Description

./CMS/ArticlesAndPopularPosts/188198_291870117607753_1758898214_n.jpg

 

الدكتور قاضي عبدالرشيد الندوي

 حياته وخدماته  في نشر اللغة العربية

إنعام الحق قريشي[1]

الـمـدخـــل:

إن العروج والإنحطاط والصعود والزوال ، والمد والجزر ، والصراع لأجل البقاء والسعي للتقدم الى الأمام من سنن الحياة الإنسانية ، فهي ظواهر ماضية وجارية في مسيرة حياة الأمم والشعوب كما هي جارية في حياة الأسر و الأفراد ، وكانت  خلقة البشر من آدم و آدم من تراب . و من هنا فكل البشرية باختلاف أجناسها وأعراقها وشعوبها وقبائلها تشترك في الأساسيات و المشاعر و الآلام الإنسانية والضرورات الحضارية والثقافية والتاريخية . وهذا الاشتراك في كل شئ بطبيعة الحال يقودها الى مصير واحد ، وهو عبور هذه المرحلة القصيرة للحياة ، و من ثم الى الموت والزوال . ولكن الغريب في الأمر بأن هذه الفئات البشرية رغم أنها تدرك امكانياتها في هذا العالم الفاني وتعرف بأن وجودها مرحلي ومؤقت ولكنـها تبحث دائما عن أسباب و امكانيات الصراع والخلاف باسم الأديان و المذاهب أحيانا كثيرة و باسم الشعب والقبيلة والانتماءات والعصبيات الأخرى أحيانا . وبالتالي فكثيرا ما نرى أنها تتطور الى صراعات فتصبح مبررا وذريعة للجدال والقتال ودمار البشر بيد البشر " وإذقال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون " [2] . و رغم أن التصور الاسلامي يلخص كل ذلك في قوله تعالى " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير " [3] . كما أن خالق البشر عند ما قرر إنزال آدم الى هذا الكون والأرض وقضى أن يمنح صفة الاستمرار و يعطي طابع الدوام لأجياله الى أن يرث الله الأرض ومن عليها . فقرّر للبشرية بأن يهيئ لها من بينها من يوجّهها ويقوّم اعوجاجـها ويسعى لإصلاحها وهدايتها حتى تعبر مرحلة هذه الحياة الفانية بالاستقامة والإنشاء والتعمير والاستخلاف اللائق في أرضه " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكّننّ لهم دينهم ارتضى لهم وليبّدلّنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأؤلئك هم الفاسقون " [4]  ويؤدي مهمة التوجيه والتربية والهداية والتزكية " يعلّمهم الكتاب والحكمة ويزكّيهم " [5] .

وقد استمر وسيستمر الصراع بين الحق والباطل وبين الخير والشر لاستمرار ودوام الانسانية والبشرية ، بوصف أن قوى الشر والفساد والضلال المتمثل في شياطين الإنس والجن قد حصلت إذنا صريحا وتصريحا واضحا بيّنا لمهمتها في الإضلال والإفساد والتخريب والتدمير " لأضلنّهم ولأمنّينّهم ولآمرنّهم فليبتّكن آذان الأنعام ولآمرنّهم فليغيّرنّ خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا . يعدهم ويمنّيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ." [6]  ، " قال أرأيتك هذا الذي كرّمت عليّ لئن أخّرتن الى يوم القيامة لأحتنكنّ ذرّيّته الا قليلا . قال أذهب فمن تبعك منهم فإنّ جهنّم جزاؤكم جزاء موفورا . واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا . إنّ عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا . " [7] وبالتالي فقد وكلت مهمة الإصلاح والتوجيه والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الى خير الأمة بعد خاتم النبيين بمرور الأزمان وتعاقب الدهور والأجيال . جيلا بعد جيل . فهذه هي الفئة البشرية المختارة التي ستتولى مهمة الإصلاح والإرشاد والتوجيه وستتواجد بإذن الله وبفضل الله وتوفيقه الى أن يرث الله الأرض ومن عليها . وهي المهمة التي خص الله تبارك وتعالى هذه الأمة وأخرجها لها " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله " [8] . " ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون " [9] . وبيّن أصل سبب التخليق " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون . ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون . إن الله هو الرّزّاق ذوالقوة المتين " [10] .

أسرة القاضي

من هنا فإن هذه الأسرة التي تشتهر بأسرة القاضي و بأسرة الأساتذة والعلماء في منطقة بونج ( وهي منطقة حدودية نائية تقع على الحدود بين الهند وباكستان وبين أعماق جبال الهملايا بولاية جامووكشمير الخاضعة تحت السيطرة الهندية ، وطالما كانت و ما زالت ساحة صراع واشتباكات حدودية يومية دائمة بين دولتي الهند وباكستان وكانت ومازالت تسقط على مساكنها وسكانها القذائف والصواريخ من طرفي الحدود بصفة موقعها الجغرافي ووقوعها الحدودي) . فقد تولت هذه الأسرة لمدة قرون من الزمان مهمة الدعوة والإصلاح والتذكير والتوجيه والإرشاد عبـر شتى الوسائل وباستغلال جميع الإمكانيات في منطقتها خاصة وفي ولاية جامو و كشمير عامة . فإن رجالات وعلماء هذه الأسرة قد ظلوا يحملون هذه الأمانة عبر الإلتزام بالدين وفهمه وتعلّمه ودراسته ومن ثمّ تدريسه وشرحه والدعوة إليه لعامة الناس وخاصتهم حتى احتلت مكانة الصدارة والزعامة والقيادة الدينية المتواصلة في التوجيه والإرشاد . وكان ذلك عن طريق فتح المكاتب ، وإنشاء المدارس ، وإقامة مجالس دروس القرآن ، وعبر خطب الجمعة والأعياد ، والحرص على المشاركة في الاجتماعات العامة من الأفراح والأتراح وغيرها من شتى أنواع التجمعات الشعبية والتي كانت تشكل بالنسبة لهم فرصا مواتية للدعوة والإرشاد والتذكيروالتوجيه بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة مع الناس بالتي هي أحسن .

خلفية الأسرة وكبارها :

وقد كان جدا الدكتور قاضي عبد الرشيد من العلماء المعروفين والأطباء المحنكين لمنطقة " بونج " وكان جد الدكتور من الأب الشيخ الحكيم الطبيب عبد الغني رحمه الله تعالى ملك في العلم و اتصف به عمقا ، و ناصية في البيان ، وبراعة في الطب حيث نال شهادة الطب من جامعة بنجاب قبل الاستقلال والتقسيم[11]. فقد خدم جد الدكتورالعلم والدين والدعوة ، و واصل التوجيه والإرشاد الديني الى جانب ممارسته مهنة الطب ومداواة ومشافاة الناس والاحتكاك المستمر والمتواصل معهم عبر المعالجة والتوجيه فكان خطيبا مصقعا ، وموّجها مرشدا ، و داعيا مخلصا ، و طبيبا بارعا ولكنه توفي رحمه الله في مرحلة مبكرة من عمره لم تتجاوز الأربعين تاركا وراءه أربعة أبناء صغار محمد عمر ، محمد عثمان ، محمد حسن والد الدكتور ، ومحمد حسين رحمهم الله جميعا .

الشيخ المولانا القاضي محمد حسن:

وقد درس والد الدكتور الشيخ المولانا محمد حسن القاضي رح[12] وأخذ الدروس الإبتدائية في مكاتب قريته وعلماء أسرته و والده العالم الطبيب الشيخ عبدالغني بن شهاب الدين ثم هاجر وهو صغير بعد وفاة والده الى ولاية بنجاب الواقعة داخل الحدود الباكستانية حاليا ، والتحق بالمدارس المعروفة هناك ، وكانت له فرصة وحظ بأن يكون رفيقا وزميلا مقربا في الدرس للعلامة الشيخ إحسان الـهـي ظهير رح [13]  . وبعد تخرجه تولى مهمة الخطابة لخطب الجمعة والدعوة والتدريس بمنطقة كوتلي الواقعة تحت السيطرة الباكستانية لولاية جامو و كشمير  ثم عاد الى موطنه " بونج " واشتغل بالدعوة والتدريس والخطابة والتوجيه حيث شارك مع الشيخ المولانا غلام قادر حفظه الله تعالى في إنشاء مدرسة ضياء العلوم في مدينة بونج وأبدى استعداده وجرأته وشجاعته لتضحية كل غال ونفيس حيث واجه بقوة و شجاعة هجمات المبتدعة و البريلوية والفئات والطبقات المنحرفة التي لم تكن ترضى بأن تقوم لأهل التوحيد و أصحاب العقيدة الصحيحة قائمة في هذه المنطقة النائية الواقعة بين أعماق جبال الهملايا ، والغارقة في ظلمات الجهل الشديد ، والتخلف الكامل ، والمنعزلة عن العالم ، والبعيدة عن كل إشعاعات العلم والتنّور حتى إنشئت وأقيمت هذه المدرسة . لكي تنشر إشعاعات التوحيد والعلم والدعوة ، وتعمل على تنوير الأجيال وتدريس الناشئة فبقي الشيخ محمد حسن القاضي رحمه الله مساندا قوّيا ومدافعا جنديا شجاعا لهذه المدرسة و الدار حتى تعرّض لأجل هذا السجن والتوقيف عدة مرات . وكان الشيخ محمد حسن القاضي يمارس مهنة الكاتب في المحكمة المحلية لمدينة بونج الى جانب أنشطته العلمية والدينية والدعوية والتوجيهية وكان يواظب مشاركاته بالخطابات الدينية والدعوية في خطب الجمعة بمسجد "باغيالان" بمدرسة ضياء العلوم الى جانب خطبه ومشاركاته السياسية بكونه عضوا فعالا في حزب المؤتمر الشعبي للراحل الشيخ محمد عبدالله رئيس ثم رئيس الوزراء الأسبق لولاية جامو و كشمير . وقد تولى مسؤولية إدارة شؤون الحزب وتنظيم أعضائه لمنطقة " بونج " لفترة من الوقت  . وقد زار و لقي الشيخ محمد عبدالله عدة مرات حيث ناداه الشيخ لمخاطبة برلمان الولاية رغم أنه لم يكن عضوا فيها ولكن الشيخ محمد عبد الله طلب منه أن يخاطب البرلمان تقديرا لشخصه وعلمه وقوة خطابته . فقد اشتهرت صورة له رحمه الله مع الشيخ محمد عبدالله وهو جالس على الكرسي رقم 2 بجوار الشيخ الى جانب أعضاء ومندوبي الحزب الذين حضروا هذا الإجتماع الحزبي من جميع أنحاء الولاية . وكان ذلك بعد أن خرج الشيخ من السجن بعد أكثر من عقدين من الزمان الذي قضاه الشيخ في السجون الهندية  إثر إدعائه بأن ولاية جامو و كشمير لم تكن يوما جزءا من الهند ، ولا يثبت التاريخ ذلك ، ومطالبته بحرية هذه الولاية وفصلها من الهند . فوضعته أنديرا غاندي وراء القضبان حتى خرج ونظّم الحزب على مستوى الولاية وضمّ إليها الأعضاء من جميع أجزاء وأطراف وأنحاء الولاية . وقد كتب الشيخ محمد حسن رحمه الله عليه تحت هذه الصورة شعرا أرديا مؤثرا جدا .

اس شكل و شمائل كا كوئي شخص يہان تها

اتــــــــــنـــــــــا تــــــــــــــو كهــــــــــى ديتــــــــــي ہــــے تـــــــصويــــــر ہمـــــــــاري

ترجمة "صورتنا هذه ستبين للناس بأن شخصية بهذه الصورة والأوصاف كانت قد وجدت ، ومن ثم مرت و رحلت تاركة آثارها وذكرياتها ".

كما أن جد الدكتور من الأم كان من العلماء المعروفين ومن الزهاد الأتقياء كان يمارس عمل الحكمة والمعالجة بالأعشاب والأدوية الشعبية والرقية الشرعية الى جانب التذكير والدعوة والإصلاح فكانت له مكانة مرموقة حسنة عند الناس حيث كانوا يقصدون زيارته من قريب وبعيد للاستفادة والعلاج والشفاء فكان يذكرهم العودة إلى الله والالتزام بالدين والتمسك بهدي نبيه صلى الله عليه وسلم .  

نسب أسرة القاضي

هناك روايات تذكر عبر أفواه كبار هذه الأسرة بأنهم كانوا ينسبون أنفسهم الى احدى فصائل المغول الذين حكموا الهند في القرن الخامس عشر الميلادي وما بعده وقالوا بأن بعض الوثائق القديمة المتواجدة في قلعة مدينة بونج تشير الى ذلك ، وهناك أسر أخرى تدعي الى حد اليقين بأنها تنتمي الى سلالة المغول وهي تسكن في هذه المناطق . وهي إحدى فصيل من اثنى عشر قوما ينسبون أنفسهم الى المغول . ويذكر صاحب مقال ويكيبيديا بأن " عام 1339 أصبح " شاه مير " هو أول حاكم مسلم لكشمير ، بادئا بحكمه هذا ما عرف لاحقا ب " سلاطين كشمير " أو فترة حكم " سواتي " . وخلال الخمسة عقود اللاحقة حكم كشمير ملوك مسلمون من نسل " شاه مير" بما فيهم " موغلز " ( كما يسميه والظاهر هم المغول ) والذي حكم كشمير من 1586 م وحتى 1751م . وقد تولى أجداد هذه الأسرة مناصب العدل والقضاء في العهد الاسلامي للهند . وإن كانت هذه المعلومات تحتاج الى التحقيق والتأكد عبر المراجعة الى الوثائق والمستندات الرسمية ولكنها روايات معروفة ومتداولة في محيط الأسرة .

فينحدر الدكتور قاضي عبدالرشيد من هذه الأسرة الكريمة التي كانت ومازالت لها صيت كبير للإلتزام بالدين ودراسته وتدريسه وشرحه والدعوة إليه في سائر الظروف والأحوال ، وفي جميع الأماكن والمناسبات وبكل الوسائل الممكنة . فهو نجيب الطرفين في الأمر بكون أن أمه عالمة بارعة في علم القرآن الكريم قرأة وتلاوة وتجويدا ، ومن ثم ترجمة وشرحا وتفسيرا فقد درست وتعلمت على يديها مئات من البنات والطالبات والنساء . وهي مدرّسة متقاعدة معروفة في العلم والإلتزام والتقوى ، كما أن جدّته من الأم كذلك كانت عالمة ومفسّرة معروفة في تلك المنطقة حيث قضت حياتها هي الأخرى مشتغلة بالقرآن الكريم شرحا وتفسيرا . وكانت صاحبة جرأة نادرة وشجاعة مثالية في بيان المسائل الشرعية في المجالس والمحافل والاجتماعات حيث كانت لاتقبل أي زلة إلا وتقوم لبيانها وتصحيحها حرصا على ألا تنتشر المسائل الخاطئة والتي تؤدي الى الإساءة بالدين والى فهم الدين في العامة حتى لم تكن تتوقف عن المجادلة مع العلماء وأهل العلم بأدلة الكتاب والسنة وموقف الأئمة إذا رأت منهم موقفا شاذا يخالف ذلك . وبالتالي فإن الدكتور يكفيه شرفا بأنه ينتمي الى مثل هذه الأسرة التي عدّت كوكبة في العلم والدين والدعوة والالتزام والتقوى . لذلك تشتهر هذه الأسرة في منطقتهم بأسرة العلماء والأساتذة . فلا أحد يدلك الى أحيائهم وأماكن سكنهم إلا إذا سألته بأنك تريد الذهاب والزيارة لأحياء أسرة الأساتذة فستجد بأن الكل سيدلك فورا دون أي تأخير لأنها لا تعرف هناك إلا باسم أسرة الأساتذة .

فتح الدكتور قاضي عينيه في هذه المنطقة التي هي بعيدة كل البعد ومعزولة كل العزل عن مراكز العلم والحضارة والثقافة غير أنه تميّز بأسرته التي كانت شعاعا وأول وآخر أمل للعلم وكانت أسرة العلم والعلماء والمشائخ وأصحاب التوجيه والإرشاد والعاملين على إيجاد الوعي الديني والشرعي والدعوة الى الإلتزام وشرح أمور الدين بين العامة والخاصة .

فبدأ الدكتور دراسته الإبتدائية من المنزل من مدرسة الأب والأم ثم انتقل الى مدرسة رسمية محلية تبعد عشرة كيلو متر عن بيته فلم يلبث إلا أن انتقل الى المدرسة الاسلامية التي أسسها الشيخ  المولانا غلام قادر حفظه الله تعالى بدعم ومشاركة أبيه الشيخ محمد حسن القاضي رحمه الله في مستهل سبعينات القرن العشرين . وكانت فترة قاتمة يسودها الجهل الشديد والتخلف المنقطع النظير ، ولم يكن ذلك غريبا بسبب بعد المنطقة تماما عن كل أسباب وإمكانيات العلم والمدنية والحضارة والثقافة . فبدأ الدكتور بدراسة أساسيات العلوم الاسلامية متبعا منهج الدرس النظامي الذي كانت المدرسة تتبعه فتعلم الفارسية على يدي الشيخ قمر الدين القاسمي ومن ثم قرأ أمهات الكتب الفارسية بداية من "تيسير المبتدي" ( وهو كتاب أساسيات قواعد اللغة الفارسية بالأردية ) الذي ألفه الشيخ عبد الله الكنكوهي بأمر من حكيم الأمة الشيخ العلامة أشرف علي التهانوي رحمه الله تعالى ،و "بند نامه" للشيخ فريد الدين عطار ، و"غولستان و بوستان"  للشيخ سعدي الشيرازي ، و"غولزار دبستان" وغيرها بعض الكتب وقد درس كتاب غولستان للشيخ سعدي الشيرازي من مدير المدرسة الشيخ غلام قادر ، ثمّ توجه الى دراسة اللغة العربية من النحو و الصرف والأدب والإنشاء والبلاغة والكتب الأخرى مثل نحو مير ، هداية النحو ، الكافيه ، ميزان ، منشعب ، علم الصيغة ، كتاب البلاغة من الأساتذة والمدرسين أمثال الشيخ حسين أحمد القاسمي ، الشيخ عبدالمجيد القاسمي الشيخ سعيد أحمد القاسمي الشيخ قمر الدين ، والشيخ المولانا غلام قادر ، كما قرأ القرآن قرأة وتجويدا من الشيخ القاري . وقد واظب على المشاركة في برامج تدريب الخطابة العربية تحت إشراف فضيلة الشيخ المولانا عبد المجيد القاسمي البنوتي عبر النادي العربي ، وكان الشيخ عبد المجيد عالما فذا ، و داعية شجاعا لأجل الحق ، وخطيبا مصقعا   كما أنه واصل دراسته للعلوم الاسلامية من التوحيد والفقه والحديث والتفسير والفلسفة والمنطق وأصولها ودرس منها كتب مثل "نور الإيضاح" و "كنز الدقائق" و"شرح الوقاية"و "القدوري" و "الهداية" وأجزاء من الصحاح الستة و نبذة من تفسير الجلالين . فقد بدأت تتجلى فيه سمات الذكاء المتوقد عبر مشاركاته في شتى المجالات وهو طفل . كما أنه الى كل ذلك كان يتمتع بصوت رخيم عذب ولحن داودي حتى كلفه الشيخ غلام قادر و أوكل إليه مسؤولية غناء أنشودة المدرسة اليومية على الطلاب كل يوم صباحا فواصل بها لسنوات قضاها في المدرسة . و قد قرّبه الشيخ غلام قادر مدير المدرسة إليه فوضعه مكان ابنه العزيز مصطحبا إياه في أسفاره ، ومنشدا للمدائح النبوية في الإجتماعات الشعبية العامة والحفلات الدينية والدعوية التي كان الشيخ يقيمها ويعقدها في كل القرى والأرياف القريبة والبعيدة المحيطة بمدينة " بونج " وحواليها و ما جاورها فطارت صيته كطفل ملحن صاحب صوت رخيم حيث سحر قلوب الناس وعقولهم وانتشرت تسجيلات تلحيناته واناشيده وحفظها الناس عندهم . فهذه التلحينات والأناشيد للمدائح النبوية صلى الله عليه وسلم قد ساعدت كثيرا لتعريف أهداف المدرسة التي أنشأها الشيخ ومقاصدها الى جانب خطب الشيخ ومحاضراته التي كان يلقيـها بعد أن يحتشد الناس من قريب وبعيد بسماع صوت هذا الطفل فبذلك عرف الناس عن المدرسة وما قامت لأجله فساعدوها وساندوا الشيخ وشدوا أزره ليتحقق هدف التعليم الى جانب التربية الاسلامية النقية .

وبعد إتمام دراسته الإبتدائية من هذه المدرسة سافر عام 1984 م الى لكناؤ بولاية أترابراديش وذلك للإلتحاق بدار العلوم لندوة العلماء وهو مركز اسلامي معروف ، ذا صيت عظيم ومكانة سامية في خدمة العلوم الاسلامية ونشر اللغة العربية فنهل من منهله واستفاد من العلماء الإجلاء أمثال الشيخ المولانا عارف الدين السنبـهلي رحمه الله في التفسير وعلوم القرآن ، والشيخ سلمان الحسيني الندوي في الحديث والشيخ عبدالله الحسني الندوي ، والكاتب و أديب اللغة العربية والمفكر الشيخ واضح رشيد الندوي والشيخ الكاتب والأديب الأستاذ عبدالنور الندوي الأزهري ، والشيخ نذر الحفيظ الندوي الأزهري في الأدب ، ومن العالم الجليل ، عالم التاريخ المنقطع النظير في زمانه ، والفلسفي الغاير عالم بعلوم ماوراء النهر الشيخ المولانا أبوالعرفان خان الندوي رحمه الله الذي كان الشيخ ابوالحسن علي الحسني الندوي رحمه الله يرجع إليه في التثبت من الوقائع والأحداث التاريخية الاسلامية عند كتاباته وتأليفاته وكان مرجعا ومصدرا للتاريخ والفلسفة وعلوم علماء ما وراء النهر . وقد استفاد من الشيخ المولانا شفيق الرحمان الندوي رح صاحب كتاب الفقه الميسر ، والشيخ برهان الدين السنبهلي في الفقه صاحب كتب في الفقه والأحوال الشخصية لمسلمي الهند ، ومنزلة المرأة في الاسلام والشيخ العلامة محمد رابع الحسني الندوي أمين عام دارالعلوم لندوة العلماء في التاريخ وتاريخ جزيرة العرب ، كما استفاد من المدرس الشيخ عبداللطيف والشيخ محمد اكرام في دراسة وتعلم اللغة الإنكليزية . وقد منحت له فرصة للإستفادة من العالم الشيخ السيد محمد مرتضى الحسيني الندوي في مكتبة ندوة العلماء العامة . وظل مشاركا نشطا كذلك في برامج الخطابة والكتابة التي كانت تعقد أسبوعيا في رحاب الجامعة عبر النادي العربي ، ونادي اللغة الأردية . وحرص كذلك على بحث وقرأة ومطالعة كتب أدباء العرب الكبار الذين كانو قد تميّزوا في كتابة الأدب ذات الصبغة الاسلامية والقيم الخلقية النبيلة أمثال كامل كيلاني ومصطفى لطفي منفلوطي وعباس محمود العقاد والأمير شكيب أرسلان وغيرهم ، كما حظي بفرصة ذهبية للإستفادة من دروس ومحاضرات وخطب وكتابات الشيخ ابي الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله تعالى وقد اقترب الى الشيخ ولازم مجالسه لفترة سنحت له و روّى عطشه للعلم والأدب والحكمة وآداب مجالسة أهل العلم والعلماء العظماء كما كانت له حظوة في الحرص والإستفادة من العلماء والكتاب والأدباء والشعراء الاسلاميين الزائرين لندوة العلماء من العالم الاسلامي والعربي ومن أنحاء شبه القارة الهندية . منهم على سبيل المثال فقط ( وهم كثير ون) المفسر الكبير الشيخ عبد الكريم باريكهـ والدكتور السيد سلمان الندوي البروفيسور بجامعة دربن بجنوب أفريقيا ابن العلامة السيد سليمان الندوي والشيخ العلامة يوسف القرضاوي وأئمة الحرمين الذين كانوا يزورون ندوة العلماء والشيخ مجاهد الاسلام القاسمي والشاعر الأردي الاسلامي الكبير كليم عاجز وغيرهم الكثير حتى تخّرج بدرجة ممتازة وحصل على شهادة العالمية .

ولم يظمأ عطش الدكتور من الاستفادة والإستزادة من العلم فانتقل الى الجامعة الملية الإسلامية والتحق بقسم اللغة العربية لنيل درجة الليسانس برئاسة البروفيسور الأستاذ السيد ضياء الحسن الندوي و الأساتذة والمدرسين أمثال البروفسيور الدكتور زبير أحمد الفاروقي ، والبروفيسور الدكتور شفيق أحمد خان الندوي والبروفيسور رفيع العماد فائنان والدكتورة فرحانه رحمها الله (وهي موهبة سلبها السرطان بموت مبكر وفراق مفاجئ فلا حول ولا قوة الا بالله )  وخلال هذه الفترة وبذكائه وامتيازه في الدرجات ونجابته حصل الفرص الذهبية للإلتحاق بجامعة معروفة ذات صيت علمي مؤقر عالميا وهي جامعة جواهر لال نهرو بدلهي . وقد فاز في نفس الوقت فرصة القبول والالتحاق بالجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة وهي جامعة اسلامية علمية مرموقة فآثرها حبا للرسول ، وشوقا الى مقام المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وإعتزازا بمكانة المدينة النبوية ، وحرصا للتضلع والتعمق في العلوم الإسلامية فشّد الرحال وسافر إليها والتحق بكلية الدعوة وأصول الدين فدرس هناك واستفاد من كبار علمائها أمثال الشيخ جبران صالح جبران الذي كان يشتهر باسم حافظ شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله . وكان بارعا في علوم الفقه والتفسير والحديث والنحو والصرف والأدب . وكان يقّدر جهود جماعة التبليغ في الدعوة وإصلاح العامة كما درس على يدي الأستاذ الدكتور سيف الجهني والأستاذ الدكتورعبدالرب نواب الدين والأستاذ الدكتور يحيى اليحيى التميمي الذي شغل منصب عميد شؤون الطلاب وخطيب الجمعة بمسجد الجامعة وكان من زعماء قبيلة تميم العريقة . وغيرهم من الأساتذة والعلماء الأجلاء الى أن كمّل دراسة الليسانس والتي استغرقت أربع سنوات في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم . وقد استغل الدكتور هذه الفرصة الذهبية لهذه الفترة للإستفادة القصوى من أجواء الحرمين وأجواء الحرم النبوي الشريف وكان قد بذل جهوده للمواظبة على دروس مدّرسي الحرم النبوي أمثال الدكتور الشيخ عطية سالم رحمه الله أستاذ الجامعة الاسلامية و رئيس المحاكم الشرعية بالمدينة المنورة سابقا ومدرس الحرم النبوي كما استفاد من الشيخ العالم الزاهد التقي حبيب الله الصوفي وكان الشباب من السعوديين وغيرهم حتى العلماء يلازمونه ويزورونه ويقراؤن عليه الصحاح دراسة وإجازة وكان يجيزهم في التربية وللترقية في مدارج الكمال وكان عالي السند في الحديث فاستغل الدكتور الفرصة ولازم الشيخ للإستفادة من مناهج تربيته ودروسه وطرائقه في الزهد والتدرج الى مدارج الإلتزام بالشريعة في الخلوة والجلوة واستحضار التقوى والخوف من الله فيما يعنيه وفيما لايعنيه . كما حرص على المشاركة في الندوات والمحاضرات ومناقشات الرسائل الجامعية التي كانت تعقد في رحاب الجامعة . فكانت وسيلة للقاء و رؤية و زيارة العلماء أمثال اللغوي والعالم الدكتور ف عبد الرحيم صاحب إجادة اثنى عشر لغة عالمية . كما لقي الدكتور ضياء الرحمان الأعظمي أحد مدرسي الجامعة وأحد كبار الأسماء في علم الحديث الشريف واستفاد من مناقشاته لرسائل الماجستير والدكتوراه في الحديث والفقه والعقيدة والأصول حسب مقدرته وصغر عمره وامكانياته العلمية البسيطة ولقي الدكتور أكرم ضياء العمري الموصلي العراقي أستاذ  التاريخ الاسلامي وعلوم الحديث رئيس المجلس العلمي عضو في مجلس مركز السنة والسيرة النبوية بالجامعة وعضو في المجلس العلمي بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة وأستاذ بكلية الشريعة والقانون بجامعة قطر صاحب التصانيف والمؤلفات الكثيرة المحققة والمحكمة في السنة والسيرة والتاريخ وأسماء الرجال وغيرها نال جائزة الملك فيصل العالمية في الدراسات الاسلامية عام 1996 . وقد سعد بمشاركة الأمسية الشعرية للأديب والكاتب والشاعر الإسلامي المعروف الدكتور عبدالرحمان صالح العشماوي والتي كانت قد عقدت في قاعة جنب الحرم المدني بعنوان " جراحات العالم الاسلامي " . وكانت له لقاءات وحوارات ومناقشات مع الشيخ صفي الرحمن المباركفوري رحمه الله صاحب كتاب " الرحيق المختوم " المعروف ، والذي نال به جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة السيرة النبوية وصاحب الكتب والمؤلفات القيّمة الأخرى . حيث كان الشيخ مقيمًا في المدينة النبوية آنذاك . وكان يشتغل بمركز السنة والسيرة النبوية التابع للجامعة الاسلامية . وقد لقي كذلك هناك من العلماء الأجلاء الشيخ مجاهد الاسلام القاسمي والشيخ عبدالرؤوف الرحماني من نيبال والشيخ محمد مختار أحمد الندوي السلفي  . كما استغل الدكتور فرصة فترة الإقامة والدراسة بالمدينة النبوية للقاء العديد من العلماء والأدباء والكتاب والمفكرين البارزين في العالم الذين كانوا يتوافدون دائما لأرض الحرمين بغرض الحج والعمرة والزيارة ولنيل الأجر و الثواب والتقرب الى الله تبارك وتعالى وشحن بطارياتهم من الإيمان و العزيمة والعمل في مواطنهم وبلدانهم . وبالتالي فيعّد الدكتور هذه الفترة وقتا ثمينا جدا وفرصة ذهبية لا تعوّض لحياته من ناحية الاستفادة من أجواء الحرمين الشريفين الإيمانية ، ومن ناحية التعمق في مناحي العلوم الاسلامية وتعلّم أساليب الدعوة ولقاء العلماء الأجلاء والشخصيات الدينية والإسلامية البارزة .

كمل الليسانس وتخرّج من الجامعة في عام 1995 م بدرجات الإمتياز ونال شهادة الليسانس في العلوم الاسلامية وأصول الدين ، ومناهج الدعوة ، ومناهج التدريس ومقارنة الأديان وأوضاع حاضر العالم الاسلامي . وبالتالي فقد اجتمع عنده رصيدا لايستهان به للعلم وحماس العمل واستقاء التجارب في مجالات الدعوة والتوجيه والإرشاد عبر الدروس والمحاضرات والمشاركات والزيارات واللقاءات الى جانب دراسته الجادة بالجامعة الاسلامية . فعاد الى موطنه وهو يحمل حماسا لخدمة أهله ومنطقته . فأصبح يجتهد في تنظيم العمل الاسلامي في مجالات التعليم والتربية والتوجيه والإرشاد وإيجاد الوعي بين الناس عامته وخاصته ( رغم مواجهة العديد من المشاكل والعوائق لظروف المنطقة المتوترة وشدة الجهل والتخلف الموجود فيها) وذلك بمشاركته مع العامة في أفراحهم وأتراحهم والحفلات والاجتماعات الشعبية والاحتكاك بعامة الناس من كل فئة وطبقة بمشاركة همومهم وغمومهم ومؤاساتهم حتى كشف أسلوب العمل ، وظروف المنطقة ، وحاجة الساحة . فبدأ بإنشاء كتاتيب لتدريس القرآن الكريم وأساسيات العلوم الاسلامية الى جانب أساسيات اللغة الانكليزية لتوسيع ثقافة البراعم وإعدادهم للمراحل التعليمية المقبلة وكذلك لتدريس اللغة الإنكليزية التي تعتبر حاجة العصر وطلب الساحة في المدن المتحضّرة فما بالك بالقرى والأرياف البعيدة بمنطقة " بونج " النائية الجبلية الوعرة الحدودية وكان ذلك عبر منصة المنظمة الاسلامية لشباب الجامعات ، وكذلك عبر جمعية الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي الخيرية . وسعى أن يبذل كل الجهود الممكنة رغم انعدام الوسائل والإمكانيات التي تساعده على التقّدم وتمكنه لتطوير عمله . ولكنه واصل مشواره وجهوده بتأسيس المكاتب وترميم المساجد ومخاطبة الناس والقاء الخطب والزيارات والتواصل مع العامة حتى أقام عدة كتاتيب التي تواصل في أداء رسالتها بتعليم وتربية الناشئة . وهي في تطور مستمر ولله الحمد. كما بنى مسجدين في أماكن كانت بأمس حاجة إليها ، وهو يواصل جهوده بتوزيع الشراشف والبطانيات على الفقراء والمساكين والمحتاجين ويقيم برامج أفطار الصائمين كل سنة في الشهر الفضيل في الأماكن التي هي أكثر احتياجا . ويسعى كذلك لإقامة المخيمات الطبية المجانية . خلال كل هذه الإنشغالات والإنقطاع لعملية التعليم والتربية وخدمة الناس ما أمكنه . وبرؤية ظروف الساحة ثارت لديه فكرة وأشار عليه أبوه الشيخ المولانا محمد حسن القاضي حتى غلبته بأن الإستزادة في التعليم ونيل شهادات التعليم العالي من الماجستير و الدكتوراه بالتأكيد ستكون نافعة ومساعدة ومساندة لتحقيق الأهداف التي يتوخاها و للأحلام التي يحلم بها ، فاجتمع بإخوانه المخلصين ومساعديه المنقطعين لهذا العمل قبل أن يقرّر بأي شيئ في فكرته فاستشار بهم تحقيقا لقوله تعالى " وأمرهم شورى بينهم " وهمس إليـهم كلما كان يفكر فيه ويخطّط له إذا راؤ ما يراه من طلب الخير له ولهم ، معتقدا بأن هذا كله سيساعده ويقّويه في المهمة التي يريد أن ينقطع لها فأشاروا له مباركين ما يفكر فيه وقائلين " فإذا عزمت فتوكل على الله " فتوجه الى الجامعة الملّية الإسلامية وهي جامعة هندية مركزية فسجل والتحق للماجستير بقسم اللغة العربية في عام 1997 م وكان الأستاذ البروفيسور السيد ضياء الحسن الندوي رحمه الله رئيس القسم آنذاك . وكان على علم مسبق لباع الدكتور في اللغة وعلاقته القوية بالأدب وخلفيته العلمية الواسعة ومسيرته في التعليم بدأ من مدرسة ضياء العلوم بونج الى ندوة العلماء ثم الى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وكان الأساتذة والمدرسون كلهم يعرفونه ويحسنون به الظن في حسن سيرته وسلوكه واستقامته وشوقه لطلب العلم ومن كبار مدرسيه في الجامعة الملية البروفيسور الدكتور زبير أحمد الفاروقي الرئيس الأسبق لقسم اللغة العربية بالجامعة ومدير مجلة " ثقافة الهند " العربية الصادرة من وزارة الثقافة الهندية (ومن سوء الحظ توقف صدورها). كان يمتاز و يشتهر ببراعته في فن التعريب والترجمة ، والبروفيسور شفيق أحمد خان الندوي مدّرس النقد والبلاغة والبروفيسور رفيع العماد فائنان والدكتورة فرحانه و غيرهم . فتميّز الدكتور على أقرانه و واصل الصدارة بحصول الدرجة الأولى في سنتي الماجستير الأولى والثانية ونال شهادة الماجستير بامتياز كما فاز بثقة أساتذته ومدّرسيه في الجامعه .

الحياة المهنية :

وعند ما كان في مرحلة إجراءات إكمال الماجستير وإخراج الشهادة حتى جاءته  الوظيفة المؤقرة من قبل دولة قطر فأشار عليه الأساتذة والعلماء والمشائخ والمدرسون بأن لايفوت هذه الفرصة التي ستساعده في تحقيق مآربه من تطوير المهمة التعليمية في منطقته وإيجاد الوعي العلمي والديني . فسافر الى دولة قطر وانسلك بسلك الوظيفة المؤقرة . ولكنه لم يغفل مهمته يوما وظل على تواصل مع الإخوان العاملين . وذلك عن طريق مساعدتهم بكل ما يمكن له ومواصلة الإشراف على كل الأنشطة التعليمية التي يقومون بها .

 

 

مساهماته في التصنيف والتأليف والترجمة:

وكان الإشتغال بخدمة العلم والدعوة واستغلال كل فرصة لإثراء الساحة العلمية كان همه  فبدأ عند إقامته بالدوحة في دولة قطر بتعريب مقالات حول حياة الشيخ أبي الأعلى المودودي رحمه الله حيث نشره دارابن كثير عام 2006 م دمشق بعنوان"الشيخ أبوالأعلى المودودي،العبقري الموهوب ومجدد القرن المنصرم" وقد خرج الكتاب بحلة جميلة بتقديم مستفيض و واف من العلامة الأستاذ الشيخ علي محيي الدين القره داغي أستاذ و رئيس قسم الفقه والأصول الأسبق بجامعة قطر ، الأمين العام للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين ،و الخبير بالمجمع الفقهي بمكة المكرمة ،و جدة  وعضو المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث والمشرف على البنوك وهيئات الإقتصاد الاسلامي في آسيا و أوروبا . فلقي الكتاب تجاوبا رائعا وإنطباعات مؤثرة من المثقفين والعلماء والدعاة عبر العالم وقد نشرت مجلة " المجتمع " الصادرة من الكويت لشهر أغسطس عام 2007 م استعراضا رائعا تذكر فيه أهمية الكتاب وتثمن جهد المؤلف والمترجم في صفحة " المجتمع الثقافي " تحت عنوان " إصدارات حديثة . ومن ثم واصل مسيرته في مجال الكتابة رغبة في خدمة العلم والدين والدعوة . فنشر رسالته للدكتوراه في نفس السنة بعنوان " الإتجاهات الجديدة في الحركة الأدبية في دولة قطر " من دار الرحاب الحديثة بلبنان فدعته وزارة الثقافة والفنون والتراث القطرية بعد أن عرفوا عن رسالته للدكتوراه حول قطر ونشر الكتاب من لبنان فأبدت رغبتها واستعدادها في نشرالكتاب إذا أخبرهم فكرّمته بشراء مائتين نسخة للتوزيع من الكاتب دون الناشر . وقد قدّم الكاتب والناقد القطري المعروف الدكتور حسن رشيد للكتاب ، والذي يعتبر من الرعيل الأول لضبط وتصنيف حركة وتاريخ مسيرة الأدب والشعر والنقد القطري وله عدة مؤلفات مهمة حول حركة الشعر والأدب والنقد والمسرحية في دولة قطر . ويكتب الدكتور حسن رشيد في التقديم قائلا

" إن هذا البحث إضافة حقيقية للحركة الأدبية ، ورصيد للأجيال القادمة "[14] . ويضيف فيقول " ولكن الباحث قد وضع نصب عينيه الهدف الأسمى . فقد استمد العزيمة من انتمائه الاسلامي وعقد العزم على خوض غمار التجربة وتحقيق الهدف المنشود . لقد عرفته باحثا دؤوبا يقلب المراجع المختلفة والمجلات والجرائد . ولا يتوانى في تحمل المشاق من أجل مادة علمية قد تثري بحثه [15].

كما قدّم كذلك الشاعر والصحفي والكاتب المصري المعروف الأستاذ حسن توفيق المرحوم والذي كان يشتغل كمستشار الصحافة وككبير الصحفيين في جريدة " الراية " القطرية في تلك الفترة . وأثنى على جهد الدكتور في مجال البحث والتحقيق وصبره ومثابرته في إنجاز الأعمال العلمية ودعا له بالتوفيق . حيث عاد الى موطنه مصر فدعته جريدة " الأهرام " المصرية المعروفة العريقة للعمل معهم كنقيب للصحافة ومستشار صحفي فظل يعمل معهم كمشرف وصحفي خبير في القاهرة حتى توّفاه الله في 30 يونيو 2014 م . يقول حسن توفيق مثمنا دور وجهد الدكتور في هذا البحث

" والواقع أن الدكتور قاضي عبدالرشيد الندوي قد بذل ما بذل من جهد وتسلّح بالصبروبالتأني وهو يقوم برحلته الشاقة المطوّلة للتعرف على " الإتجاهات الجديدة في الحركة الأدبية في دولة قطر " .. وهذا هو حصاد هذه الرحلة يخرج الى النور ، لكي يتعرف عليه القراء المهتمون ، وتبقى التحية من أعماق القلب لهذا الباحث الجاد – الدكتور قاضي عبدالرشيد الندوي ولكل من ساندوه وساعدوه " [16].

وقال الناشر الأستاذ أحمد فواز صاحب مؤسسة الرحاب الحديثة عند تصدير الكتاب:

" هذه الدراسة التي أعّدها – بعد جهد وصبر – الدكتور قاضي عبدالرشيد الندوي ، دراسة جديرة بالقرأة . وقد تحمست كثيرا لنشر هذه الدراسة ضمن إصدارات مؤسسة الرحاب الحديثة " [17] .

وقد طلبت وزارة الثقافة والفنون والتراث القطرية في عام 2009 م من الدكتور أن يقوم بمهمة ترجمة كتاب الأستاذ الدكتور محمد منوّر نينار من الإنكليزية الى العربية وهو كتاب بعنوان:

 " THE ARABIC LOAN WORDS IN URDU HINDI AND TAMIL "

حيث نشر الكتاب من الوزارة بعد أن أنجز الدكتور مهمة ترجمة هذا الكتاب على أحسن وجه والذي يحتوي على ستمائة صفحة تقريبا بعنوان " تأثير اللغة العربية في لغات الهند " بحلة قشيبة في عام 2010 م بمناسبة احتفال الدوحة " عاصمة الثقافة العربية " . وقد وزعته الوزارة على المثقفين والعلماء والكتاب والأدباء والنقاد وغيرهم ، كما أرسلته الى الملحقيات الثقافية والبعثات العلمية والأدبية والسفارت القطرية عبر العالم لتوزعيـها هناك . والكتاب موجود على الإنترنت حاليا حيث وضعته الوزارة بعد إكمال خمس سنوات من نشر الكتاب .

كما نشر كتابه " المنهج الاسلامي للوسطية والإعتدال " في عام 2010 م وهو مجموعة مقالات . وكان الحافز وراء ذلك هو المساهمة في تقديم وجهة نظر الإسلام وموقفه ردا على التهمة التي ألصقت بالاسلام والمسلمين للتطرف والإرهاب ظلما و زورا ، وتوضيح موقف الإسلام تُجاه هذا الموضوع الخطير . وقد غذّت أحداث الحادي عشر من سبتمبر في أمريكا و وفرت ذريعة جاهزة و وسيلة مستساغة لتنمية جراثيم الحقد والكراهية ( بل لعلنا لن نبالغ إذا قلنا بأنها كانت سرطانات قديمة تصل في مصادرها الى الحروب الصليبية وما قبلها وترتبط توصيلاتها الى جو مكة التي كانت قبل الإسلام وفي بداية الاسلام وما واجهه المسلمون الضعفاء بقلة عددهم وبضعف قوتهم من أذى وعذاب حتى نصرهم الله " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير " [18] ، " ويومئذ يفرح المؤمنون . بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم " [19] ) وقد نشر الكتاب من دارالسلام القاهرة بمصر بتقديم مستفيض من الأستاذ الدكتور مسلم مساعد آل جعفر الأستاذ السابق بجامعة بغداد وخبير الدراسات الاسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية بدولة قطر .

وقد نشرت إحدى الإدارات التابعة لوزارة الثقافة الهندية الكتاب للدكتور حول حياة وجهود الشيخ المولانا أبوالكلام آزاد رحمه الله تعالى حيث كتب عن مساعي مولانا آزاد في حركة استقلال الهند الى جانب غاندي ونهرو و زعماء و قادة الاستقلال الآخرين الكثيرين في عام 2018 م .

نشر الدكتور بحوثا ومقالات بالأردية حول حياة و مسيرة العلماء والمشائخ والأساتذة الذين رحلوا في الأعوام السابقة . وكان من بينهم الداعية المعروف والعالم الجليل والكاتب الاسلامي الكبير الشيخ المولانا محمد منظور النعماني رحمه الله صاحب كتاب معروف بعنوان " ماهو الاسلام " أو " كيف نفهم الاسلام " الذي شرح عبره للعامة والخاصة بأسلوب سهل بسيط التوجيهات الأساسية للإسلام حتى يفهمه ويعمل عليه مستنيرا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه جبريل عليه السلام فقال " يا محمد أخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الإسلام أن تشهد أن إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ) ، وصاحب كتاب " معارف الحديث " في عدة مجلدات كبار والمؤسس والمدير الأسبق لمجلة " الفرقان " الصادرة من لكناؤ شهريا والتي يرأس تحريرها حاليا ابنه الشيخ محمد سجّاد النعماني الندوي الداعية المعروف والمفكر الإسلامي والخطيب المؤثر . وكتب عن أستاذه في التفسير الشيخ عارف الدين السنبهلي شيخ التفسير بدار العلوم لندوة العلماء ، كان عالما معروفا شجاعا مقداما ، ماحيا للبدع والخرافات ، زاهدا عن الدنيا و ملذاتها ، حريصا على توسيع الثقافة الدينية والدنيوية لكل طالب يقترب منه . وقد كشف النقاب عن مفاتن وأخطار الثورة الخمينية في إيران التي كانت لها صدى في الأوساط الإسلامية في شبه القارة الهندية وذلك عبر كتابه " الثورة الإيرانية ، الشيعة ، والخميني " وله كتب أخرى قيّمة ومفيدة نشر بعضها ولم ينشر بعض منها .

وقد فاز الدكتور ميدالية فضية في مسابقة لكتابة مقالات على مستوى الهند حول عنوان " الشيخ المولانا أبوالكلام آزاد وتصور الوحدة القومية تحت إشراف "جمعية ساغر التعليمية "بمقاطعة باره بانكي لكناؤ بولاية أترابراديش عام 1988 م. وقد وزّعت الجوائز والميداليات بيد الدكتوره نجمه هبت الله الوزيرة المركزية ورئيسة البرلمان الهندي الأسبق ، والتي تربطها قرابة بالشيخ المولانا أبوالكلام آزاد رحمه الله ، حيث نشر خبر هذه الجوائز في الجرائد والمجلات الأردية والهندية على مستوى الهند . وكان الدكتور آنذاك مازال في بداية مسيرته التعليمية بدار العلوم لندوة العلماء لكناؤ .

وقد كتب الدكتور كلمات الاستهلال والتقديم والتصدير على عدة أعمال وكتب بطلب وإصرار من أصحابها . كما لم يقدر أن يكتب على بعضها بسبب إنشغالاته المهنية وغيرها . من بين الإصدارات التي قدّم لها كتاب الشاب القطري سالم القحطاني بعنوان " رحلتي الى كشمير " وكانت مجموعة تغريدات حول كشميروتاريخها وماضيها وما يمر منه الناس في عهدنا هذا والمشاعر والإنطباعات التي حملها الكاتب بعد ما شهد بعينيها خلال الأسفار والرحلات التي قام بها الى هذه المنطقة المسلمة والتي رأى أنها تدفع ثمنا باهظا وضريبة هائلة وفاتورة ضخمة لإيمانها بالله تبارك وتعالى والتمسك بعقيدته والإلتزام بشرعه     " ومانقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد " [20] وبالتالي فقد قام بمراجعته وترتيبه وتصويب ما كان فيه من النقص في المعلومات بإشراف الدكتور وطلب منه أن يقدّم للكتاب بكونه من سكان هذه الولاية ومهتم وخبير لشؤون شبه القارة الهندية .

كما كتب الدكتور كلمة مفصّلة حول حياة الكاتب والأديب والمفكر العربي اللبناني الشهير بأمير البيان شكيب أرسلان وعن جهوده وأعماله وكتبه . وكان ذلك على رسالة أحد الباحثين بجامعة دار العلوم لندوة العلماء التي أعدها للتقديم الى الجامعة لنيل شهادة العالمية .

وقد كتب تقديم مطوّل حول أهمية اللغة العربية ودورها في مجالات العلم والأدب وأهميتها في حياة المسلمين في كل مكان عبر العالم وإرتباطهم الوثيق بها شعورا وحماسة فضلا عن إلارتباط العلمي والأدبي والسياسي والثقافي والاقتصادي . وذلك على كتاب " نور الأريب من قواعد الأديب " للأستاذ الدكتور معراج الدين الندوي المحاضر بالكلية الرسمية ، صاحب مركز الثقافة الندوية بسريناجار بولاية جامووكشمير ، ومدير مجلّة " التلميذ " العربية ومجلّة " شاهين " الأردية .

كما أن هناك أعمالا وكتبا ومقالات لم تنشر للدكتور حتى الآن حول موضوعات شتى من بينها كتاب " دور علماء الهند في التأصيل لمنهج الاعتدال " وكتاب " الإسلام وموقفه من التطرف والإرهاب " . كما يعتزم الى إعادة نشر كتابه حول حياة الشيخ المولانا أبوالكلام آزاد بعد التعديلات والإضافات التي كان يعمل عليها ولكن الكتاب نشر على عجل من الهند بتقديم من الأستاذ الدكتور محمد أجمل الأستاذ المساعد بمركز الدراسات العربية والأفريقية ، في قسم اللغة والأدب والثقافة بجامعة جواهر لال نهرو نيودلهي – الهند .  لذلك يعتزم الدكتور إعادة نشر الكتاب المذكور من إحدى دور النشر في العالم العربي حتى يتحقق القصد والهدف من وراء عمله هذا ِوهو تعريف الإخوة العرب والمسلمين بشخصية وجهود الشيخ المولانا آزاد على مستوى التوجيه العلمي والديني والدعوي وعلى مستوى القيادة السياسية ومن ثم قيادة الشعب الهندي سياسيا عبرمقارعة الاستعمار وباتخاذ كل أساليب الحكمة والحنكة حتى قادها الى شواطئ الحرية وأوصلها الى ضفاف الاستقلال . وكان ذلك بعد جهود مضنية وتضحيات جليلة هائلة .  وكان يردد بلسان الشاعر

إن الحياة سفين إن نحوت بها        نحو الفضيلة تبلغ ساحل الظفر  

وقد شارك الدكتور قاضي ويشارك في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية والأدبية والثقافية من مؤتمرات الجزيرة ، ومؤسسة قطر والعديد من الجلسات والندوات الأخرى التي تقام على أرض قطر . وهو عضو في " الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب " وعضو في " الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين " الذي يرأسه العلامة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي ، والدكتور علي محيي الدين القره داغي أمين عامه . وكان عضوا في جمعية الحكمة ، وجمعية شباب الاسلام وغيرها من التجمعات الطلابية وهيئات المجتمع المدني . وقد أثنت شخصيات عديدة من العلماء والأدباء والكتاب العرب البارزين على أعماله الأدبية والعلمية ، وكتبوا عن كتبه . وأبدوا إعجابهم بأسلوبه ، واعترفوا عن إلمامه في اللغة .

يقول الشيخ العلامة الدكتورعلي محيي الدين القره داغي عند تقديمه لكتاب الدكتور "الشيخ أبوالأعلى المودودي العبقري الموهوب ومجدد القرن المنصرم " .

" أما الباحث الكريم الأخ الفاضل الأستاذ قاضي عبدالرشيد الندوي فقد قدّم خدمة كبيرة للمسلمين جميعا وبالأخص الناطقين بالعربية من خلال ترجمته لمجموعة من المقالات القيّمة لثلّة من العلماء والمفكرين  العظام ؛ الذين أثرى بهم البحث عن سيرة الإمام ، حيث تناولت كل مقالة من هذه المقالات جانبا مهما من جوانب حياة الإمام المودودي من حيث تربيته ، وفكره ، وريادته للنهضة في العصر الحديث ، ونظرته الى المدنية والحضارة الحديثة ، ونحوها .

ولا أشك في أن عمل أخينا الباحث العالم قاضي عبدالرشيد سيساعد على إثراء الفكر ، وتبادل الثقافات ، و ربط المفكرين في العالم العربي بإخوانهم في شبه القارة الهندية .

وقد بذل الباحث المترجم جهودا طيبة في الترجمة،واختيار العبارات والأساليب للدلالة على المقصود، حيث عشت معها فترة لم تكن قصيرة ، واستفدت فعلا من هذه المقالات النافعة المباركة الرائعة ، فجزى الله أخانا المترجم على جهده وعمله،ونفع الله تعالى به الإسلام والمسلمين ، وحشرنا وإياه مع " النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أؤلئك رفيقا  [21] " .

ويقول الناشر و هو مؤلف لعدة كتب و رجل فاضل يقول:

" وقام الأستاذ المعرّب بدور رائد في ميدانه ؛ حيث نجده موفقا في الترجمة وصياغة التراكيب ، من خلال أسلوب مشرق يوحي بالبلاغة ، والقدرة على التعبير ، وتوصيل الفكرة بيسر وسهولة الى القارئ الكريم . وقد استفاد الباحثون وطلاب الجامعات وغيرهم من أهل العلم من مؤلفاته وكتبه وتراجمه .

وبهذا يقّدر للدكتور قاضي عبدالرشيد جهوده وأعماله وكتاباته وكل ما يسعى لتحقيقه لنفع الناس وما في وسعه . وندعوا الله تبارك وتعالى ونرجوا أن تعم منفعته وأن نستفيد من علمه وعمله وجهوده . وهو ان شاء الله ما زال في أوج العمل والنشاط والعطاء . كما ندعوا الله تبارك وتعالى أن يوفقه لمواصلة العطاء في كل ميادين الخير وعلى جميع مستويات العطاء والله ولي التوفيق .

 (الملاحظة) تم الحصول على المعلومات المذكورة في المقال عن طريق المقابلات الشخصية مع أفراد عائلة القاضي ومن ويكيبيديا وعبرالاستفادة من مؤلفات الدكتور قاضي عبدالرشیدالندوي حفظہ اللہ تعالی



باحث بقسم اللغة العربية في جامعة بركت الله بوفال الهند [1]

[2]   سورة البقرة – الآية رقم  30 .

[3]  سورة الحجرات – الآية رقم 13 . 

[4]  سورة النور – الآية رقم 55 . 

[5]   سورة البقرة – الآية رقم 129 .

[6]   سورة النساء – الآية رقم 119 – 120 .

[7]  سورة الإسراء – الآية رقم 62 الى 65 . 

[8]   سورة آل عمران – الآية رقم – 110 .

[9]   آل عمران – الآية رقم – 104 . 

[10]   سورة الذاريات الآيات رقم – 56 – 58 . 

[11]    جامعة بنجاب كانت تعتبر في تلك الفترة من أعرق الجامعات في شبه القارة الهندية حيث خرّحت العديد من العلماء المعروفين في مجالات العلم والأدب والنقد والثقافة والفن والطب والهندسة وغيرها .

[12]   وهو العالم الكبير ، والخطيب المعروف في الموضوعات العلمية والدينية والسياسية ، صاحب الجرأة والشجاعة في التحدي لأجل الحق والصدق ، غير خائف في الله لومة لائم .

[13]  الذي ضحى نفسه وفدى روحه صادعا للتوحيد والحق والصدق ، وكان يجهر لتصحيح مسار الدولة التي أنشئت وأقيمت لتقديم نماذج حية رائعة لتنفيذ تعاليم الاسلام للتسامح والوسطية والتعايش الأخوي المشترك لجميع فئات الشعب ، ولكنه كان يبدي سخطه وغضبه وتذمره عند ما رأى بأن الأحلام هذه ذبلت وتعرضت الى التجاهل والتناسي من قبل السياسيين المسوخين الذين كان كل همهم البقاء في السلطة والتشبث بالكراسي على أي ثمن كان ، بأي اسلوب أمكن عبر القمع والإستبداد والتفريق وإثارة النعرات الطائفية وغيرها من الأساليب المنحطة مهما كانت وكيفما كانت ، فكان الرجل لايتحمل كل ذلك ، ويتحدى كل من يعيق سبيل الحق والصدق فكان ضحية لإخلاصه وصدقه ودعوته للحق حتى فاضت روحه شهيدا إنشاء الله في هجوم خلال خطابه لاجتماع شعبي بلاهور باكستان عام 1988 م ودفن بجنة البقيع بالمدينة المنورة  

 

[14]  أنظر " الإتجاهات الجديدة في الحركة الأدبية في دولة قطر " رسالة الدكتوراه للدكتور قاضي عبدالرشيد الندوي صـ 12 بتقديم الدكتور حسن رشيد ط 2007 – 2008 م الناشر مؤسسة الرحاب الحديثة بلبنان . 

[15]   المصدر السابق صـ 11 .

[16]  المصدر السابق صـ 9 . 

[17]  المصدر السابق صـ 5 – 6 . 

[18]  سورة الحج  الآية رقم – 39 . 

[19]   سورة الروم  الآية رقم – 4 – 5 .

[20]   سورة البروج الآية رقم – 8  .

[21]   سورة النساء  الآية رقم – 69 .

Blog Archive ارشيف المدونة

Video Gallery معرض الفيديو

View All Videos عرض جميع مقاطع الفيديو