Description

./CMS/ArticlesAndPopularPosts/fatima.jpg

 

 

دور الألعاب اللّغويّة في تنمية الكفاية الاتّصاليّة

لمعلّمي اللّغة العربيّة لغيرالنّاطقين بها

فاطمة هنداوي

تركيا – إسطنبول جامعة آيدن إسطنبول،

معهد العلوم الاجتماعية، قسم اللّغة العربيّة

Fatima.m.ALtaweel79@gmail.com

ملخّص البحث:

                      يعالج البحث مشكلةً من واقع تعليم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها، حيث أشارت الدّراسات والأبحاث إلى قلّة الاهتمام بتفعيل الألعاب اللّغويّة في ميدان تدريس اللّغة العربيّة كلغةٍ ثانيةٍ، ويهدف هذا البحث في الجانب النّظريّ إلى إلقاء الضّوء على أهمّيّة الألعاب اللّغوية في تعليم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها، ويقوم البحث بعرض تعريف الألعاب اللّغويّة وسماتها وأنواعها وأسس تصميمها، ومراحل استخدامها ومجالات توظيفها، ودور الألعاب اللّغويّة في رفع كفاية المعلّم الاتّصاليّة، ويتوقّع من هذا البحث أن يبيّن أهمّيّة الألعاب اللّغويّة في تعليم اللّغة العربيّة.

أمّا الجانب العمليّ من البحث فقد أُعدّت فيه استبانةٌ واختيرت عيّنة البحث من المعلّمين الّذين يزاولون مهنتهم التّدريسيّة في تركيا وخارجها وقد بلغت عيّنة البحث (210) من المعلّمين، ويهدف هذا الجانب إلى أن يبيّن أهمّيّة تفعيل دور الألعاب اللّغويّة في تعليم اللّغة العربيّة، وكانت نتيجة البحث أنّ لتفعيل دور الألعاب اللّغويّةأهمّيّةٌ كبيرةٌ في تعليم اللّغة العربيّة.

الكلمات المفتاحيّة: التّعلّم باللّعب، الألعاب التّعليميّة، الألعاب اللغوية، الكفاية في التّعليم، الكفاية الاتّصاليّة.

ABSTRACT

)The role of language games in developing communication adequacy of teachers of the Arabic language for non-native speakers(

This research discusses a problem of teaching Arabic to non-native speakers. Some researches and studies noted that there is a lack of interest in the activation of language games. Theoretically, this research aims at shedding the light on the importance of the language games in teaching Arabic to non-native speakers. The research presents the definition of language games, their characteristics, types, design bases, stages of use and fields of employment and also presents the role of language games in raising the adequacy of the performance and communication of the teacher. This research is expected to show the importance of language games in teaching the Arabic language As for the practical part, a questionnaire was done by some teachers who were teaching in Turkey and outside of it. It shows the importance of activating the language games in teaching the Arabic language. The result of the research was that the activation of language games in the teaching of the Arabic language is of high importance.

Keywords: Language games, learning by playing, educational games, performance adequacy, communication adequacy.

المقدّمة:ثبت لعلماء اللّغة التّطبيقيين وللمتخصّصين في مجال تعليم اللّغات، أنّ أساليب التّعليم المقتصرة على التّدريبات النّمطيّة والأساليب التّقليديّة لن تؤدّي إلى تعلّم وتعليم اللّغة بالنّتائج المطلوبة، ممّا جعل المتخصّصين يفكّرون بأساليب ووسائل وطرق جديدة تُعين على تعليم اللّغات بشكلٍ أفضل.

من هنا ظهر الاهتمام بكثيرٍ من الأساليب التّطبيقيّة والتّربويّة الحديثة الّتي صبّت اهتمامها في تعليم اللّغة الثّانية، منها الألعاب اللّغويّة الّتي يكتسب المتعلّم من خلالها اللّغة الهدف بمواقف طبيعيّة، وشبه طبيعيّة، محاكيةً الطّبيعة البشريّة الميّالة للّعب والمتعة.

تلعب الألعاب التّعليميّة بشكلٍ عامٍّ دورًا فاعلًا في جذب المتعلّم للمادّة التّعليميّة، إضافةً لزيادة تفاعله معها بشكل ٍممتعٍ بُغية الوصول إلى نتائج أفضل في العمليّة التّعليميّة، إضافةً لدورها الفاعل على أداء المعلّم حيث تؤدّي الألعاب التّعليميّة دورًا واضحًا في تسهيل إيصال المعلومة للمتعلّمين.

المدخل :إنّ تعليم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها علمٌ شهد تطوراتٍ سريعةً في الآونة الأخيرة، حيث ظهرت مناهج وأساليب وأدوات خدمةً لهذا العلم، ونظراً لما يشهده العالم من تطوّراتٍ وتدفّقٍ معرفيٍّ، أصبح تقديمُ أسلوبٍ واحدٍ، لتعليم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها أمراً شديد الصّعوبة، لذا كان لابدّ من بناء مناهج تعليميّة تعتمد على أساليب متنوعة، وطرق مدروسة، لتضمن أفضل المخرجات التّعليميّة، بهدف تحسين أساليب تعليم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها.

من هنا بدأ المتخصّصون يفكّرون بأساليب و وسائل جديدة لتعليم اللّغات بعيداً عن الوسائل والأساليب التّقليديّة، وظهر التّعليم من خلال ما يُسمى بالألعاب اللّغويّة Language games.

 

 

تناول البحث أربعة محاور هي:

المحور الأوّل: مدخل البحث وفيه تفصيلٌ للإطار المنهجيّ المتّبع في البحث.

المحور الثّاني: ويضمّ الدّراسات السّابقة ذات الصّلة بالموضوع الحاليّ.

المحور الثّالث: الّذي يضمّ الإطار النّظريّ للبحث، حيث تناول موضوعَ الألعاب اللّغويّة من خلال تعريف الألعاب اللّغويّة، والأسس العامّة في تصميمها، ومجالات توظيفها في دروس اللّغة العربيّة، وخصائص الألعاب اللّغويّة الجيّدة، ومعايير اختيار هذه الألعاب، ومراحل الألعاب اللّغويّة من إعدادٍ واستخدامٍ وتقويمٍ ومتابعةٍ، ودور الألعاب اللّغويّة في تطوير الكفاية الاتّصاليّة عند المعلّم.

المحور الرّابع: وهو الجزء العمليّ من البحث، وأداة البحث المتّبعة فيه هي استبانةٌ تقيس مدى أهمّيّة تفعيل الألعاب اللغويّة، وقد تمّ اتّباع الخطوات الإحصائيّة اللّازمة في معالجة البيانات الرّقميّة.

أهمّيّة البحث وأسباب اختياره

يفيد هذا البحث في:

·   مساعدة معلّمي اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها على اكتساب مفاهيم جديدة من خلال تطبيق الألعاب اللّغويّة في العمليّة التّعليميّة.

·   القيام باستبانة تقيس مدى أهمّيّة تفعيل الألعاب اللغويّة في القاعات الدرسيّة لتعليم اللّغة العربيّة، كما تقيس مدى دور الألعاب اللّغويّة في رفع الكفاية الاتّصاليّة لمعلّمي اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها.

 تدريب معلّمي اللّغة العربيّة على قياس اتجاه الدّارسين نحو تعلم اللّغة العربيّة باستخدام الألعاب اللّغويّة.

·   تطوير كفايات معلّم اللّغة العربيّة من خلال توظيف الألعاب اللّغويّة.

    أمّا السّبب الرّئيسيّ في اختيار هذا البحث يتمحّور في عدّة ركائز أساسيّة هي:

·   إن استخدام الأساليب التّقليديّة في تعليم اللّغة العربيّة الّذي يعتمد على مدخلٍ لغويٍّ مقولبٍ سيؤدّي بالضّرورة إلى مخرجٍ أكثر عرضةً للنّسيان والضّياع.

·   إنّ استخدام الأساليب التّقليديّة في تعليم اللّغة العربيّة سيؤدّي بالضّرورة إلى شعور المتعلّم بصعوبة تعلّم اللّغة العربيّة، وذلك يعود بالدّرجة الأولى إلى أساليب تعليم اللّغة العربيّة التّقليديّة.

·   ضرورة تطوير الكفاية التّواصليّة لمعلّمي اللّغة العربيّة بشكلٍ عامٍّ ولمعلّمي العربيّة للنّاطقين بغيرها بشكلٍ خاصٍّ.

الهدف من البحث

يهدف هذا البحث إلى:

·   إلقاء الضّوء على دور الألعاب اللّغويّة الفاعل وأثرها الواضح في تسهيل تعليم اللّغة العربيّة.

·   تزويد المعلّمين بألعابٍ لغويّةٍ تجعل من تعليم اللّغة العربيّة أكثر فاعليّةً، وأكثر احتفاظًا من خلال التّواصل الّذي تحقّقه الألعاب اللّغويّة.

فرضيّة البحث

تتحدّد فرضيّة هذا البحث في الحاجة إلى معرفة دور الألعاب اللّغويّة في تطوير الكفاية التّواصليّة لمعلّمي اللّغة العربيّة نحو تعليم العربيّة للنّاطقين بغيرها.

مشكلة البحث

على الرغم من أنّ الدّراسات السّابقة أكّدت على أهمّيّة وضرورة الألعاب اللّغويّة في العمليّة التّعليميّة، إلّا أنّ هذه الألعاب مازالت ضمن أوراق هذه الدّراسات وبعض المراجع فقط، لأنّ معظم معلّمي اللّغة يجدون أنّ استخدام الألعاب اللّغويّة يشكّل عبئًا إضافيًّا على عملهم.

إضافةً إلى ندرة الدّراسات العربيّة الّتي تناولت تعليم العربيّة للنّاطقين بغيرها بالألعاب اللّغويّة، وقلّة المراجع والمصادر العربيّة الّتي تناولت هذا الموضوع.

وللتصدي لهذه المشكلة يحاول البحث الإجابة عن الأسئلة التّالية:

أسئلة البحث

·   ما أهمّيّة استخدام الألعاب اللّغويّة في تعليم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها؟

·   ما دور الألعاب اللّغويّة في تنمية كفايات معلّمي اللّغة العربيّة؟

·   كيف توظَّف الألعاب اللغوية في تعليم العربية للنّاطقين بغيرها؟

مسلّمات البحث

·   تلعب الألعاب اللّغويّة دورًا إيجابيًّا في تعليم اللّغة العربيّة.

·   تؤثّر الألعاب اللّغويّة على كفاية المعلّم الاتّصاليّة تأثيرًا إيجابيًّا.

حدود البحث

يقتصر هذا البحث على:

الحدود المكانيّة

تقديم استبيان يبحث دور الألعاب اللّغويّة في تنمية كفايات معلّمي اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها ويوزّع الاستبيان على (210) من المعلّمين المتخصّصين في هذا الحقل في تركيا وسورية والأردن والعراق.

الحدود الموضوعيّة

الألعاب اللّغويّة ومعلّمو اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها.

الحدود الزّمانية : العام الدّراسيّ 2018-2019

منهج البحث: يتّبع البحث المنهجَ الوصفيَّ باستخدام أداة البحث الاستبانة.

خطوات البحث وإجراءاته

يُقسَّم البحث إلى:

الجزء النّظريّ من البحث

يتحدّث عن الألعاب اللّغويّة وأنواعها وإجراءاتها وأثرها على الكفاية الاتّصاليّة لمعلّمي اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها.

الجزء التّطبيقيّ من البحث:

يتّبع البحث المنهجَ الوصفيَّ باستخدام أداة البحث الاستبانة

مصطلحات البحث

التّعلّم باللّعب: هو نشاطٌ هادفٌ يركّز على المتعة بهدف تبسيط التّعليم وزيادة فاعليّة المتعلّمين وحبّهم للمادّة المتعلَّمة.

الألعاب التّعليميّة: أدواتٌ تبسّطٌ التّعليم، وتيسّره، وتثير تفكير الطّلبة، ودافعيّتهم للتّعلّم، وتزيد من احتفاظهم بالمادّة التّعليميّة، وتساعدهم على نقل أثرها

الألعاب اللّغويّة: هي نشاطاتٌ هادفةٌ لها بداية ونهاية تحت إشراف المعلّم، تُستخدم في تعليم اللّغة وتعمل على تحقيق دخلٍ لغويٍّ أكثر احتفاظًا للّغة الهدف، وتعطي عمليّة التّعليم متعةً وتبسيطًا لتحقيق الأهداف التّعليميّة المنشودة.

الكفاية في التّعليم: هي القدرة الّتي يتمتّع بها المعلّم للوصول بالعمليّة التّعليميّة من مدخلاتٍ قابلةٍ للفهم لمخرجاتٍ صحيحةٍ تحقّق أهداف التّعليم المنشودة.

الكفاية الاتّصاليّة: هي القدرة الّتي على المعلّم امتلاكها، ومن خلالها يستطيع استخدام اللّغة الهدف بشكلٍ حسَنٍ ومفهومٍ، في مختلف المواقف الاتّصاليّة بهدف تزويد المتعلّمين بالمهارات اللّغويّة الّتي يتمكّنون من خلالها من استخدام اللّغة بشكل ٍاتّصاليّ بمواقف حقيقيّة.

 

الدّراسات السّابقة: اطّلعت الباحثة على عدد من الدّراسات السّابقة الّتي لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بهذه الدّراسة وهي كما يلي:

دراسة شهرير (1999): كانت دراسة شهرير عملًا بحثيًّا ضخمًا من حيث عدد أفراد عيّنة البحث، والخبراء والمحاضرين، واستغرقت وقتًا طويلًا في تصميم الألعاب المحوسبة، كما تعدّ هذه الدّراسة من أولى الدّراسات التي دمجت تقنيات الألعاب بتعليم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها، وتكاد تكون الدّراسة الأولى في ماليزيا.

دراسة هداية الله (2016): قدّمت هذه الدّراسة استراتيجيّة جديدة لتعلّم مفردات اللّغة العربيّة للنّاطقين بغير اللّغة العربيّة من خلال الألعاب اللّغويّة، حيث دمجت هذه الدّراسة بين استراتيجيّتين في برنامجها المُقترح، هما استراتيجيّة تّعلّم المفردات، واستراتيجيّة الألعاب اللّغويّة.

دراسة قهوه جي (2017): قدّمت الباحثة تصوّرًا مُقترحًا لجمع المصادر، حيث بيّنت الباحثة طريقة توظيف الألعاب التّعليميّة في تدريس الصّرف للنّاطقين بغير العربيّة، وأظهرت النّتائج أهمّيّة الألعاب اللّغوية وتأثيرها في تعليم الجمع والمصادر لمعلّمي العربيّة لغير النّاطقين بها.

دراسة برّي (2011): وَظّفت هذه الدّراسة الألعاب اللّغويّة في تعليم الأنماط اللغوية، وخرجت هذه الدّراسة عن النّمط التّقليديّ، في تعليم القواعد لدى طلّاب المرحلة الأساسيّة.

دراسة سلوت (2010): دمجت هذه الدّراسة بين موضوعين في غاية الأهمّيّة، هما تعليم الحروف المتشابهة شكلًا المختلفة نطقًا أي -تعليم الأصوات- مع الألعاب التّعليميّة، ولو وُظفت هذه الدّراسة في تعليم اللغة العربيّة لغير النّاطقين لكان أمرًا جيّدًا، لأن متعلّمي اللّغة العربيّة غير النّاطقين بها، يعانون كثيرًا من صعوباتٍ في مخارج الحروف المتشابهة لفظًا.

دراسة الحيلة وغني (2002): صمم الباحثان 16 لعبة لغويّة تعالج الضّعف القِرائي، حيث قامت هذه الدّراسة بمسحٍ ميدانيٍّ على تحصيل الطّلبة في اللّغة العربيّة، ومستواهم القرائي، ووجدوا أنّ الصّعوبات التي يواجهها الطّلّاب في القراءة، تؤثّر تأثيراً مباشراً أو غير مباشرٍ في تحصيلهم العام، وأرجأ الباحثان السّبب الرّئيسَ هو اتّباع المعلّمين الأساليبَ التّقليديّة في التّعليم الذي يؤدّي إلى نفور الطّلّاب من التّعلّم، إنّ هذه الدّراسة كانت سبّاقةً في استخدام الألعاب اللّغويّة في الأردن وفق قول الباحثَين.

في دراسة ناظر (2000): تناولت هذه الدّراسة مهارتين لغويّتين في بحث واحدٍ، وألقت الضّوء على معالجة هذه الصّعوبات من خلال الألعاب اللّغويّة التي تساعد على الانخراط الإيجابي والتّمثّل والاحتفاظ احتفاظاً أفضل للّغة.

الجانب النّظريّ من البحث

للعب تعاريفٌ عدّة نبدأ بعرضها ثمّ نخصّ من اللّعب التّعليميّ الجانب اللّغويّ منه أي الألعاب اللّغويّة الّتي هي محور بحثنا.

تعريف اللّعب

·اللّعب لغةً: "اللّعِبُ اللَّعْبُ: ضدّ الجِدّ، لعب يلعب لعِبًا ولعْبًا ولعّب وتلاعب وتلعّب مرّة بعد أخرى".

·اللّعب اصطلاحًا: "صيغةٌ تدلّ على تكثير المصدر كفعّل من الفعل على غالب الأمر".[1]

·اللّعب عند بياجيه Piaget: "اللّعب بشكليه الأساسيين، على أنه تمرّن حسي حركي، وعلى أنه ممارسة رمزيّة يعدّ استيعابًا للواقع في النّشاط الذّاتي".[2]

·عرّف بلقيس ومرعي اللّعب بأنّه: نشاطٌ حرٌّ، وموجّهٌ، يتميّز بالخفّة والمتعة والسّرعة بنفس الوقت، ويتمثَّل المتعلّم المعلومات من خلاله.

تعريف الألعاب التّعليميّة عامّة:  عرّفها الحيلة على أنّها: "أدواتٌ تبسّطٌ التّعليم، وتيسّره، وتثير تفكير الطّلبة، ودافعيّتهم للتّعلّم، وتزيد من احتفاظهم بالمادّة التّعليميّة، وتساعدهم على نقل أثرها".[3]

تعريف الألعاب اللّغويّة: اللّعبة اللّغوية من وجهة نظر ناصف عبد العزيز: هي الألعاب الّتي تحكمها بدايةٌ ونهايةٌ، كما أنّها تخضع لقواعد ونظمٍ معيّنة.[4]

كما عرّفها الصويركي على أنّها: استراتيجيات معيّنة تُستخدم في تعليم مهارات اللّغة وتعليمها، وتُبنى هذه الألعاب على خُطَطٍ مدروسةٍ وواضحةٍ ترتكز على أسس علميّة محدّدة، وتؤدّي دورًا مهمًّا تبسيط المفاهيم ونقلها والاحتفاظ بها بشكلٍ أفضل.[5]

تاريخ التّعلّم باللّعب من حيث النّشأة والتّطوّر التّاريخي:

التّعلّم باللّعب في العصور القديمة:إنّ تاريخ التّعلّم باللّعب قديم قدم وجود الإنسان، وذلك لِما في النّفس البشريّة من ميلٍ للّعب والتّرويح عن النّفس، حيث جاء على لسان أفلاطون Platoفي العصور القديمة ما يؤكّد على ضرورة تفعيل اللّعب بالتّعليم حيث قال: "بأنّه يساعد الصّغار على تعلّم الحساب والتدريب على محاكاة الكبار في أعمالهم ومهاراتهم".[6]

وكان أرسطو Aristotle يشجّع على اللّعب لاكتساب المهارات التي سيعمل الأطفال بها في المستقبل.

ولعلّ أوّل من استخدم طريقة التّعلّم من خلال الألعاب اللّغويّة هو الرّاهب كونتليان Quintilianus حيث ظهرت بعد السّيّد المسيح مدارس الأحد الدّينية، وكان الرّاهب كونتليان Quintilianusيقوم بالتّعليم في واحدةٍ من تلك المدارس، حيث كان يعطي الأطفال عظامًا قد قام بنحتها على شكل حروف ليلعبوا بها ويتعلّموا أسماءها بنفس.[7]

التّعلّم باللّعب في العصر الحديث: ظهرت أهمّيّة اللّعب من النّاحية التّربويّة والتّعليميّة على أيدي "كومينيوس Comeniusوروسو Rousseauوبستالوزي Pestaiozzaeوفروبل Froebel ثم بدأ اللّعب يأخذ مكانه في رياض الأطفال ثم المدارس"[8]حيث كان لأعمال كومينيوس   Comeniusأثرٌ واضحٌ في ظهور تطوّر التّعليم خلال الوسائل التّعليميّة، حيث نادى بالتّعليم عن طريق الحواس واستخدام الأشياء الحقيقيّة في التّعليم.وفي عام 1800 تأثّر مجال التّعليم بأفكار بستالوزي Pestaiozzaeالّذي كان يرى أنّ الكلمات لا تكون ذات معنى إلّا إذا اتّصلت بأشياءٍ حقيقيّةٍ وذات معنىً عند المتعلّم.[9]

قام الباحثون اللّغويّون في توظيف الألعاب التّعليميّة لأنها تقوم على أساس التّواصل في تعليم اللّغات، لما لها من أهمّيّة في التّخفيف من رُتُوب الدّروس، وشحن المتعلّمين بروح المنافسة والمشاركة، لذا أوصى الباحثون التّربويون باستخدام الألعاب التّعليميّة، ومن ضمنها الألعاب اللّغويّة.

سمات اللّعب التّعليميّ:

حتّى يكون اللّعب تعليميًّا، لابدّ أن يكون له سمات عدّة منها:

· يشمل اللّعب المتعة والتّسلية والفائدة وينتهي بالتّعلّم.

· اللّعب نشاط ٌحرٌّ لا إجباري.

· اللّعب استغلال للطّاقة الذّهنيّة والحركيّة.

· اللّعب نشاط فرديٌ أو زُمريٌّ.

· اللّعب عمليّة تمثّلٍ، أي إنّ المتعلّم يتعلّم باللّعب، ولابدّ للمتعلّم من تمثّله حتّى يكون اللّعب فعّالاً.

· للّعب حدودٌ زمانيّةٌ، ومكانيّةُ، متّفق عليها.

· لابدّ من أن يرتبط اللّعب بدوافع داخليّة ذاتيّة لدى المتعلّم، حتّى يكون ذا فائدةٍ حقيقيةٍ.

· اللّعب إيهاميٌّ أو خياليٌّ، ليجسّد الحياة الواقعيّة ما أمكن ذلك، وبهذا يصبح التّمثّل الحقيقي للمعارف.[10]

· يخضع لقوانين وقواعد معينّة.

· يمتاز بالخفّة والسّرعة.

الأسس العامّة في تصميم الألعاب اللّغويّة:

على المعلّم أن يراعي أسسًا محددةً قبل تصميم أيّ لعبةٍ تعليميّةٍ عامةً، وهي ثلاثة أسس أساسيّة:

·أوّل أساس في تصميم الألعاب اللّغويّة هو مراعاة سهولة وضعها، ويسر صياغتها، كما لابدّ من مراعاة الموضوعيّة والمنطقيّة فيها.

·لابدّ أن تراعيَ المعلّم في تصميم اللّعبة أن تكون أداةً للاستعمال وتطوير التّواصل، وليس لدراسة اللّغة من أجل اللّغة للغة بل اللغة للتّواصل.

·هناك سمةٌ جوهريّةٌ أخرى يجب أن تتوافر في الألعاب اللّغويّة، وهي تطوير معارف المتعلّمين وتكوين آراء متباينة بين المتعلّمين، كي ينشأ سببٌ قويٌّ للنّقاش والتّفاهم فيما بينهم.[11]

مجالات توظيف الألعاب اللّغويّة في تعليم اللّغة العربيّة

·تُستخدم الألعاب في تدريب المتعلّمين على المهارات اللّغويّة الرّئيسة الأربعة

الاستماع- الكلام- القراءة- الكتابة.

·يمكن استخدامها كذلك في جميع خطوات مراحل التّعليم والتّعلّم مثل التّكرار، والمحاكاة، والرّبط، والإنشاء، والتّمثيل.

·التدريب على مواقف اتصاليّة[12].

لذا فإنّ توظيف الألعاب في مجال تدريس اللّغة الثّانية سيكون بديلًا عن التّعليم التّقليديّ، الّذي بات يشكّل عبئاً على المتعلّمين، كما أنّ توظيف الألعاب يوفّر فرصًا عديدةً للتّواصل في مواقف حيّة وممتعة، وهذا ما يجعل الدّارسين أكثر تفاعلًا وتجاوبًا وتمثّلًا للّغة الجديدة الّتي يسعون لاكتسابها.

أهمّيّة الألعاب اللّغويّة على دروس تعليم اللّغة للنّاطقين بغيرها:

لقد دلّت التّجربةالطّويلة في مجال تعليم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها، أنّ درس اللّغة لا ينجح بنسبةٍ عاليةٍ إذا لم يكُن مدعومًا"[13]وهذا الدّعم توفّره الألعاب اللّغويّة حيث إنّها:

·     تعدُّ من أفضل الوسائل التي تساعد متعلّمي اللغة النّاطقين بغيرها على التّخفيف من جفاف اللّغة والشّعور بالملل والصّعوبة.

·     إنّ من القواعد المتعارف عليها في تعليم اللّغات الأجنبيّة دمجَ عمليّة التعلّم والتّعليم بشيء من المرح والبهجة، والألعاب اللّغويّة تستطيع تلبية هذا الحافز النّفسي، تقديم المفردات والتّراكيب من خلال مواقف تواصليّة حقيقيّة.

·     "أثبتت دراسة هوين Hovin التي طُبقت على الطّلاب الفيتناميّين أنّ استخدام الألعاب اللّغوية في تدريس اللغة جعلها أكثر متعةً".[14]

·     كما أثبتت دراسة اليزابيث ريدل Elisabeth Riddle أثر الألعاب اللّغويّة في تقدم أطفال المدرسة غير النّاطقين بالإنجليزية، وتطوّرهم، باستخدام أدوات التّعريف حيث تطورت قدرتهم على التمييز بين الأسماء التي تُجمع ولا تُجمع، من خلال خضوعهم لأربعة أنواع من الألعاب اللّغويّة.[15]

·     "إنّ الألعاب اللّغويّة تساعد المعلّم والمتعلّم على حدٍّ سواء، فالمعلّم من خلال الألعاب اللّغويّة يصبح قادرا على توظيف نصوص اللّغة بشكلٍ نافعٍ، وذي معنى، وتُكسب المتعلّم الرّغبةَ في المشاركة والتّواصل باللّغة الهدف.

·     توظّف الألعاب اللّغويّة العمليّات العقليّة العليا مثل التّفكير، والتّذكّر، والتّخمين.

·     "إنّ الألعاب اللّغويّة توظّف اللّغة المفيدة ذات المعنى توظيفاً جيّداً داخل سياقاتٍ واقعيّةٍ حقيقيّةٍ".[16]

·     تشجّع على التّواصل والتّفاعل الحقيقيّ بين المتعلّمين.

·     " تخلق الألعاب اللّغويّة سياقًا دالًّا ذا معنى لاستخدام اللّغة"[17]

·     تعمل الألعاب اللّغويّة على تكامل المهارات اللغوية الأربع، ثم تشجّع على استخدام اللّغة استخداماً إبداعيّاً منظّماً.

خصائص الألعاب اللّغويّة الجيّدة:  لكلّ لعبةٍ لغويّةٍ تهدف إلى تنمية المهارات اللّغويةّ خلال مدخلٍ اتّصاليّ فاعلٍ، خصائص معيّنة على المعلّم أن يراعيها، منها:[18]

·        مناسبتها لمستوى الدّارسين من حيث العمر والخبرات السّابقة والمهارات والميول.

·        الألعاب اللّغويّة أقرب أسلوب لمحاكاة الواقع.

·        تصميم اللّعبة يسمح بمشاركة أكبر عددٍ من الدّارسين.

·        سهولة إجرائها وتصنيعها.

·        توافق اللّعبة مع موضوع الدّرس.

·        مشاركة اللّعبة لأكثر من مهارةٍ لغويّةٍ.

·  شحذ اللّعبة المتعلّمين بروح المنافسة.

·  جلب اللّعبة للمتعة والمرح.

·  " استثارة انتباه الفرد للتعلم ودافعيته".[19]

·  تعكس جِدَّ المعلّم وبراعته في تقديم المعلومات.

·  تقوية العلاقات الاجتماعية بين المتعلّمين.[20]

معايير اختيار الألعاب اللّغويّة في تعليم اللّغة للنّاطقين بغيرها:

على معلّم اللّغة العربيّة أن يسأل نفسه ثلاثة أسئلةٍ أساسيّةٍ قبل اختياره لأيّ لعبةٍ لغويّة هي:[21]

ما مدى قابليّة اللّعبة للتطبيق؟

ما مدى ملاءمة اللّعبة لخصائص المتعلّمين؟

ما المهارات اللغّويّة التي ستوظف اللعبة فيها؟

تخضع الألعاب اللّغويّة لمعايير عدَّة، مثلها مثل كلّ الوسائل والأدوات التّعليميّة، ولكي تؤدّي الألعاب وظيفتها داخل فصول اللّغة، أداءً يتناسب مع الأهداف التّعليميّة، يجب أن يُراعي المعلّم المعايير الآتية:

·           أن تضيف الألعاب اللّغويّة إلى الدّرس التّنوّع والمتعة والدّافعيّة.

·           أن تشجّع الدّارسين على استخدام اللّغة التي تعلّموها استخداماً تواصليّاً.

·           "أن تزيد من فهم الدّارسين للغة الجديدة".[22]

·           أن تكون اللّعبة واضحةً للمعلّم والمتعلّم، من حيث القواعد، والزّمن المحدّد، والإجراءات والخطوات.

·           أن تكون خاليةً من التّعقيد.

·           أن تكون قابلةً للقياس

·           أن يكون دور المتعلّم على أنه لاعبٌ فيها واضحًا له وللفريق.

·   "أن تثير القدرة على التحدّث، والتّعبير، وتنمّي القدرة على اكتشاف العلاقات بين المقروء، وتتيح الفرصة للقراءة السّريعة مع تفسير المفردات من خلال السّياق".

·           أن توظّف في تطوير مهارةٍ لغويّةٍ واحدةٍ أو أكثر.

·           أن تكون مناسبة لخبرات الدّارسين وقدراتهم وأعمارهم.

·           أن تبقي اللعبة جميع الدارسين منخرطين، ومهتمّين بالمهمّة اللّغوية المنوطة بهم.[23]

·           أن تحتوي على معلومات صحيحة ودقيقة.

·           أن تكون اللّعبة واضحة ومفهومة وبسيطة.

·          أن تكون ذات فاعليّة وكفاية.

·          "أن تتصف بوفرة التكاليف والوقت والجهد موازنة بمردودها التّعليمي."

·          أن يتّصف المعلّم بالمهارة، لأنّ نجاح اللّعبة يقف على مهارة المعلّم في استخدام اللعبة بفاعليّة. [24]

·          أن تحثّ المتعلّمين على الاعتماد على النفس في أثناء اللّعب.

·          أن يراعي المعلّم التنوع في تصميم الألعاب، حتّى لا يملّ المتعلّم من أسلوب لعبةٍ معيّنة.

·          أن تشجع اللّعبة على التّعلّم التّعاونيّ.[25]

·    أن تناسب هذه الألعاب أعمار المتعلّمين.

·    أن تحثّ اللّعبة على العمل الجماعيّ وروح الفريق. [26]

·    أن تعطي اللّعبة صورة ًكاملةً عن المهارة أو الخبرة.

·    أن تكون اللّعبة سبباً في تطوير تأمّل المتعلّم، وتفكيره المنطقيّ، وحثّه على جمع المعلومات.[27]

·    أن تحفّز اللّعبة عند المتعلّم توجيه الأسئلة، والبحث عن الإجابات المنطقيّة.

·    "أن تحقّق الأهداف التّربويّة والتّعليميّة التي يسعى المعلّم إلى تحقيقها لدى المتعلّمين".[28]

ويمكن إجمال الصّفات بعباراتٍ مختصرةٍ على اللّعبة اللغويّة الجّيدة، وهي: "الهادفة، الصّادقة، البسيطة، المتقنة المشوّقة، المتنوّعة، المتكاملة، المناسبة، المرنة، الاقتصادية، الآمنة".[29]

خطوات استخدام الألعاب اللّغويّة

· تبدأ الخطوات باختيار اللّعبة المناسبة للمهارة اللّغويّة المحددّة.

· يوضّح المعلّم طبيعة اللّعبة، وأهدافها، وقواعدها للدّارسين، يضاف إلى ذلك التّوجيهات التي تشرح طبيعة اللّعبة.

· عدم إجبار أيّ دارس على الاشتراك في الألعاب، إلى أن يصبح الدّارس مستعدًا للاشتراك.

· تنظيم شكل الفصل بما يتناسب مع اللّعبة اللّغويّة.

· أن يجري المعلّم الألعاب بسرعةٍ.

· ضبط الزّمن.[30]

إعداد معلّم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها على أساس الكفاية

إنّ العمليّة التّعليميّة تتكوّن من عناصر عدّة، هي المعلّم والمتعلّم والمنهج والأنشطة التّعليميّة وطُرق التّدريس المتّبعة والتّقويم، وتتكامل هذه العناصر فيما بينها، وتربط بينهم علاقة دائريّة، حيث تتأثّر العناصر بعضها ببعض، وهذا التّداخل والتّأثّر يتطلّب نجاحه نجاح المعلّم وتدريبه على مهمّته التي يتحدّد مدى نجاحها بمدى تأهيله.

فالمعلّم هو حجر الأساس في العمليّة التّعليميّة مهما اختلف أسلوب التّدريس، ومهما اختلف مستوى الدّارسين، لأنّ إعداد المعلّم هو ما يساعد على تحقّق كفاية المتعلّم، وتنمية قدرته تنميةً متوازنةً ومتكاملةً، كما يسهم إعداد المعلّم في تحقيق أهداف العمليّة التّعليميّة.

تعريف الكفاية:

·                    الكفاية لغةً: "كفى، يكفي، كفايةً، إذا قام بالأمر".[31]

·                    اصطلاحًا: عرّف جود Good الكفاية "بأنّها القدرة على إنجار النّتائج المرغوب فيها، مع الاقتصاد في الوقت والجهد والنّفقات".[32]

·                    عرّف الكفاية ميشيل بايرم Michael Byram بأنّها: التّعرّض والتّفاعل مع ناطقين من خلفيّاتٍ ثقافيّةٍ مختلفةٍ، وهي المعرفة والمهارات التي تمكّن المتحدّثين من التّواصل بفاعليّةٍ، وبشكلٍ ملائمٍ مع متحدّثين من ثقافات مختلفةٍ".[33]

الكفاية الاتّصاليّة :

الكفاية الاتّصاليّة في مجال تعليم العربيّة للنّاطقين بغيرها في رأي طعيمة: يقصد بها تزويد الدّارسين بالمهارات اللّغويّة المناسبة، التي تمكّنهم من الاتّصال المثمر، سواء أكان ذلك بمتحدّثي اللّغة المستهدف تعلمها، أو بالثّقافة التي نشأت هذه اللّغة فيها".[34]

دور معلّم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها في ظلّ الكفاية الاتّصاليّة:

·        أن يحلّل اللّغة الهدف، ويحوّلها إلى مواقف اتّصاليّة، يسهل على المتعلّم فهمها.

·        تهيئة الجوّ التّفاعليّ داخل الصّفّ التّفاعليّ.

·        يشارك المتعلّمين مشاركةً حقيقيّةً في عمليّة التّعلّم.

·        يرشد المتعلّمين إلى القنوات الاتّصاليّة المفيدة، كالإذاعة، والتّلفاز، ويرشدهم إلى استخدامها استخدامًا سليمًا، يتّفق مع ثقافة اللّغة الهدف.[35]

·                      قدرته على تنمية قدرات المتعلّمين على الاتّصال باللّغة الهدف.

·                      القدرة على استعمال اللّغة في المكان والوقت المناسبَين.

·                      مساعدة المتعلّم على معرفة الأدوار، والتّراكيب اللّغويّة، التي سيستخدمها تواصليًّا.

·                      ابتكار المواقف التي تساعد على إثارة الدّافعيّة وتبادل الحوارات.

·                      أن يكون صلة الوصل بين المتعلّمين في حالة انشغالٍ تامٍّ مع المتعلّمين.[36]

تفعيل دور الاتّصال اللّغويّ بالألعاب اللّغويّة

يمكن تفعيل دور الاتّصال بالألعاب من خلال ما يأتي:

·                      من خلال إشاعة جوٍّ تواصليٍّ عن طريق الألعاب اللّغويّة، التّي بدورها تدعم العلاقات التّواصليّة بين المتعلّمين والمعلّم.

·                      من خلال تحقيق المشاركة العادلة بالألعاب اللّغويّة، التي يتحقّق من خلالها الاتّصال اللّغويّ.

·                      من خلال الاهتمام بالمعاني التي يخرج بها المتعلّم نتيجةً للّعب بالألعاب اللّغويّة لا عن طريق التّلقين عن طريق المعلّم مثلًا.

·        من خلال التّشجيع الدّائم على التّعبير عمّا يودّ المتعلّم التّحدّث عنه من دون أيّ تردّدٍ.

·        عن طريق الرّبط الدّائم بين الخبرات السّابقة، وتعلّمهم للمفردات، والتّراكيب، والخبرات الجديدة، أي

·        ربط التّعلّم بالخبرة، وهذا لا يتمّ إلّا من خلال التّواصل اللّغوي.[37]

الجانب العملي من البحث

بُنيت الاستبانة على ثلاثة محاور، وكل محور يقيس منحىً مهمًّا في العمليّة التعليميّة وهي كما يلي:

· أهمّيّة الألعاب اللّغويّة في تعليم اللغة العربيّة للنّاطقين بغيرها.

· دور المعلّم في تعليم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها بالألعاب اللّغويّة.

· أثر الألعاب اللّغويّة على الكفاية الأدائيّة والاتّصاليّة لمعلّم اللّغة العربيّة، والممارسة التّطبيقيّة لمعلّم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها للألعاب اللّغويّة وفقاً لنظريّات التّعليم.

 

نتائج الدّراسة :

     للإجابة على أسئلة الاستبانة تمّ استخراج المتوسّط الحسابي والانحراف المعياري لكلّ مجالٍ من المجالات كما يوضّح الجدول:

 

الدرجة

الترتيب

النسبةالمئوية

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

المحور

عالية

2

 84.320

0.367

4.216

المحور الأول

عالية

3

 81.569

0.189

4.078

المحور الثاني

عالية

1

 84.522

0.097

4.226

المحور الثالث

 

التّوصيات والمقترحات

·        الاستفادة من أساليب وطرائق التّعليم الحديثة في تعليم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها.

·        ضرورة العمل على رفع قدرة المعلّم الأدائيّة وصقل كفاياته قبل وأثناء العمل في ميدان التّعليم.

·        إقامة وِرَش عمل دائمة الهدف منها رفد المعلّم بالأساليب الحديثة المتّبعة في تعليم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها.

·        إقامة دورات لتطوير مهارة المعلّم في توظيف الألعاب اللّغويّة واستخدامها.

·        على المعلّمين والمتخصّصين في مجال تعليم العربيّة للنّاطقين بغيرها أن يقوموا بتعليم اللّغة من أجل التّواصل بالدّرجة الأولى لأنّ الهدف الأساسيّ من تعلّم أيّ لغةٍ ثانيةٍ هو التّواصل بالدّرجة الأولى.

·        الاطّلاع الدّائم على أحدث الأساليب والطّرائق التّعليميّة الحديثة.

·        إجراء اختبارات ميدانيّة على أثر الألعاب اللّغويّة على متعلّم اللّغة العربيّة.

·        أن تقوم العمليّة التّعليميّة على منهجيّةٍ واضحةٍ في الخطّة التّعليميّة وعلى المعلّم أن يحضّر للخطّة التّعليميّة وفقًا لنظريّات التّعلّم والأنماط التّعليميّة ليصل للنّتائج المطلوبة.

التّوسّع في الأبحاث التّعليميّة التّربويّة الّتي توظّف تعليم اللّغة العربيّة للنّاطقين بغيرها من خلال الألعاب اللّغويّة.

 



[1] ابن منظور، جمال الدين محمد بن مكرّم، لسان العرب، دار صادر، بيروت، (ج I)، الطبعة الأولى، "t. yص739-740.

[2]الحيلة، محمد محمود، الألعاب التّربويّة وتقنيّات إنتاجها، دار الميسرة، عمّان، الطّبعة الثّالثة،1426-2005، ص72.

[3] محمد محمود الحيلة، المصدر السّابق، ص180.

[4] عبد العزيز، ناصف، الألعاب اللّغويّة في تعليم اللّغات الأجنبية، دار المريخ للنشر، الرياض، الطّبعة الأولى،"t. y"، ص12.

[6]محمّد علي الصويركي، المصدر السّابق، ص14.

[8] محمّد علي الصويركي، الألعاب اللّغويّة ودورها في تنمية مهارات اللغة العربية، ص14.

[10] محمد محمود الحيلة، الألعاب التربوية وتقنيات إنتاجها، ص35-36.

[11]ناصف عبد العزيز، الألعاب اللغوية في تعليم اللغات الأجنبية، ص15-16.

[12] ناصف عبد العزيز، الألعاب اللغوية في تعليم اللغات الأجنبية، ص 18.

[13] الأوراغي، محمد، نظرية اللسانيات النسبية دواعي النشأة، الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت، "t. y"، ص43.

[15]إبراهيم، هداية، الألعاب اللغوية وتوظيفها في اكتساب اللغة الثانية العربية أنموذجاً، w10.

[16] نسيم، سحر، محمد، جيهان، الألعاب الّتربويّة لطفل الرّوضة، عمّان، الطبعة الأولى، 2013، ص121.

[17]سحر نسيم، جيهان محمد، المصدر السابق، ص122.

[18] ناصف عبد العزيز، الألعاب اللغوية في تعليم اللغات الأجنبية، ص17.

[19]سحر نسيم، جيهان محمد، الألعاب التربوية لطفل الروضة،ص64.

[20] سحر نسيم، جيهان محمد، المصدر السّابق، ص63- 64.

[21] محمد محمود الحيلة، تصميم وإنتاج الوسائل التعليمية التعلّمية، ص128.

[23] هداية إبراهيم، الألعاب اللغوية وتوظيفها في اكتساب اللغة الثانية العربية أنموذجاً، ص25-26.

27 محمد محمود الحيلة، تصميم وإنتاج الوسائل التعليمية التعلّمية، ص126- 127- 128.

[25] سحر نسيم، جيهان محمد، الألعاب التربوية لطفل الروضة، ص77-78.

[26] شحاتة، حسن، استراتيجيات التعليم والتّعلّم الحديثة وصناعة العقل العربي، الدّار المصريّة اللبنانيّة، القاهرة،2008، ص186.

[27] حسين الطوبجي، وسائل الاتصال والتكنولوجيا في التعليم، ص57-58-59-60.

[28] الرّفاعي، محب، فعاليّة الألعاب التّعليميّة في تنمية الوعي والسّلوك البيئي لدى أطفال ما قبل المدرسة، (C.III)، العدد الثالث، مجلة التربية العلمية، كلّيّة التّربية، جامعة عين شمس، القاهرة ،2000، ص73- 74.

[29] محمد محمود الحيلة، تصميم وإنتاج الوسائل التعليمية التعلّمية، ص128.

[30] ناصف عبد العزيز، الألعاب اللغوية في تعليم اللغات الأجنبية، ص40-41.

[31] ابن منظور، محمد بن مكرّم بن علي جمال الدّين أبو الفضل، لسان العرب، (ج (xv،"t. y"، ص360.

[34] طعيمة، رشدي، المرجع في تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى، جامعة أم القرى، معهد اللغة العربية، وحدة البحوث والمناهج، سلسلة دراسات في تعليم العربية (ج (I،"t. y"، ص63.

[35]العصيلي، عبد العزيز، أساسيّات تعليم اللّغة العربيّة للنّاطقين بلغات أخرى، مكّة المُكرّمة، الطّبعة الأولى،1423، ص363.

[36]فريمان ديان لارسن، Teaching Techniques in English as a Second Language,Freeman, Diane Larsen، ترجمة عائشة موسى السّعيد، النّشر العلمي والمطابع، جامعة الملك سعود، الرّياض،1997، ص148-149.

[37] فرحان، إسحاق، بلقيس، أحمد، المنهاج التّربويّ بين الأصالة والمعاصرة، عمّان، الطّبعة الثّانية، 1999، ص30-31

Blog Archive ارشيف المدونة

Video Gallery معرض الفيديو

View All Videos عرض جميع مقاطع الفيديو