Description

./CMS/ArticlesAndPopularPosts/FB_IMG_1431683724354.jpg

 

مجلة التلميذ

أصبحت همزة الوصل بين مشارق الأرض و مغاربها

رئيس التحرير:

الحمد الله رب العالمين الذي خلق البشرية من آدم وحواء، وجعل من نسلهما شعوبا وقبائل و أمما، لا يستغني بعضهم عن بعض والصلاة والسلام على إمام المرسلين، صـلى الله عليه و سلم، و على آله وصحبه في الأولين والآخرين. ،أما بعد: فقد قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ  ﴾.و بعد إن لكل أمة هوية تمتاز بها عن غيرها من الأمم ونحن معاشر المسلمين هويتنا إلى جانب ما شرفنا الله تعالى  بصفات عديدة و منها لغة ديننا العربية نمتاز بها  وهي أول صفة عظيمة تمتاز بها الأمة المسلمة عن الأمم الأخرى و هي من أبرز الخصائص والصفاتِ لها لأنّ فرداً يعيش على هذه البسيطة لا يسعه أن يستغني عن الكلام وخاصة في عصرنا الحاضر وبمجرد أن يتكلم يظهرُ ما كان مستوراً منه ، والمسلم عندما اعتنق الإسلام ديناً وجعل من القرآن مصدراً يستمد منه شريعته ومنهج حياتِهِ و مرجعا يُوسس  به قواعده وأصوله يجدرُ به أن يتعلم لغته لينال منه ما أودعه الله تعالى فيه من خزائن العلم والمعرفة و  لأنها -كما نعتقد-  مدخل مباشر نحو فهم كتاب الله تعالى وتذوقه .

و مما يجب الإشارة إليه هو أن اللغة العربية لغة المسلمين جميعاً و أصبحت أداة الإتصال الرئيسية حول العالم كله فإنها كانت خاصة بالعرب في زمن ثم بعد بعثة النـبي عليه الصلاة والسلام أصبحت لغة المسلمين وسمتهم ، و أقامت جسرا متينا سمح لملايين البشر عامة و المسلمين خاصة بالتقارب والالتقاء وتمتين روابطهم على أساس الالتقاء في حضارة امتدت لقرون من المشرق إلى المغرب،و من الممكن لنا أن نعد هذه المجلة من أهم الروابط الوثيقة  و التقارب و الإلتقاء و أصبحت الآن همزة الوصل  بين العرب و العجم و بين مشارق الأرض و مغاربها،و ظهرت هذه العلاقة الوثيقة بينهما عبـر التبادل الثقافي ، و الشواهد العلمية و الأدبية المنشورة في المجلة التـي تثبت هذه العلاقة. وكما سنشاهد هذه العَلاقة الثقافية الوثيقة و الصلة المتينة بكتّاب و أدباء البلدان العربية أثىاء قراءة مقالاتهم الشيقة ، و في الواقع هذه هي علاقة حب عميق من رجال الفكر و الثقافة بلغة الضاد من أنحاء العالم البشري الذين يقدرون لأصحاب المجلة العربية المحكمة و  إسهاماتهم وجهودهم الكبيـرة في خدمة اللغة العربية ونشرها و خدمة الثقافة الإسلامية و تبليغها، من خلال هذه المجلة المؤقرة التـي يشاركون فيها من عالم الأدب العربي.

و من هنا يمكن لنا أن نقول: إن اللغة العربية تربط بين المسلمين برباط فكري ولفظي؛ لأن اللغة العربية لغةالقرآن و القرآن ليس مجرد مبادئ وتعاليم منعزلة عن الظاهر اللفظي، وأن إعجاز القرآن منوط باللغة العربية، وإن اللغة العربية - بطاقتها وتراثها - لَجديرةٌ بأن تكون وسيلة للتفاهم بين الشعوب المسلمة في كل مكان، وعونًا على المحافظة على الوحدة الفكرية والمظهرية بين أفرادها وجماعاتها، وإن الوحدة الفكرية بين المسلمين تلعب دورًا هامًّا و دورًا رئيسيًا في بناء علاقة قوية بين المسلمين في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي.

و نحن الكشامرة  نشتهى و نتمنـى دائما أن نصل الى جعل اللغة العربية لغة ثانية لكل مسلم أو محب للثقافة العربية والإسلامية. ومن هنا جاء اهتمام  "وزارة التعليم العالي بولاية جامو و كشمير " بتعليم اللغة العربية منذ أول يوم و تعتقد بأنها جسر المسلمين المتين في العالم كله و اكدت مرارا الحرص على تعليم اللغة العربية للأطفال والقضاء على تحديات تعلمها في كشمير و على دعم نشرها، وكما أشرنا مرارا في صفحات هذه المجلة المؤقرة  الى أن "هدف المجلة أيضا هو تثقيف الطلاب و الباحثين باللغة العربية والحفاظ عليها و دعم هذه اللغة وتطوير دراستها و السعي إلي نُموها يجعل لنا أداةً قيّمة للقوة الناعمة، أي أنها تمكننا من اكتساب الأصدقاء المثقفين و قدرة التأثير على الناس، لا من خلال القوة المالية بل من خلال الثقافة والحضارة في جميع أنحاء العالم،و كذالك تعد مفتاح حضارة سامية و تاريخ ذهبـي للمسلمين على وجه الخصوص وللبشرية كلها على وجه العموم و جسرا حقيقيا للتواصل الإنساني والحضاري، و حاملة الثقافة الإسلامية وناقلتها عبـر الكتب والأقلام و قد شهدت إقبالا منقطع النظيـر خاصة بعد أحداث الحادي عشر من شهر سبتمبر، سنة  2001من الميلاد حيث عرفت البشرية ازدهارا شديدا و تقدُّمًا كبيـرا في نموها عن 150% مقارنة باللغات الأخرى. و قد أصبح تعلمها و تعليمها لدى بعض البلدان والشعوب العالمية ذا أولية قصوى سواء أ كان لأسباب دينية أو سياسية أو اقتصادية أو تجارية أو سياحية. وهي بلا ريب توفر فرصاً أكثـر لـمـن يتقنها. و كما أصبح تعلم اللغة العربية ميـزة إضافية في السيرة الذاتية لمن يريد أن يأثر تأثيرا عميقا في مجالات متنوعة من العلم و الأدب بعد أن أصبح العالم قرية صغيرة وانفتاح العالم العربي والإسلامي على الغرب والعكس، في ظل التبادلات التجارية والشركات العالمية العابرة للقارات.

فالحاجة الماسة الى بذل جهود مركزة لترقية اللغة العربية وتنميتها في ولاية كشمير و خارجها ،فنحن نرجو من حضرتكم المساعدة العلمية والأدبية وارسال مقالاتكم الشيقة والانجازات الأدبية و آرائكم الثمينة.

وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

Blog Archive ارشيف المدونة

Video Gallery معرض الفيديو

View All Videos عرض جميع مقاطع الفيديو