Description

./CMS/ArticlesAndPopularPosts/IMG-20180811-WA0123.jpg

الأدب العربي المهجري في أمريكا الجنوبية

الدكتور منير أحمد[1]

المدخل:

يطلق مصطلح المهجر علی شعبة الأدب العربی الحديث الذی نشأ فی البلدان الأروبية والامريکية عند عدد من الأدباء العرب الذين هاجروا فی أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين إلی هذه البلاد.

هذه المقالة تبحث عن عوامل الهجرة و مغادرة الوطن عند أدباء العرب، ثم تشير إلی الفرق بين اسلوب أدب المهجر فی أمريکا الجنوبية وأصحابهم وميزان تأثرهم من المکاتب الأدبية الأروبية والأمريکية. وتـترك هذه المقالة الأغراض والموضوعات الشعرية والنثرية فی أدب المهجر مع ذکر الأمثلة من النثر أو الشعر عند أدباء المهجر.

الکلمات الرئيسية: ألادب، المهجر، الوطن، الحديث، الأساليب

المقدمة

يطلق مصطلح المهجر علی شعبة الأدب العربی الحديث الذی نشأ فی البلدان الاروبية والأمريکية عند عدد من الأدباء العرب الذين هاجروا إلی أمريكا ولا سيّما أمريكا الشّماليّة والجنوبيّة في أواخر القرن التّاسع عشر ومطلع القرن العشرين، وكان أكـثرهم من سوريا ولبنان. وبعد مهاجرتهم إليها والاستقرار فيها ترکوا آثاراً أدبيةً من آثار الأدباء فی البلدان العربية من وجهتي:

الأولی: تأثرهم من الأدب الأروبي والأمريکی.

والثانية: إفتتاح باب جديد فی المجال العاطفی والتّصويري أمام أعين الأديب نتيجة الحياة فی بيئة جديد.[2]

أمّا اليوم قد أصبح يُطلق على هؤلاء الأدباء الّذين يسكنون في بلاد أجنبيّة منها: کندا، البرازيل، الأرجنتين، شيلی، سنسناتی والمکسيك و... باسم المغربين بدل المهاجرين.[3]

حيث أكد كثيـر من المؤرخين إن ولادة أدب المهجر تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر و  يتضح لنا بكل تأكيد إن شعراء المهجر أسهموا بشكل فعال في إرساء قواعد النهضة الشعرية التي عرفها العالم العربي في مطلع القرن العشرين، اذ أتاحوا للشعر العربي الانفتاح على التجارب الريادية في الأدب والفن عند الغربيين، بعد ما عاش هولاء الأدباء تجارب مهمة على جميع المستويات وقد أتاحت لهم الفرص ان يسهموا و على كل المستويات بروح تجديدية وان يضعوا هذه النهضة الشعرية في عالم عربي لا يزال يعيش محنة التخلف والانحطاط و وبال الأمية والبؤس المدقع، فضلا على الاحتلال الأجنبـي فقد تركوا أوطانهم في مرحلة مبكرة من حياتهم بسبب الظلم الاجتماعي والسياسي والديني وبسبب شظف العيش والبحث عن حياة أفضل.

و من المعروف إن الأدباء والشعراء الذين هاجروا إلى أمريكا الشمالية واستقروا فيها، كانوا أشد وأنشط تأثيرا وإن كانوا أقل صلة بوطنهم وقد عُرفَ منهم أمين الريحاني وجبـران خليل جبـران وميخائيل نعيمة ونسيب عريضة وعبد المسيح حداد وإيليا أبو ماضي الذين شكلوا الرابطة القلمية عام 1920 م مثلما أسس إيليا أبو ماضي مجلة" السمير" وأسس حداد مجلة " السائح " و قد استقر عدد كبيـر من أدباء المهجر في أمريكا الجنوبية في البرازيل، أبرزهم ميشال معلوف وحبيب مسعود وجورج حسون المعلوف و رشيد وأخيه قيصر الخوري وآخرون كثـر، اذ شكلوا هولاء " العصبة الأندلسية " في سان باولو عام 1933م وكانوا ينشرون أعمالهم في مجلة "الأندلس الجديدة " التـي أنشأها شكرالله الجر، و لاشك إن أُدباءنا في الأمريكتين، جمعت بينهم قضيتان أساسيتان هما، قضية الوطن، وقضية العروبة، وكانتا هاتان القضيتان على رأس أية قضايا أخرى ذاتية أو موضوعية، ولاشك إن هاتين القضيتين " الوطن و الغربة " كانتا وراء ما أبدعهُ المهاجرين من شعر و نثـر، ويمكن القول أن اسهام المهاجرين إلى أمريكا الشمالية تختلف عن اسهامات زملائهم المهاجرين إلى أمريكا الجنوبية، فقد ركز الشماليون جهودهم في النـثر، وكان شعرهم يَميلُ إلى التجديد شكلا ومضمونا وثورة على القديم لأنهم هم الذين قادوا حركة التجديد في شعر المهاجر، وكانوا أسبق من الجنوبيين في الظهور، على حين كان هولاء أظهر في الشعر وأقل اعتداداً بالنثر، وإن شعرهم يميل إلى المحافظة على القيم و دعم الصِلات بين الشعر الجديد والشعر القديم لأنهم كانوا بين مهاجري أسبانيا في أمريكا الجنوبية وفيهم أدباء وشعراء يذكرون  مجد العرب في الأندلس.

 ما الذي أضافه أدب المهجر إلى واقع الأدب العربي ؟

التقت دعوات التجديد التـي دفعها أدباء المهجر في الشمال الأمريكي بنظائرها في مصر أبان العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي وكان التجديد الذي ذهب إليه صاحبا الديوان "المازني"  و" العقاد " وكذلك " مطران" ومدرسة أبولو متفقين ما دعا إليه صاحب " الغربال " ميخائيل نعيمة في أمريكا الشمالية وزملاءه أعضاء الرابطة القلمية، وكذلك أعضاء العصبة الأندلسية في الجنوب، ولاسيما فيما يتعلق بالشعر، بل إن حصيلة التجديد الذي أحدثه مهاجروا الشمالية والجنوب في الشعر بخاصة كانت من المؤثرات البالغة الأهمية في كل حركات التجديد في الوطن العربي على اتساعها منذ بداية الثلاثينات حتى الخمسينات، وكانت القصص القصيرة التـي كتبها ميخائيل نعيمة وجمعها فيما بعد في مجموعة " كان ما كان " من انضج القصص القصيرة في وقتها، زمن الحرب العالمية الأولى، وكذلك الشاعر إيليا أبو ماضي والقروي وفرحات و آل معلوف من أغنـى الشعر العربي الحديث تعبيـرا عن الحنين والحب والوطن والدعوة لوحدته وتجميع صفوفه، ولعلّ جبـران هو الأكثـر هؤلاء جميعاً اليوم صلة بالأدب واللغات غيـر العربية، ومن خلال تجربته لكثيـر من أعماله الأدبية التي ترجمت إلى اللغة الأسبانية والبرتغالية مقصد للقراء غيـر العرب، كان ذلك هو ماضي الأدب العربي في الأمريكتين منذ بداية العشرينات حـتى انتهاء عصره الذهبي في نهاية الخمسينيات حافلا بالعطاء الثـر والإبداع المتميـز لا من حيث الكم  وإنما من حيث النوع أيضاً.

تم انشاء الأدب العربی للمھاجرین فی نھایۃ القرن التاسع عشر وبدایۃ القرن العشرین من قبل الكتاب العرب الذین انتقلوا من الشرق الأوسط الی أمریكا الشمالیۃ والجنوبیۃ نتیجۃ لعدد من الأحداث الاجتماعیۃ والسیاسیۃ، وكتاب المهجر الذین لدیھم معرفۃ ممتازۃ عن الأدب العربی الكلاسیكی واعتماد الحضارۃ الغربیۃ والأدب فی الأرض الغربیۃ جلب أفكارا جدیدۃ و روحا جدیدۃ من القصائد التی خلقت فوزی المعلوف، جورج سیدہ، شفیق المعلوف، میيشال المعلوف ، شكر اللہ الجر، رشید سلیم الخوری شعراء معروفین من الأدب العربی فی المھجر أما فی المجتمعات الأدبیۃ "العصبۃ الأندلسیۃ" ( البرازیل)، و "الرابطۃ الأدبیۃ"، فقد كانت تھدف الی تطویر الأدب العربی فی "العالم الجدید" وكتابتھن من زملاءهن، بما فی ذلك المؤلفات الموھوبات مثل عفیفہ كریم و ماریا عطاء اللہ أیضاً فی أدب المھجر، وقد لعب أدب المھجر دورا ھائلا فی تنمیۃ واثراء الأدب العربی الحدیث

      فی النھایۃ القرن التاسع عشركان الاستقرار الداخلی فی لبنان وسوریا التی كانت تحت حكم الامبر طوریۃ العثمانیۃ قد انتھك فی كثیر من الأحیان والسبب فی ذالك كان تدخل الولایات الغربیۃ الی المناطق الخاضعۃ للامبراطوریۃ العثمانیۃ والأنشطۃ التی تستھدف لتوجیہ السكان المحلیین ضد الحكومۃ من أجل كسر حكم الامبـراطوریۃ وبالاضافۃ الی ذلك، كانت بعض الخطوات الخاطئة للحكومۃ المحلیۃ وانتشار أفكارالقومیۃ بین السكان ھی الأسباب التی أسھمت فی الاضطرابات ضد الدولۃ العثمانیۃ أیضا، مذبحۃ مارونی الدروز   فی لبنان، والباقی من العاطلین عن العمل بشكل طبیعی تسارع عملیۃ الھجرۃ وكانت المجاعۃ والأمراض والزیادۃ السریعۃ فی الأسعار خلال الحرب العالمیۃ الأولی من بین أسباب الھجرۃ الأخری ووفقا لكثیر من المؤرخین فی الأدب العربی، كان أحد أسباب الھجرۃ ھو عدم حریۃ التعبیر وھكذا، اضطھد الكتاب الذین یزعجون الحكومۃ بأعمالھم، ونتیجۃ لذلك اضطرالكثیر منھم الی مغادرۃ بلدھم ونتیجۃ لعددمن الأحداث الإجتماعیۃ والسیاسیۃ فی نھایۃ القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرین، ھاجر جزء معین من العرب الذین یعیشون فی الشرق الأوسط الی العدید من بلدان العالم، فضلا عن القارۃ الأمریكیۃ بدأت الھجرۃ من السوریین واللبنا نیین فی منتصف القرن التاسع عشر واستمر ھذا التدفق علی مرالسنین مع فترات معینۃ.

      كانت الھجرۃ الأولی من الدول العربیۃ الی القارۃ الأمریكیۃ الی امریكا الشمالیۃ وقد حدثت الھجرۃ الی امریكا الجنوبیۃ بعد 20 عامامن امریكا الشمالیۃ. فی ھذہ الفترۃ الزمنیۃ ھاجر نحو خمسمائة ألف عربی الی القارۃ الأمریكیۃ من سوریا و لبنان و كان العرب الذین ھاجروا إلی امریكا الجنوبیۃ فی غالبیتھم فی سان باولو(San Paulo)  فی البرازیل وفی بلدان امریكا اللاتینیۃ كأرجنتین، تشیلی(Chili)، فنزویلا (Venezuela)، اوروغوای(Uruguay)، ھایتی(Haiti)، كولومبیا(Columbia) وغیرھا1

      عاش المستوطنون فی ظروف صعبۃ للغایۃ فی الفترۃ المبكرۃفی مواجھۃ الظروف الصعبۃ فی الأماكن التی انتقلوا الیھا بحماس كبیر، كان المھا جرون یشعرون بخیبۃ أمل عمیقۃ، واجبرو اعلی العمل الجادمن أجل البقاء علی قید الحیاۃ كان أسھل عمل یمكن أن یقوم بہ العرب للمرۃ الأولی كان یمشی فی الشوارع مع سلۃ مليئة والصابون، واللعب، والعطور، وما الی ذلك علی أكتافھم وبیع بضائعھم من خلال شرح مع علامات مختلفۃ لأنھا تعرف اللغۃ جیدا.

      وعلی الرغم من كل الصعوبات التی یواجھھا المغتربون العرب فی القارۃ الأمریكیۃ، الاانھم تمكنوا من التعامل معھاو اكتسبو االنجاح فی المجالات الاجتماعیۃ والاقتصادیۃ والعدید من ا لمجالات الأخری بعد فترۃ من الزمن، تمكن غالبیۃ المھاجرین العرب الذین اعتادواعلی العیش ھنا و تعلمو اللغۃ، من الحصول علی التعلیم العالی ونشر صحفھم ومجلاتھم باللغۃ العربیۃ وھكذا، ونتیجۃ للجھود التی یبذلھا المغتربون العرب فی "العالم الجدید"، وھی جزء لا یتجزأ من الادب العربی الحدیث

      "الأدب المھجر العربی" أنشئت فی القارۃ الأمریكیۃ وقد لعب أدب المھجر دورا ھائلا فی تطویر و اثراء الأدب العربی الحدیث وحصولہ علی مكانۃ مرموقۃ فی الأدب العالمی الحدیث. ھؤلاء الكتاب مع معرفۃ ممتازۃ الأدب العربی الكلاسیكی واعتماد الحضارۃ الغربیۃ والأدب فی الأرض الغریبۃ جلب أفكارا جدیدۃ و روحاجدیدۃ من القصائد التی خلقت، ان الحنین الی الوطن، وحریۃ الإنسان وعالمھم الداخلی، والمحبۃ الخالصۃ، والإنسانیۃ، وحریۃ الاعتـراف. وقد انعكس موضوع الحنین الی الوطن علی نطاق أوسع فی أعمال كتاب المھجر العرب الذین ھاجروا إلی أمریكا الجنوبیۃ وھكذا، كتب الكتاب العرب المھاجرون الذین عاشوافی بلدأجنبی، فی ظروف صعبۃ، عن الحنین الی الوطن والمشاكل التی یواجھونھا فی بلد وصلوا إلیہ بتوقعات كبیرۃ.

      كان أحد من الشعراء الذین ھاجرو االی امریكا الجنوبیۃ شاعرامشھورا، مسیحیا بالولادۃ فوزی المعلوف ولد فی 21 مایو 1899م فی حی زحلۃ فی لبنان وكان أشقاؤه یدعی شفیق المعلوف و ریاض المعلوف فی أسرۃ من المثقفین ھم أیضا من أعضاء أدب الھجرۃ وكان عمہ میشال المعلوف مؤسسا للتكامل الأدبی یدعی "العصبۃ الاندلسیۃ‘‘ ( جمعیۃ الأندلس) وكان عمہ الآخر قیصر المعلوف كاتب ھجرۃ ھاجر الی أمریكا الجنوبیۃ، و فی عام 1898م نشر صحیفۃ  "البرازیل" فی ساوباولو 2 فی نھایۃ القرن التاسع عشر و یدایۃ القرن العشرین نتیجۃ للأزمۃ الإقتصادیۃ والإجتماعیۃ القائمۃ فی لبنان فوزی المعلوف، جنبا الی جنب مع عائلتہ انتقلت الی مدینۃ ساوباولو فی البرازیل فی عام 1921م3 الكاتب الموھوب الذی یمتلك خبرۃ غینۃ بالحیاۃ والمعرفۃ الأدبیۃ علی الرغم من أنہ عاش حیاۃ قصیرۃ جدا، تمكن من ترك التراث الأدبی قیمۃ وراء نفسہ تم نشر شعر الشاعر فی بیروت عام 1957م تحت اسم "دیوان فوزی المعلوف" دائما مشاعر التشاؤم (Feeling of Pessimism)، والحزن یشعر فی قصائد شاعرالارواح الكئیبیۃ، فی شعرہ مواضیع الطبیۃ، والدین، والحب، والأفكار الصوفیۃ وجدت انعكا ساتھا كان عالم الشاعر عالم الشعور بالوحدۃانہ آسف للعیش فی ھذا العالم تحلیل قصیدتہ "بین المھد والھد" یتضح اُن للشاعر ھذا العالم یتكون من التعذیب فی ھذہ القصیدۃ یقول أنہ لیس فقط ھو نفسہ ولكن أیضا جمیع الناس الأخرین قد حان لھذا العالم فقط لغرض ممارسۃ المعاناۃ، المتاعب 4

یولدالطفل للعذاب وھی                   سُنۃ الدھر وقی الطفل شرہ

بین أوجاع امہ دخل المھد                   وبین الأوجاع یدخل قبرہ!

      وكان كتاب القصائد التی جلبت شھرۃ الی فوزی المعلوف كتاب یسمی "علی بساط الریح"  یتناول جولتہ الخیالیۃ الی السماوات، التی كتبت فی عام 1924م، وتتكون من  14فصلا5

      ولد شقیق آخر من أھل الھجرۃ شفیق معلوف شقیق فوزی معلوف فی 31 مارس 1905م فی حی زحلۃ فی لبنان الشاعر لدیہ كتیت صغیر یتكون من 18 شعریۃ .

      شفیق معلوف فی عام 1924م ھاجر الی مدینۃ ساوبالوفی البرازیل حیث شقیقہ فوذی معلوف وأعمامہ میشال معلوف و قیصر معلوف و جورج معلوف وشقیقہ، فوذی معلوف للعمل فی ورشۃ الحریر التی أنشأتھا عائلتہ كتب شفیق المعلوف الذی كان تراثا أدبیا غنیا قصائد یعبر فیھا عن شوقہ علی أرض الوطن فی قصائدہ كان الشاعر قدأعطی أیضا وصفا جمیلا للمناظر الطبیعیۃ الكاتب ترك وراۂ نماذج من كتابات بروذایك و كتیب من القصائد تسمی "الأحلام"، علی الرغم من أن الكاتب كتب قصائد علی التوق للأرض، علی الموضوعات الفلسفیۃ، شعرہ الملحمی یسمی "عبقر" ھو الذی جعلہ مشھورا فی عالم الأدب وقد نشرت قصیدۃ "عبقر" الأول مرۃ فی عام 1934م مع حجم 4 فصول، ولكن فی عام 1944م تم نشرہ فی حجم أوسع لایزال یتأف من 12 فصلا فی القصیدۃ یتم التعامل مع جولۃ الشاعر الرومانسی الحماسی فی عالم الأحلام ومع المشاعر التی مارسھا ھناك

      أما الأدب العربی الآخر فی أمریكا الجنوبیۃ فقد كان الشاعر الشھیر رشید سلیم الخوری الذی انتقل من لبنان، الی امریكا الجنوبیۃ ( البرازیل) فی عام 1913م، وفی كل من "العالم الجدید" وفی الشرق الأوسط كان معروفا بوطنیۃ و قومیۃ شاعر ولد فی عائلۃ فقیرۃ تعیش فی قریۃ باربرہ البنانیۃ فی عام 1887م.6 وكان یعرف لغات منها العربیۃ والانجلیزیۃ و البرتغالیۃ تم نشر شعر الشاعر تحت اسم "الراشدیات" فی عام 1914م. و فی عام 1953م نشر مجموعتہ من القصائد بعنوان "دیوان القروی" فی البرازیل.

      أدرك الكتاب المھاجرون أھمیۃ الأنشطۃ المشتركۃ من أجل تطویر ھذا الأدب، لتغطیۃ منطقۃ جغرافیۃ أوسع وجمع المزید من القراء فی وقت قریب جدا وھكذا، اتحدوا حول مختلف المجتمعات الأدبیۃ التی أنشأھا كتاب المھجر فی أمریكا الشمالیۃ والجنوبیۃ كان الھدف الرئیسی لھذه المجتمعات الجدیدۃ ھو الحفاظ علی اللغۃ العربیۃ والأدب فی ’’ العالم الجدید‘‘ لیصل الی المستوی الذی یلبی متطلبات الأدب العالمی الحدیث فضلا عن جلب الابتكارات و خلق الأدب مع الافراج عن الأفكار

      لقد نجح الكتاب المھاجرون العرب الذی عاشوا فی أمریكا الجنوبیۃ فی تأسیس العدید من المجتمعات، لكن "المجتمع الاندلیسی" الذی أنشی فی مدینۃ سان باولو البرازیلیۃ فی ینایر 1933م كان الأكبر وقد تم اقتراح فكرۃ تأسیس ھذا المجتمع من قبل الكاتب الشھیر شكر اللہ الجرو میشال معلوف (1889-1942م) انتخب رئیسا أول.

      أما بالنسبۃ لممثلی المجتمع، فاِن ھولاء الكتاب والشعرء العظماء مثل شكر اللہ الجرا ومیشال معلوف ویوسف غنیم و رشید سلیم الخوری وقیصر سلیم الخوری والیاس فرحات و شفیق معلوف و نیمت قزان و توفیق قربان و تو فیق زؤن كانو ا أعضاء فی ھذا المجتمع میشال معلوف ھو رئیس المجتمع لمدۃ عشر سنوات بعد وفاۃ میشال معلوف الشاعر رشید سلیم الخوری أصبح رئیسا بعد عودۃ رشید سلیم الخوری الی لبنان عام 1950م، قاد شفیق معلوف المجتمع كان ھناك دور كبیر لمجلات "العصبۃ الأندلسیۃ" و"الأندلس الجدیدۃ" فی تبادل أفكار المجتمع فی الشرف الأوسط.

      وكان الھدف الرئیسی لمجتمع "العصبۃ الأندلسية" التي أنشئیت فی "العالم الجدید" من قبل الشعراء العرب المھاجرین ھو نشر الأدب المھجري فی الشرق الأوسط، وأدب الشرق الأوسط فی "العالم الجدید" وضمان حریۃ الشعراء المھاجرین وعدم المشاركۃ فی السیاسۃ، وتحسین الأدب البرازیلی، ورفع مستوی الأدب العربی فی البرازیل، والجمع بین جمیع الكتاب العرب، و إقامۃ العلاقات بین المجتمعات الأدبیۃ العربیۃ وعلی الرغم من أن "المجتمع الأندلیسی" عمل لفترۃ طویلۃ من الزمن، فقد توفی العدید من الأعضاء فی الستینات، وعاد كثیرون آخرون الی الوطن و أشارا الأستاذ A.Imangulieva الی أن الجمعیۃ الأندلسیۃ كانت تعمل بحلول عام 1945م. جنبا الی جنب مع سادۃ الذكورمن الكتابۃ فی الأدب المھجر عملت أیضا زملاءھم الاناث بما فی ذلك ھؤلاء المؤلفون الموھوبون كما، عفیفة كریم، ماریا عطاء اللہ وغیرھما.

      عملت الكاتبات فی مختلف أنواع الأدب و النثر، والدعایۃ ، والصحافۃ من الأدب العربی التی تم انشاؤھا فی الھجرۃ، وكانت الموضوعات الرئیسیۃ فی العمل الابداعی لھذہ الشخصیات الأدبیۃ قضایا حقوق وحریۃ المرأۃ المقیمۃ سواء فی بلدانھا الأصلیۃ أو العكس

و من الكاتبات الأديبات سلامۃ أطلس التی ھاجرت من سوریا الی البرازیل ھی مؤلفۃ شهيرة كتبت حول موضوعات متنوعة  تحت العناوين المختلفة مثل "كلمۃ الخالدۃ" " تاریخ البرازیل" الخ.

خاتمۃ:

يُدرَك من هذه المقالة أنّ کثيراً من أدباء المهجر بسبب تأثرهم بالآداب الغربية ثاروا علی اللغة و أساليبها القديمة فی الشعر والنثر. وإنّ البعد عن الوطن و القلق والاضطراب الحاکم عليـهم فی الغربة يبعث فی قلبـهم اليأس عند مواجهة المشاکل والأحزان و هم بسبب اشتياق الشديد إلی أوطانهم، ينشدون أشعارهم حول حسرتهم علی فراق أوطانهم وشقفهم إلی لقاءها وجعلوا ألسنتهم وأقلامهم أفضل وسيلةً للتعبير عما کان يختـلج فی وجودهم.  

والكتاب العرب الذین انتقلو االی "العالم الجدید" لاینسوا وطنھم وأمۃ وطنھم فی أماكن غریبۃ، وعكسوا قضایا مثل الحنین الی الوطن و حریۃ الانسان و حریۃ الاعتراف فی أعمالھم وكان للشعرء المغتربین تأثیر عمیق علی جمیع المھاجرین والكتاب العرب الذین عاشوا بعیدا عن وطنھم مع أقلامھم السيالة، وتخلوا عن روح النضال من أجل الحریۃ الوطنیۃ و العالم المعاصر يعترف بخدماتهم الأدبیۃ،وأصبح الأدب العربی المھجري مشھوراً كخزانۃ غریبۃ أثرت العالم الأدبي كله.

المصادر و المراجع

1-   Albert Hourani-Nedim Shehadi, The labanese in the world. London(1992). P.339

2-  web.http://ar.wikipedia.org/wiki

3-  web:http://www.marefa.org/inde.php

4- http://www.syrianstory.com/fawzialmaaloof.htm

5-  جورج صیدح ، أدبنا و اُدباءُنا فی المھاجر الامریكیۃ ، بیروت 1958م، ص 413

6-  عیسیٰ الناعوری: أدب المھجر، دار المعارف القاھرہ ، 1977م.

7-  حسن جاد حسن، الادب العربی فی المھجر، قاهرة 1965م، ص 93

8-  جورج صیدح، أدبنا و اُدباءُنا فی المھاجر الأمریكیۃ، بیروت، 1964م.

 



1-      المحاضر المؤقت الكلية الحكومية، بيروه بدغام  muneerahmadmir2@gmail.com

  شعر معاصر عرب،شفيعی کدکنی، محمد رضا، ص2 [2]

 بين الشّرق والغرب، أبوماضِي، إيليا ،ص3[3]

 

Blog Archive ارشيف المدونة

Video Gallery معرض الفيديو

View All Videos عرض جميع مقاطع الفيديو