Description

./CMS/ArticlesAndPopularPosts/IMG-20170515-WA0008 (2).jpg

 

بــــــــــذرة آتــــــت أكلـــها !

بذرة صغيرة الحجم تحتاج في بداية زرعها الى مكان لا يبالي به و لا يكتـرث فاذا  اختلطت بالثرى و مكثت تحت الأرض لبضعة أيام يطلع نبته الناعم الغض الطري و ينجم نجما نجما و يقوم على ساقه  ثم يترعرع و ينمو و يقاسي الحرارة في النهار و يواجه البـرودة بالليل و يعاني العوائق و المعاطب في نشئها حتـى تمسي شـجرة وارفة الأغصان  يستظل بها المارة و يستفيد صاحبها و غيـر ذويها من ثمارها و أوراقها و حطبها و ما تحوي  من الأوكسوجين و الاخضرار و كلما ترسخ جذورها في أعماق الأرض و تشمخ أفنانها الى السماء  تأتي بأكل أكثـر فأكثر  و ما أحسن قول الله عز و جل  :

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ. (سورة إبراهيم الآية:24-27)

كذلك الفكرة تنمو صغيرة تدفؤها الخيال و تغذيها الدماغ  فتتطور فتارة تبـرد و تارة تسخن ،تارة تدجو و تارة تنجلي حتـى تستقر في قرار مكين ثم تنضج في المخ و الدماغ و يأخذ صاحب هذه الفكرة  يعمل طبق فكره خارج دماغه في واقع الحياة.

 لعلي طولت الكلام  و لم أكن أريد الّا  ان اكتب  عن فكرة اصدار "مجـلـة التلميذ" في أرض لم تكن تعرف التلمذة من قبل في أرض عرفت في التاريخ أنها تذل العلم و تهينه اذ ألجأت  العلامةأنور شاه الكشميري و مـير الواعظ يوسف شاه الى الفرار منها لجهلها  الفكري و سقمها الذهني و مرضها القلبي الإعتقادي.

يرجع تاريخها الى سنة ٢٠١١م اذ نشأت فكرة الاسهام في نشر الدين و لغة الضاد في قلب أخت في الاسلام المستضيئ في الأرض التـي وصفتـها لكم  ثم نمت الفكرة و ترسخت و أمعنت في المنطلقات و المراكز حتـى تجمّع رأيها على اصدار مجلة  عربية تكون صلة بين العجم و العرب بما لها ميدان فسيح رحب و ذلك بعد أن استشارت  فيها صديق سفرها في الحياة و بعلها.فالأخت ميمونة مسعودة لانها وجدت رفيقا ميمونا سعيدا لا ريب أنهما واجها مشاكل مالية و لكنهما تبسما أمامها فاستحيت المشاكل و تندمت امامهما و تولت هاربا.

ألا.................. لا  تسرع في سؤال من هي الأخت و من رفيق سفرها فهما ليسا الا الدكتورمعراج الدين الندوي و حليلته الدكتورة نور أفشاں.

و الآن ها هي ذي المجلة التـي أمست خفقان القلوب تخفق لها و تنتظر وقت زورتها في مستهل كل  شهر و وجدت مكانها في قسم التعليم العالي لدولة جامو و كشمير و جعلتها محل رعايتها

و الحمد لله و له المنة.

البروفيسور محمد مظفر حسين الندوي

                                                                                                                                                                    رئيس فسم اللغة العربية كلية أمرسنج الحكومية

Blog Archive ارشيف المدونة

Video Gallery معرض الفيديو

View All Videos عرض جميع مقاطع الفيديو