والهند. مستفيدًا من 50 مصدرًا بما فيه مؤلفاته "رجال السند والهند" و"عرب وهند عهد رسالت ميں"، تحدّث القاضي أطهر عن الدولة الماهانية في سندان، والدولة الهبارية في المنصورة، السند، والدولة السامية في ملتان، والدولة المعدانية في مكران، والدولة المتغلبة في طوران كما قام باستعراض عامّ لتلك الدول وما والاها. قدّم له المفتي عتيق الرحمن العثماني. هذا الكتاب في 340 صفحة وصدرت طبعته الأولى من ندوة المصنفين بدلهي في 1967م كما صدرت طبعته الثانية من مكتبة عارفين بكراتشي (الباكستان) كما طبعه تنظيم فكر ونظر بسنده (الباكستان). قام الدكتور عبد العزيز عزت بترجمته إلى العربية باسم "الحكومات العربية في الهند والسند"[61] وطبعه من مكتبة آل يد الله البكرية بالرياض.

9.      العقد الثمين في فتوح الهند ومن ورد فيها من الصحابة والتابعين: موضوعه واضح من عنوانه. صدرت طبعته الأولى في 335 صفحة من مومبائ في 1968م كما أصدره دار الأنصار بالقاهرة في 231 صفحة. وبدلًا من تحليل الكتاب نرجّح نقل ما كتب محمد عبد الله السمان في هذا الكتاب القيّم فهو يقول:

"كتاب العقد الثمين يؤرخ للهند الإسلامية من أول الفتح الإسلامي حتى نهاية العصر الأموي --- ومنهج المؤلف، كما أشار إليه في المقدمة، فهو يذكر الغزوة والولاية ثم يترجم لمن دخل الهند أيام تلك الغزوة أو الولاية من الصحابة والتابعين والمخضرمين وأتباع التابعين ومعاصريهم وقد مهّد المؤلف للدراسة ببحث في فتوح الهند، والتي كانت تعدّ من فتوح العراق. كان للعراق سوادان؛ سواد الكوفة وسواد البصرة. وكانت الهند والسند تابعتين لسواد البصرة منذ عهد عمر بن الخطاب إلى عصر المأمون الخليفة العباسي --- والمؤلف يعنى بتراجم الرجال ما وسعته المراجع ويضع كلًا في مكانه اللائق به لذلك تتسع الترجمة أو تضيق. وهذه التراجم لها قيمتها لدى كل باحث ومحقّق لاستخلاصها من أمهات المراجع المعتمدة، وخاتمة الكتاب كانت عن علم الحديث والمحدثين في الهند --- والحق أن المؤلف بذل جهدًا مشكورًا لم يكن قاصرًا على التحقيق التاريخي للغزوات والفتوحات بل تجاوز ذلك إلى تحقيق سند الرجال الذين أسهموا في الفتوحات والولايات، وهي مهمة شاقة مضنية".[62]

10.  تدوين سير ومغازى (تدوين السير والمغازي): هذا كتاب مهمّ للقاضي أطهر أثبت فيه المؤلف أن السير والمغازي قد دوّنت في عصر النبي صلّى الله عليه وسلّم واستدل على دعواه بدلائل ثابتة. قسم القاضي أطهر هذا الكتاب في خمسة أبواب؛ الباب الأوّل يتحدث عن مفهوم الحديث اللغوي والاصطلاحي وعلم الحديث والرواية والدراية وما شابهها من الموضوعات، والباب الثاني عن المصادر المكتوبة في السير والوثائق والمغازي، والباب الثالث يتكلم عن تدوين السير والمغازي في النصف الأول في بداية القرن الأول الهجري فذكر القاضي أطهر ثلاثة عشر كتابًا تمّ تدوينها في ذلك العهد، والباب الرابع في علماء السير والمغازي في مختلف المدن فذكر علماء الكوفة وبغداد ومصر والأندلس مع ذكر أسماء مؤلفاتهم في الموضوع، والباب الخامس عن التدوين الفقهي للسيرة والمغازي فذكر محاولات أعلام الفقهاء في هذا الشأن. هذا الكتاب في 320 صفحة وصدرت طبعته الأولى من أكادمية شيخ الهند بديوبند في 1990م. يقول عنه الدكتور عبد العزيز عزت:

"--- إن المؤلف- فيما كتب في هذا الكتاب- إنما أدّى الواجب لعمل علمي جليل يضاف إلى مجموعة مؤلفاته التي تخدم الثقافة الإسلامية وتنير الطريق أمام الباحثين".[63]

ويقول فيه صديقه أسير الأدروي مدير تحرير مجلة "ترجمان الإسلام" الفصلية:

"تدوين سير ومغازي" أوّل كتاب أردوي في الموضوع --- قد تكلّل القاضي بالنجاح إلى حد بعيد فيما قام به من الخدمة. يقدّر من دراسته ما عاناه القاضي من المشاكل في هذا الأمر".[64]

11.  خير القرون كى درسگاهيں (مدارس خير القرون): اسمه الكامل "خير القرون كى درسگاهيں اور انكا نظام تعليم وتربيت". هذا كتاب تاريخي جميل حيث عدّد القاضي أطهر مدارس ومكاتب القرن الأول وكيف كان الصحابة يدرسون ويدرّسون. هذا في 392 صفحة وصدرت طبعته الأولى من أكادمية شيخ الهند بديوبند في 1995م. بدأ القاضي أطهر هذا الكتاب بتمهيد ذكر فيه المراكز الأولى للعلوم الإسلامية، وقيام المدارس ونشأتها في عرض تاريخي للأدوار التي مرّت بها في مبدأ التاريخ الإسلامي ثم تناول مجالس وحلقات الدروس في العهد النبوي وعدّ فيها مجالس وحلقات الدروس في مكة والمدينة كما تناول طريقة تدريس النبي والصحابة والتابعين كما تكلّم عن كتابة الحديث الشريف والقرآن الكريم كذلك. وهكذا ذكر مجالس الفتوى وفقهاء الصحابة والتابعين. هذا كتاب جامع عن الأنشطة الدراسية في عهد النبي والصحابة والتابعين. يقول فيه الدكتور عبد العزيز عزت:

"--- وهو في الحقيقة كتاب ممتع لما اشتمل عليه من موضوعات نجدها مفرّقة بين أمهات الكتب والمراجع في السيرة والتاريخ".[65]

12.  أئمه أربعه (تراجم الأئمة الأربعة): هذه مجموع كتاباته التي ابتدئ نشرها في مجلة "قائد" الصادرة عن مراد آباد، أنهى الشيخ أطهر هذا الكتاب ثم فوّضه إلى مركز تنظيم أهل سنت ولكن قسمة البلاد قد حالت بينه وبين الطبع كما أعطاه فيما بعد لصاحب مطبعة سلطان بمومبائ ولكن لم يطبع وضاعت النسخة من عنده ثم سدّد القاضي هذا النقص بتأليف كتاب حول الموضوع، صدر من أكادمية شيخ الهند بديوبند في 1989م.

13.  مختصر سوانح أئمه أربعه (الموجز عن تراجم الأئمة الأربعة): لعله نفس الكتاب المذكور أعلاه. أحصاه نور عالم الأميني فيما أحصاه من مؤلفات القاضي أطهر المباركفوري.[66]

14.  مسلمانوں کے هر طبقے ميں علم اور علماء (تقليد العلم وأصحابه في كافة طبقات المسلمين): هذا كتاب فريد ومهمّ في الموضوع، ذكر فيه القاضي أطهر أن العلم ليس بخاص بطبقة خاصة أو جيل خاص بل هي ثروة يأخذها من له رغبة فيها ونشاط لها. نشر الكتاب أولًا في مجلة "البلاغ" ثم أضاف إليه القاضي أطهر بعض المعلومات وأصدره من أكادمية شيخ الهند بديوبند في 1998م. هذا الكتاب في 228 صفحة.

15.  رجال السند والهند إلى القرن السابع: هذا هو الكتاب الذي لعب دورًا مهمًا في نشر صيت القاضي أطهر في البلاد العربية. صدرت طبعته الأولى في 328 صفحة من المطبعة الحجازية بمومبائ في 1958م. ما زال القاضي أطهر يزيد فيه حتى صدر الكتاب في مجلدين في 588 صفحة من دار الأنصار بالقاهرة في 1978م. إنه يسدّ ما نقص في "الإعلام بمن في الهند من الأعلام" للعلامة عبد الحيّ. لغته سلسة، يقول الشيخ عبد الماجد الدريا آبادي:

"القاضي أطهر ليس بخامل الذكر لدى العلماء والكتّاب، إنه أكثر من كتابة المقالات --- الكتاب الذي نحن بصدد الاستعراض يتحدث عن تراجم العلماء حتى القرن السابع الهجري. رفع القاضي بهذا الكتاب ذكر علماء الهند والسند، اللهم وفّقه للمزيد".[67]

وقال محمد بن نذير الطرازي في صاحب الكتاب بعدما رأى هذا السفر القيّم:

هو الحبر في الأنساب حافظ عصره

سيوطي أهل الهند بل منه أغزر[68]

ولعل هذا القول يكفي دليلًا على قيمة الكتاب وصاحبه.

16.  الهند في عهد العباسيين:[69] قام القاضي أطهر المباركفوري بتلخيص ما كتبه في كتابه القيّم "خلافت عباسيه اور هندوستان" باسم "الهند في عهد العباسيين". صدر الكتاب من دار الأنصار بالقاهرة في 1979م. هذا الكتاب في 78 صفحة.

17.  جواهر الأصول: عنوانه الكامل "جواهر الأصول في علم حديث الرسول". هذا مؤلف أبي الفيض محمد بن محمد بن علي الحنفي الفارسي. قام القاضي أطهر بتحقيقه فأصدره شرف الدين الكتبي وأولاده بمومبائ في 1973م كما نشرته الدار السلفية بمومبائ ونشرته المكتبة العلمية بالمدينة المنورة.

يقول فيها العلامة أنظر شاه الكشميري:

"هذه رسالة جامعة في علم الحديث، قام المحقّق الشهير القاضي أطهر بالتعليق عليها فشرحها ولغته عربية سهلة يمكن الاستفادة منها لكل جاءٍ وآتٍ".[70]

18.  تاريخ أسماء الثقات: هذا مؤلف ابن شاهين البغدادي. قام القاضي أطهر المباركفوري بتحقيقه وأصدره شرف الدين الكتبي وأولاده بمومبائ في 1986م. هذا الكتاب في 235 صفحة.

19.  اسلامى نظام زندگى (المعيشة الإسلامية): سمّاه بـ"جيات جميلة" وهي هذه مجموعة مقالاته التي كتبها حين قسمة البلاد. كانت هذه المقالات محتوية على منزلة المؤمن والعلم الإسلامي والجمعية الإسلامية وأصول الإسلام الخاصة والمبادئ المعدودة. قدّم له السيد محمد ميان مدير جمعية علماء الهند. هذا الكتاب في 256 صفحة في قطع صغيرة للغاية وصدرت طبعته الأولى في 1950م على نفقة الحاج عبد الله السمكري بن الحاج أحمد المكي.

20.  علماء إسلام كى خونى داستانيں (الحكايات الدامية لعلماء الإسلام): هذا تفصيل ما عاناه العلماء وحركاتهم من المصائب والشدائد والفتن منذ القرن الأول الهجري إلى عصرنا هذا بجانب ردودهم وأمثلة صبرهم ضد هذه الفتن. أعاد النظر فيه الشاعر إحسان دانش. صدر الكتاب في 1947م.

21.  إفادات حسن بصرى (أقوال ووصايا الحسن البصري): هذه الرسالة تشتمل على ما أدلى به الإمام البصري من الآراء والأفكار القيّمة. إنها تحتوي على 56 صفحة. كتبها القاصي أطهر زمن تدريسه بمدرسة إحياء العلوم بمباركفور. صدرت هذه الرسالة من دائرة مليه بمباركفور في 1947م.

22.  مسلمان (حقيقة الإسلام): هذه الرسالة التي تسمّى بـ"مسلمان" تتحدث عن حقيقة الإسلام وهي حلقة من سلسلة الإصلاح التي أرادت جمعية المسلمين بجنجيره إقامتها ومواصلتها. صدرت الرسالة في شهر ديسمبر 1952م. وأثنى عليها العلماء والدعاة والوعاظ.

23.  الصالحات:[71] هذه مجموعة الوقائع والأحداث الصغيرة التي مرّت بها الصحابيات رضي الله عنهن. وقّع القاضي اتفاقية طبعه مع محمد عارف صاحب ملك دين وأولاده بلاهور ولكن لم يطبع الكتاب لأسباب تخفى علينا.

24.   معارف القرآن: هذا ملخّص "جواهر القرآن" الذي عنونه القاضي أطهر بـ"معارف القرآن". يحتوي التلخيص على 50 صفحة وصدر في 1956م. قال عنها الأستاذ عبد الماجد الدريا آبادي:

"كلما يخدم المرء كتاب الله العزيز بإخلاص نيته يوجب الأجر لاسيما هذا الكتاب الذي ينبئ عن إخلاص النية وسيسفر عن حسن الثواب. يشير القاضي في غير موضع من هذا الكتاب إلى الظروف السائدة في البلاد وهي مفيدة للغاية ولطيفة جدًا".[72]

25.  على وحسين[73] (علي والحسين): هذا ردّ مفعم على كتاب "خلافت معاويه ويزيد" للشيخ محمود أحمد العباسي الأمروهوي الصادر من الباكستان في حوالي 1959م. صدر هذا الردّ أولًا في 35 حلقةً في صحيفة "انقلاب" منذ 7/ نوفمبر 1959م حتى 17/ ديسمبر 1959م. ثم طبع في صورة كتاب في مارس 1960م. يقول فيه الشيخ عبد الماجد الدريا آبادي: "مقالة القاضي أطهر المباركفوري هذه أجود المقالات وأجدّها وأحفلها بالموضوع".[74]

ويقول الشيخ ماهر القادري: "كتاب "علي وحسين" أدلّ الكتب وأجمعها وأجدّها حول الموضوع".[75]

26.   قاعده بغدادى سے صحيح بخارى تك (من القاعدة البغدادية إلى صحيح البخاري): هذه سيرته الذاتية التي قام بتأليفها باللغة الأردوية. إنها تتحدث عن أصله وولادته ودراسته البدائية حتى النهائية. صدرت أولًا من دائره مليه بمباركفور ثم صدرت مرة أخرى عن مكتبة صوت القرآن بديوبند. كتبها المباركفوري لكي يعتبر بها العلماء ويتشجّع بها طلاب المدارس الإسلامية ولا يهيموا في الوديان الأخرى ويجتهدوا في مجالاتهم الإسلامية العربية الخاصة وينالوا الذكر الحسن فيها.[76] قمت بترجمتها إلى العربية بعنوان "من القاعدة البغدادية إلى صحيح البخاري" ونشرت على شبكة الألوكة بتاريخ 12/10/2015م.

27.   مآثر ومعارف (المآثر والمعارف):[77] هذه مجموعة خمس وعشرين مقالة للقاضي أطهر المباركفوري. هذا الكتاب في 271 صفحة وصدرت طبعته الأولى من دائره مليه بمباركفور في 1974م.

28.  آثار وأخبار (الآثار والأخبار): هذه مجموعة مقالات القاضي أطهر المباركفوري في 150 صفحة وصدرت طبعتها الأولى من ندوة المصنفين بدلهي في 1985م.

29.   حج کے بعد (إثرَ الحج): موضوع الرسالة واضح من عنوانها وهي موجزة للغاية في 40 صفحة. صدرت طبعتها الأولى من منظمة خدام النبي بمومبائ في 1957م.

30.  خواتين إسلام كى علمى ودينى خدمات (خدمات النساء المسلمات الدينية والعلمية): هذا الكتاب صدر أولًا باسم "بنات اسلام كى علمى ودينى خدمات" ثم أضاف إليه القاضي أطهر بعض المعلومات فأصدره بهذا الاسم الجديد من أكادمية شيخ الهند بديوبند.

31.   طبقات الحجاج: موضوع الكتاب واضح من عنوانه وهو في 195 صفحة وصدرت طبعته الأولى من منظمة خدام النبي بمومبائ في 1958م.

32.  تبليغى وتعليمى سرگرمياں (الأنشطة التعليمية والتبليغية): هذا الكتيب في 35 صفحة. أصدره مكتبة الحق بمومبائ في 1985م ثم أصدره أكادمية شيخ الهند بديوبند في 1988م. يقول فيه الشيخ عبد الماجد الدريابادي:

"الدعوى أنّ كل أماكن المسلمين؛ مدارسهم ومساجدهم وأسواقهم كانت كلها مجالات لتبليغ الإسلام صحيحة حقة وتبدو سعة اطلاع المؤلف وانطلاق فكره من كل صفحة لهذا الكتاب".[78]

............ للمقالة صلة

 



[1] مدير تحرير" مجلة الهند" (بالعربية) و"The Indian Journal of Arabic and Islamic Studies" (بالإنجليزية)

[2] كاروانِ حيات مع قاعدة بغدادي سے صحيح بخاري تک، ص 20-21

[3] المصدر نفسه، ص 20

[4] كاروانِ حيات مع قاعدة بغدادي سے صحيح بخاري تک، ص 22-24 ومجلة "ضياء الإسلام" الشهرية، 3/8-12/9 و14

[5] كاروانِ حيات مع قاعدة بغدادي سے صحيح بخاري تک، ص 24-27 ومجلة "ضياء الإسلام" الشهرية، 3/8-12/11-13

[6] مجلة "ضياء الإسلام" الشهرية، 3/8-12/15

[7] كاروانِ حيات مع قاعدة بغدادي سے صحيح بخاري تک، ص 29

[8] المصدر نفسه، ص 30

[9] المصدر نفسه، ص 37

[10] المصدر نفسه، ص 38

[11] المصدر نفسه، ص 42

[12] المصدر نفسه، ص 33

[13] المصدر نفسه، ص 35

[14] المصدر نفسه، ص 36

[15] المصدر نفسه، ص 39

[16] مجلة "ضياء الإسلام" الشهرية، 3/8-12/15

[17] المصدر نفسه، ص 20

[18] المصدر نفسه، ص 30

[19] المصدر نفسه، ص 145

[20] كاروانِ حيات مع قاعدة بغدادي سے صحيح بخاري تک، ص 47

[21] المصدر نفسه، ص 47

[22] المصدر نفسه، ص 47-51

[23] المصدر نفسه، ص 64

[24] المصدر نفسه، ص 171

[25] مجلة "ترجمان الإسلام" الفصلية، 28-29، 1996-97م/54

[26] المصدر نفسه، 28-29، 1996-97م/38-39                                                             

[27] كاروانِ حيات مع قاعدة بغدادي سے صحيح بخاري تک، ص 55-56

[28] رجال السند والهند، ص 50-57

[29] ديوان أحمد، ص 8

[30] كاروانِ حيات مع قاعدة بغدادي سے صحيح بخاري تک، ص 125

[31] المصدر نفسه، ص 159

[32] المصدر نفسه، ص 159

[33] المصدر نفسه، ص 126

[34] عرب وهند عهد رسالت ميں، ص 6

[35]مجلة "ترجمان الإسلام" الفصلية، 28-29، 1996-97م/117

[36] مجلة "الداعي" الشهرية، 20/3/15

[37] المؤطأ للإمام مالك، رقم الحديث: 750

[38] مجلة "ضياء الإسلام" الشهرية، 3/8-12/301

[39] المصدر نفسه، ص 305

[40] المصدر نفسه، ص 270

[41] المصدر نفسه، ص 281

[42] مجلة "ترجمان الإسلام" الفصلية، 30، 1996أبريل-مايو 1996م/61

[43] المصدر نفسه، 30، 1996-97م/69

[44] كاروانِ حيات مع قاعدة بغدادي سے صحيح بخاري تک، ص 34

[45] مجلة "ضياء الإسلام" الشهرية، 3/8-12/286

[46] المصدر نفسه، ص 286-287

[47] المصدر نفسه، ص 271

[48] المصدر نفسه، ص 286

[49] المصدر نفسه، ص 285

[50] المصدر نفسه، ص 307

[51] المصدر نفسه، ص 267

[52] المصدر نفسه، ص 262

[53] المصدر نفسه، ص 269

[54] المصدر نفسه، ص 269

[55] المصدر نفسه، ص 261

[56] المصدر نفسه، ص 289

[57] المصدر نفسه، ص 307

[58] المصدر نفسه، ص 241-242

[59] المصدر نفسه، ص 301

[60] كاروانِ حيات مع قاعدة بغدادي سے صحيح بخاري تک، ص 108

[61] ولأجل هذه الترجمة وهم الشيخ نور عالم خليل الأميني مدير تحرير مجلة "الداعي" الشهرية فأعدّ هذا الكتاب من بين الكتب التي ألّفها القاضي أطهر باللغة العربية، راجع: پس مرگ زنده، ص 320

[62] جريدة "العالم الإسلامي"، عدد: 18-24، جمادى الأولى، سنة 1417ھ، ص 18

[63] مجلة "الأزهر"، السنة الثالثة والستون، الجزء الخامس، ص 593

[64] مجلة "ترجمان الإسلام" الفصلية، 28-29 سنة 1996-1997م/6

[65] مجلة "الأزهر"، عدد جمادى الأولى سنة 1417ھ، ص 876

[66] جريدة "العالم الإسلامي"، عدد: 18-24 جمادى الأولى، سنة 1417ھ، ص 12

[67] مجلة "ترجمان الإسلام" الفصلية، 28-29، 1996-97م/122

[68]مجلة "ترجمان الإسلام" الفصلية، 28-29، 1996-97م/48

[69] سمّاه البروفيسور محمد نعمان خان بـ"الهند في العهد العباسي"، مجلة "ثقافة الهند" الفصلية، 52/1/112، وهذا وهم من البروفيسور المحترم.

[70] مجلة "ترجمان الإسلام" الفصلية، 28-29، 1996-97م/156

[71] سمّاه البروفيسور محمد نعمان خان بـ"الصالحات في سيرة بعض الصحابيات"، مجلة "ثقافة الهند" الفصلية، 52/1/111، وهذا وهم من البروفيسور المحترم، راجع: كاروانِ حيات مع قاعدة بغدادي سے صحيح بخاري تک، ص 94

[72] صحيفة "صدق"، 9/ نوفمبر 1956م

[73] ضبط اسمه الشيخ نور عالم خليل الأميني "علي والحسين" (20/3/10) وهذا وهم منه.

[74] مجلة "ترجمان الإسلام" الفصلية، 28-29، 1996-97م/127

[75] المصدر نفسه، 28-29، 1996-97م/128

[76] كاروانِ حيات مع قاعدة بغدادي سے صحيح بخاري تک، ص 19

[77] ضبط اسمه "تأثر ومعارف" خطأ في مجلة "الداعي" الشهرية (20/3/9) والصحيح كما ضبطناه.

[78] مجلة "ترجمان الإسلام" الفصلية، 28-29، 1996-97م/145

Blog Archive ارشيف المدونة

Video Gallery معرض الفيديو

View All Videos عرض جميع مقاطع الفيديو